الاثنين، 11 أغسطس 2014
الاثنين، 29 أغسطس 2011
Umm al-Qurra Mosque just one day before the terrorist attack, #Iraq
[video] Raw Footage after Umm al-Qura mosque explosion, #Iraq 28-08-2011
الثلاثاء، 9 نوفمبر 2010
فيديو- اللحظات الأولى لإخراج رهائن وضحايا كنيسة سيدة النجاة ، بغداد، العراق
- أدناه فيديو- 15 دقيقة - يصور اللحظات الأولى لإخراج الرهائن الأحياء من كنيسة سيدة النجاة - الكرادة، بغداد. العراق. بعد اخراج المجموعة الأولى من القاعة الرئيسية للكنيسة (حيث سقط العدد الأكبر من الضحايا والمصابين ). ويلاحظ أن بعض الجثث كانت لاتزال بالأرض!، بل وتظهر الكاميرا لقطة للنصف العلوي المتبقي من أحد القتلى.
- يلاحظ أن قائدا من القوة التي تدخلت بالكنيسة يقف بجوار الكاميرا ويطلب من كل شخص - بالأخص النساء- ممن أُخرجوا من الغرفة الخلفية وراء المذبح حيث احتجزوا منفصلين عن بقية الرهائن، أن يقول “يا الله " ويذكره بأنهم من “أبطال قوات مكافحة الارهاب” ..ويكرر ذلك!. كما يسأل الخارجين من الرهائن الذكور عن اسمائهم. ينبه أحدهم لوجود “رمانات- قنابل" بالأرض لم تنفجر بعد (باعتبار أن القنابل ألغام) وألا “يدوس” عليها.!
كما لم تقم اي قوة باستخدام ادوات للكشف عن وجود مواد/مفرقعات لم تنفجر بعد! الاسعافات كانت خارج الكنيسة بخلاف أحد المصابات منقولة وعلي وجهها بعض الضمادات. يخبره أحدهم: الشرطة قاموا يصورون، ما انطيهم مجال (لا ادعهم) ! واضح تماماً حالة التخبط وعدم وجود الأدوات البديهية - لاحظ انعدام الاضاءة مثلاً معظم مدة الاخلاء؛ والتي كان يمكن تدبيرها او تجهيز بديل للكهرباء خلال الخمس ساعات وهي مدة الاحتجاز الطويــــــل قبل القيام بعملية الاقتحام!) أحدهم يقول: همه يتدلون (يعرفون طريقهم) كُبَل كُبَل (مباشرةً) واحد واحد . هذا دير بالك عليه، هذا على صفحة - محادثة القوات عبر التوكي وكي تظهر خشيتهم من وجود بعض الارهابيين داخل الكنيسة او في السرداب او اعلى السطح (رغم ان هناك مروحيات كانت تحلق قبل ساعتين على الاقل من الاقتحام..ماذا كانت تفعل؟) او ان يكون احد الارهابيين قد خرج مع الرهائن وسط الظلام، فيما يطلب أحد الجنود المشاركين ضمن قوة الاقتحام من زميله أن يقوم بالتصوير.اذا كان يحسن ذلك!
