‏إظهار الرسائل ذات التسميات FreeTal. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات FreeTal. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 أكتوبر 2010

طل الملوحي. فريد الغادري. بشار الأسد. سليمان فرنجية. !!

عزيزي بشار
عشان تعرف بس ان اعتقال  طل الملوحي ده  غلط ونص وانها ولا ليها في السياسة السورية بالطريقة المبالغة دي، ولا ينفع تتجند حتى عسكري حراسة علي محل بقالة موش تتجند من السي ايي ايه:
الراجل العجيب اللي اسمه فريد الغادري  صحي من النوم من اسبوعين كده لقى الناس بتتكلم عن طل الملوحي، وبكذا لغة منهم الايطالية،  فسأل واحد: همه اعتقلوها ليه؟ ، فالواحد ده مختل زي بعض الناس اللي عندها صفاقة أنها تفتي في قضية طل  باكاذيب واختراعات عشان تطول أمد الحدوتة وعشان يضروها أكتر وناسيين انها عيلة مرمية في الحبس موش سبوبة للارزقية ولا مادة للفبركة بتعليمات الأمن: اللي يقول اعتقلوها عشان زعلت ايران، واللي يقول ده موضوع حربي ( ؟) واللي يقول اعتقلوها عشان اشتركت في مظاهرة في كوالالمبور، المهم، الراجل رد علي الغادري وقال له : اصلها كتبت ابيات شعر  معجبتش بشار (!!!!) طب انهي بيت بالضبط وهي تحذفه ؟ ، قام فريد مكدبش خبر، وراح كاتب بوست هو راخر ان البنت كتبت شعر فيه انتقاد لسمات في المجتمع السوري، وان ده يعتبر تابوو في سوريا، وعشان كده الامن اعتقلها، وشفتوا بقي سوريا تحت حكم بشار وحشة ازاي الخ وبرضه قعد يقول اسرائيل حلوة ! .
بعدها قام قايل في بوست تاني: انا بحاول اقاوم ..(يقاوم نفسه يعني) اني احكي عن طل الملوحي للجماهير والالاف المأُلفة اللي هتسمع كلمتي بكرة في رالي اسرائيل في روما . عشان مضرش البنت اكتر.
طبعا الرالي ده كان تاني يوم ذكري انتصارنا على اسرائيل، بس همه اغبيا وبيقاوحوا، وتلاقي محضروش ٢٠ مجنون على بعض.

اما الأخ بشار: فكفاية كده بقى. ده المختلين بتوع موقع ..... - احد التيارات اللبنانية التي تتغنى باسمك - كاتبين ان “السيدة طل مجندة في السي اي ايه وانها كلفت بنفسها باغتيال ضابط في الجيش السوري، الضابط كان في مصر وهي  في سوريا، بس ممكن طبعا الرصاصة توصل عبر القارات .. انت فاهمني طبعا.
كفاية بقى . افرج عن البنت . طوب الارض بيجيب في سيرة "افتراءات" الامن السوري دلوقتي. القصة اتفضحت بكل اللغات والحمد لله . والمجانين بيتسلوا علي قضيتها، وبيبالغوا لدرجة ان الواحد خايف انهم يتهموها بكرة بأنها ضمن الـ١٩بتوع ١١ سبتمبر اللي ماتوا من ٩ سنين .
وبعدين تاني قرار تعاقب اللي عمل الحكاية دي كلها .. موش بسبب الفساد او سؤ استغلال المنصب الخ .. لكن بسبب غبائه ، الغباء اللي كان ممكن يستمر كما لو انه نوع من الولاء والاجتهاد في حماية البلاد والعباد ، لولا أن كشفناه في حملة اطلاق طل الملوحي.  فنحن نحارب الغباء بالاساس
ومنعرفش حاجة عن طل . ولا بندور ورا الموضوع ونجيب قراره. ولا لينا علاقة بحقوق الانسان ولا الانسانية .

الاثنين، 13 سبتمبر 2010

The Syrian Regime Should Immediately Release Tal Almlouhi - Statement

(statement of support to for urgent distribution)
The Syrian Regime Should Immediately Release Tal Almlouhi - Statement

We have been following with great concern the arrest and detention of Tal Malouhi, Syrian blogger and student, since late December 2009. We urge Syrian authorities to release her immediately and guarantee her safety and the safety of her family. We also hope that the international community and humanitarian organizations in the region and around the world would coordinate their efforts to pressure the Syrian regime to release Malouhi and others who were arbitrarily detained.By signing the International Declaration of Human Rights, Syria became obliged to guarantee the freedom of expression of Syrian citizens. Authorities must not arrest or harass citizens for their opinions which they might express using any medium of their choosing. Citizens must not be jailed after mock trials carried out by the Supreme State Security Court instead of a fair trial in a civilian court.

The forced disappearance of an ill 19 year old girl, preventing her from taking school exams and her preventing her family from knowing where's she's being held or visiting her, is a crime that its perpetrators should be held accountable in front of a court of law. It's a disgrace that the writings of this young girl on her three blogs, support of the most vulnerable people in the region and around the world, would be the reason for torturing her behind bars.While we commend the latest report of the United Nations Special Rapporteur for Human Rights, we call unto them to add an appendix documenting cases of arbitrary arrest and enforced disappearances including the case of Tal Malouhi and dozens of minors under the age of twenty .

We call on Brigadier-general Ghassan Khalil, head of the Information Branch of the State Security Administration, to immediately and publicly disclose the fate of this girl. We hold the Syrian security apparatus responsible for any physical assault Malouhi might have suffered during the period of her arrest .The Syrian regime, which seeks to improve its foreign relations and to restore the path of negotiating the European partnership, should not forget that its shameful record on human rights will be available to everyone before any agreements which they seek to sign.We urge public figures and Syrian organizations operating in the country to intensify efforts to unveil the the whereabouts of Tal Malouhi, and demand her immediate release, as well as providing her with much needed psychological and medical care.We commend the call upon human rights movements in the region and around the world to mobilize protests in front of Syrian diplomatic headquarters globally.
Furthermore, we are thankful for all the efforts to defend this helpless youth against the crimes of the regime.We urge you to intervene by using all legal and diplomatic channels and continuing to pressure the Syrian regime for the release of Tal Malouhi and all prisoners of conscience in Syria.12 September 2010.

