الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

حوار مع سفيرة السويد الجديدة لدى مصر، شارلوتا سبار:"الحكم الرشيد، و التبادل التجارى و الثقافى من أهم أولوياتى" #Egypt #Sweden

حوار اقامته السفارة مع سفيرة السويد الجديدة لدى مصر، شارلوتا سبار.


سفيرة السويد الجديدة بالقاهرة: "الحكم الرشيد، و التبادل التجارى و الثقافى من أهم أولوياتى"


لديها شغف بتاريخ وثقافة منطقة الشرق الأوسط منذ طفولتها، مصورة موهوبة تستمتع بالتجول في شوارع القاهرة القديمة، شارلوتا سبار، سفيرة السويد الجديدة في القاهرة تتحدث عن مهمتها في مصر. فهى مهمة مليئة بالتحديات، و لكن ايضا بالفرص من اجل ازدهار العلاقات و التعاون بين السويد ومصر. تعرف على المزيد من خلال هذا الحوار.


لديك تجربة طويلة فى الشرق الأوسط . فقد قمتى بدارسة تاريخ، و سياسة، وثقافة ، و تاريخ الاديان في المنطقة. كما عملتي و عشتي بمختلف الدول العربية مثل ليبيا ومصر و الاردن مؤخرا حيث كنتى السفيرة لمدة خمس سنوات . ما هو سر انجذابك للشرق الاوسط و ما هو أكثر شيء يسحرك بهذه المنطقة ؟
بدأ اهتمامي بالعالم العربي عندما كانت طفلة. فبعض من أعز أصدقائي نشئوا جزئيا في الشرق الأوسط ، حيث كان والدهم ممثل أحد البنوك السويدية . كنت اقضى عطلات الصيف في منزلهم ، والذي كان مفعما بالسجاد والفنون و الكتب الشرق أوسطية . كما كان منزلهم ملئ بالقصص و الأصدقاء الرائعين الذين كانوا يزورنهم باستمرار.
في وقت لاحق، عند التحاقي بالجامعة ، قررت الانضمام إلى برنامج دراسات الشرق الأوسط. وكان برنامج متعدد التخصصات مع التركيز على منطقة الشرق الأوسط. و كما هو الحال في جميع مجلات الحياة، كلما درست اكثر، كلما زاد انبهاري و اهتمامي بالمنطقة .
و أكثر شئ يسحرنى هو المزيج بين أوجه التشابه والاختلاف بين هذه المنطقة و خلفيتي الثقافية. فان كثير من تاريخنا وثقافتنا هو في الأصل تراث مشترك. و دائما كانت أوروبا والشرق الأوسط تتشابكان في السراء و الضراء . فعلى جانبي البحر المتوسط ​، أعتقد أن لدينا الكثير الذي يمكن أن نتعلمه من بعضنا البعض. ولكن هناك أيضا العديد من التحديات التي لا يمكن التغلب عليها الا عن طريق التعاون معا.
كما ان منطقة الشرق الأوسط ، و مصر خاصا ، هى بالنسبة لي كأوروبية مهد للحضارات . فمن الصعب أن لا ننجذب بمثل هذه المنطقة الثرية ثقافيا و تاريخيا، ذات الطبيعة الخلابة والمتنوعة. و لكن ما أحبه أكثر هى شعوب هذه المنطقة. فلديهم الدفء الإنساني والكرم، و بريق ملون يبهرني دائما .

