الثلاثاء، 15 فبراير، 2011

عاجل: تطهير جهاز الشرطة والأمن وتجميد عمل كل من كان في الخدمة منذ ٢٥ يناير #jan25

 يصدر فورا المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا ملزما بتطهير جهاز الشرطة وتجميد عمل كل من “شد خدمة” منذ يوم ٢٥ يناير بمواجهة المتظاهرين لحين محاكمتهم
كأحد أبناء هذا البلد الامن ، ومن بين الملايين من ثوار ٢٥ يناير وباسم ذوي الشهداء وباسم ملايين المصريين الامنين المسالمين في دورهم .نرى (ونطالب بان) يصدر فورا المجلس الأعلى للقوات المسلحة بصفته الجهة التي تتولى مقاليد الحكم لفترة انتقالية، قرارا ملزما بتطهير جهاز الشرطة وتجميد عمل كل من “شد خدمة” منذ يوم ٢٥ يناير بمواجهة المتظاهرين لحين محاكمتهم. ان هذه الخطوة هامة وحتمية التنفيذ فورا لحماية مكتسبات الثورة الشعبية، ولتفويت الفرصة على هؤلاء  واعوانهم من رجال الحزب الوطني لتنفيذ مخططاتهم لتخريب  البلاد انتقاما، او بهدف تكبيل مسيرة الثورة في تحقيق مزيد من النجاحات. ومن ثم تشويه صورة ما حدث وتأليب العامة ضد اي تغيير ايثارا للسلامة.
وبخلاف القتل المتعمد للمدنين العزل منذ الخامس والعشرين من يناير، فقد قامت الشرطة المصرية بالهروب مقدمة مثالا جليا عن الجبن المطلق في وقت الازمة. والتخلي عن الواجب في حماية المواطنين وتعريض حياة وممتلكات الملايين للخطر خارج اماكن التظاهر، كما نفذ آلاف الضباط خطة الخيانة التي أمر بها مبارك والعادلي مما يستوجب محاكمتهم فورا . كما اطلقوا آلاف المحكومين جنائيا وسلحوهم وزودهم حتي بسيارات الشرطة فجر يوم ٢٩ يناير ليقوموا بأعمال السلب والنهب.
لقد عاد الضباط لأماكنهم حتي قبل اسقاط مبارك ليسهلوا من جديد نفس هذه المهام القذرة. وفي اليوم التالي لتنحي الديكاتور المصري، سهلوا هروب ٦٠٠ سجين من سجن المرج غالبهم من المحكومين جنائيا بل وواصل جهاز الشرطة في الوادي الجديد قتل المدنين معتمدا على بعد الاعلام عن منطاق اخرى من بؤرة الحدث وفق تفضيلات الميديا المرئية..
والجيش المصري بما لديه من مهارات وحس وطني يمكنه  أن يقوم بدور الشرطة في مناطق وأماكن عدة لحين اتمام هذه المهمة. هذا اذا رغب الجيش حقا في ان يكون مساهما حقيقيا في هذه الثورة وليس مباركا لها بعد انتصارها، وبعد ان لزم الحياد السلبي في ايام عصيبة هاجمت فيها الشرطة وعملائها جموع الثوار قتلا وحرقا. 
ان الكثير من ضباط وجنود الشرطة قاموا باستهداف المتظاهرين العزل بالرصاص الحي في أكثر من مكان. لا يمكن أن يعود هؤلاء لممارسة عملهم أبدا. لا اسمح لمن حاول قتلي وزملاذي بالعودة لنفس مهمته. لا اسمح ولا اقبل. وسيقتص منهم ذو الشهداد في اي مكان وجدهوهم. هل هذا ما ترغبون فيه؟ ولا يمكن ان نتحدث في اجراءات مستقبلية وسياسية ودستورية بينما لا ننتبه لما يخططه هؤلاء بما سيعطل اي خطوة للأمام، وسيغرق البلاد في بحر من الفوضي بما يسهل عودة النظام البائد، والذي وحتى هذه اللحظة لم يستأصل منه سوى بعض الاسماء ولازال حتي المحرضون من رجال الحزب الوطني والقتلة في اماكنهم يواصلون التخطيط للانقضاض.