*who: 19-year old female bloggger. Kindnapped illegally.
*Whereabouts: unkown. No acces to legal defenece.
*What: Freedom of speech, net freedom, arbitrary detention, extra-judicial kidanpping.
*Where: Syria. Who: Ghassan Khalil, Asma Alassad (organizations she patrons, student groups at her university)
Add your signature, your country.
 https://spreadsheets.google.com/viewform?formkey=dHNxNEotcFV2Y3FUbW01bGFfbUh2dWc6MQ

السبت، 11 سبتمبر 2010

على النظام السوري الإفراج فوراً عن طل الملوحي - بيان للتوقيع

على النظام السوري الإفراج فوراً عن طل الملوحي - بيان
نتابع بقلق بالغ استمرار اعتقال الطالبة والمدونة السورية طل دوسر الملوحي منذ نهاية ديسمبر كانون أول ٢٠٠٩، ونحن إذ نطالب السلطات السورية بالإفراج الفوري عن الفتاة وضمان سلامتها وعائلتها، فإننا نتوقع أيضا من المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية  ذات الصلة في المنطقة والعالم تنسيق وتكثيف جهودهم لدفع النظام الحاكم في سوريا للإفراج عن هذه الفتاة وغيرها من المعتقلين تعسفيا هناك.
إن سوريا بتوقيعها على مواثيق حقوق الإنسان أصبحت ملزمة بضمان حرية الرأي والتعبير لمواطنيها، وبات محظورا على السلطات هناك التعرض بالاعتقال أو الأذى لمواطنيها بسبب ما يبدونه من رأي عبر أي وسيط، أو سجنهم بعد محاكمات شكلية أمام ما يسمى بمحكمة أمن الدولة العليا ودون مثول أمام قاضيهم الطبيعي.
إن التغييب القسري لمواطنة شابة مريضة في التاسعة عشر من عمرها ومنعها من أداء امتحاناتها ومنع عائلتها من الوقوف على مكان اعتقالها أو زيارتها هو جريمة توجب مساءلة مرتكبيها أمام القضاء، ومن المخزي أن يكون ما تكتبه الفتاة الصغيرة علي مدوناتها الثلاثة من خواطر وأشعار بالغة الحس الإنساني في التعاطف مع المقهورين في المنطقة والعالم كله هي السبب في التنكيل بها خلف القضبان.
وفيما نثني علي فحوى التقرير الأخير للمقرر الخاص بالأمم المتحدة لحقوق الإنسان فإننا نطالب القائمين عليه بإضافة ملحق يوثق لحالات الاعتقال العشوائي والاختفاء القسري تضمن فيه حالة طل الملوحي والعشرات من القاصرين دون العشرين من أعمارهم .إننا نطالب العميد غسان خليل كرئيس لفرع المعلومات في إدارة امن الدولة بالكشف فورا إمام الإعلام عن مصير هذه الفتاة، ونحمل كافة أجهزة الأمن السورية مسؤولية أي اعتداء بدني تعرضت له خلال فترة اعتقالها .
إن النظام السوري الذي يسعى لتحسين علاقاته الخارجية واستعادة مسار التفاوض في الشراكة الأوربية يجب ألا يغفل عن أن سجله المخزي في مجال حقوق الإنسان سيكون متاحا أمام الجميع قبل أي أوراق بروتوكولية يسعى للتوقيع عليها.
ونحن نشد على أيدي الشخصيات العامة العربية والإسلامية والمنظمات السورية العاملة بالبلاد أن تكثف جهدها للوصول لمكان اعتقال الطالبة طل الملوحي ودعوة النظام لإطلاق سراحها وتوفير الرعاية النفسية والطبية لها.ونثني على الاقتراح بدعوة الحركات الحقوقية بالمنطقة والعالم بتسيير وقفات احتجاجية أمام مقار التمثيل الدبلوماسي السوري، وإرسال استنكار لجريمة اعتقال الفتاة طل الملوحي لكل الهيئات السورية في الداخل والخارج، وعدم تفويت أي فرصة لتذكير المجتمع الإنساني بجريمة هذا النظام ضد فتاة لا حول لها ولا قوة.
نناشدكم التدخل بكل الطرق الدبلوماسية والقانونية لدى النظام السوري ومواصلة فعاليات الضغط للإفراج عن طل الملوحي وكل سجناء الرأي في سوريا.
١١ أيلول ٢٠١٠
أضف توقيعك، بلدك.
freetalnow@gmail.com
أو بالتوقيع مباشرة هنا
https://spreadsheets.google.com/viewform?formkey=dHNxNEotcFV2Y3FUbW01bGFfbUh2dWc6MQ
رابط لفاعلية الحملة المطلبة بالافراج عن طل الملوحي:
http://www.facebook.com/event.php?eid=157561264256149&ref=mf
صفحة الحملة علي الفايس بوك 
اسمي طل
---------
مدونة للجديد في الحملة للافراج عن طل الملوحي
Free Tal 
موقع للجديد في الحملة للافراج عن طل الملوحي
Free Tal
القائمة الأولى من التوقيعات 







  1. محسنة توفيق، ممثلة، مصر







  2. أميرة الطحاوي، كاتبة- مصر







  3. نجاد البرعي، محام بالنقض ناشط حقوقي - مصر







  4. آحمد فرحات ، كاتب - مصر







  5. محمد ابراهيم، صيدلي- مصر







  6. عماد عرب، ناشط- مصر







  7. سهير الأتاسي - ناشطة - سوريا.







  8. عقبة مشوح ، خبير تقنية ، سوريا







  9. ملاذ عمران - سوريا 







  10. ماجدة الحلبي- الجولان المحتل- سوريا







  11. أحمدسليمان - ألمانيا







  12. أيهم حداد - الولايات المتحدة الأمريكية







  13. أحمد دابا -صحفي -المغرب







  14. محمد أبو علان، مدون- فلسطين.







