سيجار وكاس" عنوان وضعه صحافي حنجوري في مطبوعة "مصر الفتاة" في أول التسعينات لصورةٍ ضمت محامياً كان يدافع وقتها عن متهم بالجاسوسية، وليهاجم موقفه لم يرهق لصحافي نفسه في عمل جاد بل اختار صورةً -وصلته بطريقة ما- للمحامي في حفل خاص وعلى طاولته ممثلة شهيرة وأحد الضيوف يدخن السيجار وأمامهم كأس شراب!.
مدرسة صحفية رديئة، ولحسن الحظ ليست ضاربة الجذور هنا: إذ كانت الصحف السياسية في العهد الملكي تترفع عن استخدام القصص الشخصية في مواجهة الخصوم بما في ذلك الحكوميين. في فترة النحاس باشا وفي عهد الملك فؤاد سقطت بعض الجرائد في هذه الزلة لتخرج باخبار عن زينب الوكيل والملكة نازلي وغيرهما. لكن لم يستمر ذلك طويلا. قبيل ثورة ١٩٥٢ كانت الحياة الخاصة للملك فاروق مادة لبعض الصحف الحزبية مع استمرار اهتمام بعضها ايضا ببند المصروفات الخاصة في الميزانية وبحدود انفاق الاسرة المالكة والمحسوبين عليها؛ أي بالشق الذي يهم حقا العامة من أمور خاصة. الآن : مع تصاعد المد الديني في البلاد وغلبة الطابع المحافظ اجتماعيا ومع انحدار مستوى اخلاقيات المهنة وطوفان المعلومات والشائعات المتوافرة دون تدقيق: اصطف البعض في فصول هذه المدرسة؛ كلّ حسب مهاراته في خلط العام بالخاص وسقف قدرته على تسقيط خصومه امام الجماهير. الجماهير التي اصبحت بفضل النظام الحالي مولعة بالامور الثانوية والتفاهات ، ومنصرفة بها عن الجوهر.
(٢)
عندما عاد د. محمد البرادعي الى مصر في فبراير شباط الماضي أخذت الصحف الحكومية "تلسن" بدرجات مختلفة ضده بما يخدم الحزب الحاكم بالطبع، وفي رأيي أن متابعة هذه السخافات وتصاعدها مادة تستحق الرصد (منهج تحليل الاحداث عبر المنشور من اخبار) بالاخص تطورها وتورط بعض المحسوبين على المعارضة فيها. لم تتطرق الصحف الحكومية لشأن يخص عائلة البرادعي باستثناء جريدة الجمهورية الصفراء؛ فعندما رفض البرادعي الذي كان في رحلة لأوربا الادلاء بتصريح حول موعد عودته، قالت الجريدة انه "سمع كلام مراته" التي اشارت له بالا يحدد توقيتا بعينه حتي لا يرهق مؤيديه بانتظاره في المطار.
أمس الأول وعلى شبكة الفايس بوك للتواصل الاجتماعي ظهرت احدى المستخدمات (وربما يكون رجلا) لتتحفنا بأنها كانت صديقة لابنة البرادعي، ولديها اسرار عنها، وانها اندهشت ان البرادعي يريد ترشيح نفسه لرئاسة البلاد (استغرق الامر ٦ اشهر لتعرف بهذه المعلومة او تندهش منها!) وانها صعقت لانه - اي البرادعي- زار بعض المساجد (ونسيت انه زار الكاتدرائية وكنائس في مصر القديمة ايضا قبل ٤ اشهر ).. لتضع بكل وقاحة صورا شخصية للسيدة ليلي البرادعي وتقول انها -وياللهول- ليبرالية ! وهو ما يجعل البرادعي غير جدير بحكم البلاد .
صفحة الاخت المحترمة جدا (حيث يحوي حسابها الشخصي على صور جاذبة لمعشر الذكور بالأساس) لحسن الحظ لم تنل سوي الاحتقار من غالب المترددين عليها. احتقار لتطفلها علي الاخرين. احتقار لاستخدامها صورا مسروقة . احتقار لتأويل بعض الصور بما يخدم الهجوم "الحكومي" على البرادعي. احتقار للبحث في امور تخص الابنة لتسقيط رب الاسرة وبدعوى انه لا يصلح رئيسا للبلاد.
ورغم اننا في رمضان حيث يجاهد كثير من المتدينين في مصر ان يظهروا للجميع كم هم متدينون، فإن اطرف التعليقات السلبية ضد هذه الحيلة الرخيصة جاءت من اشخاص غير علمانيين، وهو ما طمأنني "قليلا"
وبالمناسبة فإن زوجة الرئيس المصري الحالي كانت تمارس رياضة السباحة (وهي بذلك المنطق الاعوج لصاحبة الصفحة البلهاء تجعل من مبارك غير جدير بالحكم لان السباحة تسقط عن المواطن وعائلته الجنسية المصرية)
(٣)
تجاهل هذه الوسائل الرخيصة في تسقيط الاخرين - وطالما كانت بدايتها متعثرة كما في هذا المثال - امر جيد في غالب الاحوال. لا تسلطوا الضؤ عليها ولو بحسن نية اكثر من اللازم، لكن الخطر ان تنتشر هذه المدرسة الوضيعة في معارك حياتنا السياسية المصرية. الصحف والبرامج الشعبوية والكتاب الحنجوريون - حكومةً ومعارضةً - هم المرشحون اكثر من غيرهم لهذا الدور. ولا يقف وراء تلك المدرسة النظام وحده ، رغم ان له (ولعملائه من عينة الحنجوري صاحب المانشيت الفلتة اعلاه :سيجار كاس، وهو الآن سياسي شهير ) الريادة في اعادة هذه المدرسة الوضيعة للحياة،.. فهناك قطعا اخرون لن يمانعوا في استغلال المناخ الاجتماعي المحافظ بل والمغالي في المحافظة الخانقة ليس لاصحابها – فهذا شأنهم- بل للاخرين، انهم يخاطبون القلوب ويتحدثون عن السماء عندما تعييهم الحيلة في اقناع العقول او تتوانى عزيمتهم عن مواصلة الجهد علي الارض. مناخ كهذا يمكن ان يفرز ما هو اسوأ.