Witness on Our Lady of Salvation Church massacre فيديو شهود عيان من رهائن كنيسة سيدة النجاة بالكرادة، بغداد، العراق
الاثنين، 1 نوفمبر 2010
على هامش عملية كنيسة سيدة النجاة بالكرادة - صور
١- الاتصال الوحيد (المعلن) بالارهابيين كان مع قناة البغدادية - نحو السابعة مساء - أثناء عملية احتجاز المصلين الأبرياء في كنيسة سيدة النجاة بالكرادة (وهو الحادث الذي بدأ منذ الخامسة عصرا ت، بتوقيت العراق والذي نقل أولا أنه اعتداء فاشل على سوق جديد للأوراق المالية) وقد أعلنت القناة عن الاتصال كالآتي:
القناة تتلقى إتصالا من أفراد منتمين إلى ما يسمى دولة العراق الإسلامية ويطالبون بإخراج المعتقلين من أفراد القاعدة في سجون العراق ومصر
٣- في العاشرة والنصف مساء أمس، مؤسسة الفجر- المقربة من القاعدة- تنشر بيانا بعنوان " دولة العراق الإسلامية / بيانُ إنذارٍ وإمهال للكنيسة النّصرانيّة المِصرية. البيان مسجل ونصه أدناه" 
٤- يذكر أنه في مظاهرة (دعا لها قبل أيام مشاركون عبر موقع الفايس بوك للتواصل الاجتماعي، ونقلتها صحف مصرية باعتبارها ضد اغلاق قنوات فضائية اسلامية)، كما دعت لها منتديات سلفية - في حدث نادر، وجرت أمام مسجد عمرو بن العاص بالقاهرة الجمعة الماضي ٢٩-١٠-٢٠١٠، وفي المظاهرة: رفع مشاركان علم "دولة العراق الاسلامية" وهو نفسه لفظ الشهادتين حسب طريقة كتابتها في الخاتم النبوي. لكن المنتديات السلفية الأخري أكدت أن التظاهرة هي الرابعة عشر من نوعها، وهي ليست ضد اغلاق الفضائيات ولكن "الهدف منها الإفراج على جميع الأخوات الأسيرات المسلمات في سجون الأديرة" حسب وصفهم..
٥- القوات العراقية وعمليات بغداد لم تتدخل وتقتحم الكنيسة انتظارا لصدور أمر نحو التاسعة مساء (تصريح نقلته أصوت العراق) وقد شاركت قوات أمريكية في العملية الفاشلة لتحرير الرهائن (وهو ما ورد على لسان الناجين فاضطر المسؤولون العراقيون للاقرار بذلك) كان هناك طائرات هيلكوبتر تتابع (لكن نقل أنه كان هناك قناص أعلى الكنيسة أيضا)
٦- خلال مدة الاحتجاز: حدثت ٣ هجمات على الأقل، فبعد رمي عشوائي من قبل مسلحين أربعة عند اقتحامهم للكنيسة، احتجز نحو ٢٥ (وهم أقل بكثير من نصف الموجودين وقتها بالقداس المسائي، وغالبهم من النسوة والأطفال) داخل غرفة بالكنيسة خلف المذبح، ثم فجر الارهابيون سيارتهم التي كانوا يستقلونها، ثم اطلقوا الرصاص، ثم - وقبيل اقتحام الشرطة العراقية- فجر بعضهم نفسه ( حسب الناجين، والأخبار).
٧- القنوات العراقية أثبتت فشلا ذريعا في تغطية الحادث، وبخلاف الفرات فلم يكن هناك متابعة بحجم الواقعة أو مراسلونن هناك فور وقوع الحادث. كالعادة موقع السومرية أفضل من القناة نفسها، السومرية كانت تذيع حلقة بوليسية مدبلجة، ثم مسلسل سخيف، وقوات أخرى كانت تذيع حفلات موسيقية وبرامج عادية!
معظم الحوارات مع الناجين وأهالي الكرادة حملت المسؤولية علي الساسة العراقيين. (يستحقون ما تلقوا من شتائم، ابسطها أنهم ...، ... والله لا يوفقهم)وقال البرلماني يونادم كنة أن الحادث لم يكن ليقع دون تقصير (معروف أن الكرادة وضعها جيد أمنيا لأساب عدة) واشار كنه الى انه (تغيرت القوات المنوط بها حماية الكرادة مؤخرا).

٨- مراسلو الوكالات الأجنبية (غالبهم مصورون)وصلوا بعد اخراج أول مجموعة من المصلين (أب وابنته وسيدة) وقبل الاقتحام.
٩- الفضائيات العراقية اليوم تتابع الحدث جزئيا، لكن بعضها ينقل مباراة العراق مع اليابان! والقناة الوحيدة التي وضعت شارة الحداد هي قناة آشور. !! عار على بقية القنوات (في ٢٣ نيسان الماضي صلي المسيحيون العراقيون لنجاة اخوتهم العراقيين من حادث ارهابي آخر استهدف وقتها المصلين ببغداد)
١٠- قتل اثنان من الآباء القسيسين بالكنيسة أحدهما قبل الاقتحام هما الكاهنان الشهيدان: الاب وسيم صبيح (يمين ) والاب ثائر سعد عبدالله (يسار) كما استشهد نبيل الياس، شماس. واصيب الاب روفائيل القطيلي وتجري له الان عمليات جراحية في مستشفى ابن النفيس ببغداد)١١- رغم الاعلان عن مقتل ٥٢، فإنه لازال هناك أشلاء لم تجمع، ولا زال هناك مواطنون يراجعون الكنيسة والمستشفيات بحثا عن أقاربهم الذين كانوا بالقداس.!