  15. ندى العلي - الولايات المتحدة الاميركية







  16. فيوليتا زلاتيفا ، مسؤولة القسم الأوربي لمنظمة ائتلاف السلم والحرية







  17. د.سعدية المسناوي ، المتحدثة بإسم الأمانة الدولية لمنظمة ائتلاف السلم والحرية







  18. د. جودت العنتابي خبيرلدى المحاكم ومستشار- منظمة ائتلاف السلم والحرية







  19. إلن شينا رد، منسقة الشؤون القانونية - منظمة ائتلاف السلم والحرية







  20. أحمدسليمان ، صحافي ورئيس منظمة ائتلاف السلم والحرية







  21. خليل مخيمر- سوريا







  22. لطفي تاشتا- اردني - فلسطيني







  23. الدكتور عبد الرحمن الحاج - سورية







  24. انوار العمر - سوريا







  25. حسام الكتلبي - سوريا







  26. فضيلة الشامي-سورية







  27. خالد كدحي، ناشط جمعوي ومدون- المغرب







  28. طيب بزير، معلم، الجزائر







  29. فاروق مادوني، الجزائر







  30. طرفة الحبيل - السعودية







  31. طارق ميرغني - مصر







  32. احمد صلاح، مصر







  33. محمد مصطفى - مصر







  34. محمد هلال- مصر







  35. ياسر حلمي - مصر







  36. سعيد معتز من مصر







  37. أشرف حسن _ مصر







  38. أحمد شعبان-مصر







  39. محمد علم الهدى - مصر







  40. محمد حسين - مصر







  41. ابراهيم سويلم - مصر







  42. محمد صبري - مصر







  43. أروى مرعي- مصر







  44. احمد عكاشة- مصر







  45. احمد شعبان - مصر







  46. اسراء فهد - مصر







  47. رياض حسن محرم - مصر







  48. علي سلامة - مصر







  49. سهير العلي- مصر







  50. أنور العمر- كندا
الهيئات
:







  1. جمعية افنان الثقافية بغزة- فلسطين







  2. اتحاد طلبة مصر - مصر







  3. جمعية النهضة الثقافية البلغارية – مقرها بلغاريا







  4. جمعية أصدقاء الكتاب – مقرها النمسا







  5. التجمع الدولي لأقليات الشتات – مقره أمريكا







  6. المركز العالمي للصحافة والتوثيق – مقره سويسرا ، تجمع نشطاء الرأي والدمقراطية – مقره ألمانيا







  7. مركز حلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكردي – مقره هولندا







  8. مركز حقوق الإنسان والمشاركة الديمقراطية “شمس” مقره فلسطين







  9. مركز الآن للثقافة والإعلام – مقره بيروت







  10. حركة ٦ ابريل - مصر

الجمعة، 10 سبتمبر 2010

اتق الله يا بشار الأسد في الصغيرة طل الملوحي

اتق الله يا بشار الأسد في الصغيرة طل الملوحي
ونعدك بأنها ستحذف صور غاندي واردوغان وغيرهما من موقعها، وستضع صورتك أنت وحدك لا شريك لك.
نعدك أنها لن تعود للدفاع عن القضية الفلسطينية بعد اليوم، ستتكلم ككثيرين في التفاهات أوتطق حنك لا غير.
لقد طلب البعض على صفحتها في موقع الفايس بوك أن يسجنوا مكانها مقابل أن يطلق سراحها، فهل تريد  مكانها سوريين أم  لا بأس بالجنسيات العربية الأخري؟
يا بشار : لا تطلق صواريخ على المحتلين في الجولان ... فقط اطلق سراح هذه الصغيرة
الله يرضى عليك ..ألا يكفيك عشرات المجندين الأكراد الذين يعلن عن وفاتهم “انتحارا” بعد أن يعذبوا أنفسهم بأنفسهم وفي كافة انحاء جسدهم، ويطلقون على أنفسهم بأنفسهم أيضا عدة رصاصات متوالية؟ ..  ألا يكفيك كل هذه الدماء ؟
عار عليك  أن تسجن فتاة في عمرها بلا ذنب  لأكثر من ١١ شهراً.  عار عليك وعلى كل من يساندك أو يصدقك أو يصمت على جريمتك
 هذه رسالة السيدة منى الحناوي، والدة طل، للرئيس السوري في الثالث من هذا الشهر:
"السيد الرئيس بشار الأسد حفظه الله . منذ تسعة أشهر اعتقلت ابنتي طل الملوحي الطالبة في الثانوية العامة من قبل احد الفروع الأمنية لأسباب نجهلها وحتى هذه اللحظة لا اعلم اي شيء عن مصيرها.
سيدي الرئيس: طرقت أبواب جميع الأجهزة الأمنية والقصر الجمهوري وجميع الطرق الرسمية الممكنة في سبيل الاطمئنان عن ابنتي او معرفة اي شيء عنها او سبب اعتقالها ولكن بلا جدوى.اخيرا تلقيت وعدا من إحدى الجهات الأمنية بان ابنتي سيفرج عنها قبل شهر رمضان المبارك وها هو رمضان سينتهي وسيأتي العيد وعائلتنا ما تزال في لوعتها على ابنتنا الحبيبة. السيد الرئيس: لا استطيع ان اصف لكم اثر هذه الكارثة على عائلتنا بأكملها وحجم المعاناة التي لحقت بنا جميعا.ان ابنتكم طل طالبة ذكية ومحبة لوطنها وناسها تكتب ما يخطر ببالها بصدق وشفافية وبما يتلائم مع عمرها. سيدي الرئيس: لم يبق لنا إلا ان نتوجه إليكم باعتباركم أبا لكل السوريين من اجل إنقاذ حياة ابنتي طل وهي في مقتبل العمر ولا تفقه في السياسة شيئا،ودمتم للوطن."
هنا موقع حملة الحرية لـ "طل الملوحي" 
http://freetalnow.blogspot.com/وبالانجليزية:
Freedom for Tal Campaign | We Will Not Be Silent
http://freetal.wordpress.com/
وهنا الروابط الأخيرة لما ينشر عنها 
http://www.diigo.com/user/tahawi/tal
انضم لصفحتها على الفايس بوك:
اسمي طل ، ١٩ عاما، اعتقلني نظام بشار الأسد السوري بلا ذنب

وهنا خبر عن رسالة والدتها، مواطنة سورية تناشد الأسد التدخل للإفراج عن ابنتها المعتقلة على خلفية إسلامية