دورنا ان نوقف هذه الحيل بالطرق المناسبة، ونحجّمها، أما مهمتنا الابعد - والاصعب بل والاهم - فهي ان نغير من هذا المناخ ليعود متقبلا للاخر، ملتزما باحترام خصوصيتهم، ومقدرا لحقهم في تحديد خياراتهم وقناعاتهم وسبل حياتهم الشخصية، ورافضا لخط العام بالخاص.. وتلك المهمة التي تحتاج لعمل متصل لن تنجز بالطبع في ليلة وضحاها
الثلاثاء، 31 أغسطس 2010
الأحد، 29 أغسطس 2010
حول ترحيل مزمع للاجئين سودانيين (غالبهم من دارفور) عن مصر
الأعزاء: وصلتني هذه الرسائل من أصدقاء وزملاء سودانيين حول ترحيل مزمع للاجئين سودانيين (غالبهم من دارفور) عن مصر.الأمر يتعلق ب١٧ لاجئا اعتقل غالبهم منذ منتصف يناير الماضي.
(لاخر المنشور عن قضية اللاجئين السودانين في مصر ، طالع هذا الرابط)
http://kashfun.blogspot.com/search/label/Refugees
١-
الأخوه الاعزاء لنفعل شيئاً من أجل هؤلاءعلما ان الأمن المصرى بصدد ترحيل المعتقلين من ابناء دارفور خلال الأيام القليله المقبلة التى يتزامن مع عيد الفطر المبارك.مع العلم أن منظمة "دمنقا للحرية والديمقراطية والائتلاف" ستنظم مسيرة احتجاج سلمية خلال هذا الاسبوع بواشطن لهذا الغرض وسيتم جمع التوقيعات لتسليم الخطاب أدناه لكل من الرئيس المصري, ممثل الامم المتحدة بان كي مون, السفارة المصرية فى امريكا وجهات اخرى معنية او ذات صلة.ونسأل الله التوفيق. أيوب يحي باحث وناشط حقوقى
-------
٢-
Dear all,
As you might know, we have extended the deadline of signatures through the weekend. Monday we send the letter. Please feel free to send us your name if you would like to sign by this Sunday 8/29.
We look forward to see you on Monday at the Egyptian Embassy to deliver the letter and Rally at the Kenyan Embassy against Al-bashir visit to Kenya.
Thank you for your outstanding support. We will send you the final copy on Monday Morning.
Thank you very much for all those signed their names and organizations. Your commitment to our cause is highly appreciated.
Mohamed.------------
٣-
وهذه صيغة يمكن ارسالها للجهات ادناه من البريد الاليكتروني لكل منا
تحت العنوان:
Egyptian Authorities Deporting Darfuris Back to Sudan
الى
To his Excellency, President of Egypt, Mohamed Hosni MubarakTo his Excellency, Ambassador of Egypt in the United States of AmericaTo his Excellency, Mr. Ban Ki Moon, the Secretary General of the United NationsTo her Excellency, Dr. Susan Rice, the United States Ambassador to the United Nations
Egyptian and international leaders,
We, the undersigned, are American human rights activists, Darfuris, and Sudanese who are deeply concerned about the horrifying news from Egypt about Darfuri refugees and Sudanese being arbitrarily arrested and harassed. We have received news that such Darfuri refugees and Sudanese are being arrested by Egyptian authorities and are kept in different jails around Egypt for more than 8 months without any clear reason.
We are also deeply disturbed by the daily harassment, intimidation, arbitrary detention, and even torture of these refugees who came to your country fleeing the war in Darfur and the brutality of the Sudanese government and the NCP.
We are saddened to hear about refugees who have also been attacked and even killed without mercy by the Egyptian army and police. There is a sad history of such brutality in Egypt. Dozens of innocent Sudanese refugees were shot and beaten to death, while demonstrating peacefully in front of the United Nations Office in Cairo, in December 2005. Most of those refugees were innocent children and women. This same history is repeating now on a daily basis against those walking through the "Sinai desert" trying to cross the Egypt - Israeli borders, looking for a safe haven that they lacked in Sudan and even in Egypt that supposedly, treats such refugees with dignity and respect.
We again today are sincerely, asking the Egyptian authorities to immediately, release all those Darfur refugees and Sudanese arrested and imprisoned around the country from "Torah," "Kanatir," "Altakhshiba," "Aljeza," and the other notorious prisons.
It has been brought to our attention by the families of those detained that the imprisoned individuals are held without any access to justice or even a visit by their relatives and friends. In addition, we have also been advised that almost hundreds of them are kept at unknown security houses and beaten and tortured.
