الخميس، 31 ديسمبر، 2009

ذكرى مذبحة اللاجئين السودانيين بميدان مصطفي محمود

في ذكراها الثالثة روابط توثق لمذبحة اللاجئين السودانيين في ميدان مصطفى محمود  بأمر من الشرطة المصرية وتواطؤ وعلم  المفوضية العليا لشئون اللاجئين- المكتب الاقليمي بالقاهرة
كتبتها أميرة الطحاوي وصدرت في التواريخ الموضحة بكل رابط ونشر بعضها ايضا في تجمع يد للمستقلين المصريين وجرائد مصرية منها التجمع والدستور وجرائد سودانية.


الأربعاء، 30 ديسمبر، 2009

سعيدة بمقال يوسف زيدان: رسالةُ حُبٍّ واعتذار للروائي الجزائري واسيني الأعرج


أنا سعيدة بمقال يوسف زيدان الأخير
نعم فرحانة ومزقططة جدا، فما نشره الدكتور يوسف زيدان اليوم بالمصري اليوم "رسالةُ حُبٍّ واعتذار للروائي الجزائري واسيني الأعرج" وتراجعه عن بعض ما قاله في مقاله السابق "ذكريات جزائرية" هو تقليد محترم، وحدهم الكبار يراجعون أنفسهم وفيصلهم الضمير الذاتي والناصحون لهم بإخلاص، مررت على المقال الجديد سريعا وحبيت اوصف شعوري! ا، آه  والله، بس برضه فرحانة من أول العنوان لحد بعض تفاصيله ومنها انه كان غاضب وان المقال لا يشبهه وكأن شخصا آخر هو من كتبه، وهذا ما قلته وآخرون سابقا ، على كل هذا رابط المقال،  أحببت مشاركتكم إياه.

 

د. يوسف زيدان يكتب: بين سُباعيتين: رسالةُ حُبٍّ واعتذار للروائى الجزائرى واسينى الأعرج

٣٠/ ١٢/ ٢٠٠٩
عندى اعتذارٌ حارٌّ، واجب التقديم، للمبدع الجزائرى الكبير.. الصديق: واسينى الأعرج. فقد سببتُ له الألم، ولكثيرين غيره، بمقالتى المنشورة هنا قبل شهر تحت عنوان: ذكريات جزائرية.
■ ■ ■
العجيبُ أيها الصديق، واسينى، أن هذه المقالة (الاستثناء) تختلف عن كل ما كتبته من قبل، وكُلِّ ما سأكتبه من بعد.. فمنذ بدأتُ (الكتابة) قبل سنوات بعيدة، اخترت لقلمى مسلكاً لا يرتضى لنفسه الاصطخاب المناسباتى، ولا يخوض أبداً مع الخائضين. ومع أننى كتبتُ كثيراً، ونشرتُ، حتى كادت صفحاتى المنشورة كتباً وبحوثاً ومقالاتٍ، تبلغ الثلاثين ألف صفحة أو أقل قليلاً، إلا أنك لن تجد لى صفحةً واحدةً سال عليها المداد استجابةً لصخبٍ يجرى، أو خوضاً فى واقعةٍ تقعقع عندها الكلمات وتشتبك بسببها الأسنةُ والألسنةُ. فقد اعتقدتُ دوماً، ومازلت أعتقد، أن (الكتابة) أمرٌ يرتبط بالمطلق، ويحلِّق بالرؤى وبالكلمات فوق حدود اللحظة الراهنة، فيزيدنا بها استبصاراً.
غير أن حالى، أيها الصديق، تبدَّل هذه المرة المريرة، حين غلبنى حالُ الغضب ودهمنى حكمُ الوقت. فقد هالنى ما جرى بسبب مباراة كرة القدم، على قلة اهتمامى بهذه الكرة، وآلمنى ما انتهى إليه المآل من خلطٍ وتخليطٍ وإهاناتٍ متبادلة، فثارت غَيرْتى على مصر، وعزَّ علىَّ أن تصير هدفاً لألسنة الصغار.
■ ■ ■
والعجيبُ أيها الصديق، واسينى، أن مقالتى ابتدأتْ بنعى المعالجة العامة لهذه الأمور ذات الطابع الديماجوجى (الغوغائى) فأردتُ التذكير بأن التهاون فى محاسبة اللاعب الجزائرى القديم (الأخضر بللومى) أدَّى إلى التهوين من صورة مصر فى الأذهان.. كما أردتُ التنبيه إلى أن تصدُّر الجهلةِ لوسائل الإعلام، تصدُرُ عنه ويلات تلحق بالجميع. وقد ذكرتُ ذلك صراحةً فى ابتداء مقالتى، وأشرت إليه بوضوحٍ شديد، غير أننى أتبعته بسرد وقائع شخصية انبجست عيونُ ذكراها فى باطنى، ففاضت بماءٍ فوارٍ حارقٍ كان الأليق به أن يترك سُدى، حتى يتفرَّق فى صحرائى بَدَدا.. غير أننى سكبتُ ما اندفق فوق السطور.
ولكن كثيرين فرحوا بما لا يجب الفرح به! فأسقطوا ما ابتدأتُ به المقال، وغيَّبوا خطابه العام والفقرات الدالة عليه. وأبرزوا فقط ما انفلتَ بآخر مقالتى من ذكرياتٍ تُزرى بالجزائر. وأعادوا نشر ما فرحوا به، منفصلاً، انتهازاً لفرصةٍ سنحتْ على غفلةٍ منى.. والغضب كما تعلم أيها الصديق، تغفل معه القلوبُ وتغيب العقولُ. وكنتُ ساعة كتبتُ، غاضباً. وقد ذكرتُ ذلك فى الأسبوع التالى، مباشرةً.
فحين اتصل بى الأستاذ (ثروت الخرباوى) فور نشر مقالتى، وصحَّح لى الحال والمآل بادرتُ إلى الإشارة لذلك، فى أول مقال يُنشر بعد (ذكريات جزائرية) حيث قلتُ فيه بوضوح ما مفاده أننى كتبتُ ما كتبته غاضباً، وأن علينا أن نتعامل مع هذا الموضوع بما هو لائقٌ بنا، بعيداً عن الغوغائية.. ثم استكملتُ من بعد ذلك الكلام عن «الرؤية الصوفية للعالم» حسبما جاء فى (السباعية) السابقة.
وحين كتب الأستاذ فهمى هويدى أن الحزن اختلط عنده بالدهشة، حين قرأ مقالتى، قلت لمن حولى إن الحق معه، وإنه سيقرأ فى المقال التالى ما يخفِّف من حزنه ودهشته، ولعله فعل، ثم انشغلتُ عن أمر (الذكريات الجزائرية) أو تشاغلت عنه، بما هو أجدى من تغليب الهوى، وتقليب المواجع، وتأليب النفوس.
غير أن «الفرحين» الذين كانوا يشتهون هذه الكبوة، راحوا يؤجِّجون نيران النفوس، بتكرار نشر الفقرات المجتزأة من (ذكريات جزائرية) ويهوِّلون من أمرها، ابتغاءَ غايةٍ «فى نفس يعقوب».. وبالغوا فى إعادة النشر! فصارت هذه الفقرات المجتزأة، المزرية، تملأ صفحات الإنترنت، والجرائد التى تنقل عن الإنترنت، والنفوس التى تشتهى النوائب.
وحسبما كان متوقعاً، فقد أهاجت فقراتى المجتزأة بواطن الكثيرين، من المخلصين والناصحين والعابثين والمغرضين.. وقد لامنى المخلصون فتقبَّلت لومهم، وأهدى الناصحون فى رسائلهم لى نصائح بالابتعاد عن مثل تلك الأمور التى لا يظهر منها على السطح العام، إلا ما يُراد سياسياً إظهاره! فلما تدبَّرت الكلام، وافقت الناصحين فيما نصحوا به. وبقى من بعد ذلك عبث العابثين، وتعريض المغرضين،
فهاج غضبُ الجزائريين وتوالت رسائلهم الشنيعة التى بلغت ذروتها مع رسالة الجزائرى الغاضب الذى راح على صفحات الإنترنت يهددنى بعباراتٍ من مثل: «نحن أحفاد الأمير عبد القادر، وقد أعددنا العدة للوثوب عليك، وسوف ترى...إلخ» ومع أن المرسل لم ينجح فى إثارة خوفى، إلا أنه أثار انتباهى إلى أن الغضب يولِّد الغضب، والعنف يولِّد العنف، والتعصب يستدعى التعصب.. وهو ما كنتُ دوماً أنبِّه إلى خطورته.
وبعد أيام هدأ المهدِّدون وانشغل العوامُّ عما عَامَ فوق السطح.. لكن الخواصَّ لم يهدأوا! فكتب الأخُ ياسين تملالى مقالةً متينةً فى الرد على ذكرياتى الجزائرية، وذكرتْ مُنَى البرنس ذكريات جزائرية مضادة لما جاء فى مقالتى.. وكتب غيرهما فى مناقضة ما ورد بمقالتى، وفى نصرته! فظننتُ أن الأمر قد انتهى عند هذا الحدِّ، ومَرَّ بمرارته إلى غير رجعة.
وفجأة، تم الربط بين مقالتى وروايتى عزازيل! ففى مقالة طريفة للصديق حسن خضر الذى يعيش فى أوروبا، ذكر ما جرى معى فى العاصمة الألمانية برلين، حيث صخب علىَّ هناك بعض الأقباط، فلم تثرنى ثورتهم! وقد تولَّى هو الرَّدَّ على الزاعقين بالرواية، ولفت نظره أننى كنت هادئاً حيالهم..
ثم انتقل فى مقاله الذى جاء بعنوان (مَنْ الذى أملى عليه) إلى سؤال تهكُّمى بالغ الطرافة، مفاده الآتى: إذا كانت البنية الروائية لعزازيل قد جاءت على هيئة نصٍّ أدبى أملاه عزازيل على الراهب هيبا، فمن الذى قد أملى مقالة «ذكريات جزائرية» على يوسف زيدان؟.. وجوابى: أملاها الغضب المؤقت الذى ذكرته، وعدم التثبُّت الذى جرَّنى إليه الحماسُ العابر والغيرةُ الطاغية.
وكانت هناك ردودٌ كثيرة، غير ذلك، امتلأتْ بها مواقع الإنترنت، حتى بدا أن مقالتى هذه هى الوحيدة فى موضوعها، مع أن مئات من المقالات نُشرت فى هذا الموضوع. فقلتُ فى نفسى: لا بأس، فقد ينشغل الناسُ حيناً بأمرٍ، وتحجبهم عن غيره الأهواء والظنون.. كان ذلك ظنِّى .
■ ■ ■
والعجيب أيها الصديق، واسينى، أن ظنى لم يكن فى محل صحيح.. وهو ما ظهر بوضوح، وانكشف، خلال الأسبوعين الماضيين. فقد كتب الأخ خالد الحروب مقالة بجريدة الحياة التى تصدر فى لندن، بدأها بالثناء على رواية عزازيل (التى كان قد خصَّها قبل شهور بمقالةٍ بديعة) وبعدما عبَّر عن إعجابه الشديد بالرواية، عبَّر عن تعجُّبه من المقالة الجزائرية، ونعى علىَّ تعصُّبى ضد الجزائر، وتساءل فى نهاية المقالة إن كان يجوز له المطالبة بسحب جائزة (البوكر) عقاباً لى!
وبالطبع، فالصديق خالد الحروب يعلم أن (البوكر) ليس من الوارد سحبها، لكنه أراد فيما أظن أن يختم مقالته بعبارةٍ دراميةٍ يكون لها عند القارئ وَقْعٌ شديد.. غير أن عبارته وقعت موقعاً عند أولئك «المؤلفة قلوبهم» الذين يعلمهم الله، ويعلم بعض الناس حقيقة أمرهم.. وما أمرهم بخافٍ عنك أيها الصديق، واسينى، فقد أجهدتهم جائزة البوكر وكشفت ما كانوا يحبون أن يخفوه من حال الجوائز الأدبية..
وكأن كلمة (سحب البوكر) كانت المفتاح السحرى الذى سقط بين أصابع أحفاد سالييرى! فخلال يومين أو ثلاثة، أُعيد نشر المقالة التى كتبها خالد الحروب بما لا حصر له من أماكن. فكانت بمثابة «حصان طروادة» الذى يقتحمون به أسوار هذه الجائزة الرضية التى غيَّرت خريطة الأدب العربى فى سنوات قليلة، وأعادت الثقة بين القارئ العربى والجوائز الأدبية، نظراً لجدية عملية التحكيم ووقار الإجراءات التى تنتهى باختيار الفائز.
ومعروف أن الجدية والوقار قد لا يناسبان الكثيرين من محترفى السطو على الجوائز بالاحتيال، حتى فقدت مهابتها عديدٌ من الجوائز الأدبية العربية التى لم يتردَّد صدى الحصول عليها فى نفوس القرَّاء.. فلما جاءت (البوكر) بما جاءت به، صارت لطائفة المنتفعين الدوليين مآرب خابت، ومطالب راجت..
وها هو اليوم «طالب الرفاعى» المعروف عربياً بنـزاهته، تنصبُّ عليه الاتهاماتُ، لاستقامته فى إعلان القائمة القصيرة للفائز بجائزة العام المقبل، مثلما انصبَّتْ على المحكِّمين فى الدورة السابقة لعناتُ اللاعنين الآملين فى أن يكونوا هم الحاكمين والمحكِّمين والفائزين.
ولما بالغ المبالغون فى التهليل ضد (البوكر) مستخدمين كل ما أتيح لهم من الأسلحة، ومن بينها ما قاله خالد الحروب فى ختام مقالته المشار إليها.. عرفتُ أن الأمر لا يعدو كونه نفخاً فى الرماد، وخوضاً فى عماية، وباطلاً أُريد به باطل.. فلم أعد أُعيد النظر فيما يتكرر نشره، لكننى بطبيعة الحال لم أكن سعيداً بهذه الطرق الخلفية التى يسلكون.
■ ■ ■
وبعيداً عن تلك المسألة الآلمة المؤلمة، فقد خيَّرتُ القراءَ فى ختام مقالتى السابقة، التى اختتمتُ بها سباعية (الرؤية الصوفية للعالم) بين موضوعين للسباعية الجديدة.. الأول: تقديم سبع من بدائع الروائع الأدبية الصوفية، المجهولة، التى أسميها (فصوص النصوص) لأنها تمثِّل بين غيرها من النصوص الصوفية ما يمثله الفصُّ للخاتم.. سعياً لاستعادة الوعى بهذه الآيات الأدبية الفريدة التى انطمرت فى وعينا المعاصر، واحتجبتْ عنا باحتباسها فى النسخ الخطية المتوارية بين رفوف الخزانات العتيقة، أو بين صفحات الطبعات المحدودة والنشرات غير المشهورات.
والموضوع الآخر تقديم قراءة تستعرض المجلدات الستة الأولى من التلمود، التى صدرت مؤخراً كأول ترجمة عربية لهذا النص. والتلمود فى الديانة اليهودية النص (الثانى) من حيث الأهمية بعد التوراة، إذ اجتمعت فيه التعاليمُ الشفوية التى اشتهرت باسمها العبرى (المشنا) وكان العرب أيام ظهور الإسلام يسمونها: المثناة.
وقد أبان القرَّاء عن رأيهم فى الموضوعين، فتنوعت الاختيارات فيما بينهما، وكان لكل منهما نصيبٌ من ترجيح القُرَّاء.. ولسوف أخصِّص للتلمود المقالات السبع التالية على مقالات النصوص الصوفية التى سنراها بإذن الله ابتداءً من الأسبوع القادم. وقد رأيتُ البدء بالروائع الصوفية الأدبية، المجهولة، لأنها بالإضافة إلى أهميتها، تناسب الحالة الحالية التى أعانيها وأعاينها، أثناء غَرَقى فى وضع (الرتوش) الأخيرة لروايتى القادمة النبطى.

الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

من وحي مقال د. يوسف زيدان:ذكريات جزائرية

توضيح متأخر: هذا نص ساخر(فاهمين يعني ايه ساخر؟ يعني بتريق فيه على اللي بيشتموا بلد كاملة لمجرد ان هناك سلوك ما لم يعجبهم من بعض ابنائها)  حتى لا يراسلني مرة أخرى أحد المعاقين لغويا ويقول أنني اشتم بلد أشقائي في الجزائر!

-كان معنا زميلة من الجزائر في الكلية، وذات يوم كنا نصور بعض الأوراق الدراسية وقامت هي بتصوير جزء منها في بين السرايات، لكن..وأه من لكن.. الحبر كان قليلا في بعض النسخ التي صورتها هي.....لكم أكره الجزائر!
-وكان هناك جزائري آخر مسجل في درجة الدكتوراه، ويحضر معنا مقررا في تمهيدي الماجستير، وكلما تحدث لم نكن نفهم سوى من 42 إلى 45 %  مما يقول لأن لهجته كانت غريبة علينا،  بالإضافة إلى سرعته في الحديث... كما كان حادا في النقاش عن أي شيء، صغر أو كبر، اللعنة على الجزائر!
- وكان هناك جزائري ثالث يعمل نصابا بالقاهرة ومتهم في قضايا، ثم قبض عليه كما أخبرتنا الصحف، أرأيتم؟ إنه شعب ... و..... و.......و.. فاهمين طبعاً !

ومؤخرا: اعتدى جزائريون على مصريين في السودان، وفي الجزائر أيضاً.
(كما اعتدى البعض هنا على حافلة للجزائريين قبل مباراة 14 نوفمبر)

هنا، وتماشيا مع منطق الدكتور زيدان: اللعنة على الحكومة المصرية التي لم تحم مواطنيها بالخارج، واللعنة على الحكومة الجزائرية التي تركت الغوغاء يدمرون ممتلكات ويهددون أرواح مدنيين، ولم تتدخل..ولم تعتذر بالطبع، وأيضا: الموت للجزائر، وسنصف كل الشعب الجزائري بأنه كذا وكذا ....الخ.. واخدين بالكوا طبعا!
هذا هو منطق المقال.. ! بعض الحقائق  المتصلة أو غير ذات الدلالة مع بعض  الخبرات الشخصية ثم: تعميم قاصر في (مقال لم أجد فيه من أسلوب الرجل أو منهجه شيئا)
أخيراً، ودون وحي من نفس المقال، فإن هناك كتاباً وصحافيين مصريين بعضهم لامعون (بينوروا ف الضلمة يعني) وفي وسط أزمة أسبوع الماتشين – كما اسميها- رفضوا حتى الإقرار أن اعتداء ولو واحدا حدث على مصريين، وكلما تحدث شخصٌ مطالبا بتهدئة "مبنية" على فهم وتحديد ما حدث، وذكر بعض ما جرى من الطرفين، أمطروه بالشتائم وشتموا مصر بالمرة، وطلعونا إحنا بس الغلطانين وإننا شعب كذا وكذا ....الخ.. واخدين بالكوا طبعا!... لكن: مالنا نراهم وقد صمتوا تماما على المنطق الذي استخدمه د. زيدان (المصري موش الجزايري) في مقاله ذكريات جزائرية، حيث لم يجد في ذاكرته تجاه شعب كامل سوى السيء..باستثناء اسمين أو ثلاث (مقال أدهشني حيث لم أجد فيه من أسلوب الرجل أو منهجه شيئا)..لماذا صمت هؤلاء ممن أقاموا ولائم كتابية لسب بلدهم ( وللأمانة :سب كرة القدم أيضا)؟  نفاق ولا جبن ...الله أعلم..

