الجمعة، 16 أكتوبر، 2009

"لا توجد فئة في مصر أكثر اجراما من البدو والاعراب"


هذه الإساءة أعلاه ليست نتيجة بحث علمي أو دراسة* ولا هي عنوانا اخترته بالطبع، بل ما جاء في مقدمة ملف العدد الأسبوعي من جريدة نهضة مصر- الخميس 15 اكتوبرالجاري، التعميم والإهانة تملأ الملف الذي جاء بعنوان "وقيدت الجريمة .. ضد بدوي!"؛ إذ تقول الجريدة:
"ربما لا توجد فئة في مصر اكثر اجراما من فئة البدو والاعراب الذين يسكنون الصحراء المترامية الاطراف ولا تخلو محافظة في مصر من ظهير صحراوي تسكنه مجموعات من البدو في مجتمعات مهمشة تحولت مع الوقت الي صداع في رأس الحكومة خاصة الاجهزة الامنية التي تعتبر هؤلاء البدو مجموعات من الخارجين علي القانون ومطاريد في الجبال يشكلون تهديدا للامن الداخلي بما يرتكبونه من جرائم سواء تهريب المخدرات او الاتجار في السلاح او فرض السيطرة والاتاوات والاستيلاء علي املاك الدولة كما يشكلون ايضا تهديدا للامن القومي الخارجي بعدما فتح بعضهم احضانه لاستقطاب الارهاب الاسود خاصة في اعقاب تفجيرات سيناء فضلا عما يرتكبونه من جرائم تهريب وهجرة غير شرعية لاسرائيل.
وفي تلك السطور نفتح ملف جرائم البدو والاعراب في مصر لتسليط الضوء علي من يسكنون علي الاطراف ويمثلون وجعا في قلب البلد."
وبعد المقدمة المهينة يأتي على استحياء هذا الاستدراك باستثناء الجريدة لعدد محدود فقط من البدو من اتهاماتها

"بالطبع ليس كل بدوي او اعرابي مجرم وانما مجتمعات البدو شأنها شأن باقي المجتمعات فيها الصالح والطالح الا ان الغلبة دون انكار للفاسدين والخارجين علي القانون لمن يشكلون تهديدا للامن الداخلي."

لماذا لا يتم محاسبة - دعني لا أقول محاكمة- من كتب على الملأ عبارات مسيئة فيها تعميم مهين، يستعدي بها على فئة أو مجموعة سكانية في البلاد؟
* بالمناسبة لا توجد دراسة علمية ستقول لك أن هذه المجموعة البشرية كلها أوغاد وأشرار.
-الصورة بعدسة الزميل:Alexander Weissink
- رابط الملف بنهضة مصر:
http://www.gn4me.com/nahda/artDetails.jsp?edition_id=2611&artID=3529511


S C