The death of the following Darfuris has not and will not be forgotten and we ask the Egyptian Government to provide full cooperation with the United Nations for extensive investigation to bring all those responsible to justice. It is not coincident that all these victims have been Darfuris and have been crushed by cars inside Egypt:
1- Mr. Adam Abdul hamid Mengo, Darfuri in his 30's and married, was crushed by a car in front of his home at Ain shams district in Cairo and died in the hospital this last Friday August, 20, 2010.
2- Haj Ishag, Darfuri in his middle age, who was tortured and killed in the beginning of year 2010.
3- Mr. Abder haman Arabe, a young Darfuri also crushed by a car at midday in downtown Cairo last June 2010. He broke his legs and one arm, and was left disabled at "Al-ajuza hospital" near by Cairo.
4-Mr. Suleiman Adam Ortaib, 70 years old Darfuri and "Al-Azhar University" graduate student, was crushed by a car at "Abbasia district" in Cairo in 2009, where he later died in the hospital.
5- Mr.Gumaa Ali Adam, a young Darfuri, was crushed by a car on October 6, on the outskirts of Cairo in 2009.
All these drivers and killers are left to go free of charges and the incidents reported against unknown by Egyptian police authorities. We ask you to bring those responsible to justice.
We implore you to release those individuals, who were sent by Egyptian authorities to the final detention at south Egypt's "Takhshiba" and through "Al-mugamaa," scheduled to be deported to Sudan within this week.
We urge you to immediately, reconsider their right to free and fair legal treatment, medical treatment, and their rights to see their families and live free as refugees without further restrictions or intimidation.
The following names are at risk of being deported this week. If they are deported to Khartoum, they will face a death penalty according to Sudanese law that considers them as opposers and will accuse them of crossing borders to Israel which is sufficient for the Sudanese government to execute them.
Please stop deporting the following names and release them immediately:
1- Mr. Abul-gasim Ibrahim El-haj
2- Mr- Faisal Mohamed Haroun
3- Mr. Adam Yahia Abdalla, Nickname is: "Howli"
4- Unknown name
Surely, those of us who stand by international human rights for all people must implore action from Egyptian and international authorities to show mercy towards those in Egypt fleeing genocide in Sudan and Darfur. Is there no place on our shared Earth where human mercy and dignity can be shown to those fleeing genocide who is then arbitrarily arrested and worse in other lands? We are one human race dependent on such shared trust, mercy, and dignity for one another.
Thank you very much for your attention to this very urgent matter.
Mohamed A. Yahya
Founder/ Executive DirectorDamanga Coalition for Freedom and Democracy,Telephone/Fax-703-310-4424Direct Telephone: 434-409-9638E-mail: mohamed.yahya@damanga.orgWebsite: www.damanga.org
(لاخر المنشور عن قضية اللاجئين السودانين في مصر ، طالع هذا الرابط)
http://kashfun.blogspot.com/search/label/Refugees
١-
الأخوه الاعزاء لنفعل شيئاً من أجل هؤلاءعلما ان الأمن المصرى بصدد ترحيل المعتقلين من ابناء دارفور خلال الأيام القليله المقبلة التى يتزامن مع عيد الفطر المبارك.مع العلم أن منظمة "دمنقا للحرية والديمقراطية والائتلاف" ستنظم مسيرة احتجاج سلمية خلال هذا الاسبوع بواشطن لهذا الغرض وسيتم جمع التوقيعات لتسليم الخطاب أدناه لكل من الرئيس المصري, ممثل الامم المتحدة بان كي مون, السفارة المصرية فى امريكا وجهات اخرى معنية او ذات صلة.ونسأل الله التوفيق. أيوب يحي باحث وناشط حقوقى
-------
٢-
Dear all,
As you might know, we have extended the deadline of signatures through the weekend. Monday we send the letter. Please feel free to send us your name if you would like to sign by this Sunday 8/29.
We look forward to see you on Monday at the Egyptian Embassy to deliver the letter and Rally at the Kenyan Embassy against Al-bashir visit to Kenya.
Thank you for your outstanding support. We will send you the final copy on Monday Morning.
Thank you very much for all those signed their names and organizations. Your commitment to our cause is highly appreciated.
Mohamed.------------
٣-
وهذه صيغة يمكن ارسالها للجهات ادناه من البريد الاليكتروني لكل منا
تحت العنوان:
Egyptian Authorities Deporting Darfuris Back to Sudan
الى
To his Excellency, President of Egypt, Mohamed Hosni MubarakTo his Excellency, Ambassador of Egypt in the United States of AmericaTo his Excellency, Mr. Ban Ki Moon, the Secretary General of the United NationsTo her Excellency, Dr. Susan Rice, the United States Ambassador to the United Nations
Egyptian and international leaders,
We, the undersigned, are American human rights activists, Darfuris, and Sudanese who are deeply concerned about the horrifying news from Egypt about Darfuri refugees and Sudanese being arbitrarily arrested and harassed. We have received news that such Darfuri refugees and Sudanese are being arrested by Egyptian authorities and are kept in different jails around Egypt for more than 8 months without any clear reason.
We are also deeply disturbed by the daily harassment, intimidation, arbitrary detention, and even torture of these refugees who came to your country fleeing the war in Darfur and the brutality of the Sudanese government and the NCP.