١٢ - المعطيات السابقة هو المتاح حول الحدث، كل الاحتمالات مفتوحة عند ورود "أخبار" دقيقة يمكن البناء عليها.
الصور على التوالي: رويترز ، اسوشيتد برس.
الصور الأخيرة ثم صور من داخل الكنيسة، عن موقع عين كاوا
الأربعاء، 24 مارس 2010
الكتابة عن وقائع التعذيب - نقاش مفتوح
١- "الإخبار" بوقوع الحدث، ٢-والمساعدة في "إنصاف" الضحية، ٣-و الدعوة لـ"عقاب" الفاعل، ٤- وتوفير "الأدلة/القرائن" على فعلته............
...........
١- لا تلقي ما توافر لك من مادة وتمضي، فقد يأتي ذلك بغير ما تريد أو يساء تفسيره ( مثال: قدم البعض مقطع قتل الفتاة الأيزيدية "دعاء" على يد أقاربها بأحد شوارع مدينة الموصل العراقية في 2007 على انه لفتاة تنحدر من طائفة دينية تقتل على يد أتباع طائفة أخرى بالعراق. ثم باعتباره حادث وقع في سوريا، كما تم لاحقا في 2009 استخدام نفس المقطع باعتبار أنه لفتاة من المسلمين الايجور تُـقتل على يد صينيين من قومية الهان)٦- يمكنك دوما تخفيف وطأة المادة المرئية - اذا كانت كذلك- بتطعيمها بأخرى تدلل على نفس الحدث بوسيلة مختلفة كالجداول مثلا. ٧- يمكنك ان تضيف مواد مشابهة لواقعة التعذيب لتأكيد المعنى الذي تريده من تقريرك .
...........
...........
...........
...........
...........
مثال: ( مظاهرات اللاجئين 2004- اعتصام وحادث مصطفى محمود 2005)
...........
...........
...........
...........
...........
...........
...........
...........
هل هناك قوانين غير مكتوبة(أعراف تقاليد الخ) تؤثر في قرارك بالتشر عن واقعة تعذيب؟ ( مثال لمجتمعات تعتبر أن العنف المنزلي مقبولا اذا جاء من الرجل ضد زوجته/ ابنته الخ)
__________
كيف نتعامل مع صور الضحايا الأحياء:
- هل يجب في كل الحالات إخفاء الملامح التي تدلل على الشخصية؟
...........
لكن قد يحدث العكس! : مثال: الصورة الشهيرة لمعتقل أبو غريب عارياً مغطى الرأس يتعرض للصعق بالكهرباء والتي تنازع نسبتها لنفسه شخصان !
_______________

تقرير لشهادات من بعض ضحايا / شهود الحادث – بعد أسبوع من وقوعه (لاحظ هنا أنه تم اخفاء وجه الضحايا من النساء، فيما عرضت صور الرجال اثناء ضربهم او قتلهم، او نقل جثث القتلى) (عندما يتعذر نشر ما لديك من مادة بصورتها التي وصلتك هل تعطيها لآخرين لنشرها أو استخدامها لتعقب الجناة؟)
...........
___________
...........
...........
............
الأربعاء، 17 مارس 2010
نتائج الانتخابات العراقية بعد فرز 79% من الأصوات - جداول
(تحديث:للمرة الأولى حتى الآن: قائمة علاوي تتقدم على قائمة المالكي بـ9 آلاف صوت بعد فرز 80% من الأصوات(12 مليون ناخب)
اضغط على المحافظة لتحميل جدول النتائج
* مجموع ما تم فرزه حسب الناطق باسم المفوضية: النتائج الجديدة بواقع 77 بالمئة في بغداد و70 بالمئة في دهوك و73 بالمئة في اربيل و79بالمئة في السليمانية و80 بالمئة في الموصل و74 بالمئة في كركوك و75 بالمئة في ديالى و82 بالمئة في الأنبار و80 بالمئة في بابل و74 بالمئة في كربلاء و89 بالمئة في واسط و73 بالمئة في صلاح الدين و78 بالمئة في النجف و84 بالمئة في القادسية و86 بالمئة في المثنى و84 بالمئة في ذي قار و75 بالمئة في ميسان و85 بالمئة في البصرة.