لقد كنتى نائب لرئيس البعثة الديبلوماسية لسفارة السويد بالقاهرة بين عامي 1999 و 2003 . الان و بعد عودتك منذ 10 سنوات ، ما التغيرات التى لاحظتيها في مصر و المجتمع المصري ؟ هل هذه هى مصر التي عرفتيها من قبل ؟
أولا أود أن أقول أنه شرف حقيقي بأن تتاح لى الفرصة لكى أعود مجددا الى مكان مثل مصر . فالعودة أعطتني ميزة لكى أقارن و أشاهد التطورات، الجيد منها و السيء، من منظور زمنى.
فمن ناحية لقد عدت الى " مصر جديدة " و أنا أدرك كم الاشياء الذى أود ان اتعلمها عن هذه البلد و ألحق بالتطورات هنا. فعلى الصعيد السياسى، كانت السنوات القليلة الماضية متقلبة . فقد كنت اتابع عن قرب بداية هذه المرحلة الانتقالية في مصر و التى كانت تثير لدى الاعجاب احيانا و القلق في احيانا اخرى .
فبعض الأمور تغيرت إلى الأسوأ: مزيد من الزحام، مزيد من التلوث ، و القمامة، الى جانب تزايد التحديات الاجتماعية والاقتصادية. لكن بالتأكيد هناك أشياء أخرى تغيرت للأفضل مثل كسر المحظورات ، زيادة المشاركة السياسية و المناقشات ، هي جميعها عناصر أساسية للتعامل مع التحديات و إيجاد الحلول.
من ناحية اخرى، اعتقد ان مصر هى نفس الدولة التى تركتها ذات الجذور التاريخية و الثقافية الغنية و العميقة. فالأساس لم يتغير . فان الاحساس بالانتماء و الهوية المصرية ستساعد البلد في المضي قدما عبر سنوات التحول الصعبة. و اتمنى أن تؤدى عملية التحول الى مجتمع مزدهر و ديمقراطي يشمل الجميع .

مع بداية منصبك الجديد كسفيرة للسويد في القاهرة ، ما هي التحديات الرئيسية لمهمتك فى مصر ؟ ما هو تصورك للعلاقات السويدية المصرية في المرحلة المقبلة ؟ و ما هى الأولويات؟
في أي منصب جديدة ، تكون الفترة الأولى هي "فترة تعلم " لمحاولة فهم بقدر الإمكان خصوصيات البلد والمجتمع و الشعب. فانا ابدأ هذه الفترة بتواضع شديد. وسأحاول مقابلة أكبر عدد من الأشخاص، من مختلف فئات المجتمع و مختلف المناطق في مصر. هدفي هو الاستماع و التعلم، ولكن أيضا تبادل الخبرات والأفكار.
لدي اعتقاد قوي أننا جميعا يمكنا أن نتعلم من بعضنا البعض . في كل حوار هناك فرصة للحصول على أفكار جديدة والإلهام. خصوصا في هذه الفترة من التغير التى تمر بها مصر، فضلا عن التحديات التنموية الكبيرة. وأعتقد أن الحوارات والتبادل والتعاون ضروريين للغاية. فتجربة السويد خلال القرن الماضي في مجال السياسية المحلية والاجتماعية و الاقتصادية ، و تحولها الى مجتمع ديمقراطى ينعم باقتصاد قوي و دولة الرفاهية الحديثة ، قد تقدم بعض الخبرات التي يمكن أن تلهم مصر .
من حيث الأولويات، فإنني أسعى للبناء على العلاقات الجيدة بالفعل بين البلدين، و نرى سويا كيف يمكننا مواصلة الحوار في مختلف المجالات. وسيشمل ذلك العمل المستمر على قضايا الحوكمة ، فضلا عن بذل الجهود لزيادة التبادل التجارى، و السياسى والثقافى .

ما هي هواياتك ؟ كيف ستقضى أوقات فراغك في القاهرة ؟ ما هي الأماكن المفضلة لديك ؟
أهم اهتماماتي في الحياة هي الثقافة، في كل أشكالها. أنا أحب الموسيقى، والمسرح، والفنون والتصميم و الأدب و الطعام. سأحاول استكشاف والتمتع بالثراء الثقافي في القاهرة وباقي مصر بقدر المستطاع. لدى ايضا شغف بالتصوير و الكاميرا ترافقني دائما . لقد أقمت عدد من المعارض الفوتوغرافية في الماضي و أتمنى أن أقيم معارض هنا أيضا .
مصر فيها الكثير من الأماكن الرائعة. من الاماكن المفضلة لدى المشي في شوارع القاهرة الإسلامية ، ثم الاستراحة فى مسجد ابن طولون أو استحاء القهوة في الفيشاوى ، كما استمتع كثيرا بالتنزه في حى الزمالك و استكشاف العديد من المعارض الفنية و محلات التصميم.


S C