We are saddened to hear about refugees who have also been attacked and even killed without mercy by the Egyptian army and police. There is a sad history of such brutality in Egypt. Dozens of innocent Sudanese refugees were shot and beaten to death, while demonstrating peacefully in front of the United Nations Office in Cairo, in December 2005. Most of those refugees were innocent children and women. This same history is repeating now on a daily basis against those walking through the "Sinai desert" trying to cross the Egypt - Israeli borders, looking for a safe haven that they lacked in Sudan and even in Egypt that supposedly, treats such refugees with dignity and respect.
We again today are sincerely, asking the Egyptian authorities to immediately, release all those Darfur refugees and Sudanese arrested and imprisoned around the country from "Torah," "Kanatir," "Altakhshiba," "Aljeza," and the other notorious prisons.
It has been brought to our attention by the families of those detained that the imprisoned individuals are held without any access to justice or even a visit by their relatives and friends. In addition, we have also been advised that almost hundreds of them are kept at unknown security houses and beaten and tortured.
The death of the following Darfuris has not and will not be forgotten and we ask the Egyptian Government to provide full cooperation with the United Nations for extensive investigation to bring all those responsible to justice. It is not coincident that all these victims have been Darfuris and have been crushed by cars inside Egypt:
1- Mr. Adam Abdul hamid Mengo, Darfuri in his 30's and married, was crushed by a car in front of his home at Ain shams district in Cairo and died in the hospital this last Friday August, 20, 2010.
2- Haj Ishag, Darfuri in his middle age, who was tortured and killed in the beginning of year 2010.
3- Mr. Abder haman Arabe, a young Darfuri also crushed by a car at midday in downtown Cairo last June 2010. He broke his legs and one arm, and was left disabled at "Al-ajuza hospital" near by Cairo.
4-Mr. Suleiman Adam Ortaib, 70 years old Darfuri and "Al-Azhar University" graduate student, was crushed by a car at "Abbasia district" in Cairo in 2009, where he later died in the hospital.
5- Mr.Gumaa Ali Adam, a young Darfuri, was crushed by a car on October 6, on the outskirts of Cairo in 2009.
All these drivers and killers are left to go free of charges and the incidents reported against unknown by Egyptian police authorities. We ask you to bring those responsible to justice.
We implore you to release those individuals, who were sent by Egyptian authorities to the final detention at south Egypt's "Takhshiba" and through "Al-mugamaa," scheduled to be deported to Sudan within this week.
We urge you to immediately, reconsider their right to free and fair legal treatment, medical treatment, and their rights to see their families and live free as refugees without further restrictions or intimidation.
The following names are at risk of being deported this week. If they are deported to Khartoum, they will face a death penalty according to Sudanese law that considers them as opposers and will accuse them of crossing borders to Israel which is sufficient for the Sudanese government to execute them.
Please stop deporting the following names and release them immediately:
1- Mr. Abul-gasim Ibrahim El-haj
2- Mr- Faisal Mohamed Haroun
3- Mr. Adam Yahia Abdalla, Nickname is: "Howli"
4- Unknown name
Surely, those of us who stand by international human rights for all people must implore action from Egyptian and international authorities to show mercy towards those in Egypt fleeing genocide in Sudan and Darfur. Is there no place on our shared Earth where human mercy and dignity can be shown to those fleeing genocide who is then arbitrarily arrested and worse in other lands? We are one human race dependent on such shared trust, mercy, and dignity for one another.
Thank you very much for your attention to this very urgent matter.
Mohamed A. Yahya
Founder/ Executive DirectorDamanga Coalition for Freedom and Democracy,Telephone/Fax-703-310-4424Direct Telephone: 434-409-9638E-mail: mohamed.yahya@damanga.orgWebsite: www.damanga.org
الجمعة، 27 أغسطس 2010
رمضان كريم :غزالة أم السبع توائم بحاجة للعون
قبل عامين تقريبا انشغلت الصحف المصرية بخبر السيدة التي كانت حاملا في سبع توائم. انجبت غزالة الأطفال في يوليو ٢٠٠٨وتلقت التبرعات كيفما اتفق من بعض اهل الخير. بفطنة المدرك لما سيحدث من انصراف الاعلام عنها بعد فترة بطبيعة الأمور، وبتطلع لبعض العون من الاسرة الحاكمة، اعلنت السيدة انها اطلقت اسماء عائلة مبارك على الاطفال : حسني، مبارك، سوزان، جمال، علاء، وخديجة زوجة جمال وجيهان(ارملة السادات)... لم يكن جمال قد رزق بفريدة بعد.
للاسف لم يساعدها هذا كثيرا.
قررت وزوجها الاستفادة من هبة احد رجال الاعمال فانتقلت لمنزل من الطوب المسلح في احدى قرى محافظة البحيرة بعد ان كانت تسكن ما يشبه ال.... او البيت المبني بالطوب اللبن.
في زيارتي لها بداية العام الماضي لاحظت ان المنزل نظيف وان كان بدون اثاث تقريبا، ومجهز بدورة مياه معقولة لرعاية اطفال بصحة عليلة دائما، خاصة انهم ولدوا قبل اكتمال اشهر الحمل التسعة. ويحتاجون لرعاية خاصة (لدي غزالة ٣ أطفال اخرون، أي أنها أم لعشرة)
قالت غزالة انها لم تدون اطفالها رسميا باسماء اسرة اللرئيس، وانما كان في نيتها أن تناديهم بها ربما كاسماء دلع .. ضحكت من قلبي لأنه لا فرق لدى العائلة المالكة. فلم يكونوا لينتبهوا لها في كل الاحوال.