المصدر: وكالة الأنباء العراقيةعن المفوضية المستقلة للانتخابات
الخميس، 4 مارس 2010
الثلاثاء، 2 مارس 2010
عفوا: دعوني أحدثكم عن بلد فقد أرضيته الأخلاقية وماضيه الثوري..!
ورغم اسمي الأخير فأنا لست عربية أميركية. إنني واحدة فقط من عشرات الملايين من الأميركيين، من غير المسلمين ومن غير العرب، والذين شعروا بالعار والاشمئزاز من الأفعال المشينة والتعذيب والإهانات التي ألحقها بعض جنودنا بالعراقيين والأفغان الذين وقعوا في أسرهم. أرهقتني الأكاذيب التي قادت بلادي إلى هذه الحرب. وأنا لا أعرف حاليا ما إذا كنا نحارب «إرهابيين» أو «متمردين» أو كلتا الطائفتين. يقلقني أن بلادي فقدت أرضيتها الأخلاقية، وأن ماضينا الثوري المفعم بالكبرياء طواه النسيان ونحن نتحدث عن الديمقراطية بينما نسحق المعارضة. والأسوأ من ذلك أن شرائط الفيديو تأتينا بصور جديدة يوميا، تنطوي على مشاهد مقززة للعنف والانحراف وحتى القتل. وما نزال ننتظر إزاحة الستار عن الأبعاد الكاملة للجرائم التي ارتكبت ضد الشعوب التي ترزح تحت احتلالنا، فضلا عن أولئك الذين نحتجزهم في غوانتانامو باي. وتقول تقارير الجيش إن التحقيق ما يزال جاريا حول الأسباب التي أدت إلى قتل 24 من السجناء، كما أن أربعة، اثنان منهم في العراق واثنان في أفغانستان، صنفت أسباب قتلهم بأنها من فعل الدولة.
شخصيا أعارض بقوة أولئك الذين يسخرون من فكرة أن التعذيب الأميركي يمكن مقارنته بالتعذيب الذي كان يرتكبه صدام، سواء كان هؤلاء من بلادي او من بلدانكم. فليس ثمة ميزان متدرج للإنسانية. الطغاة هم الذين يبررون الظلم وليس الديمقراطيون. وهذا هو بالتحديد ما يميز بين الاثنين. وعندما يقوم أولئك الذين يرفعون عقائرهم دفاعا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، بالإساءة إليها بدعوى «الأمن القومي»، أو «مكافحة الإرهاب»، أو «جمع المعلومات الاستخبارية»، فإنهم لا يكونون أفضل من الافراد أو المؤسسات الذين حلوا محلهم.
كان قرارا صائبا من وزارة الخارجية أن تؤجل إصدار التقرير السنوي حول حقوق الإنسان. والمحزن أن هذا التقرير إذا حوى الأفعال المحلية والعالمية التي ارتكبتها أميركا، فإن سجلها سيكون مشابها بصورة مثيرة للعجب لسجل إسرائيل. ولا أقصد تقريرا تعدله الحكومة الأميركية بما يوافق هواها، بل أقصد تقريرا يشبه تلك التي تصدرها لجنة «بتسلام» الإسرائيلية التي تقدمها إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
الرجاء ان تنضموا الي في اطراء أفعال هذه الجماعات. فالأفراد الذين يقفون خلف هذه المنظمات يخاطرون بسمعتهم، بل وبحياتهم في الصراع للكشف عن العالم المظلم للوحشية التي تقرها الدولة. وفي فضح أعمال التعذيب واساءة المعاملة والحرمان فانهم يقدمون شيئا ثمينا لمن هم بأمس الحاجة اليه، وهو الأمل. كما أنهم يمنحون صوتهم لمن لا صوت لهم.