لقد قتل رجال الشرطة زملاءنا أمام اعيننا بكل طريقة ممكنة: ركلا وضربا وبالرصاص وبزجاجات المولوتوف وبكميات مهولة من قنابل الغاز المسيل للدموع . وفاء لمن استشهد لا اقبل اي خطوة سياسية قبل اقرار هذا المطلب.
بمنطق بسيط وبحس انساني: لا يمكن ان نغفر لهم. وببعض العقل: لا يمكن ان نأتمن لهم مواصلة مهامهم. لسنا بهذه السذاجة اوالحماقة. ولا نحن من المدعين الذين يتحدثون الان باسم ثورة لم يشاركوا فيها ولم يتعرضوا فيها لاي اذى، لسنا مثل هؤلاء كي نترك هذه المهمام العاجلة لصالح تلميع انفسنا وضمان مكان ما لنا علي جثث الشهداء الذين قتلتهم الشرطة. اذا بقت الشرطة لن تجدوا مكانا ولا تلميعا ولا يحزنون... فافهموا هذا (مستعجلين على ايه هاتسرقوا الثورة ماتخافوش بس تنجح الأول) . ان تطهير جهاز الامن والشرطة  يجب ان يكون مطلبنا الاول اذا اردنا حقا ان ينعم هذا البلد بامان، وان تصان مكاسب ثورتنا، وان تواصل مسيرتها لتحقيق بقية اهدافها دون ان يعرقلها الخونة والقتلة.
ان جهاز الشرطة والامن لم يكن يوما جهازا خدميا منضبطا، بقدر ما كان حليفا مناصرا لمبارك ونظامه، تابعا له ومنفذا امينا لكل أوامره. وفي كثير من الاوقات متطوعا بمزيد من البطش لتحقيقها. وحتي متقدما عنه بخطوات في تكميم الافواه واقصاء كل من يفتح فمه بشكوى . لقد كان المال طريق الضباط لينضموا لجهاز القمع والرشوة. لانهم سيجنون اكثر مما دفعوا ببقائهم في هذا الجهاز الفاسد . جهاز التسول والجباية . لقد دربوا علي مزيد من القسوة عمليا وتفوقوا في انتهاك ابسط حقوق الانسان. واصبحوا جهازا يضم المختارين من القساة والقتلة ومن كل الشرائح المجتمعية : كل في منصبه من مخبر وعسكري وامين ومندوب وضابط شرطة. لقد شكلوا شريحة متجانسة يجمعها خدمة النظام باستخدام القسوة ضد مواطنيه، وفشلوا في حفظ الامن الاجتماعي . وكثيرا ما راينا ضعف مؤهلاتهم علميا وعمليا في قضايا بسيطة تحتاج لقليل من مهارات البحث الجنائي. انهم ابدا لم يكونوا مفيدين حتى لابسط المهام كتنظيم المرور او كشف غموض جريمة. كانوا يستخدمون التعذيب لانهم فاشلون في الوصول للحقيقة باستخدام المنطق والحدس والادلة.
هؤلاء لا قيمة ولا فائدة لهم. ويجب ان يطهر هذا الجهاز وان يحل كامل أجهزة الامن السابقة. وهو ما يجعل مطلبنا بان يسقط النظام ينسحب عليهم ايضا كونهم احد اركان هذا النظام واليد الباطشة التي كفلت له استمراره . لقد عذبوا وقتلوا واعتقلوا مئات الالاف، وفي لحظة واحدة قتلوا اكثر من ٤٥٠ مدنيا لانهم تصوروا ان ذلك ينهي من عزم الثوار والمرابطين في كل مكان شهد اعتصاما او تظاهرة ضد مبارك. الآن يجب علينا ان نضعهم في مكانهم الحقيقي. لقد اختار غالبهم ان يبقوا لاخر لحظة في معسكر الطاغية . وعليهم ان يبقوا معه. وان يحاكموا ويوقفوا عن العمل فورا. 

S C