قبل شهرين اشتكت لي غزالة من انقطاع المساعدات عنها تماما، وان المركز الصحي كان يصرف لها حفاظات وحليب ومكملات غذائية (او مكملات نمو حسب ما فهمت) للاطفال للعام الأول فقط من ولادتهم. وان البعض يعتبر ان اقامتها في منزل صحي معناها انها وزوجها (عامل يومية) ليسوا بحاجة لمساعدة لاعالة هذا الحشد.
واضافت انها احيانا لا تجد ما تشتري به الادوية للاطفال.
الخلاصة لأني اظن السيدة متعففة وليس من حقي ان اذكر مزيدا من التفاصيل عن حالتهم المتردية الآن:
السيدة بحاجة لعون، فاذا رغب احد في مساعدة غزالة واطفالها ماليا او عينينا، فليراسلني لاعطيه رقم هاتفها . ليتواصل هو معها مباشرة.
ورمضان كريم.
برضه لو تعرفوا رجل اعمال ولا كده يساعد الاطفال ويساعد جوزها في ايجاد عمل ثابت يبقي كتر خير الدنيا.
للاسف لم يساعدها هذا كثيرا.
قررت وزوجها الاستفادة من هبة احد رجال الاعمال فانتقلت لمنزل من الطوب المسلح في احدى قرى محافظة البحيرة بعد ان كانت تسكن ما يشبه ال.... او البيت المبني بالطوب اللبن.
في زيارتي لها بداية العام الماضي لاحظت ان المنزل نظيف وان كان بدون اثاث تقريبا، ومجهز بدورة مياه معقولة لرعاية اطفال بصحة عليلة دائما، خاصة انهم ولدوا قبل اكتمال اشهر الحمل التسعة. ويحتاجون لرعاية خاصة (لدي غزالة ٣ أطفال اخرون، أي أنها أم لعشرة)
قالت غزالة انها لم تدون اطفالها رسميا باسماء اسرة اللرئيس، وانما كان في نيتها أن تناديهم بها ربما كاسماء دلع .. ضحكت من قلبي لأنه لا فرق لدى العائلة المالكة. فلم يكونوا لينتبهوا لها في كل الاحوال.
قبل شهرين اشتكت لي غزالة من انقطاع المساعدات عنها تماما، وان المركز الصحي كان يصرف لها حفاظات وحليب ومكملات غذائية (او مكملات نمو حسب ما فهمت) للاطفال للعام الأول فقط من ولادتهم. وان البعض يعتبر ان اقامتها في منزل صحي معناها انها وزوجها (عامل يومية) ليسوا بحاجة لمساعدة لاعالة هذا الحشد.واضافت انها احيانا لا تجد ما تشتري به الادوية للاطفال.
الخلاصة لأني اظن السيدة متعففة وليس من حقي ان اذكر مزيدا من التفاصيل عن حالتهم المتردية الآن:
السيدة بحاجة لعون، فاذا رغب احد في مساعدة غزالة واطفالها ماليا او عينينا، فليراسلني لاعطيه رقم هاتفها . ليتواصل هو معها مباشرة.
ورمضان كريم.
برضه لو تعرفوا رجل اعمال ولا كده يساعد الاطفال ويساعد جوزها في ايجاد عمل ثابت يبقي كتر خير الدنيا.
لا تتركوا الضعفاء يسحقون: استمرار اعتقال ١٥ لاجئا سودانيا في مصر رغم قرارات الافراج
لازال اللاجئون السودانيون المعتقلون في مصر منذ يناير ٢٠١٠ يعانون ظروفا انسانية مهينة ، فرغم أن قضية تأسيس"منظمة تهريب للبشر عبر القارات!" والتي اختلقها جهاز أمن الدولة المصري الهمام ضدهم متداعية الأركان وأغلقت التحقيقات فيها لعدم كفاية الأدلة وتناقض الكثير من التحريات والتواريخ والأسماء بها، ورغم التعذيب الوحشي الذي تعرضوا له ولمدة ٥٥ يوما حتي سقط أحدهم قتيلا ، فقد صدر لهم جميعاً أوامر اعتقال "سياسي" ، ومع التعديل الأخير لقانون الطواريء في مصر منذ أول يونيو الماضي وتقديم الالتماسات من قبل ذوي المعتقلين للنيابة ولأمن الدولة للافراج عنهم وحتي التماسات باسم وزير الداخلية نفسه في احدى الحالات، وصدور قرارات افراج لهم فإنهم لازالوا محتجزين حتي اللحظة بسجن القناطر مع آخرين من دول أفريقية.
في حالة اللاجيء حسن – وهو يعاني من عدة أمراض عضوية ونفسية- قررت محكمة أمن الدولة بالتجمع الخامس الافراج عنه في يونيو٢٠١٠ وتم نقله لسجن ترحيلات الجيزة حيث أودع هناك لمدة شهرين تقريبا ثم الي الجوازات وكان الظن أنه سيرحل "طوعا" للسودان اذا لم تمانع مفوضية اللاجئين التي يحمل هويتها في ذلك، لكن ما حدث هو أنه تمت نقله الى سجن القناطر قبل ٣ اسابيع..
