السبت، 20 يونيو، 2015

#WorldRefugeeDay مركز الجنوب يطالب دول الشمال بتغيير سياساتها المعادية لحقوق الإنسان في التنقل الحر، مثلما تدافع عن التنقل الحر لأرباح رأس المال وبيع السلاح


بيان صحفي

القاهرة ٢٠ يونيو ٢٠١٥

بمناسبة اليوم العالمي للاجئين: مركز الجنوب لحقوق الإنسان يدعو دول الشمال لإنهاء معاناة لاجئي دول الجنوب
Photo by: Massimo Sestini

يحل اليوم العالمي للاجئين الذي قررته منظمة الأمم المتحدة في كل عام مع تصاعد أزمات لاجئي دول الجنوب الذي يعاني من الفقر وغياب التنمية وفرص العمل، ولكن في الأعوام الأربعة الأخيرة تزايدت أسباب اللجوء وبالأخص انتشار الحروب الأهلية في كثير من بلدان الجنوب، من ليبيا لسوريا والعراق واليمن والصومال والسودان وأفغانستان ونيجيريا وتشاد إلى بنجلاديش وميانمار وغيرهم. إن هذه الحروب التي يقوم تسليحها واستمرارها على الاستيراد من دول الشمال الغني بصناعات السلاح المدمر للشعوب والقبائل.

 
وإذ يرصد مركز الجنوب لحقوق الإنسان تفاقم أزمات المهاجرين واللاجئين من نير الحروب والفقر والبطالة، فإنه يرصد أيضا تصاعد ونمو تيار اليمين المتطرف في أوروبا الذي يدعو لقتلهم في البحر قبيل الوصول إلى شواطئ أوروبا، وكذلك الجماعات الدينية المتطرفة في دول الجنوب التي تدفع الناس إلى الهجرة واللجوء في مخيمات لا تتوافر فيها مقومات الحياة الإنسانية، أو الموت في عرض البحار من المتوسط إلى المحيط الهندي، أو الموت على حدود الولايات المتحدة الأمريكية جنوبا. إن مشكلات اللاجئين في العالم تتخطي الحدود، فاللاجؤون أنفسهم يضطرون لترك بيوتهم وأراضيهم خوفا على حياتهم المهددة بالخطر، والمهاجرون يبحثون عن فرص أفضل للحياة الكريمة، ولكننا نجد الدول المستقبلة تعتبرهم عبئا إضافيا عليها ولا ترحب بوجودهم أو اقترابهم من حدودها المنيعة والمحصنة بترسانة من القوانين والتشريعات التي تحرمهم من حق التواجد الشرعي على أراضيها .وبينما تقف المنظمات الدولية المعنية بشئون اللاجئين مثل المفوضية السامية لشئون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية لترصد ما يحدث وتطلب تمويلا لمواجهة احتياجاتهم ورواتب العاملين لديها، فإنها تعجز عن تلبية احتياجات اللاجئين والمهاجرين عمليا؛ بسبب تعنت الدول الكبرى ورفضها أصلا للاعتراف بمسئوليتها عن صناعة الحروب والأزمات التنموية والاجتماعية والسياسية في دول الجنوب، الذي يمدها بهؤلاء البشر، والذين تعتبرهم قوى اليمين المتصاعد خطرا داهما، وتكتفي دول الاتحاد الأوروبي بتحديد نسبة قليلة لاستقبالهم.
إن مركز الجنوب إذ يرصد تزايد أعداد الفارين من جحيم الحروب والأزمات في دول الجنوب فإنه يؤكد على أن المعالجة الأمنية لتزايد هذه الأعداد لن يجدي نفعا مهما تشددت دول الشمال في تطبيق سياسات حماية الشواطئ، أو إقامة معسكرات للاجئين والمهاجرين، ويدعو المركز هذه الدول إلى مواجهة الواقع المر الذي أنتجته وتنتجه سياساتها والتي تهدف لتحقيق الأرباح من صفقات السلاح على حساب الأرواح البريئة في دول الجنوب المنكوب بحكامه المدعومين من حكومات دول الشمال الغني.
 إن مركز الجنوب لحقوق الإنسان لطالما حذر من فشل السياسات التي تتبعها دول الشمال في تجاهل دعم التنمية وإقرار مبادئ حقوق الإنسان في دول الجنوب، وكما حذر من قبل من فشل المواجهة الأمنية لقضايا اللاجئين والمهاجرين من دول الجنوب، فإنه بمناسبة اليوم العالمي للاجئين يطالب دول الشمال بالتوقف عن دعم أنظمة القمع والديكتاتوريات بأشكالها الدينية والعسكرية في دول الجنوب، ووقف تصدير السلاح للجماعات المسلحة التي تهدد حياة الناس وتدفعهم للجوء والهجرة، وأن تبدأ في تغيير سياساتها المعادية لحقوق الإنسان في التنقل الحر، مثلما تدافع عن التنقل الحر لأرباح رأس المال، ولتكن حماية حياة الناس قبل حماية الحدود والمصالح الاقتصادية لصناع السلاح والدمار في العالم.

S C