الخميس، 26 يوليو، 2012

#Egypt #BookReview طلاب الجامعة الأمريكية بالقاهرة يصدرون كتاباً عن لغة ونكات التحرير


26 يوليو، 2012، القاهرة – استلهم طلاب مادة "ترجمة الثورة" بالجامعة الأمريكية بالقاهرة المادة الثقافية غير المسبوقة التي بزغت عن الثورة المصرية، ليألفوا كتاباً يلقي الضوء علي مختلف المعاني في الخطاب الثوري. في كتاب "ترجمة ثورة مصر: لغة التحرير"، ترجم الطلاب كل شيء بدءاً من الهتافات والنكات انتهاءاً بالمقابلات والبيانات العسكرية لتقديم تحليل شامل للروح الثورية التي انبثقت من ميدان التحرير. الكتاب، الذي أصدرته دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة في مايو 2012، متاح الآن في المكتبات.

تقول سامية محرز، مدرس المادة، وأستاذ الأدب العربي والمدير المؤسس لمركز دراسات الترجمة: "هذا الكتاب يتجاوز المعنى الفوري للمظاهر الثورية والثقافية ليتوغل في مغزى السياق، ويقدم ترجمات "كثيفة تثري فهمنا للأحداث على أرض الواقع، فكل إسهام في الكتاب يقدم معنى أعمق للترجمات الأساسية التي تتطلب معرفة متعمقة للتاريخ المصري، والسياسة، والمجال الحضري والحياة، فضلاً عن الواقع الثقافي والاقتصادي."

يتناول كل فصل من الفصول الثمانية جانباً حيوياً وأساسياً للثورة. في فصل "الثورة الضاحكة: تحديات ترجمة الفكاهة الثورية"، يركز كانتارو تايرا، طالب الدراسات العليا في قسم الحضارات الإسلامية والعربية، وهبة سالم، مدرس أول اللغة العربية في معهد اللغة العربية، على تحدي ترجمة النكات التي ظهرت أثناء الثورة.

تقول سالم: "روح الدعابة المصرية فريدة من نوعها لأن القليل من الناس فقط هم الذين يستطيعون السخرية من أنفسهم مثلما يفعل المصريون. بما أن الدعابة كانت عنصراً رئيسياً في الثورة، فلن نستطيع رواية أحداث الثورة بدقة إذا تجاهلنا هذه الدعابة."

قدمت الثورة المصرية فيضاً من السخرية السياسية التي شكلت تحدياً فريداً من نوعه للمترجمين كما يقول تايرا: "مضمون غالبية النكات تنطوي على الخلفية الاجتماعية، والسياسية والثقافية المصرية من خارج  نص النكتة نفسها. إنه لتحد هائل للمترجمين لالتقاط الردود الفورية والفكاهة في هذه النكات عندما لا يكون هناك بالضرورة ما يعادل ثقافة اللغة المستهدفة."

في فصل "لافتات ودلالات: الترجمات المرئية للثورة"، ترجمت سارة حواس ولورا جريبون الجوانب البصرية للثورة، بما في ذلك العلامات والرايات واللافتات التي استخدمت خلال الثمانية عشر يوماً الأولى من الانتفاضة. تقول حواس: "إن القدر الهائل من العمل الجماعي والذي تجسد في الكتابة الكثيرة، سواء كانت لأجزاء كبيرة أو صغيرة؛ نتج عنه انفجار في الانتاج الثقافي وعلى النقيض من عقود من الرقابة، والضبط، والإسكات والذي ساهم فيه أيضاً مواطنون مصريون. إن وجود هذه المواد شيء ثوري في حد ذاته."

وضع المؤلفون اللافتات المترجمة ضمن سياقها الاجتماعي، مركزين على كيفية استخدامها، ليس فقط بصفتها تعبير عن المطالب العامة، ولكن أيضاً كأدوات تنظيمية لتمكين المتظاهرين من التواصل مع بعضهم البعض. على سبيل المثال، اللافتة المترجمة التي تقول: "اعتدت أن أكون خائفا. الآن أنا مصري"، تجسد تاريخاً من القمع وغياب الانتماء الوطني الذي يحتاج للمزيد من التوضيح للقارئ.

وفقا لمحرز، استخدم المؤلفون طريقة "الترجمة الكثيفة"، والتي تتحرك وراء كل كلمة ومقابلها لاستخراج معنى أعمق من كل لافتة، أو نكتة، أو قصيدة أو أنشوده. تشرح محرز: "إننا مهتمون بالمستوى الأكثر تعقيداً من الترجمة التي أطلق عليها الترجمة الكثيفة، فمن خلال هذه التقنية، تصرف طلابي كالوسطاء مع موضوعاتهم، يسافرون ذهاباً وإياباً بين التاريخ والثقافات لضمان أفضل نقل لما حدث أثناء الثورة للقارئ."

دفعت حماسة الطلاب للمشروع محرز للسعي لنشر عملهم كما توضح: "لقد قدمت لهم الفكرة وقلت إننا إذا تمكنا من توظيف الطاقة والوقت التي يتطلبهما هذا المشروع، فسنستطيع إنتاج كتاب ممتاز." وقد كان الطلاب بالفعل على استعداد لقبول التحدي على حد وصف محرز.

من أجل قياس جودة العمل، نظمت محرز ندوة ليوم واحد لاستطلاع ردود الفعل على التقدم المحرز في كل مشروع بحث مستقل كما تقول: "الندوة كانت ناجحة للغاية، لذا اقتنعنا بأننا لدينا ما يكفي من المواد الأصلية المثيرة للاهتمام والتي ترقي لمستوي الكتاب."

ترجمة ثورة مصر: لغة التحرير؛ يضم أعمال كريس كومبز، ولورا جريبون، وساره حواس، وسحر كيرايتيم، ومنة خليل، وهبة سالم، ولويس سانديرس الرابع، وأميرة طه، وكانتارو تيرا، ومارك فيزونا وسامية محرز. الكتاب متوفر الآن في منافذ دار نشر الجامعة الأمريكية بالقاهرة والمكتبات في مصر.

البريد الألكتروني: aliab@aucegypt.edu
الموقع الإلكتروني: http://www.aucegypt.edu/media

S C