كل اللاجئين السودانين هناك الآن ويقيمون عشرة في غرفة ومعهم أجانب من دول أفريقية..
تم السماح بزيارات من قبل ذويهم كل أسبوعين فقط.
لم يعد هناك مناشدات أو تبكيت أو شتائم يمكن أن نضيفها في هذه المتابعة.
فقط أذكر أن: هناك ١٥ لاجئا سودانيا يعانون بلاذنب، وأن هناك مسؤول مصري يعمل نائبا للجنة الدولية للاجئين بجينيف وانه سيرشح لمنصب رئيس اللجنة في أكتوبر القادم، وأنه يجب علينا مخاطبة الاعلام الغربي والمنظمات المعنية وفضح ملف حكومة هذا المسؤول بكل هذه الأدلة والحالات، وأن قرينة الرئيس المصري تلقت مديحا وثناء من مفوضية اللاجئين في يونيو حزيران الماضي بسبب الرعاية الانسانية التي تكفلها هي والحكومة المصرية للاجئين. وأن عوائل اللاجئين تعاني الجوع والمذلة حيث لم يصرف لهم أي "اعانة" استثنائية من المنظمات المعنية بسبب وجود عائلهم في سجون الحكومة المصرية المباركة.
هذا وكل سنة وانتوا طيبين
الأربعاء، 25 أغسطس 2010
..نريده شعبا فقيرا جاهلا ..عن الذين "بصموا لابن الرئيس"
أميرة الطحاوي* أن يكون تي شيرت قد لا يتعدى ثمنه في أحسن الأحوال عشرين جنيهاً مصرياً هو ثمن توقيع مواطن على توريث حكم البلاد لجمال مبارك، أو أن تتم البيعة بأخذ بصمة اليد على ورقة لا يعرف المواطن كيف يقرأها لأنه إما أميّ أو متسرب من التعليم أو تعلم ومع هذا "لا يفك الخط" فهذا أمر لا يخجل النظام من حدوثه أو استغلاله بل يحرص على ابقائه؛ إذ يحسن التعامل مع هؤلاء واستخدامهم لصالحه وحتى قمعهم إن ما تململوا. انهم كما في كل بقاع الأرض تقريبا: وقود الحروب وصوت الحناجر عندما يتجه النظام نحو اليمين القومي وهدف سهل الغواية من اليمين الديني، حيث يرتبط وجود واستمرار كثير من النظم القمعية على اختلافها بهذه الفئات من المعدمين والجهلة . و في حالتنا المصرية أصبحوا جزءا من الجمهور الذي يتوجه له الابن جمال عندما يريد بعض الحشد العددي القابل للاستغلال اعلاميا (مجرد رقم، عدد المهللين وصورهم، وعدد الموقعين أو بالأحرى الباصمين على مبايعته)، وهو في هذا خير سلف لأبيه حيث لم يقم الأخير أبدا بمشروع جدي من شأنه القضاء على الفقر أو الأمية في البلاد.
وعندما زار الابن منطقة العجوزة القديمة قبل عام عندما قرر النظام فجأة إخلاءها من سكانها بحجة ”تطويرها” جاء مفتاح التبسط و التودد لتلك الفئة من الفقراء مختلفاً. لا تشتري خطب المواطن المتعلم ولو جزئيا أوصاحب المهنة بنفس الثمن الذي تدفعه في المعدم أو الذي لا نصيب له من العلم أو التنور أو ذاك العاطل الذي لا يجيد أو يجد عملاً . هناك تسعيرة لابن مدينة نصر مثلا وأخرى لابن الدويقة أو قلعة الكبش أو منشية ناصر... الخ. تسعيرة مالية وعينية وأدبية. عبارات التأييد لجمال رئيساً في العجوزة انطلقت على لسان البعض وليس الكل وذلك عندما التقاهم بعد أن "عوضهم سكنياً بالفعل”. قارن الصورة هنا بالحجرات الاسمنتية الضيقة على أطراف صحراء أكتوبر التي ألقى فيها النظام سكان عشوائيات مدينة ناصر ممن أخليت مساكنهم بقرارات إدارية، أو المتضررين من سقوط صخرة الدويقة، لقد وضعوا أسرة واثنتين في غرفة واحدة، وعندما احتج الأهالي الأسبوع الماضي مطالبين فقط بشقة أكبر من تلك الـ ٢٣ متراً التي منّ بها النظام عليهم كان نصيبهم العصا الثقيلة للأمن...
لم يخجل أمين السياسات في الحزب الحاكم منذ ٣٢ عاما أن ينتخبه أو يبايعه المواطن مقابل عشرين جنيها (أرخص بكثير من ثمن الصوت في الانتخابات البرلمانية) لم يخجل الحاصل على تعليم أجنبي أن يكون مواطنوه من الأميين والجهلة ولا زالوا يحملون الختم أويبصمون! . (
النظام الذي يطالب مسؤل فيه المواطنين من ذوي الدخل المحدود أن يمتنعوا عن تناول اللحوم - حمراء وبيضاء- ويكتفوا بالبقول أو وجبة سمك زهيدة من حين لآخر هو نظام متعال لا يختلف عن رئيسه الذي طالما اتحفنا بعبارات سوقية عن العدد "اللي في الليمون" ونصائحه بعدم شرب "الشاي المحروق والمحلى بالسكر الزيادة"...وتكراره "كنا فنا وبقينا فين" ..، هذا قبل أن يتوقف فجأة قبل .عقد وأكثر عن ارتجال فقرات كاملة من خطاباته.