ولكن بينما أنتم تمارسون الثناء فكروا بكل الأماكن في المنطقة حيث يمنع نشطاء وجماعات حقوق الانسان من ممارسة النشاط. انها قائمة طويلة. والحقيقة أن الكثير من كبار المسؤولين العرب انفسهم ممن يطرون، حاليا، عمل الجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش في الكشف عن جرائم القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، قد عارضوا السماح لهذه الجماعات في الدخول الى مواقع في بلدانهم. ان اللعبة ذاتها التي ظهرت في سجن ابو غريب حيث الأسماء لم تكن مسجلة والسجناء مخفيون عن الصليب الأحمر تستمر في بلدان في المنطقة وفي أنحاء اخرى من العالم.
بل ان الأكثر ترويعا يتمثل في حقيقة ان ادارة بوش لطخت جوهر المبادىء الديمقراطية التي أشعر انها تتسم بالرياء وهي تشير الى المواقف المتطرفة في المنطقة في وقت تعهدنا فيه بالالتزام بمبادئنا في الداخل والخارج.
غير انني ما زلت فخورة بكوني أميركية. وأنا فخورة بديمقراطية بلادي، التي لحقت بها أضرار ولكنها بقيت قوية بعد تحديات كبيرة لمبادئها الأساسية في توفير «الحرية والعدالة للجميع». وأنا فخورة بأنني استطيع التحدث بحرية ومعارضة ادارة بوش بدون الخوف مما هو أكثر من فقدان دعوة عشاء في بيت ديك تشيني. وأنا فخورة بأنه عندما حاولت الادارة اسكات نقاد، مثل السفير الميركي السابق جوزيف ويلسون، جرى استدعاء مكتب المباحث الفيدرالي. وأنا فخورة بالكيفية التي تطور فيها بلدي من ديمقراطية تمارس التمييز ضد الأقليات والنساء الى ديمقراطية تحمي حقوقهم. وأنا فخورة عندما نصغي قبل أن نتحدث، ونحترم حلفاءنا، حتى أولئك الذين يمكن أن يتجرأوا على عدم الاتفاق معنا، ونقيم تحالفات من أجل السلام وليس من أجل الحرب فقط. ولم أكن شديدة الفخر بسجل ادارة بوش في هذا الصدد، ولكن ثقتي بأميركا لا تهتز.
ان ثقتكم بنا ينبغي أن تكون مثابرة. وأشعر بالقلق من أن أفعال البعض قد شوهت نظرتكم الى جميع الأميركيين. واذا كنت قد قلت يوم الثاني عشر من سبتمبر 2001 ان عدونا لم يكن «السعوديين» أو «العرب» أو «المسلمين»، وانما قلة من المتطرفين الذين اختطفوا القضية الفلسطينية والاسلام ليتوافق ذلك مع أغراضهم، فان بوسعي، من ثم، أن أطلب منكم أن تظهروا الموقف نفسه تجاه شعبي وبلدي وديني.
الرجاء ان تتخذوا موقفا انتقاديا منا. يمكنكم أن تروا بوضوح تجاوزاتنا وآثامنا ونقاط ضعفنا لأننا ندعوكم الى القيام بذلك. ان جلسات الاستماع العلنية، في اطار أسلوبنا في الديمقراطية، تقدم المسؤولين الذين يتحملون المسؤولية على أفعالهم ويخضعون للمساءلة عنها وكذلك أفعال التابعين لهم. بل اننا ندعو غرباء لمراقبتنا ونحن ننشر غسيلنا. يمكنكم مشاهدة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وهو في وضع صعب خلال اكثر من ثلاث ساعات في شهادته أمام الكونغرس التي عرضت ببث حي على قناتي «العربية» و«الجزيرة». وكان قد واجه الموقف أولا قبل يومين من ذلك عندما كشفت محطة «سي بي إس» التلفزيونية الموضوع أول مرة. وهناك الكثير مما يمكن أن يأتي. هل سبق لكم ان رأيتم مثل هذا المشهد في بلدكم؟ أو في بلد مجاور؟
بدون شك راح منظرو نظرية المؤامرة منذ الآن بطرح عدد متنوع من المكائد الشريرة والشيطانية ووفقها سيستخدم البنتاغون هذه المخططات لإقصاء الولايات المتحدة وبقية العالم عن الالتفات إلى الانتهاكات الأميركية. لكن حتى لو كان ذلك مخططا له فعلا ـ من الصعب إسقاط نظريات من هذا الأنواع عن هذه الإدارة ـ فأنا أستطيع الاعتماد على «مسربي المعلومات» في إيقاف خططهم. بل أنا أستطيع أن أعدكم بأنه سيكون هناك دائما أميركيون شجعان راغبون في حماية ديمقراطيتنا وحريتنا عن طريق كشف أولئك الذي يشكلون خطرا على كلتيهما.