خدمة قدس برس 09/ 04/ 2010ناشدت المواطنة السورية منى الحناوي الرئيس بشار الأسد التدخل للإفراج عن ابنتها الطالبة آيات عصام أحمد المعتقلة منذ 18 تشرين أول (أكتوبر) ا...لماضي على خلفية انتماءاتها الإسلامية.
ودعت الحناوي في تصريحات خاصة لـ"قدس برس" الرئيس بشار الأسد إلى الالتفات لقضية ابنتها وحماية شبابها قبل فوات الأوان، وقالت: "لقد تم اعتقال ابنتي آيات منذ 18 تشرين أول (أكتوبر) الماضي، وهي لا تزال لم تبلغ بعد ربيعها العشرين، وقد وضعت أولى خطواتها برحاب الجامعة كطالبة أدب فرنسي على خلفية أنها تحمل أفكارا إسلامية متطرفة، وهذه تهمة غير دقيقة على الإطلاق، فهي خريجة لمعاهد الشيخ أحمد كفتارو، وهي كانت تستعد للعمل في إحدى شركات الطيران الخاصة، من دون أي عقدة من مواجهة الناس والاختلاط بهم، كما كنا نفكر في إرسالها للدراسة بالخارج بمفردها، هذا فضلا عن أن لا أحد من عائلتها له أي ارتباطات بأي جهات ذات علاقة بالأفكار المتطرفة، ولا بالأفكار السلفية ولا بالأحزاب الإسلامية لا معارضة ولا غير معارضة، ووالدها الذي يعتبر نموذجا لها لا يصلي ولا يصوم".


وأضافت منى حناوي "إني أناشد السيد الرئيس بشار الأسد أن يتدخل لابنتي التي لطالما رددت على مسامعنا عبارات الإعجاب والتقدير والحب والولاء له ولسورية، حيث كانت كلما غبنا عن الشام لبعض الوقت تعبر عن رغبتها في العودة، وقد بلغنا أنها خلال فترة اعتقالها تعرضت كثيرا لانهيارات عصبية تظل بعدها لأكثر من ثلاثة أيام غير قادرة عن الكلام، وهي مريضة بقرحة في المعدة، وهي صغيرة في سن 19 من العمر، لأول مرة أظل أحترق يوما بيوم على شبابها ولم أرها منذ اعتقالها إلى اليوم. لم يبق لي ملجأ بعد الله إلا الرئيس بشار الأسد، أب جميع السوريين وراعيهم جميعا، ليعيد لي فلذة كبدي، وإن أخطأت فسنقومها ونلتزم بذلك، لأنها مازالت صغيرة"، على حد تعبيرها.


وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد كشف عن قضية اعتقالها في بيان له أرسله لـ "قدس برس" طالب فيه السلطات السورية بالإفراج عن الطالبة آيات، لأن حرية العقيدة مكفولة بالدستور السوري والمعاهدات والمواثيق الدولية.

الأربعاء، 17 مارس 2010

يحدث في سوريا : طل الملوحي، كتبت رسالة إلى "أخيها الإنسان" فاعتقلوها.

على جنبات ممر طويل ضيق يوصلك إلى مكتب ضابط أمن الحدود كانت عشرات الصورالمكررة للأب الراحل يمينا والابن - الذي خلفه في المنصب قبل أشهر-  يساراً تذكرك بأي نوع من النظم الحاكمة يسود هنا، عائدة من كردستان العراق في 2001 عبر سوريا لينطبع في ذهني وربما للأبد وقع هذا الممر القابض (رغم مصادرة الفيلم الذي يحوى صورة وحيدة لهذا الممر) ، أذكره وأختنق كلما قرأت عن القمع الذي يمارس بحق المعارضين أومن يتم اعتبارهم كذلك هناك، وهو القمع الذي يخف حينا ويشتد أحياناً.
قبل أيام نبهني زميل لقصة الفتاة السورية "طل الملوحي" ذات التسعة عشر عاما والطالبة في السنة النهائية بالمرحلة الثانوية. تكتب طل في مدوناتها الثلاثة عن أشياء عامة وبريئة، إحدى المدونات خصصتها لتبعث فيها برسائل للإنسان.. نعم رسائل تكتبها للإنسان في المطلق، وتذكره بالكوارث الطبيعية وبظلم القوى الكبرى ضد الشعوب المضطهدة أو تحدثه عن الجمال والطبيعة مثلا. وفي مدونة أخرى تهتم أكثر بقضايا فلسطين (أظن أن هذه من اهتمامات نظام دمشق ؟؟)
وفي ثالثة تكتب عن التاريخ والغزل والأطفال والمرأة وتضمنها بعض أشعارها.
فجأة وفي 27 ديسمبر كانون أول 2009 جاء العسكر لبيت الفتاة "لسؤالها عن مقال كانت كتبته ووزعته على الإنترنت" وعادوا ليصطحبوها حاملين معها هذه المرة (جهاز الكومبيوتر الخاص بها ومتعلقاته) ثم.. لا شيء البتة! الأهل سعوا للبحث عنها في كل مكان بلا جدوى. فقط تخيل أن ابنتك أو شقيقتك حبيسة مكان ما مجهول لديك ، لكنك تعرف فقط أنه تابع للأجهزة الأمنية المعروفة بأخلاقها العالية.
في نهاية فبراير يصدر بيان على الانترنت يحوي تفاصيل ضبابية عن اختفاء الفتاة ومناشدة للإفراج عنها لاقتراب مواعيد امتحانات الشهادة الثانوية!
لقد تصفحت مدونات الفتاة طل عليّ أعثر على شيء أفهم به ولو من بعيد سبب اعتقالها فلم أجد. فقط وجدت صورا لغاندي وأردوغان وبعض شهداء حركة المقاومة في فلسطين( هل سببت هذه الصور غيرة أحد مثلا؟ حد يغير من صورة غاندي..) (ربما  تدوينة أو لنقل بوست الغزل هو السبب؟)
يبدو أن أجهزة الأمن في سوريا ممسوسة بخوف متردد من التكنولوجيا، أذكر في سفرة سريعة هناك 2004 أنني استخدمت الانترنت في إحدى المحال فطلب مني مسؤول المكان أن أدون البريد الاليكتروني الخاص بي بجوار رقم جواز السفر ثم المواقع التي سأزورها-كيف سأعرف ما قد يلوح لي زيارته بعد دقائق!، ولم اندهش عندما علمت بتوقف خدمات بريد الياهو  فيما بعد، أو بما قالته د. بثينة شعبان، وزيرة المهاجرين ومستشارة الأسد سابقا، من أن منع موقع الفايس بوك راجع لاستخدام الموساد له في تجنيد شباب سوريين للإضرار بمصالح الوطن، ولم أضحك بقدر ما ضحكت عندما وجدت حسابا للسيدة شعبان على الفايس بوك نفسه بعد هذا التصريح بقليل! وليس خفيا أن إحدى "أبسط" مهارات الانترنت في سوريا الآن هو كسر الحظر على عشرات المواقع باستخدام البروكسي- حفظه الله.
أتمنى أن يضع المهتمون وناشطو الانترنت رسالة موحدة بالعربية لتوجيهها لكل من يعنيه الأمر وحتى رسائل مناشدة للوزارات والهيئات السورية، وأخرى بالإنجليزية لكشف ما حدث من جريمة في حق فتاة عربية لم تفعل سوى أنها كتبت رسالة لأخيها الإنسان تقول له أن الظلم حرام!
واطمئن المنظمات المعنية بحقوق الرأي والتعبير أن قضية تلك الفتاة ليس فيها أي مساءلة أو اختصام لسفارة دولة أوربية تتلقون منها تمويلا؛ فلا تخافوا ولا داعي للتهرب والصمت المفضوح. وربما تفتح عليكم حملة مناصرتكم هذه الفتاة أبواب الرزق.
-       طل بنت دوسر الملوحي، مواليد عام 1991- مدينة حمص- وهي بلدة السيدة أسماء الأخرس عقيلة الرئيس السوري وأتمني أن تتدخل انسانيا لاطلاق سراح الصغيرة.
-       مدونات طل:

الخميس، 26 نوفمبر 2009

على هامش صدور تقرير هيومان رايتس، أكراد سوريا.. بين الشكاوى والمطالب - حوارات


كتبت أميرة الطحاوي* - يقول أكراد سوريون أن مناطقهم تعاني من التهميش، ويريدون حريات سياسية ومدنية أكبر،  وفي تقرير لها صدر اليوم الخميس بعنوان " إنكار الوجود" طالبت منظمة (هيومان رايتس ووتش)  الحكومة السورية بالكف عما سمته "ممارساتها غير القانونية أو المبررة بمهاجمة التجمعات السلمية الكردية واعتقال النشطاء السياسيين والمثقفين الأكراد" ورصدت المنظمة بعض حالات القتل والتعذيب والاختفاء القسري لأكراد غالبهم من فئات عمرية شابة، لمزيد من الضؤ على أوضاع وشكاوى الأكراد بسوريا، كان هذا الحوار مع الباحث جهاد صالح وهو كردي سوري، يعيش حاليا في الولايات المتحدة قادما لها من لبنان حيث غادر سوريا قبل سنوات. وسامان محمد؛ الصحفي الكردي الذي يعيش في كردستان العراق منذ 2004، وكان يفترض أن يتضمن الحوار أيضا إجابات من أحد الأكراد السوريين الفارين بالقاهرة منذ نهاية التسعينات لكنه تراجع طالبا عدم نشرها لأسباب تتعلق بسلام أسرته في سوريا.
تعليق من منظمة هيومان رايتس:

وقد قالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومان رايتس ووتتش أن الحكومة السورية " ترى التهديد في كل مكان، حتى في الاحتفال برأس السنة الجديدة التي تجري في القرى، فإذا كانت ترغب في علاقات أفضل مع أقليتها الكردية، فعليها أن تعالج شكاواهم المشروعة بدلاً من محاولة إسكاتهم".مضيفة أن "تجاهل معاملة الأكراد في سوريا لن يجعل المشكلة تختفي، ولعب المجتمع الدولي دوراً هاماً في تحسين معاملة الأكراد في العراق وتركيا، وعليه أن يفعل الشيء نفسه بالنسبة لأكراد سوريا".
*يسألنا أستاذ الرياضة عن قوميتنا و يحشرنا في زاوية خاصة، و ينعتنا أستاذ التربية العسكرية بالخونة و العملاء الإسرائيليين! كيف يثقلونا بكل هذا الكراهية ونحن بعد أطفال؟
*كانت رسالة الأسد الابن للكرد السوريين، ألا تحلموا بأية حلول!
*الخارج من سوريا مولود، و الداخل إليها مسجون في فرع فلسطين الملقب بسجن النهاية.
*هناك هجرة داخلية نحو أطراف دمشق، حيث يستأجر الأكراد خيما للسكن إذ لا يملكون إيجار الغرف.
*الأسد قام بتسليح قبائل عربية لمواجهة أي احتجاج من مواطنيه الأكراد.
*طالبنا بحقوقنا كمواطنين ولم نتحدث أبدا عن الانفصال.



سألناهم أولا عن مصير ذلك التفاؤل الذي عم بعد وصول الرئيس السوري الحالي بشار الأسد للحكم قبل 9 أعوام، وهل حقا كان لديه النية لتهدئة الأمور في المناطق الكردية؟