النظام الذي يقترح أن يرفع أسعار الكهرباء عندما يزيد استهلاكها في المناطق الفقيرة أو يقطعها عنهم لفترات طويلة هو نظام “يستكثر” على محدودي الدخل بعض المعاملة الآدمية ويريد عقابهم أو اثناءهم عن مزاحمة السادة في خدمات بسيطة بتعجيزهم ماديا .عن دفع ثمنها من دخلهم المحدود.
النظام الذي يطالب مسؤلوه بأن يسمح لركاب الدرجات الفاخرة في القطارات بالنزول في المحطات الرسمية فيما يحتجز ركاب الدرجات الاقتصادية لينزلوا على مشارف العاصمة هو نظام يحتقر مواطنيه ممن تدهورت أحوالهم المادية بسبب الفساد الذي يرعاه نفس النظام.
عن الذين "بصموا لابن الريس"
جوقة جمال مبارك التي ذهبت لمنشية ناصر قبل أيام ولم تخجل من كم الأميين الذين "بصموا لابن الريس" هي نفسها التي كانت تستدعي الأمن لضرب المتضررين من انهيار صخرة الدويقة. الفقراء والجهلة في مصر هم عماد استمرار الفاسدين سياسيا واقتصاديا. قد يصعب أن نواجه الفقر فيما نحن خارج دائرة التحكم في الموارد أو المشاريع الكبرى أو التخطيط أو صنع القوانين المتصلة ، لكن من قال أن الفقراء والأميين سيختفون مع اقصاء النظام الحالي (لو حدث..!) . مهمتنا التي يمكن أن نضطلع بها فيما نحن خارج السلطة هي محو الأمية الابجدية والاجتماعية معاً. تعليم الاميين وتوعية المنكفئين على حياتهم والمنشغلين بالتغلب على مصاعبها. الملتهين بلقمة العيش ان وجدت.
اختبار للمعارضة "الفاعلة"
وحيث أن أيا من هؤلاء لن يقرأ المكتوب هنا فليكن حديثنا للمعني الحقيقي بهم. اذا كان هناك معارضة جادة "ذات نفس طويل" في هذه البلاد فإن هدفها القابل للتحقيق يجب أن يكون تغيير ادراك ووعي الكثيرين من هذا الشعب. قدرتهم علي الاطلاع والإدراك والمقارنة والاستيعاب والحكم. أدوات ومهارات يجب أن يتسلح بها المواطن العادي لتفخر أنه معك باختياره الحقيقي وليس كرها أو حاجة. توعية وتعليم هذا الشعب. تنوير وتثوير سيتبعه بالضرورة التغيير المنشود. لا يمكن للمظاهرات أو التصريحات أن تجعل المواطن يدرك حجم الجرم الذي يرتكبه في حق نفسه وابنائه عندما يعطي صوته للفاسدين أو يبيع لهم بطاقته الانتخابية أو يبصم ويهلل لهم. وبدلا عن المشاريع الكبري الفاشلة لمحو الأمية وتعليم الكبار التي يرعاها النظام وعقيلة الرئيس، لننشيء نحن مشاريع حقيقية لازالة الصدأ عن العقول. فصول في مجتمعاتنا المحلية للتعليم المكثف بمناهج متسقة مع أعمار وظروف كل فئة. بعد سنوات سيسعى هؤلاء أنفسهم لمن يرونه الأفضل ليمثلهم أو يتولى أمورهم ويحكمهم. ليس بالضرورة أن يختاروا من مد لهم يد العون، لكنه أبداً لن يكون مماثلاً لهذا الفاسد الذي أذلهم وأفقرهم وحرمهم العلم واحتقرهم وحجم طاقاتهم مانعاً اياها أن تنطلق لبناء حياة أفضل، واستغلهم خانعين مكتوفي الايدي لصالح نفسه ولولده من بعده..
فاذا كنا حقا نقدر وطننا ونريد العزة لابنائه ونعتقد انهم يستحقون حياة افضل ٠وغير ذلك مما يرفعه المهتمون بالشأن العام ) فليكن هدفنا الدفاع عن حق المواطن في الاختيار "الواعي" وتمكينه من أن ينجو من هذا المصير؛ مصير التابع لمن يشتريه أو يخدعه حتي إذا ما قضى السيد منه غايته أهال عليه التراب
في ٢٠ أغسطس آب ٢٠١٠ .
الأربعاء، 4 أغسطس 2010
نتانياهو واحدة ست !
بعد ضجة تلت مصافحته للرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس قبل عامين، علق د. سيد طنطاوي -شيخ الأزهر المصري وقتها “ماكنتش أعرف شكله" رغم ان بيرس معروف “شكله” منذ اواخر الستينات على الأقل كمسؤول في اسرائيل، وصوره تنشر بالجرائد والتلفزيونات.
ما علينا..
أمس الأول ظهر على موقع الفايس بوك شريط مصور لمطرب تونسي يحيي حفلا في "ايلات باسرائيل" و هتف بحياة بنيامين نتانياهو؛ رئيس الوزراء الاسرائيلي "يحيا بيبي نتانياهو" وبيبي هو اسم التدليل له، ثم كرر: يحيا بيبي . قبل أن يدعو الموجودين لحضور احتفال معروف في تونس يعقد بعد فترة.