أثناء حرب فيتنام كان دانييل اليسبرغ. كان أليسبرغ من قوات المارينز ومحللا في البنتاغون وقام في سنة 1971 بتهريب «أوراق البنتاغون» وهذه كانت سجل القرارات السرية التي اتخذتها الحكومة الأميركية فيما يخص فيتنام. وحاربت الحكومة لكنها خسرت معركة قانونية لمنع نشر هذه الأوراق في صحيفة «واشنطن بوست». وكان الجمهور الأميركي منقسما على نفسه بما يخص حرب فيتنام وأصبح بعد نشرها أكثر شعورا بخيبة الأمل.
خلال فترة الإعداد لحرب العراق كتبت الليفتنانت كولونيل كارين كويتكويسكي، التي تقاعدت سنة 2003 بعد خدمة 20 عاما في القوة الجوية، مقالات وصفت فيها مساعي البنتاغون المتعمدة لتحجيم تأثير المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط على قرار الحرب بل حتى تبديلهم بعناصر أكثر ميلا لمواقفهم. وحسب الصيغة التي وضعتها «أنا رأيت فلسفة ميتة تتمثل بروح الحرب الباردة الناجمة عن العداء للشيوعية وامبريالية جديدة تتمشى في دهاليز البنتاغون. وهي ترتدي ملابس مكافحة الإرهاب وتتحدث لغة الحرب المقدسة المحددة بمبدأي الخير والشر. الشر كان مقيما حسب رأي القيادة في الشرق الأوسط ومعبرا عنه من خلال رجال الدين المسلمين والمتطرفين. لكن هناك أعداء آخرين في الداخل، فأي شخص يتجرأ في إثارة الشكوك حول الخطط العظيمة بضمنهم وزير الخارجية كولن باول والجنرال أنتوني زيني».
وأخيرا هناك المهني العسكري جوزيف داربي، البالغ من العمر 24 عاما والذي بعد مشاهدته لصور أعضاء فصيلته 372 من الشرطة العسكرية رفع تقريرا عما جرى من أفعال إلى الضابط المسؤول عنه. كان ذلك يتطلب شجاعة فائقة للإخبار عن أعضاء في وحدتك. لكن داربي قام بذلك حيث قام بإمرار ملاحظته من خلال باب الضابط المسؤول وكشف عن طبيعة الانتهاك الذي جرى ضد السجناء. وفي يوم 7 مايو كرم بيتر جنينغز من محطة «إيه بي سي نيوز» داربي باعتباره «رجل الأسبوع». وفي نفس اليوم ذكره رامسفيلد وزير الدفاع خلال تصريحه أمام لجنة الشيوخ الخاصة بالقوات المسلحة.
ومثلما كتبت فإن رامسفيلد قد سافر إلى العراق في زيارة مفاجئة أخرى. ومن المفارقة أنه قد يصبح أكثر الناس قربا لاتفاقيات جنيف. وحسب مصادر إعلامية نصح محامو رامسفيلد بعدم الكشف عن صور أخرى بسبب تعليمات اتفاقيات جنيف التي تمنع «عرض صور السجناء التي يمكن أن تسيء إلى كراماتهم». وقد يكون ذلك مشجعا للصراخ «تغطية». لكن تذكروا آنذاك ما وعدتكم به.
* مستشارة في العلاقات الاميركية ـ العربية (خاص بـ«الشرق الأوسط»
20 مايو ايار-2004
http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&article=234880&issueno=9305
.jpg)