يقول "جهاد صالح" أنه منذ توليه الحكم في سوريا، لم تكن لدى بشار الأسد النية في إصلاح أي شيء، وخاصة ما يتعلق بالوضع الكردي، بل العكس ازداد وضع الشعب الكردي سوءا، من النواحي الاقتصادية والسياسية، وبعد سقوط نظام صدام عام 2003 خاف النظام السوري من تغييرات في المنطقة قد تطاله، ودخل بشار في سياسة قمعية جديدة مغايرة بعض الشيء لنهج والده، وزادت الاعتقالات في صفوف النشطاء الكرد، والأحكام الجائرة، وقلق النظام من تنامي النجاح الكردي داخل العراق وهذا سيؤثر إيجابا على أكراد سوريا، وقمع الأجهزة الأمنية للمظاهرات الكردية في دمشق والقامشلي، كانت مدخلا لسياسة الأسد الابن الجديدة تجاه الأكراد،إلى أن ارتقت تلك السياسة في ما خططت الأجهزة الأمنية في افتعال مشكلة داخل سوريا بين العرب والكرد، وتحولها إلى انتفاضة كردية 2004، وطبعا كان رد السلطة قاسيا ودمويا، وسقط عشرات الضحايا من الشباب الكردي برصاص الجيش والأمن واعتقال الآلاف.
باختصار كانت رسالة الأسد الابن للكرد السوريين، ألا تحلموا بأية حلول، حتى أنه في خطاب القسم الرئاسي الأخير وضع الأكراد قاب قوسين، وأن المشكلة الكردية هي مسألة الأكراد المجردين من الجنسية السورية والتي لم تلقى أية حلول رغم الوعود الرئاسية.
ويعلق "سامان محمد" بالقول أن بشار حاول في خطاب قسمه أن يكون لينا مع الوضع السوري عامة، و مع الحالة الكردية بشكل خاص.غير أن ما أعقب مرحلة ما سميَّ بربيع دمشق و إغلاق المنتديات الثقافية، و فتح أبواب المعتقلات على مصراعيها لابتلاع المزيد ثم المزيد من الشعب السوري، كشف المستور فيما أعلنه بشار، الذي قدم طعمه المدني لإخراج أبطال الفكرة التهريجية التي تقول بإمكانية قيام حياة مدنية خارج قبضة السلطة البعثية في سوريا.لذلك لم أطمئن و لو للحظة لنية بشار في إحداث تغيير ما داخل العالم السوري المغلق بإحكام، فكل قوة و بلطجة النظام السوري موجه نحو قمع شعبها، لذلك هي دولة هشة. تصوري هذه الخرافة السورية التي حدثت قبل أيام، و هي أن شاب كردي سوري حكم عليه بالسجن لثمان سنوات، لضعف في شعوره القومي...؟ لا توجد مسوغات لاعتقال كائن ما كان في سوريا، الكل على حافة الإعتقال الاعتباطي الذي تفشي منذ عدة سنوات، و بالتحديد بعد 12 / 3 / 2004. عندما حدثت المواجهة بين الكرد و الحكومة البعثية التي استعادة استراتيجيتها القديمة التي جربتها في مدينة حماه1982. عندما سلحت بعثييها من المتواجدين في حماه قبل أن يقتحم الجيش المدينة. و هذا ما حدث في مدينتي الحسكة و القامشلي، حيث تم تسليح الشوايا ـ و الشوايا لقب لبعض القبائل العربية كقبيلة الطي والشرابية، لمواجهة الكرد و فبركة القمع البعثي بأنه صراع داخلي بين الكرد و العرب، غير أن ذلك لم يتم له حيث وقفت عشرة الشمر المعروفة في المنطقة العربية عامة، إلى جانب الكرد في صراعهم مع الهمجيين الذين استقدمتهم السلطة من بادية الرقة و تدمر و استوطنتهم كجزء من سياسة التعريب في المكان الكردي. إن كلمة الاطمئنان في سؤالك خرافية بالنسبة لي. فكيف لي أن أثق بنظام جرَّد أكثر من 350000 ثلاثمائة و خمسون ألف مواطن كردي من الجنسية السورية. و نظام حاصر المكان الكردي بالحزام العربي بطول 365كم و بعرض 20 كم. على الحدود مع تركيا. و نظام سلب الفلاح الكردي أرضه غصبا و بقوة السلاح و على الطريقة الصهيونية و أنشأ مستوطنات عروبية للبدو الذين جلبهم من الرقة. نظام أحرق ستين كرديا في سجن الحسكة في 24/3/1993. و نظام أصدر المرسوم 49 الذي يمنع الكرد من تملك العقارات. و يعرِّب القرى و المناطق الكردية. و يمنع علينا التحدث باللغة الكردية في الأماكن الرسمية. ويسألنا أستاذ الرياضة عن قوميتنا و يحشرنا في زاوية خاصة، و ينعتنا أستاذ التربية العسكرية بالخونة و العملاء الإسرائيليين و نحن مراهقين لا نفكر سوى بما يفكر به المراهق في العالم. أيشجع تاريخ علاقتنا مع البعث على الاطمئنان إليه...؟

*كمغترب كردي، هل كنت تفكر في البقاء بعيدا عن بلدك؟ هل كان حلما ؟ ما الاختلاف في سفرك: المرة الأولى للبنان والآن إلى أمريكا ؟
يقول "جهاد صالح" : لم أكن أبدا أريد ترك الوطن في هذه الظروف التي يجب تفعيل النضال والنشاط بين الجماهير وداخل الشارع الوطني، مع أنني كنت أحلم أن أسافر إلى أوروبا لأجل الدراسة، ولكن لم أجد أمامي إلا اختيار الخروج من سوريا قسرا بعد مضايقات مخابراتية وتحقيقات أمنية وإرهاب نفسي، لمتابعة النشاط الصحفي والإنساني والسياسي ولو من وراء الحدود.
في المرة الأولى حين تركت سوريا ومدينتي القامشلي كان يراودني شعور هو هل سأعود يوما، مع شعور بالذنب أنني أترك أصدقائي وأهلي والمواطنين السوريين داخل الجحيم، كنت أتألم لأجل ما يحدث لهم.
في المرة الأخرى والأخيرة وبعد بقائي في لبنان لمدة العام ونصف العام، وسفري كلاجئ إلى أمريكا، شعور مؤلم كان يتقمصني وهو أنني أتلاشى وأتحطم بابتعادي نهائيا عن الوطن، فالفارق أنك في لبنان ملاصق للوطن وقريب جدا، ولكن في أمريكا هناك بعد زمني وروحي وجغرافي، صعب أن أصف شعوري من هنا في أمريكا، وكأنني انطلق من الصفر؟
ويعتقد "سامان محمد" أن هجرته لم تكن اختيارية،بل دفعه النظام لذلك " هجرتي غير الشرعية من سوريا كانت قسرية. ففي موقعة القامشلي التي عمت كل المدن السورية، جلب البعث عملائه من العرب الشوايا و أمرهم بسرقة الدكاكين الكردية في مدينة الحسكة و القامشلي،و عندما ذهب أخوتي للدفاع عن دكانهم الذي سُرِق و أحرق، تم القبض عليهم من قبل الشرطة البعثية و على إيقاع الهتافات و قيم الحضارة البعثية التي كانت تنادي.../ بالروح بالدم نفديك يا بشار ـ و ينهبون أموالنا ـ بالروح بالدم نفديك يا صدام ـ و ينهبون أموالنا ـ الله أكبر ـ و يحرقون أموالنا و يتم اعتقالنا. لذلك هربت ليلا. غير أنني أتوق باستمرار للاجتماع مع أهلي الذين باتت علاقتي معهم، كعلاقة مع الموت المتقطع، كل فترة يتصلون و يخبرونني بموت أحدهم من الذين تبقوا في سوريا الصامدة جدا..!!. الخارج من سوريا مولود، و الداخل إليها مسجون في فرع فلسطين الملقب بسجن النهاية، و أما يعتقل لفترة و من ثم يختم على جواز سفره ممنوع من السفر إلى أبد الآبدين."

