الأربعاء، 18 يناير، 2017

تقرير: لاجؤون منسيون في سجون إسرائيل.. 10 سنوات سجنا لكونك أفريقيا

صدر مؤخرا تقرير جديد عن اللاجئين الأفارقة المنسيين في سجون إسرائيل. حمل التقريرعنوان "احتجاز مطول للمهاجرين" عن "الخط الساخن لمساعدة اللاجئين والمهاجرين"، وهي منظمة طوعية في إسرائيل تقدم خدماتها القانونية والطبية مجانا لضحايا تعنت الدولة الإسرائيلية ضد ملتمسي الحماية خاصة من أبناء القارة السمراء. 

يقع التقرير في 42 صفحة، وحررته سيجال روزن،
وترجم عن العبرية، ويعرض للعديد من حالات التعذيب الذي تعرض لها اللاجؤون في رحلتهم من بلدانهم الأصلية (غالبهم من ارتريا، اثيوبيا، دارفور بالسودان وبعض دول غرب أفريقيا) على يد مهربي البشر ووسطاء، بالأخص في سيناء بمصر. كما يلقي الضوء على تعنت الحكومة الإسرائيلية في الاقرار بحق هؤلاء في التماس الحماية الدولية من المنظومة الأممية لأسباب انسانية أيضا؛ كونهم ضحايا تعذيب بدني واعتداءات جنسية وعنف جنساني قائم على النوع الاجتماعي، تعرضوا له خلال فرارهم. ويقدم التقرير توثيقا لـ33 حالة أمضوا بين ثلاث إلى عشر سنوات سجنا، كعقاب أدخلته الحكومة الاسرائيلية على من يتسلل لها رغم طلب هؤلاء مقابلة ممثلي المفوضية السامية بالأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وإعلامهم للسلطات بأنهم ملتمسو حماية، مؤكدا أن اسرائيل تعاقب اللاجئين على فرارهم ولوذهم بحياتهم.
لاجؤون من دارفور، السودان في إسرائيل - تصوير مائير أزولاي
 
ويسمح القانون الاسرائيل في تعديلات أدخلت خلال السنوات الخمسة الأخيرة باحتجاز دون محاكمة لعام كامل، ثم مثول اللاجيء لمحاكمة عسكرية تصدر أحكاما تصل لثلاثة سنوات ثم يرحل اللاجيء للبلد الأصلي له والتي غالبا ما يخشى على حياته فيها. يجري هذا دون السماح له بتقديم طلب لجؤ رغم وجود ممثلية لمفوضية الأمم المتحدة باسرائيل التي تضرب بعرض الحائط القانون الدولي، ولطالما فعلت، وتخترق بصورة فاضحة اتفاقات جينيف الخاصة باللاجئين ومباديء منع تجريم اللاجيء على وسيلة فراره للنجاة بنفسه طالما أعلم سلطات البلد الذي غادر له بنيته في طلب اللجؤ وتوافر ما يسبغ على مطلبه المشروعية.
يضيف التقرير ان اسرائيل رفضت اعتبار ملتمسي الحماية فارين أيضا من العنف الممنهج على يد المهربين لأشهر، وربما لعام أو أكثر، بالأخص في صحراء سيناء.
ومن بين الحالات التي وثقها الخط الساخن حالة مواطن فر من ساحل العاجل، ورفضت سفارة بلاده الإقرار بأنه يحمل جنسيتها. فألقي في سجن مكتظ لثماني سنوات. 
أمضى لاجيء آخر عشر سنوات في معسكر احتجاز "هولوت" سيء الصيت في صحراء النقب. واستغلت السلطات من تحتجزهم في العمل بأجر متدن لسد الرمق. وحرم أطفال اللاجئين من الحق في التعليم والحياة في بيئة آمنة ومناسبة للنمو.
ويوصي التقرير بتوفير كل ما يمكن من مساعدة قانونية وإنسانية لهؤلاء، رغم القيود العملية والتشريعية، حتى لا يطويهم النسيان لسنوات وربما عقود في سجون دولة تدعي أنها "واحة الديموقراطية" بالشرق الأوسط.
يمكن تحميل التقرير عبر الرابط: https://www.scribd.com/document/335014731/Forgotten-in-Prison-The-Prolonged-Detention-of-Migrants#download&from_embed  

شعار الخط الساخن للاجئين والمهاجرين بإسرائيل

S C