الأحد، 18 مايو، 2014

هل حاربت إيران 8 سنوات من أجل الحجاب ؟ #Iran #Iraq

صور طريفة نقلتها الوكالات عن مسيرة كبيرة نسبيا (تضم مئات المشاركين وفي جانب منها عشرات المشاركات أيضا) نظمها عقب صلاة الجمعة أمس الأول إسلاميون إيرانيون، ورفعت  المسيرة شعارات وصور تطالب بتشديد ضوابط الحجاب (المفروض من الدولة هناك) على الفتيات والنساء. وهو ما يشمل أيضا تشديد العقوبات ودور موظفي الدولة في نهر وتأديب النسوة المخالفات.  ومزجت بعض اللافتات بين صور مفترضة لأشخاص قتلوا في حرب (1980-1988) مع العراق، والتي راح فيها ملايين بين قتيل وجريح ومشرد أو نازح داخليا ومهجر ولاجيء من الجانبين، وصور لنساء يضعن غطاء شعر لا يتفق مع رؤية متشددين لشكل الحجاب.
الصورة كما تظهر هنا تقدم مقارنة قاسية؛ فمن لا تضع الحجاب بالشكل الذي يرضي هؤلاء الإسلاميين تكاد "تدوس" على ضحايا أو "شهداء" بلدها. الشهداء هنا في مفهومهم شهداء دين ووطن معا. نساء رفعن شعارات مثل "الحجاب ليس قيدا بل حصانة". وشعارات أخرى عن أن الحجاب الذي يظهر بعض خصلات الشعر أو الملابس الضيقة أو الغربية بعيدة عما سموه "العفة". طبعا هناك تعبيرات لوصف الحجاب الذي لا يعجبهن ومنها "الحجاب الشيطاني". هذه الأوصاف المهينة موجودة أيضا وما يشابهها في دول مثل مصر والعراق. 

هناك دراسة قديمة قرأتها لفاريبا عادل خواه عن الحجاب، بها جزء مما رصدته هي في عودتها لإيران ومعضلة "العجلة" التي كانت تحب قيادتها في المشاوير ولا تجد نصا يحرم قيادة النساء لها. أنصح بقراءته خاصة انه يعرج على مرحلة الحجاب في عهد الشاه؛ فقد يكون فرض الحجاب أحيانا مدعاة للتململ، وقد يكون منعه أو حظره دافعا للعناد وارتدائه.
  


عندما يفرض الحجاب أو أي زي ديني أو قومي (في بوتان مثلا هناك ضوابط ما على الزي، على أسس اثنية ) تكون النتائج مختلفة، فالانصياع ليس واردا على طول الخط. وليس مضمونا أبدا. والأهم ليس الحجاب دليلا على شيء لأنه لا يمنع من ارتكاب خطأ ولا الوقوع ضحية لاعتداء (مصر مثلا) . من ايران: ينقل كل فترة متابع أو مراسل أو حتى زائر عادي طرائف عن التفاف الإيرانيات على الحجاب "الأكثر تغطية" والمفروض من الدولة، هناك مدونة لمصور تخصص منذ سنوات في تصوير نسوة دون حجاب وبماكياج كامل وصرعات موضة وتقاليع في الملابس والإكسسوارات، يمشين في شوارع ومناطق مختلفة في إيران. هناك قصة طريفة قبل عام نقلتها صحافية غربية عن عالم من التحرر بما فيه التحرر الجنسي وحفلات فانتازيا تحدث في ايران. قبل أسبوع دعت إيرانية تعيش في بريطانيا لخلع الإيرانيات بالداخل الحجاب ونشر صورهن.
نضال المرأة ضد إجبارها على ارتداء زي معين (أو خلعه) يأخذ أشكالا متعددة. في السودان الأمر يستحق الدراسة والمقارنةأيضا 
http://kashfun.blogspot.com/2013/09/sudan-egypt.html
.
لم أكن أعرف أن حرب الخليج الأولى بكل مرارتها وفظاعاتها كانت بسبب الحجاب، القتلى أثناء حرب المدن (في السنوات الأخيرة لهذه الحرب) كن محجبات (فرضا أو بإرادتهن)..من المخجل ألا يجد المتشددون سوى التلاعب بالمشاعر وتحميل الوزر لنسوة كل ذنبهن انهن اخترن الزي المناسب لهن.

S C