* سألنا “جهاد صالح” عن مغادرته إلى لبنان ثم إلى أمريكا، في مقارنة بين التجربتين: هل غادرت سوريا لوجود ما قد يصح تسميته بمناخ مناهض للأكراد، وصعوبة الترقي المهني لهم؟ أم رغبة شخصية في تحسين أوضاعك أنت كفرد أو ضمان مستقبلك المهني؟

فقال إن المناخ العام في سوريا سيء جدا، هناك الفساد والبطالة والقمع، وأنا كمواطن كردي محروم من معظم الحقوق، ومضطهد بشكل يومي، إضافة إلى التمييز العنصري من النظام بحق الشعب الكردي في سوريا، كما أن تخرجي من الجامعة واصطدامي بواقع معاشي مخيف منعني من ممارسة مهنة المحاماة، وعدم استقلالية القضاء، وحرماني من تولي الوظائف الحكومية لأسباب عنصرية وسياسية، ومناهضتي شخصيا وثقافيا لسياسات النظام، ودخولي في الصف النشاطي الإنساني داخل المجتمع السوري، لأجل بناء وطن ديمقراطي ومؤسساتي. لكن انتهى كل شيء بالسفر واللجوء إلى بيروت ومن ثم إلى واشنطن، باختصار لا يمكن لشخص مثلي يريد الحرية والعدالة والعيش كمواطن من الدرجة الأولى، أن يعيش داخل سوريا، والسبب الأساسي هو أنني كشاعر وككاتب لن يستطيع تقديم أي شيء لوطنه ولقضايا الإنسان في ظل القمع والحريات المصلوبة.

* لكن، هل تركت لبنان أيضا مضطرا ؟هل كنت تتوقع ان تبقى فيه فترة اكبر وتشق طريقك ربما في سهولة أكثر من وجودك بالغرب؟
لبنان كانت محطة هامة في نشاطي الصحفي والإنساني معا، وقد استطعت القيام بنشاطات كثيرة، إضافة أنني تطورت كتابيا ومهنيا، ولكن النظام لم يتركني في سلام، فكان أهلي وأصدقائي يتعرضون لمضايقات بسبب ذلك، حتى وصل إلى درجة التهديد بخطفي من بيروت، كنت أعيش في مناخ مخيف ورهيب، ولكن بقيت أمارس أنشطتي علنا، وفي النهاية مورس الضغط علينا كنشطاء ومثقفين سوريين داخل لبنان، من قبل بعض الساسة اللبنانيين الموالين لنظام الأسد، وطالبوا بإخراج النشطاء السوريين من بيروت، وهذا ما دفع مكتب الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والسفارة الأمريكية لإخراجنا بسرعة.


* وعن الشباب الأكراد بسوريا، هل هناك بينهم الآن اتجاه عام للسفر للخارج، بالأخص لإقليم كردستان العراق الذي يحظى بحكم ذاتي، أو لبنان أو حتى الغرب؟
يقول "جهاد صالح" أن "الغالبية من الكرد السوريين يطمحون للسفر إلى الخارج، وهذا لأسباب تعود إلى الفقر المدقع والبطالة والقمع المتعدد الألوان بحقهم من النظام وأجهزة المخابرات، وقد ازداد عدد المهاجرين إلى دمشق والساحل السوري، وكذلك إلى لبنان وكردستان العراق، حتى وصل الأمر بمكتب الأمم المتحدة الإنمائي 2008 باعتبار المنطقة الكردية منطقة كوارث بسبب الجفاف والفقر، طبعا النظام يشجع الهجرة والسفر لأجل الهروب من وضع حلول للقضايا الكردية، وكأسلوب مناهض للنشاط الكردي وذلك بإفراغ المنطقة الكردية من سكانها الأصليين"
أما "سامان محمد" فيرى في تجربته في العيش بكردستان العراق بديلا مؤقتا " رؤيتي شخصية و هي متوقفة على وضع كل مدينة بشكل مستقل. أقيم هنا منذ خمس سنوات و مازال الناس هنا ينادونني بالسوري كأنني صفة لشيء و لست كائنا. و إن بقيت هنا لملايين السنوات سيظلون ينادونني بالسوري. سوريا التي لا تعترف بي، تلتصق بي كنعت ٍ لشيء ما هنا. أعيش هنا و لكنني لا أقيم فيه. وطني هو ما يشعرني بالثبات على ترابه و هو أمر لم أشعر به لا هنا، و لا في سوريا الأسد التي تشعر الجميع بأنها حظيرة بعثية و الكل قطيعها"

* سألناهم هل هناك زيادة في عدد الأكراد الشباب المسيسين أو المثقفين الذين يرغبون في مغادرة البلاد؟ وهل الاتجاه موجود لدى الشباب العاديين لتحسين ظروفهم الاقتصادية: حتى للعمل لفترة بالخارج؟