الأربعاء، 23 ديسمبر، 2009

تحديث- غشاء بكارة صيني - معركة مفتعلة أساسها خبر مفبرك

تحديث:هل كان من المدهش ان اعرف أن البعض بدأ يسأل بعد هذه المعمعة المسافرين وبعض العاملين في المنتجات الطبية عن امكانية شراء الغشاء ؟ وان كلمتي البحث "طرق كشف غشاء البكارة الصيني" و "شراء غشاء البكارة الصيني" من الرجال والنساء على التوالي - غالبا- انتشرتا في مواقع البحث العربية بعد نقل مواقع عربية لهذه الكذبة ب_3 أسابيع؟ كل يبحث عما يريد...
لكن لصالح من ؟ هل هناك مستثمر مثلا؟  ام مهاويس أردوا أن يسبوا الجميع ويصفونهم بالازدواجية بهذا التشويش المختلق لا أكثر؟ ألم يكن هناك أمور أخرى تدل على ازدواجية المجتمع غير اختلاق هذه الكذبة؟  ام ان هناك في مصر اعلام حلمنتيشي نقل هذه الكذبة ويعلم انها ستجلب له القراء في مجتمع مهووس بالجنس والمرأة و....الشرف.
كذبة غشاء البكارة الصيني تكشف عوراتنا الإعلامية
*معركة مفتعلة أساسها خبر مفبرك
*زكريا عزمي يستنكر ونائب بمجلس الشعب يطالب بإعدام مستوردي الغشاء..ولكن هل هناك من استورده فعلا؟
كتبت اميرة الطحاوي- بقليل من البحث والتدقيق وقبل أن تثار معركة الغشاء المقدسة كان من الممكن اكتشاف  عدم صحة المنشور على موقع الإذاعة الهولندية عن "رواج غشاء البكارة الصيني في مصر"، والذي نقل عنه موقع اليوم السابع ثم تبعه آخرون من صحفيين ورجال سياسة ودين بين استنكار وتحريم،  وهكذا (كما حدث مع خبر ساركوزي ومباراة الجزائر والذي تم نقلة عن موقع ساخر كما لو أنه خبر حقيقي): تم  تدشين معركة اجتماعية وأخلاقية بسبب  موضوع مختلق، بلا أي مصدر  أو  دليل.
بدأت القصة يوم 22 أغسطس 2009 عندما نشر الموقع العربي للإذاعة الهولندية  جملة ضمن مقال تقول أن الصين تورد لنا أغشية البكارة الصناعية : ”الصين عرفت أننا شعوب متناقضة وتعانى من شيزوفرنيا حادة”وعلى هذا ”تصدر لنا السبح والمصليات وفوانيس رمضان وملابس الحج ودمية باربى محجبة والمايوه الشرعى وأغشية البكارة،تداعب فينا كل ما له علاقة بكلمة اسلامى، تصدر لنا الصورة التى نحب أن يرانا عليها الآخر حتى وان كانت مجرد أكذوبة صنعها المتأسلمون وليس المسلمون وما أكثرهم الآن لكن لماذا نلقى عليهم اللوم.. شعب وعى الدرس جيدا فهو لا يعنيه أن كان بناتنا عزراوات حقيقة أم لا”
دعك الآن من الأحكام (طالما تصدر لنا المصليات فهي تصدر لنا غشاء البكارة!..منطق جديد ) وطريقة الصياغة، ودعك من أخطاء إملائية فاضحة، إذ يبدو أن التسرع في ربط أي شيء لإثبات أننا شعوب”متناقضة”دفعت كاتبه لاقتراف جناية اللا موضوعية بدم بارد:  نقطة بنقطة نحلل مضمون هذا الكلام، لا لأهميته بل لأهمية ما بني عليه : فغير صحيح أن الغشاء مصنع خصيصا لنا – شرقيين أو مسلمين أوعربا- وإنما هو معروف منذ فترة طويلة (منذ عام 1993 في اليابان ثم الولايات المتحدة، وانتقل للصين وتايلاند عام 1995، وأصبح يصنع بالصين أيضا بسبب ارتفاع سعر نظيره الياباني،  وقامت مجلة Harper's Magazine الأمريكية بترجمة طريقة استخدامه للإنجليزية  في مايو من عام 2003! و الروابط الاليكترونية لما نقوله مرفق في نهاية هذا النص.) إذن ليس مصنوعا لأجل المسلمات أو المصريات أو لمداعبة المجتمع المتناقض والمهتم بالمظاهر الخ، كما جاء في”سبب تصنيعه”حسب المنشور بالإذاعة الهولندية. وهذا ليس دفاعا عن تناقضات المجتمع الموجودة بالفعل، ولكن رفض للتعسف في الأحكام واختلاق قصص غير حقيقية لإثبات شيء ما.
ويزعم الموضوع أن”هذا المنتج بشكل خاص جدا لن يلقى رواجا الا فى بلادنا العربية العزيزة” هنا من جديد الصياغة متناقضة والحكم القطعي بشيء مخالف تماما لتاريخ المنتج: فهل هل المنتج موجود بالفعل ورائج بالبلاد العربية؟  أم أنه سيلقى رواجا؟ وما الدليل؟  مرة أخرى عدم معرفة الكاتب  نفسه عما يتحدث عنه، سيجعل القاريء المسكين – والصحفي الذي نقل بلا تدقيق ولا عذر له في ذلك- يصدق المنشور من أن هذا الغشاء  لم يكن موجودا من قبل، بل وتم تصنيعه لنا تحديدا، ثم ما هذه المقدمة المهترئة منطقيا ولغويا وتاريخيا، والتي تمتليء بالشتائم العنصرية ضد المسلمين وتشوه صورة المسلمات والعربيات باعتبار ان العذرية لها قيمة ايضا بين المسيحيات العرب ( هل هذا ما تموله وزارة الخارجية الهولندية؟) خطاب الكراهية وترويج الشائعات؟
بحسب موقع”شرق جنوب غرب شمال”الصيني الناطق باللغة الإنجليزية، وفي 12 أكتوبر 2005، نقلا عن موقع آخر في اليوم السابق: فإن المنتج عرف في الصين منذ منتصف التسعينات، وعرضت سابقا جرائد آسيوية تجارب لنساء صينيات (غير مسلمات) استخدمنه من قبل..وقبل هذه تعني قبل أعوام، وسبب لهن مشاكل صحية.  
ويتجاهل الموضوع المنشور بالإذاعة أو يجهل أن المنتج نفسه موجود ويعلن عنه في الولايات المتحدة الأمريكية،  ولكن لأسباب أخرى تماما: مثل أن يكون مفاجأة من الفتاة لشريكها في ليلة خاصة أو هدية، كما ذكرت مدونة أمريكية، ونشرت صورة نفس الإعلان (الذي أوردته الإذاعة في موقعها) في 19 ديسمبر 2008.
يمضي موقع الإذاعة قائلا أن الإعلان عن هذا المنتج منتشر في شوارع المدن الصينية: الحقيقة أن الإعلان الذي كان في البداية  محدودا، ثم وجدته إحدى المدونات الصينية  في حمامات بعض الأندية ثم أصبح هذا الإعلان الذي يورد التقرير محتواه وصورته  متاحا عبر الانترنت في موقع الشركة مكتوبا بالصينية قبل عام 2005، ثم ظهر على الانترنت (كمادة للتندر أحيانا) في بعض المواقع الأمريكية والمجموعات البريدية.
وفي نفس الموضوع  يورد الموضوع المنشور بموقع الإذاعة ترجمة للإعلان عن المنتج مع نصه بالإنجليزية ”استعيدي عذريتك في خمس دقائق..المنتج التكنولوجي الراقي.. سرك المفزع يختفي للأبد..استعيدي عذريتك بخمسة عشر دولارا..بلا جراحة، ولا حقن، ولا أدوية ولا آثار جانبية بخمسة عشر دولارا فقط.."
هنا أيضا خدعة أخرى: فالإعلان الأصلي باللغة الصينية وبه الثمن باليوان الصيني:  260 يوان، وبالإنجليزية أيضا،  ولكن حتى يبدو الخبر وكأن هذا المنتج معد للتصدير، تحولت ترجمة القيمة Only 260 RMB بالإنجليزية إلى 15 دولار بالعربية في موقع الإذاعة، لكن نسى كاتبه بالمرة حساب سعر الجملة  أو كلفة النقل التي ستختلف من بلد لآخر!.  كما نسى تغير ثمن المنتج منذ نشر الإعلان قبل 4 سنوات على الأقل.  والغريب أن هذا الموضوع المنشور بالإذاعة جاء في نهايته نص الإعلان مكتوباً بالإنجليزية وبه القيمة باليوان الصيني، وهو منقول حرفياً  من مقالة منشورة في عام 2005. وبالمناسبة قالت صاحبة المقالة: أنه عملياً  يباع بثمن أقل من هذا بكثير!.وربما هو الآن أرخص!.
حسنا ماذا حدث بعد ذلك؟  في الشهر التالي لنشر هذه "الخواطر" بالموقع العربي للإذاعة الهولندية، لم يلتفت أحد أو يعلق،  حتى تاريخ  13سبتمبر2009 حين ظهر خبر بموقع اليوم السابع المصري على الانترنت منسوبا للإذاعة الهولندية و"وكالة دي برس” السورية التي سبقت اليوم السابع ونشرت الخبر عن الإذاعة الهولندية بتاريخ 30اغسطس2009. و الحقيقة أن دي بيرس ليست وكالة أنباء كما قال اليوم السابع، بحيث ينقل عنها، بل مجرد  "موقع إليكتروني" ، غالب مواده اجتماعية وخفيفة، وليس له مراسلون في مصر.
وجاء نص الخبر في اليوم السابع كما يلي: نقلت وكالة دى برس وإذاعة هولندا العالمية اعتزام مجموعة من المستثمرين المصريين استيراد أغشية بكارة صناعية من الصين، وسيتم بيعها بـ 83 جنيهاً تقريبا، بعد دخولها السوق السورية حيث تباع هناك بـ700 ليرة، على العكس من نهج أطباء النساء الذين يجرون هذه العمليات بألياف من جسد المرأة نفسها.
(لاحظ هنا أنهم يقولون أن هذا المنتج سوف يباع بكذا، ولكن بعد يوم واحد ستصبح طريقة الصياغة أنه يباع بالفعل بكذا )
موقع اليوم السابع حاول إعطاء مصداقية لما نقله بنسبه لجهتين معا في نفس الوقت، ودون أن يذكر جنسية موقع دي برس، ودون أن يورد للقاريء الموضوع الأصلي المنشور ليحكم على كونه خبرا أم مجرد خواطر مفككة يمكن لأي طالب في السنة الأولى من كلية الإعلام أن يدققها ويحكم على تناقضها باستخدام منهج قراءة الوثيقة، مثلما يمكن لأي صحفي مبتديء أن يعتبرها مجرد فضفضة وإشاعة على الانترنت ولم يرد موضوع الغشاء المزعوم فيه سوى بجملتين أو ثلاثة، ولم يقم من كتب هذه الأشياء بأي جهد مهني ليقول بكل سهولة هذه الجمل "أن الغشاء يباع في مصر"  والأهم أنه بلا أي إحالة أو مصدر أو صورة أو أسماء أو أماكن أو أرقام، أي قاريء مدقق ويفهم اللغة العربية: سيعطيها حجمها الحقيقي، كآلاف مما نجده على مواقع الانترنت المجاني بالعربية وبلا وزن: إهمالها.
والمضحك أن موقع دي برس في سوريا أشار أولاً في 30 أغسطس لخبر الإذاعة، وذكر وجود”مستوردين" لديهم النية للاستيراد وأهملوا تناقض ما نشر بموقع الإذاعة من انه منتشر في مصر( وانه سيلقى انتشارا في نفس الوقت)، واليوم السابع هو من ترجم قيمة المنتج إلى الجنيه المصري!  طبعا فيما بعد أصبح الخبر أن "المنتج في مصر ومنتشر أيضا". ومن هنا كانت المعارك الكلامية لرجال الدين والسياسة.
الغريب أن الموقعين ( اليوم السابع ودي بيرس) : كل نسب للآخر كمصدر للخبر عندما نشروا تعليقات وأصداء للخبر، بتاريخ 13 سبتمبر، وعندما بدأ آخرون ينقلون الشائعة.
وهكذا وعلى مدار أيام وأسابيع: انشغل بعض رجال السياسة في إدانة وشجب منتج غير موجود ومستثمرين وهميين في معركة قامت على ترجمة معلومات قديمة وتقديمها كأنها في مصر. كما نشك أنهم  اطلعوا حقا على اصل الخبر و إلا  لاكتشفوا زيفه. وعلى الجانب الآخر انشغلت بعض المنتديات العربية في الحديث عن "شرف المصريات المستورد من الصين". ابحث في الانترنت عن الكلمة وستحصل على الاف المواد والتي بنيت على ما فعله موقع اليوم السابع من نقل عن الكذبة التي نشرها موقع الاذاعة باسم شخص " مجهول"( فهل على الاثنين الاعتذار؟؟؟)
فمثلا إحدى الجرائد المصرية عممت وجود الغشاء على بعض الدول العربية قائلة في 12 أكتوبر أنه”انتشر حالياً في الأسواق المصرية وبعض البلدان العربية”.وإن كان يحسب لجريدة الوفد مثلاً أنها سألت مسئولا بالسفارة الصينية عن الأمر  ونفاه، وإن كان السؤال متأخرا على المعمعة الكلامية حول الاشاعة.  
الغريب أن الحكومة سكتت تماما عن الأمر ، رغم أنها تقيم الدنيا ولا تقعدها إذا نشرت أي وسيلة إعلام أجنبية شيئا يتعرض لأحد رموزها، وتستخدم أجهزتها ووزاراتها لمخاطبة ومتابعة كل من "تسول له نفسه" ولو انتقاد أحد المحسوبين على هذه الحكومة وأحيانا تصدر "سمعة مصر" في ردها،  أما أن تنشر مادة مسيئة ومجهولة تجعل نساءنا مادة سخرية في المنتديات العربية على الانترنت وبرامج الفضائيات العربية، وتجلب لنا الشتائم ولبناتنا وأمهاتنا  الاتهام بأنهن........فيبدو أن هذه البلبلة لم تحرك الحكومة بل أراحتها لأن هناك ما سيشغل المصريين عنها ..هذا طبعا قبل معركة كرة القدم بين مصر والجزائر التي تركت الحكومة أيضا لها العنان لتصرفنا عما عداها.
وأخذت الصحف وبرامج الفضائيات  تسأل رجال الدين، وأخذ النواب معارضة ومستقلين وحكوميين (آخرهم  زكريا عزمي!) في الاستنكار والشجب.. ودعا نائب لإعدام مستوردي هذا المنتج..لكن أين هم المستوردون وأين هو المنتج أصلا؟
الأمر ليس دفاعا عن المنتج ولا العكس: فقط سؤال عن اندفاع كل هؤلاء وراء مجرد”خاطرة”منشورة بلا دليل، وبصياغة انفعالية ومتناقضة، وبنقص فادح و فاضح في المعلومات. ويبقى هناك أمل في أن تدقق الصحف لاحقا فيما تنقله خاصة بطريقة العنعنة أي نقل فلان عن علان عن ترتان.
إذا كنا نعيب على جرائد جزائرية التي "كذبت" قائلة ان جزائريين قتلوا في مصر بعد مباراة 14 نوفمبر 2009، فإن الإعلام المصري عليه أن يراجع نفسه في تصديقه لكذبة وبناء الكثير عليها، وغير مستبعد أن تتفادى بعض الصحف نشر حقيقة ما أوضحناه، لأن معظمها وقع في نفس الخطأ وتسرع ونقل وزاد وعاد ، لكن الأهم ألا يتكرر هذا الاستسهال.
وطبعا ليس متوقعاً  (وإن كان مرجواً)  أن تبادر الصحف باعتذار للقاريء عن "الاستهانة بحقه في الحصول على معلومة صحيحة" وعن "تضليله" وإذا أردنا الإنصاف عن "الإساءة" له ، وأيضا عن السماح "باستهلاكه في قضية مختلقة لصرفه عن قضايا أخرى حقيقة في مجتمعنا".
- مصادر:
- إشارة لهذا المنتج، مايو 2003،  كتبت مجلة Harper's Magazine ترجمة بالإنجليزية لطريقة استخدامه! ،وعلق عليها مدونون أمريكيون.
The May 2003 issue of offers a sprightly English translation of the instruction manual for "Jade Lady Membrane Man-Made Hymen"--a Chinese hymen repair kit."
- مدونة شرق جنوب غرب شمال، وهي صينية تكتب بالإنجليزية، في 12 أكتوبر 2005 : http://zonaeuropa.com/20051012_1.htm
تقول عن المنتج نقلا عن موقع آخر قبل يوم واحد، وحيث تظهر صورة الإعلان نفسه:

جريدة وصلت لتصديق الأمر وعممت وجوده على بعض الدول العربية!!:
مدونة أمريكية كتبت ونشرت نفس الإعلان في 19 ديسمبر 2008 ، وقالت بعض التعليقات "سخيف" و "قديم"، وقالت أخرى أنه  مستخدم مثلا كمفاجأة للصديق أو الزوج.
رابط الموقع:
- نص الإعلان المترجم بتحريف عن الإنجليزية – منشور عام 2005
"Your virginity back in 5 minutes"
"The product of high-technology!  Your unspeakable secret will be erased!"
"Get your virginity back for 260 RMB!"
"No surgery, no shots, no medicine, no side-effects.  Only 260 RMB!"
- أول نشر بالموقع العربي للإذاعة الهولندية بعنوان: غشاء بكارة صيني بتاريخ 22 أغسطس 2009
http://www.rnw.nl/ar/node/19328
-الموقع السوري الذي نشر عن الخبر لكن باعتباره في سوريا بتاريخ 30/08/2009 ونقلت عنه اليوم السابع
غشاء بكارة صيني في الأسواق السورية... والعذرية بـ15دولار فقط


-أول ظهور للخبر مصريا بعد نشره في موقع الإذاعة بثلاثة أسابيع، وتنسبه إلى دي بيرس وإذاعة هولندا - بتاريخ 13سبتمبر2009
-موقع دي برس يعيد نشر الخبر وينسبه لليوم السابع ونفسه!
http://dp-news.com/pages/detail.aspx?articleId=18559
83 جنيهاً فقط بدون جراحة.. الصين تروج لأغشية بكارة صناعية في مصر
ملحوظة: في نفس اليوم تعيد اليوم السابع نشر الخبر مع إضافات،  وتنسبه الى دي برس!بل تقول أنه منتشر وتسأل رجال السياسة ماذا سيكون تصرفكم، وماذا ستفعلون؟
- عن جريدة نهضة مصر / 22 ديسمبر 2009
 -- اللهم هل بلغت ...اللهم فاشهد

تحديث:هل كان من المدهش ان اعرف أن البعض بدأ يسأل بعد هذه المعمعة المسافرين وبعض العاملين في المنتجات الطبية عن امكانية شراء الغشاء ؟ وان كلمتي البحث "طرق كشف غشاء البكارة الصيني" و "شراء غشاء البكارة الصيني" من الرجال والنساء على التوالي - غالبا- انتشرتا في مواقع البحث العربية بعد نقل مواقع عربية لهذه الكذبة ب_3 أسابيع؟ كل يبحث عما يريد...
لكن لصالح من ؟ هل هناك مستثمر مثلا؟  ام مهاويس أردوا أن يسبوا الجميع ويصفونهم بالازدواجية بهذا التشويش المختلق لا أكثر؟ ألم يكن هناك أمور أخرى تدل على ازدواجية المجتمع غير اختلاق هذه الكذبة؟  ام ان هناك في مصر اعلام حلمنتيشي نقل هذه الكذبة ويعلم انها ستجلب له القراء في مجتمع مهووس بالجنس والمرأة و....الشرف.
* نسخة حرفية من نص ما نشر لاول مرة بالموقع العربي للاذاعة بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٠٩ مما لا يمكن لشخص ان يعتبره معلومة او خبر  ..للذكرى الخالدة:ملحوظة: تلاعبت الاذاعة في نص هذه التفاهات مرة واعادتها لاصلها و خاصة بعد ان قامت نفس السيدة التي نشرت هذه الاكاذيب (وهذه لم تعمل من قبل بالصحافة لا من قريب ولا بعيد.ولكن...!)بسرقة مقال من جريدة الدستور المصرية ووضعت اسمها عليه وقام رئيس القسم العربي برفع المقال من الموقع بعد يومين من نشره للتغطية على هذه الفضيحة الاخرى (نص المقال موجود لدينا ومصورا ايضا من ارشيف جوجل ) انه التستر المتعمد على جرائم في حق امانة الكلمة وثوابت المهنة لاسباب ما وسيكشف القضاء كل شيء
غشاء بكارة صينى..!!!


لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم
الشرف الرفيع..؟ اى شرف هذا الذى يباع بـ 15 دولار .. بدون تعجب
تبدو مزحة.. لكنها حقيقة ، الصين تورد لنا أغشية البكارة الصناعية
الصين بلد قرأنا جيدا وانكشفت له حقيقتنا وأمراضنا وهوسنا بالصورة لا المضمون، فكم نحن شعوب متناقضة وتعانى من شيزوفرنيا حادة
الصين تصدر لنا السبح والمصليات وفوانيس رمضان وملابس الحج ودمية باربى محجبة والمايوه الشرعى وأغشية البكارة ،تداعب فينا كل ما له علاقة بكلمة اسلامى، تصدر لنا الصورة التى نحب أن يرانا عليها الآخر حتى وان كانت مجرد أكذوبة صنعها المتأسلمون وليس المسلمون وما أكثرهم الآن .
لكن لماذا نلقى عليهم اللوم .. شعب وعى الدرس جيدا فهو لا يعنيه ان كان بناتنا عزراوات حقيقة أم لا، فالأمر لديهم لا يتعدى كونه تجارة ،عرض وطلب ليس أكثر..وهذا المنتج بشكل خاص جدا لن يلقى رواجا الا فى بلادنا العربية العزيزة.


البلد التي تصدر لنا المايوه الشرعى هى التى تصدر لنا الأغشية الصناعية والمستهلك واحد، الى هذا المدى الأمر مثير للسخرية والضحك، لكنه الضحك المُر بل والخانق والمثير للرثاء على واقع تبدلت فيه كل القيم لتصبح عناوين وصور
السؤال لماذا نحن..؟
هل الآخر هو من يحرض بناتنا للإنفلات بتسهيله لنا طرق التخفى أم ان الحاجة هى التى دفعته لتصنيع ذلك المنتج ..؟
نعلم جميعا ان الحاجة أم الإختراع وذلك لكى لا نلقى اللوم على الصين أو أوروبا أو امريكا بناءا على نظرية المؤامرة التى نتبناها ونتشدق بها ليل نهار (اننا مستهدفون من الغرب).
 وللحق .. اننا مستهدفون من أنفسنا نحن ننسج المؤامرة ونشبك أرجلنا فى خيوطها عمدا ونقع ثم نصرخ بأعلى صوت ( اننا مستهدفووون )


الشرف الذي قتلت من اجله كثيرات ونكست من اجله الرءوس اصبح فى متناول اليد وبأقل الأسعار
نكته سخيفة لا تدعو للضحك لكنها تدعو للأسى والأسف على حال امتنا البائس التي لا تسعى لشئ سوى التخفى والتزييف ومغالطة الحقيقة.
 -نص الإعلان الشائع في شوارع المدن الصينية
استعيدي عذريتك في خمس دقائق
المنتج التكنولوجي الراقي.. سرك المفزع يختفي للأبد
استعيدي عذريتك بخمسة عشر دولارا
بلا جراحة، ولا حقن، ولا أدوية ولا آثار جانبية بخمسة عشر دولارا فقط


On the Chinese city streets everywhere, you will find these ads:




"Your virginity back in 5 minutes"
"The product of high-technology!  Your unspeakable secret will be erased!"
"Get your virginity back for 260 RMB!"
"No surgery, no shots, no medicine, no side-effects.  Only 260 RMB

الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

غشاء بكارة صيني- معركة مفتعلة أساسها خبر مفبرك


زكريا عزمي يستنكر ونائب بمجلس الشعب يطالب بإعدام مستوردي الغشاء..ولكن هل هناك من استورده فعلا؟
كتبت اميرة الطحاوي- بقليل من البحث والتدقيق وقبل أن تثار معركة الغشاء المقدسة كان من الممكن اكتشاف  عدم صحة المنشور على موقع الإذاعة الهولندية عن "رواج غشاء البكارة الصيني في مصر"، والذي نقل عنه موقع اليوم السابع ثم تبعه آخرون من صحفيين ورجال سياسة ودين بين استنكار وتحريم،  وهكذا (كما حدث مع خبر ساركوزي ومباراة الجزائر والذي تم نقلة عن موقع ساخر كما لو أنه خبر حقيقي): تم  تدشين معركة اجتماعية وأخلاقية بسبب  موضوع مختلق، بلا أي مصدر  أو  دليل.
بدأت القصة يوم 22 أغسطس 2009 عندما نشر الموقع العربي للإذاعة الهولندية  جملة ضمن مقال تقول أن الصين تورد لنا أغشية البكارة الصناعية : ”الصين عرفت أننا شعوب متناقضة وتعانى من شيزوفرنيا حادة”وعلى هذا ”تصدر لنا السبح والمصليات وفوانيس رمضان وملابس الحج ودمية باربى محجبة والمايوه الشرعى وأغشية البكارة،تداعب فينا كل ما له علاقة بكلمة اسلامى، تصدر لنا الصورة التى نحب أن يرانا عليها الآخر حتى وان كانت مجرد أكذوبة صنعها المتأسلمون وليس المسلمون وما أكثرهم الآن لكن لماذا نلقى عليهم اللوم.. شعب وعى الدرس جيدا فهو لا يعنيه أن كان بناتنا عزراوات حقيقة أم لا”
دعك الآن من الأحكام (طالما تصدر لنا المصليات فهي تصدر لنا غشاء البكارة!..منطق جديد ) وطريقة الصياغة، ودعك من أخطاء إملائية فاضحة، إذ يبدو أن التسرع في ربط أي شيء لإثبات أننا شعوب”متناقضة”دفعت كاتبه لاقتراف جناية اللا موضوعية بدم بارد:  نقطة بنقطة نحلل مضمون هذا الكلام، لا لأهميته بل لأهمية ما بني عليه : فغير صحيح أن الغشاء مصنع خصيصا لنا – شرقيين أو مسلمين أوعربا- وإنما هو معروف منذ فترة طويلة (منذ عام 1993 في اليابان ثم الولايات المتحدة، وانتقل للصين وتايلاند عام 1995، وأصبح يصنع بالصين أيضا بسبب ارتفاع سعر نظيره الياباني،  وقامت مجلة Harper's Magazine الأمريكية بترجمة طريقة استخدامه للإنجليزية  في مايو من عام 2003! و الروابط الاليكترونية لما نقوله مرفق في نهاية هذا النص.) إذن ليس مصنوعا لأجل المسلمات أو المصريات أو لمداعبة المجتمع المتناقض والمهتم بالمظاهر الخ، كما جاء في”سبب تصنيعه”حسب المنشور بالإذاعة الهولندية. وهذا ليس دفاعا عن تناقضات المجتمع الموجودة بالفعل، ولكن رفض للتعسف في الأحكام واختلاق قصص غير حقيقية لإثبات شيء ما.
ويزعم الموضوع أن”هذا المنتج بشكل خاص جدا لن يلقى رواجا الا فى بلادنا العربية العزيزة” هنا من جديد الصياغة متناقضة والحكم القطعي بشيء مخالف تماما لتاريخ المنتج: فهل هل المنتج موجود بالفعل ورائج بالبلاد العربية؟  أم أنه سيلقى رواجا؟ وما الدليل؟  مرة أخرى عدم معرفة الكاتب  نفسه عما يتحدث عنه، سيجعل القاريء المسكين – والصحفي الذي نقل بلا تدقيق ولا عذر له في ذلك- يصدق المنشور من أن هذا الغشاء  لم يكن موجودا من قبل، بل وتم تصنيعه لنا تحديدا، ثم ما هذه المقدمة المهترئة منطقيا ولغويا وتاريخيا، والتي تمتليء بالشتائم العنصرية ضد المسلمين وتشوه صورة المسلمات والعربيات باعتبار ان العذرية لها قيمة ايضا بين المسيحيات العرب ( هل هذا ما تموله وزارة الخارجية الهولندية؟) خطاب الكراهية وترويج الشائعات؟
بحسب موقع”شرق جنوب غرب شمال”الصيني الناطق باللغة الإنجليزية، وفي 12 أكتوبر 2005، نقلا عن موقع آخر في اليوم السابق: فإن المنتج عرف في الصين منذ منتصف التسعينات، وعرضت سابقا جرائد آسيوية تجارب لنساء صينيات (غير مسلمات) استخدمنه من قبل..وقبل هذه تعني قبل أعوام، وسبب لهن مشاكل صحية.  
ويتجاهل الموضوع المنشور بالإذاعة أو يجهل أن المنتج نفسه موجود ويعلن عنه في الولايات المتحدة الأمريكية،  ولكن لأسباب أخرى تماما: مثل أن يكون مفاجأة من الفتاة لشريكها في ليلة خاصة أو هدية، كما ذكرت مدونة أمريكية، ونشرت صورة نفس الإعلان (الذي أوردته الإذاعة في موقعها) في 19 ديسمبر 2008.
يمضي موقع الإذاعة قائلا أن الإعلان عن هذا المنتج منتشر في شوارع المدن الصينية: الحقيقة أن الإعلان الذي كان في البداية  محدودا، ثم وجدته إحدى المدونات الصينية  في حمامات بعض الأندية ثم أصبح هذا الإعلان الذي يورد التقرير محتواه وصورته  متاحا عبر الانترنت في موقع الشركة مكتوبا بالصينية قبل عام 2005، ثم ظهر على الانترنت (كمادة للتندر أحيانا) في بعض المواقع الأمريكية والمجموعات البريدية.
وفي نفس الموضوع  يورد الموضوع المنشور بموقع الإذاعة ترجمة للإعلان عن المنتج مع نصه بالإنجليزية ”استعيدي عذريتك في خمس دقائق..المنتج التكنولوجي الراقي.. سرك المفزع يختفي للأبد..استعيدي عذريتك بخمسة عشر دولارا..بلا جراحة، ولا حقن، ولا أدوية ولا آثار جانبية بخمسة عشر دولارا فقط.."
هنا أيضا خدعة أخرى: فالإعلان الأصلي باللغة الصينية وبه الثمن باليوان الصيني:  260 يوان، وبالإنجليزية أيضا،  ولكن حتى يبدو الخبر وكأن هذا المنتج معد للتصدير، تحولت ترجمة القيمة Only 260 RMB بالإنجليزية إلى 15 دولار بالعربية في موقع الإذاعة، لكن نسى كاتبه بالمرة حساب سعر الجملة  أو كلفة النقل التي ستختلف من بلد لآخر!.  كما نسى تغير ثمن المنتج منذ نشر الإعلان قبل 4 سنوات على الأقل.  والغريب أن هذا الموضوع المنشور بالإذاعة جاء في نهايته نص الإعلان مكتوباً بالإنجليزية وبه القيمة باليوان الصيني، وهو منقول حرفياً  من مقالة منشورة في عام 2005. وبالمناسبة قالت صاحبة المقالة: أنه عملياً  يباع بثمن أقل من هذا بكثير!.وربما هو الآن أرخص!.
حسنا ماذا حدث بعد ذلك؟  في الشهر التالي لنشر هذه "الخواطر" بالموقع العربي للإذاعة الهولندية، لم يلتفت أحد أو يعلق،  حتى تاريخ  13سبتمبر2009 حين ظهر خبر بموقع اليوم السابع المصري على الانترنت منسوبا للإذاعة الهولندية و"وكالة دي برس” السورية التي سبقت اليوم السابع ونشرت الخبر عن الإذاعة الهولندية بتاريخ 30اغسطس2009. و الحقيقة أن دي بيرس ليست وكالة أنباء كما قال اليوم السابع، بحيث ينقل عنها، بل مجرد  "موقع إليكتروني" ، غالب مواده اجتماعية وخفيفة، وليس له مراسلون في مصر.
وجاء نص الخبر في اليوم السابع كما يلي: نقلت وكالة دى برس وإذاعة هولندا العالمية اعتزام مجموعة من المستثمرين المصريين استيراد أغشية بكارة صناعية من الصين، وسيتم بيعها بـ 83 جنيهاً تقريبا، بعد دخولها السوق السورية حيث تباع هناك بـ700 ليرة، على العكس من نهج أطباء النساء الذين يجرون هذه العمليات بألياف من جسد المرأة نفسها.
(لاحظ هنا أنهم يقولون أن هذا المنتج سوف يباع بكذا، ولكن بعد يوم واحد ستصبح طريقة الصياغة أنه يباع بالفعل بكذا )
موقع اليوم السابع حاول إعطاء مصداقية لما نقله بنسبه لجهتين معا في نفس الوقت، ودون أن يذكر جنسية موقع دي برس، ودون أن يورد للقاريء الموضوع الأصلي المنشور ليحكم على كونه خبرا أم مجرد خواطر مفككة يمكن لأي طالب في السنة الأولى من كلية الإعلام أن يدققها ويحكم على تناقضها باستخدام منهج قراءة الوثيقة، مثلما يمكن لأي صحفي مبتديء أن يعتبرها مجرد فضفضة وإشاعة على الانترنت ولم يرد موضوع الغشاء المزعوم فيه سوى بجملتين أو ثلاثة، ولم يقم من كتب هذه الأشياء بأي جهد مهني ليقول بكل سهولة هذه الجمل "أن الغشاء يباع في مصر"  والأهم أنه بلا أي إحالة أو مصدر أو صورة أو أسماء أو أماكن أو أرقام، أي قاريء مدقق ويفهم اللغة العربية: سيعطيها حجمها الحقيقي، كآلاف مما نجده على مواقع الانترنت المجاني بالعربية وبلا وزن: إهمالها.
والمضحك أن موقع دي برس في سوريا أشار أولاً في 30 أغسطس لخبر الإذاعة، وذكر وجود”مستوردين" لديهم النية للاستيراد وأهملوا تناقض ما نشر بموقع الإذاعة من انه منتشر في مصر( وانه سيلقى انتشارا في نفس الوقت)، واليوم السابع هو من ترجم قيمة المنتج إلى الجنيه المصري!  طبعا فيما بعد أصبح الخبر أن "المنتج في مصر ومنتشر أيضا". ومن هنا كانت المعارك الكلامية لرجال الدين والسياسة.
الغريب أن الموقعين ( اليوم السابع ودي بيرس) : كل نسب للآخر كمصدر للخبر عندما نشروا تعليقات وأصداء للخبر، بتاريخ 13 سبتمبر، وعندما بدأ آخرون ينقلون الشائعة.
وهكذا وعلى مدار أيام وأسابيع: انشغل بعض رجال السياسة في إدانة وشجب منتج غير موجود ومستثمرين وهميين في معركة قامت على ترجمة معلومات قديمة وتقديمها كأنها في مصر. كما نشك أنهم  اطلعوا حقا على اصل الخبر و إلا  لاكتشفوا زيفه. وعلى الجانب الآخر انشغلت بعض المنتديات العربية في الحديث عن "شرف المصريات المستورد من الصين". ابحث في الانترنت عن الكلمة وستحصل على الاف المواد والتي بنيت على ما فعله موقع اليوم السابع من نقل عن الكذبة التي نشرها موقع الاذاعة باسم شخص " مجهول"( فهل على الاثنين الاعتذار؟؟؟)
فمثلا إحدى الجرائد المصرية عممت وجود الغشاء على بعض الدول العربية قائلة في 12 أكتوبر أنه”انتشر حالياً في الأسواق المصرية وبعض البلدان العربية”.وإن كان يحسب لجريدة الوفد مثلاً أنها سألت مسئولا بالسفارة الصينية عن الأمر  ونفاه، وإن كان السؤال متأخرا على المعمعة الكلامية حول الاشاعة.  
الغريب أن الحكومة سكتت تماما عن الأمر ، رغم أنها تقيم الدنيا ولا تقعدها إذا نشرت أي وسيلة إعلام أجنبية شيئا يتعرض لأحد رموزها، وتستخدم أجهزتها ووزاراتها لمخاطبة ومتابعة كل من "تسول له نفسه" ولو انتقاد أحد المحسوبين على هذه الحكومة وأحيانا تصدر "سمعة مصر" في ردها،  أما أن تنشر مادة مسيئة ومجهولة تجعل نساءنا مادة سخرية في المنتديات العربية على الانترنت وبرامج الفضائيات العربية، وتجلب لنا الشتائم ولبناتنا وأمهاتنا  الاتهام بأنهن........فيبدو أن هذه البلبلة لم تحرك الحكومة بل أراحتها لأن هناك ما سيشغل المصريين عنها ..هذا طبعا قبل معركة كرة القدم بين مصر والجزائر التي تركت الحكومة أيضا لها العنان لتصرفنا عما عداها.
وأخذت الصحف وبرامج الفضائيات  تسأل رجال الدين، وأخذ النواب معارضة ومستقلين وحكوميين (آخرهم  زكريا عزمي!) في الاستنكار والشجب.. ودعا نائب لإعدام مستوردي هذا المنتج..لكن أين هم المستوردون وأين هو المنتج أصلا؟
الأمر ليس دفاعا عن المنتج ولا العكس: فقط سؤال عن اندفاع كل هؤلاء وراء مجرد”خاطرة”منشورة بلا دليل، وبصياغة انفعالية ومتناقضة، وبنقص فادح و فاضح في المعلومات. ويبقى هناك أمل في أن تدقق الصحف لاحقا فيما تنقله خاصة بطريقة العنعنة أي نقل فلان عن علان عن ترتان.
إذا كنا نعيب على جرائد جزائرية التي "كذبت" قائلة ان جزائريين قتلوا في مصر بعد مباراة 14 نوفمبر 2009، فإن الإعلام المصري عليه أن يراجع نفسه في تصديقه لكذبة وبناء الكثير عليها، وغير مستبعد أن تتفادى بعض الصحف نشر حقيقة ما أوضحناه، لأن معظمها وقع في نفس الخطأ وتسرع ونقل وزاد وعاد ، لكن الأهم ألا يتكرر هذا الاستسهال.
وطبعا ليس متوقعاً  (وإن كان مرجواً)  أن تبادر الصحف باعتذار للقاريء عن "الاستهانة بحقه في الحصول على معلومة صحيحة" وعن "تضليله" وإذا أردنا الإنصاف عن "الإساءة" له ، وأيضا عن السماح "باستهلاكه في قضية مختلقة لصرفه عن قضايا أخرى حقيقة في مجتمعنا".
- مصادر:
- إشارة لهذا المنتج، مايو 2003،  كتبت مجلة Harper's Magazine ترجمة بالإنجليزية لطريقة استخدامه! ،وعلق عليها مدونون أمريكيون.
The May 2003 issue of offers a sprightly English translation of the instruction manual for "Jade Lady Membrane Man-Made Hymen"--a Chinese hymen repair kit."
- مدونة شرق جنوب غرب شمال، وهي صينية تكتب بالإنجليزية، في 12 أكتوبر 2005 : http://zonaeuropa.com/20051012_1.htm
تقول عن المنتج نقلا عن موقع آخر قبل يوم واحد، وحيث تظهر صورة الإعلان نفسه:

جريدة وصلت لتصديق الأمر وعممت وجوده على بعض الدول العربية!!:
مدونة أمريكية كتبت ونشرت نفس الإعلان في 19 ديسمبر 2008 ، وقالت بعض التعليقات "سخيف" و "قديم"، وقالت أخرى أنه  مستخدم مثلا كمفاجأة للصديق أو الزوج.
رابط الموقع:
- نص الإعلان المترجم بتحريف عن الإنجليزية – منشور عام 2005
"Your virginity back in 5 minutes"
"The product of high-technology!  Your unspeakable secret will be erased!"
"Get your virginity back for 260 RMB!"
"No surgery, no shots, no medicine, no side-effects.  Only 260 RMB!"
- أول نشر بالموقع العربي للإذاعة الهولندية بعنوان: غشاء بكارة صيني بتاريخ 22 أغسطس 2009
http://www.rnw.nl/ar/node/19328
-الموقع السوري الذي نشر عن الخبر لكن باعتباره في سوريا بتاريخ 30/08/2009 ونقلت عنه اليوم السابع
غشاء بكارة صيني في الأسواق السورية... والعذرية بـ15دولار فقط


-أول ظهور للخبر مصريا بعد نشره في موقع الإذاعة بثلاثة أسابيع، وتنسبه إلى دي بيرس وإذاعة هولندا - بتاريخ 13سبتمبر2009
-موقع دي برس يعيد نشر الخبر وينسبه لليوم السابع ونفسه!
http://dp-news.com/pages/detail.aspx?articleId=18559
83 جنيهاً فقط بدون جراحة.. الصين تروج لأغشية بكارة صناعية في مصر
ملحوظة: في نفس اليوم تعيد اليوم السابع نشر الخبر مع إضافات،  وتنسبه الى دي برس!بل تقول أنه منتشر وتسأل رجال السياسة ماذا سيكون تصرفكم، وماذا ستفعلون؟
- عن جريدة نهضة مصر / 22 ديسمبر 2009
 -- اللهم هل بلغت ...اللهم فاشهد

تحديث:هل كان من المدهش ان اعرف أن البعض بدأ يسأل بعد هذه المعمعة المسافرين وبعض العاملين في المنتجات الطبية عن امكانية شراء الغشاء ؟ وان كلمتي البحث "طرق كشف غشاء البكارة الصيني" و "شراء غشاء البكارة الصيني" من الرجال والنساء على التوالي - غالبا- انتشرتا في مواقع البحث العربية بعد نقل مواقع عربية لهذه الكذبة ب_3 أسابيع؟ كل يبحث عما يريد...
لكن لصالح من ؟ هل هناك مستثمر مثلا؟  ام مهاويس أردوا أن يسبوا الجميع ويصفونهم بالازدواجية بهذا التشويش المختلق لا أكثر؟ ألم يكن هناك أمور أخرى تدل على ازدواجية المجتمع غير اختلاق هذه الكذبة؟  ام ان هناك في مصر اعلام حلمنتيشي نقل هذه الكذبة ويعلم انها ستجلب له القراء في مجتمع مهووس بالجنس والمرأة و....الشرف.
* نسخة حرفية من نص ما نشر لاول مرة بالموقع العربي للاذاعة بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٠٩ مما لا يمكن لشخص ان يعتبره معلومة او خبر  ..للذكرى الخالدة:ملحوظة: تلاعبت الاذاعة في نص هذه التفاهات مرة واعادتها لاصلها و خاصة بعد ان قامت نفس السيدة التي نشرت هذه الاكاذيب (وهذه لم تعمل من قبل بالصحافة لا من قريب ولا بعيد.ولكن...!)  بسرقة مقال من جريدة الدستور المصرية ووضعت اسمها عليه وقام رئيس القسم العربي برفع المقال من الموقع بعد يومين من نشره للتغطية على هذه الفضيحة الاخرى (نص المقال موجود لدينا ومصورا ايضا من ارشيف جوجل ) انه التستر المتعمد على جرائم في حق امانة الكلمة وثوابت المهنة لاسباب ما وسيكشف القضاء كل شيء
غشاء بكارة صينى..!!!


لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى حتى يراق على جوانبه الدم
الشرف الرفيع..؟ اى شرف هذا الذى يباع بـ 15 دولار .. بدون تعجب
تبدو مزحة.. لكنها حقيقة ، الصين تورد لنا أغشية البكارة الصناعية
الصين بلد قرأنا جيدا وانكشفت له حقيقتنا وأمراضنا وهوسنا بالصورة لا المضمون، فكم نحن شعوب متناقضة وتعانى من شيزوفرنيا حادة
الصين تصدر لنا السبح والمصليات وفوانيس رمضان وملابس الحج ودمية باربى محجبة والمايوه الشرعى وأغشية البكارة ،تداعب فينا كل ما له علاقة بكلمة اسلامى، تصدر لنا الصورة التى نحب أن يرانا عليها الآخر حتى وان كانت مجرد أكذوبة صنعها المتأسلمون وليس المسلمون وما أكثرهم الآن .
لكن لماذا نلقى عليهم اللوم .. شعب وعى الدرس جيدا فهو لا يعنيه ان كان بناتنا عزراوات حقيقة أم لا، فالأمر لديهم لا يتعدى كونه تجارة ،عرض وطلب ليس أكثر..وهذا المنتج بشكل خاص جدا لن يلقى رواجا الا فى بلادنا العربية العزيزة.


البلد التي تصدر لنا المايوه الشرعى هى التى تصدر لنا الأغشية الصناعية والمستهلك واحد، الى هذا المدى الأمر مثير للسخرية والضحك، لكنه الضحك المُر بل والخانق والمثير للرثاء على واقع تبدلت فيه كل القيم لتصبح عناوين وصور
السؤال لماذا نحن..؟
هل الآخر هو من يحرض بناتنا للإنفلات بتسهيله لنا طرق التخفى أم ان الحاجة هى التى دفعته لتصنيع ذلك المنتج ..؟
نعلم جميعا ان الحاجة أم الإختراع وذلك لكى لا نلقى اللوم على الصين أو أوروبا أو امريكا بناءا على نظرية المؤامرة التى نتبناها ونتشدق بها ليل نهار (اننا مستهدفون من الغرب).
 وللحق .. اننا مستهدفون من أنفسنا نحن ننسج المؤامرة ونشبك أرجلنا فى خيوطها عمدا ونقع ثم نصرخ بأعلى صوت ( اننا مستهدفووون )


الشرف الذي قتلت من اجله كثيرات ونكست من اجله الرءوس اصبح فى متناول اليد وبأقل الأسعار
نكته سخيفة لا تدعو للضحك لكنها تدعو للأسى والأسف على حال امتنا البائس التي لا تسعى لشئ سوى التخفى والتزييف ومغالطة الحقيقة.
 -نص الإعلان الشائع في شوارع المدن الصينية
استعيدي عذريتك في خمس دقائق
المنتج التكنولوجي الراقي.. سرك المفزع يختفي للأبد
استعيدي عذريتك بخمسة عشر دولارا
بلا جراحة، ولا حقن، ولا أدوية ولا آثار جانبية بخمسة عشر دولارا فقط


On the Chinese city streets everywhere, you will find these ads:




"Your virginity back in 5 minutes"
"The product of high-technology!  Your unspeakable secret will be erased!"
"Get your virginity back for 260 RMB!"
"No surgery, no shots, no medicine, no side-effects.  Only 260 RMB!"

مسيرة غزة: ها يضربوهم وهمه بيصلوا

هذا موقف الخارجية المصرية من مسيرات الذكري الأولى لمذبحة غزة:
الخارجية تحذر من الخروج علي النظام العام
تضارب مواقف منظمي مسيرة غزة

أوضحت وزارة الخارجية ان بعض الجمعيات الدولية تقدمت بطلب تنظيم مسيرة تضامن داخل قطاع غزة تحت اسم "مسيرة غزة نحو الحرية" بمناسبة مرور عام علي العدوان الإسرائيلي علي القطاع.. وأنها قامت بايضاح القواعد والاجراءات المعمول بها في هذا الخصوص.. أضافت في بيان صحفي انه تلاحظ للسلطات المصرية محاولة بعض ممثلي هذه المنظمات التهرب من استيفاء الخطوات والأوراق المطلوبة فضلا عن وقوع العديد من الخلافات والتضارب في المواقف بين القائمين علي المنظمات المختلفة.. وأن السلطات المصرية في ضوء ذلك تجد صعوبة في التعاون مع تلك المسيرة أخذا في الاعتبار الوضع الحساس لقطاع غزة.. أكد البيان ان الوزارة تود التنبيه إلي أن أية محاولة للخروج علي القانون أو النظام العام من قبل أي مجموعة أو تنظيم أجنبي أو محلي علي الأراضي المصرية سيتم التعامل معه وفقا للآليات الأمنية والقانونية التي يخولها القانون المصري.
المصدر : الجمهورية ٢٢-١٢-٢٠٠٩ 
-الصورة لطفل فلسطيني  جريح في مستشفى الشفاء بغزة، المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام، 17/1/2009


What do you know about Killer questions?

