الاثنين، 30 يناير، 2012

من شهادات معتقلي أحداث مجلس الوزراء.. تعذيب حتى الموت #Egypt #SCAF #Jan25

” في اثنين معانا ماتوا في نيابة زينهم.. دخلنا الحجز تحت كنا مصابين وكلنا بننزف، واحد قال لي عاوز أشرب و بعدها على طول ضحك ونام واتشاهد ومات، خبطنا على الباب خرجوه بره وحطوه في أوضة وشغلوا عليه المراوح ، التاني كان وسطينا كان قاعد، فجأة سقط ..مات، وجم أخدوه بره” هكذا بدأ إسلام مصطفى بكر – 18 سنة شهادته عن احتجازه وآخرين بتهمة استخدام العنف في أحداث مجلس الوزراء قبل أن يخلى سبيله قبل أيام.
وقال إسلام في شهادته لمركز النديم لتأهيل ضحايا العنف أنه أثناء ذهابه لعمله في فيصل كان جنود من القوات المسلحة يطاردون مواطنين على كوبري قصر النيل ، وألقى أحد الجنود القبض عليه وأخبره أنه سيتم الكشف عن كونه مسجل أو لا ثم يقومون بصرفه.
وأضاف أنه تم اقتياده بعدها مع آخرين إلى عمر مكرم حيث تم التعدي عليهم بعصي سوداء وعصي كهربية، ثم تم اقتيادهم إلى مجلس الوزراء مكبلين أيديهم وأرجلهم ومعصوبي الأعين.
وقال إسلام في شهادته ” كان فيه واحد اسمه صلاح وواحد اسمه أحمد وإحنا نايمين على الأرض أخدوا فلوسنا والموبايلات، و ضربونا كتير من الظهر لحد بالليل، وكانوا بيرشوا علينا مياه ويقولوا الحس المياه ويطلعونا على النجيلة ويقولوا كلوا النجيلة، ويضربني ويقول أنت مش عايز تموت ليه”.
وأكد إسلام أنه تعرض للتعذيب بالكهرباء في أطراف أصابعه وفى أماكن حساسة من جسده لأكثر من ساعتين متقطعتين ، مشيرا إلى أنهم كانوا يسكبون عليه مياه باردة ثم يقومون بتعذيبه بالكهرباء، كما خلعوا حد أظافره ، وكانوا يدوسونه ومن معه بالبيادات ويمشون على أجسادهم وهم نائمون على الأرض معصوبي الأيدي.
وأضاف أنهم اقتادوهم بعدها إلى مجلس الشعب حيث تم التعدي عليهم بالضرب من جديد قبل أن يركبوا سيارة جيش توجهت بهم إلى س5 حيث تم التعدي عليهم من جديد واستجواب ثلاثة منهم قبل نقلهم إلى س 28 ، مؤكدا أنهم تعرضوا لدفعة جديدة من الضرب والسباب قبل أن يلتقوا بعدد من الأطباء ، وحينما بدأ إسلام في الشكوى من آلامه وطلب الذهاب للمستشفى سبه الطبيب ..وفقا لشهادته.
وأكد انه تم تصويرهم ثم أجبروهم على خلع ملابسهم ورشوهم بالمياه قبل أن يدخلوا الحجز ويناموا على البلاط حتى السابعة صباحا حيث تم اقتيادهم إلى نيابة زينهم .
وأشار إلى أن وكيل النيابة اتهمهم بالاشتراك في قتل 75 عسكريا، وإحراق المجمع العلمي، وإحراق مجلس الوزراء، وإتلاف الممتلكات العامة ، وتعطيل حركة المرور، وعلق إسلام على الاتهامات بالقول “المجمع العلمي اتحرق وإحنا كنا في مجلس الوزراء، وأصلاً أنا معرفش هو فين أساسا”.
وأضاف أنه تم اقتيادهم بعدها إلى سجن طره بعد قرار باستمرار حبسهم ” كان فيه مخبرين كتير قلعونا وإحنا بننضرب بعصيان وجلد وخرزانات، كنا مش قادرين نقف، ضربونا لحد ما هم تعبوا،و حلقولنا واحد واحد وإحنا بننضرب على قفانا،المخبرين واحد واحد يفوت يضرب”.
وأشار إلى أن العنبر كان مليئا بالمياه ووفروا لهم 7 بطاطين وكانوا 15 محتجزا،وتم اقتياده مع ثلاثة آخرين إلى غرفة المأمور حيث طلب منهم المخبرون أن يعترفوا أمام المأمور بأنهم حصلوا على 200 جنيه مقابل إحراق المجمع ، وأضاف “دخل واحد قبلي اعترف على نفسه وبرضو كهربوه، أنا دخلت سألني أنت كنت فين، قلت له الحقيقة سألني مين أداك 200 جنيه؟ رفضت أعترف، المخبرين قعدوا يضربوني (كنا في حجرة المأمور اثنين لابسين شرطة والباقي مدني)، كما تم اقتياد باقي المحبوسين معه كل ثلاثة معا ليعترفوا أمام المأمور.
وأضاف أنه تم عرضهم على الطب الشرعي، وأن النيابة قررت حبسهم 15 يوما ثم جددت لهم الحبس شهرا ، في ظل سوء معاملة من السجن وتعمد إغراق العنبر بالمياه وعدم تقديم الطعام لهم سوى مرة واحدة خلال اليوم.
وأكد أطباء النديم عقب معاينة إسلام عدم وجود ظافر في الإصبع الأيمن الخنصر، ووجود جرح دائري صغير وقشرة مكان طلقات ناريه “رش” بالساق الأيسر ، ومكان جرح طولي ملتئم في باطن الكوع الأيمن.

S C