يعتبر "جهاد صالح" أن هناك توجه عام لدى الشباب الكردي للسفر، على أمل الحصول على حياة معيشية مناسبة وصحية، ولكن النسبة تتقلص لدى النشطاء السياسيين والمثقفين الذين يفضلون البقاء داخل سوريا، لإفشال مشاريع النظام في إخراج الأكراد من أرضهم ومناطق سكنهم، بالقمع والمشاريع العنصرية والقوانين الاستثنائية. وممارسة النشاط وجها لوجه مع آلة القمع السلطوية.
ويعبر "سامان محمد" عن نفس الرؤية تقريبا فيقول إن تمكنتِ من التجول الآن في المدن الكردية، ستخبرك الشوارع عن الهجرة القسرية التي يضطر الكردي في سوريا القيام بها. أنفَّلة ٌ خفية بسلاح التجويع و منع المشاريع التجارية و الصناعية في المناطق الكردية، و طبعا المرسوم 49 سيء الصيت. فالكردي عندما يتزوج يجمع لإقامة حفلة الزواج موافقات جميع الفروع الأمنية في المحافظة و يدفع ضريبة رفاهية لكونه يتزوج، بالرغم من أن الزوج في الدستور السوري واجب على الدولة و حق للمواطن. لقد توقف العمل كليا في مناطقنا بسبب المرسوم 49. إن سلبت منا سبل عيشنا سلبت حياتنا، لذلك تكتظ شوارعنا بالموتى بدلا من الأحياء. الكل يئس ٌ و عاجز بلا حيلة أمام تفشي الإعتقال الاعتباطي و تفشي البطالة و الفقر. كما هناك هجرة داخلية نحو أطراف دمشق، حيث يتم استئجار خيم للسكن فيها لعدم القدرة على استئجار غرف.
* عن المطلب الذي يجمع عليه مواطنو سوريا الأكراد؟ وهل يجد مكانه في أجندة الأحزاب الكردية هناك..يقول "جهاد صالح" أن كل المواطنون الكرد السوريون يطالبون بحقوق المواطنة الكاملة، والاعتراف الدستوري بالشعب الكردي داخل سوريا كقومية ثانية إلى جانب القومية العربية، وتأسيس نظام برلماني لا مركزي، على أن تكون المنطقة الكردية منطقة إدارية واحدة، ويتولى الأكراد إدارة شؤونهم بأنفسهم ضمن وحدة البلاد ووفق مقتضيات المصلحة الوطنية.
وهذا ما نجده في برامج الأحزاب الكردية وأجندتها، وهي أحزاب علمانية علنية وغير مرخصة ولكنها تمارس نشاطها علنا، والنظام يدرك تماما مطالب الكرد الوطنية، ولكن لا حلول ولا حوارات والأبواب موصدة.
فيما يرى "سامان محمد" أن مطالب الشعب الكردي في سوريا تتقاطع تقريبا مع الشعارات التي تعلنها الأحزاب الكردية في سوريا. فكلاهما ينادي بالديمقراطية و بالحياة الكريمة و بإيقاف الاعتقالات الاعتباطية و بإلغاء قانون طوارئ الطوارئ، فالمناطق الكردية محكومة بآثار مضاعفة للوضع الطارئ ـ أكثر من أربعين سنة و ما زالت الحياة السورية طارئة. طبعا الأحزاب الكردية في سوريا مأخوذة بانشقاقاتها اللانهائية و وانقسامات زعاماتها داخل لعبة يجيدها البعث لصالحه دائما،أي لعبة الشعب ضد الشعب. و هي بكل أسف لعبة يتعثر بداخلها كثيرا، الكثير من قيادات هذه الأحزاب.

* البعض يستشعر مخاوف لدى سلطات دمشق من دعم ما من قبل السلطات الكردية بالعراق للأحزاب الكردية السورية.
يؤمن "جهاد صالح" على هذا، قائلا: نعم النظام السوري يعيش القلق والخوف من أي دعم للحركة الكردية السورية من قبل السلطات الكردية في العراق، ولكن ليس هناك أي دعم مادي أو سياسي، هناك تعاطف وتضامن، إلى جانب بعض المساعدات في المجال الدراسي للطلبة عبر المنح الدراسية، وفتح مكاتب للأحزاب الكردية السورية داخل كردستان العراق.
ونجد السلطات السورية تعمل جاهدة لمنع أي دعم كردي عراقي لأكراد سوريا، خوفا من ازدياد وتيرة النضال والنشاط الكردي السياسي داخل سوريا.
أما "سامان محمد" فيلخص موقف حكومة دمشق من إقليم كردستان العراق بالعبارة " سوريا تخاف الهواء القادم من كردستان العراق، ويضيف " ينبهنا إلى التزامن بين حدوث كل تطور في كردستان العراق و بين التدهور الذي يحدث للكرد في سوريا. فيوم تنصيب جلال الطالباني رئيسا لجمهورية العراق، قتل أول عسكري كردي سوري بالتعذيب على يد ضابطين في الجيش السوري. و مع إقرار الفدرالية في العراق، حدثت انتفاضة القامشلي...إلخ. وهكذا كل ما يحدث في كردستان العراق له صدى وترد الحكومة السورية عليه بطريقتها.

* ولكن هل تخشى سلطات دمشق من تكرار للدور الذي لعبته سوريا مع حزب العمال الكردستاني؟

يقول "جهاد صالح" أن ذلك وارد؛ فسوريا دعمت أوجلان وحزب العمال الكردستاني لأجل ضرب تركيا، وكذلك خلق صراع كردي – كردي وإضعاف الحركة الكردستانية، واليوم أكراد العراق يقودون السلطة في العراق التعددي، وهم حلفاء أوروبا وأمريكا، ولهم دور مميز واستراتيجي في الشرق الأوسط ومسألة الاستقرار، إضافة إلى أنهم يمتلكون شبه دولة، وامتلاكهم لسلاح النفط، كل ذلك يثير الرعب ليس لدى النظام السوري فقط، بل التركي والإيراني وبعض العرب، وإذا قدمت الحكومة الكردية العراقية الدعم لأكراد سوريا، أعتقد أن الوضع الكردي والسوري كان سيكون في حال أفضل.
ويلخص "سامان محمد "موقف الحزب الحاكم في سوريا من حركات التمرد الكردي في الدول المجاورة بأن البعث السوري لن يقوم إطلاقا بشيء يخدم قضية يحاربها هو و أعداوءه. البعث السوري لا يكترث بالكرامة الإنسانية، لذلك دافع بشار عن مثيله و مثله صدام قبل تحرير العراق، و الآن يدافع عن البشير، و هو لن يسمح باستنشاق الكرد لنفس الهواء و العيش تحت ذات السماء، فهو لا يفهم معنى الحرية والمساواة.
---
عن صحيفة نهضة مصر.
-الصورة الأولى لغلاف تقرير هيومان رايتس الأخير عن اكراد سووريا
- صورة للباحث الكردي جهاد صالح
-صورة لأحد القتلى من اكراد سوريا على يد السلطات هناك- 2008 - موقع عفرين

S C