الخميس، 17 ديسمبر، 2009

احنا بتوع العشوائيات

يعني لما مركز تنمية يقدم نفسه للاعلام والجهات المانحة باعتباره شغال ف العشوائيات، وقلبه ع العشوائيات، وبيطور العشوائيات، ويعيش يموت يصحى ينام يحلم بالعشوائيات، ويتصيت ويقبض على حس كده ..وبعدين تحصل مصادمات التلات اللي فات ف عزبة الهجانة،  ويموت نفر – بني ادم يعني- وتيجي الحكومة تهد البيوت على اصحابها وسكانها – حاجة زي قصة الطفلة مريم كده – فيكتفي هذا المركز الموقر – من السمك الوقار يعني- باصدار بيان يوم الخميس، ويقول انه ها يبدا في التشاور وموش عارف ايه.
لأ يا خفيف: لما تقدم نفسك انك شغال تنمية وحقوق اقتصادية واجتماعية يبقى مكانك هناك قبل الازمة ما تحصل، وقبل المصادمات ما تقع ..لان مفترض انك عارف  ومتوقع مسار الاحداث، والناس كلها كانت عارفة من ليلتها ايه اللي ها يحصل، الصحافيين والمراسلين عاملين تقاريرهم  من ساعة ما بدأوا هد ف مستشفى الجمعية بتاع الاخوان 7 ديسمبر، وصحفيين كتير مجهزين نفسهم وعارفين ان في حاجة ها تحصل الاسبوع ده .. الناس كلها كانت عارفة ان المصادمات ها تحصل ..حتى اللي موش بيشتغلوا كحقوقيين ف اللي اسمها ايه دي : العشوائيات، لامؤاخذة.
دورك انت بقى ايها الناشط الحقوقي تتدخل وتستبق الاحداث يا شاطر، توثق على الاقل،  وتساعد الناس وتقف معاها حتى لو بيتضربوا


الأربعاء، 16 ديسمبر، 2009

ومن شدة الاعتداء عليه بالضرب سقط وفارق الحياة

الأخبار تقول أنه* "ومن شدة الاعتداء عليه بالضرب: سقط وفارق الحياة"..لكن الحكومة تصر أنه "مات بالسكر والقلب"..السكر حلو لا يقتل، والقلب في جسد كل حي..يا حكومة..هذا وقد أجرى الرئيس حسني مبارك اتصالا أمس للاطمئنان علي صحة رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني!!‏‏
* ابو أيمن- حسين محمد اسماعيل.. مواطن عزبة الهجانة الذي قتل اليوم علي يد رجال الأمن المصري البواسل
 خريطة لموقع عزبة الهجانة - عساسيل حقوق الانسان ونجوم الفضائيات والانترنت : نحب نعرفكم ان ميني باص ٣٢ يروح قريب من  عزبة الهجانة

السبت، 5 ديسمبر، 2009

علي بابا طلع كردي ..طب والاربعين حرامي؟

حسب الخبر ده يبقى السيد علي بابا طلع كردي، بس كردي تركي...لإنهم لقوا كنز علي بابا في مدينة كردية.. الخبر موضحشي بالضبط الحرامية جنسياتهم ايه؟ همه جيرانه من نفس القرية بس ممكن يكونوا عصابة متعددة الجنسيات..الله أعلم...نفس الخبر نقلته جمعية طانيش توركمان - لتركمان العراق- باعتبار ان الكنز عثر عليه "في احدى القرى بمحافظة "ماردين" التركية"..التركية ..
عندنا علي بابا راجل غلبان وطيب، باسثناء ابن يحيى الفخراني في الفيلم : اعتبره مشارك ف السرقة،عندالأمريكان علي بابامعناها حرامي...استخدموا الكلمة بالمعنى ده فترة كده بعد حرب 2003 ف العراق وبعض العراقيين كانوا بيردواو عليهم ينادوهم : علوج.
الصورة المرفقة من بغداد لتمثال كهرمانة والأربعين جرة-وبها 40 حرامي أو "تشه ل حه رامي" على اسم المدينة التي عثر فيها على الكنز!.. 
*الخبر: تركيا تعثر على كنز "على بابا والأربعين حراميا"
 05/12/2009 06:19:00 م
اسطنبول - 5 - 12 (كونا) -- عثرت السلطات التركية خلال عمليات الحفر لإنشاء خط صرف صحي جديد الشهر الماضي بقرية سوراكلي التابعة لمحافظة ماردين على 400 عملة ذهبية قالت انها الكنز الذي كان يجمعه من عرفوا في التاريخ باسم "الأربعين حراميا".
ونقلت صحيفة "زمان" اليومية في موقعها على شبكة الإنترنت عن رئيس متحف محافظة ماردين نهاد اردوغان قوله إن عددا من الأمور انكشفت بعد العثور على الكنز منها أن أقرب قرية مجاورة لقرية سوراكلي اسمها "تشالحرامي" وهي كلمة كردية تعني "الأربعين حراميا" مشيرا إلى أن ماردين كانت معبرا لطرق الرحلات والقوافل لعدة عقود من الزمن.
وأضاف انه يتضح من ذلك أن اللصوص كانوا يسكنون قرية "تشالحرامي". ويجمعون ما ينهبونه ويسرقونه من القوافل المارة في مغارة بقرية سوراكلي.
وأوضحت الصحيفة أن الباحثين أرجعوا هذه العملات إلى عصور الإيلخانيين والسلاجقة والصفويين.

الأربعاء، 2 ديسمبر، 2009

وداعا رمسيس الشافعي المصري..أو Ramses Shaffy الهولندي

كتبت أميرة الطحاوي/ ودعت هولندا أمس المغني والممثل المعروف "رمسيس شافي" الذي توفي أمس عن عمر يناهز السادسة والسبعين. وولد شافي أو شافعي لأب دبلوماسي مصري حمل لقب بك، وأم، كانت كونتيسة روسية من أصل بولندي، ولد في كان الفرنسية في 29 أغسطس 1933 ، ثم انتقل لهولندا في صباه وبعد وفاة والده وإصابة والدته بالسل، ليحيا مع عمته في أوترخت الهولندية ثم انتقل ليعش مع أسرة تبنته في ليدن بهولندا.
ويوجد في دار المحفوظات المصرية رسالة في 21 يونيو1948 موجهة من الوزير المفوض المصري بمدينة لاهاي الهولندية إلي وكيل وزارة الخارجية بشأن طلب معرفة جنسية نجل رمسيس شافعي بك من زوجتة الروسية لتحديد جنسية الابن كمصري من عدمه، لو طبقت القوانين ربما كان ليحمل 5 جنسيات  (مصري روسي بولندي فرنسي هولندي)   ، لكنه لم يعرف أوربيا سوى بالهولندي.
وشغل والده منصب رئيس تحرير مجلة الاقتصاد والمحاسبة عام 1954 التي كانت تعرف سابقا باسم مجلة نادي التجارة الملكي.
هل تذكرت اندريه شديد؟ وجيه غالي الذي بالكاد عرفناه وعرفنا أنه مصري بعد وفاته؟ وفي محبة الحياة لأجل الحياة:هل جاء بذهنك أيضا المصري: البير قصيري؟


لم يكمل دراسته الثانوية ، لكنه التحق بمدرسة للفنون المسرحية في أمستردام عام 1952. وفي عام 1955 قدم أول أدوراه في المسرح الهولندي  Comédie Nederlandse .

وبعد زيارة للعاصمة الإيطالية  روما في عام 1960 ليجرب حظه كممثل سينمائي عاد مجددا لهولندا بلا نجاح يذكر.
كون فرقة مسرحية العام 1964 وعمل كعازف وممثل لسنوات، واشتهر في نهاية الستينات وبداية السبعينات بمسرح "خاص من نوعه" يحمل اسمه، مثلما يحمل رمزا لثورة الشباب نحو مزيد من التحرر ورفض السائد في عموم أنحاء أوربا.
وفي مقال منشور في 2006  يقول "ستيف أوستين" المدير السابق لمسرح "شافي" أنه بنهاية الستينيات كان مبنى "فيليكس ميريتيس" والذي أصبح معروفا باسم " مسرح شافي "، حيث اقترح شافي أن يكون للمبني شهرة عالمية  بجعله مكانا للحرية! أو المكان الذي يعتبر كل شيء فيه مباح. "و المقصود كل شيء تمنعه الحكومة و الشرطة، على سبيل المثال كان من المتاح إقامة العروض الجنسية وهي التي كانت تتهم بالكفر. علينا أن ندرك أيضا أنه من الوجهة الرسمية كان يتوجب على كل عرض مسرحي الحصول على إذن مسبق بالعرض".

"كان ذلك الوقت ينذر بحدوث كثير من التغييرات وكان ذلك المبني المملوك لـ"لحزب الشيوعي، يصرح لي بالقيام بما هو غير مسموح به رسميا، من حيث العروض ومضمونها و توقيتات فتح و إغلاق الستار، بل ومن حيث بيع "الحشيش" و "الماريجوانا" الذي كان يعد جريمة في ذلك الوقت . اجتذب ذلك حشودا غفيرة من المجانين وغريبي  الأطوار من كل أنحاء العالم ". حصل شافي على جوائز عدة، وانتج عنه فيلم وثائقي بعنوان شافي Shaffy، فاز بالفيلم الذي انجزه بيتر فلويري بجائزة مهرجان الفيلم الهولندي: العجل الذهبي في 2002 . ساهم ذلك في تحسن حالة شافي العامة حيث كان يعاني بسبب انحسار الاضواء عنه نسبياً.  كما كان يعاني مما عرف بمتلازمة كورساكوف- مرض ينسب لعالم الاعصاب الروسي الذي اكتشفه، وهو خلل دماغي من أعراضه فقدان وقتي للذاكرة والهذيان وانصراف عام عن الحياة.  وكشف في مايو  آيار من هذا العام عن إصابته بسرطان المريء، وكان بحسب ما وصفته وسائل الإعلام الهولندية منفتحا على الحياة، وظلت السجائر والكحول "أصدقاءه الأقرب" . وتوفي أمس  في أمستردام ، حيث عاش لمدة سبع سنوات، حيث قضى الفترة الأخيرة من حياته في دار لرعاية المسنين.
استمع هنا لأحد أغانيه: سامي

Ramses Shaffy- Sammy (origineel 1966) 

مصادر: ويكيبيديا ، إذاعة هولندا،موقع صحيفة ان ار سي هاندلسبلاد بالهولندية- النسخةالانجليزية، موقع رمسيس شافي الرسمي، آلبرت يوس، دار المحفوظات المصرية.





S C