في رده علي انتقادات وجهت له حول هذه المشاركة، قال المطرب ان الموضوع قديم منذ عامين ثم انكر حدوثه، لكنه عاد في موقعه الرسمي ليقول أنه لا يعرف من يكون ناتانياهو هذا، وانه تصوره اسم العروسة!
حجج متهافتة تعكس جبنا واستخفافا بمن تساق له من جمهور وعامة: ربما يجب تعميم صور وأسماء المسؤلين الاسرائيليين لحفظها، وساعتها: اللي عاوز يسلم او يهتف او يطبع يبقى مسؤول عن كلامه وأفعاله، واللي يعمل حفلة في اسرائيل او ارض محتلة من قبل اسرائيل ميقولشي كان فاكرها الأردن او ارمنيا مثلا، ومحدش يقول لنا نتانياهو واحدة ست و إن يحيا بيبي صيغة اشارة لمؤنث.
ياباي ع الجبن
ما علينا..
أمس الأول ظهر على موقع الفايس بوك شريط مصور لمطرب تونسي يحيي حفلا في "ايلات باسرائيل" و هتف بحياة بنيامين نتانياهو؛ رئيس الوزراء الاسرائيلي "يحيا بيبي نتانياهو" وبيبي هو اسم التدليل له، ثم كرر: يحيا بيبي . قبل أن يدعو الموجودين لحضور احتفال معروف في تونس يعقد بعد فترة.
في رده علي انتقادات وجهت له حول هذه المشاركة، قال المطرب ان الموضوع قديم منذ عامين ثم انكر حدوثه، لكنه عاد في موقعه الرسمي ليقول أنه لا يعرف من يكون ناتانياهو هذا، وانه تصوره اسم العروسة!
حجج متهافتة تعكس جبنا واستخفافا بمن تساق له من جمهور وعامة: ربما يجب تعميم صور وأسماء المسؤلين الاسرائيليين لحفظها، وساعتها: اللي عاوز يسلم او يهتف او يطبع يبقى مسؤول عن كلامه وأفعاله، واللي يعمل حفلة في اسرائيل او ارض محتلة من قبل اسرائيل ميقولشي كان فاكرها الأردن او ارمنيا مثلا، ومحدش يقول لنا نتانياهو واحدة ست و إن يحيا بيبي صيغة اشارة لمؤنث.
ياباي ع الجبن
الاثنين، 2 أغسطس 2010
حديث الغرف المغلقة .. حسام زكي يتجلى
نقطع انقطاعنا بفضل هذا التصريح الأخير للنابغة حسام زكي المتحدث باسم الخارجية المصرية التي يحمل حقيبتها العلامة أحمد ابو الغيط
قال زكي ان المواقف الإسرائيلية بالنسبة لعملية التفاوض مع الفلسطينيين التي تقال في الغرف المغلقة هي أكثر تطورا وأكثر ايجابية بكثير مما يقال فى العلن.
طبعا طبعا؛ فالليل ستار
وأضاف زكي، في حديث لتلفزيون المستقبل اللبناني ونقله صوت إسرائيل بالغة العربية ، ان هذا التباين يعود الى اعتبارات سياسية تتعلق بالائتلاف الحكومي الإسرائيلي.
(اي انهم يظهرون في الغرف المغلقة من الحب والحنان غير ما يعلنون خارجها كيلا يغضب أحد من شركائهم بالحكومة ليس الا )
وأشار المتحدث باسم الخارجية الى ان مصر تقول للإسرائيليين دائما ان هذا التباين لا يخدم الموقف الإسرائيلي ولا يخدم الموقف العربي وهو يعقد المواقف.
(وتنصحهم مصر كثيرا وترشدهم لعواقب هذا ..لكن: تقول لمين)
شكرا حسام بك .. انك افضل من يزيل الحرج ويتحدث باسم الخارجية الاسرائيلية ..اوه... اقصد المصرية السبت، 19 يونيو 2010
طبيب: علمونا أنه عندما تعمل في مجال الطب الشرعي فانظر إلى الجثة و طرق القتل من الناحية الطبية و لا تنظر لأسباب الحادث
"إن عجزت مصلحة الطب الشرعي أو خافت -لا سمح الله - أن تقول الحقيقة فسنقولها:
إنه ضرب أفضى إلى الموت..هكذا علمونا. لا...إنه تهشيم رأس شاب مصري في ريعان شبابه أفضى إلى الموت. لا..إنهما المخبران كبعض رجال الشرطة إذ أمنا العقوبة، فكان ضربا أفضى إلى الموت. لا...إنه استهتار بأرواح الناس، أفضى إلى الموت. لا...إنه نظام الداخلية كله من رأسه لقدميه الذي ضرب خالد سعيد، أفضى إلى الموت. لا...إنه غياب القصاص و تلاعب المحامين و تلاعب أطباء العدالة، أفضى إلى الموت. لا...إنه السكوت مرة تلو الأخرى على هذه الانتهاكات، مما أفضى إلى الموت. لا...إنه اعتقادنا الواهي أننا في مأمن من أي انتهاك... لا...إنه خوفنا... لا...إنها سلبيتنا... و كل ذلك... كل ذلك أفضى إلى الموت. فحاكموا كل هذه الأسباب."
إنه ضرب أفضى إلى الموت..هكذا علمونا. لا...إنه تهشيم رأس شاب مصري في ريعان شبابه أفضى إلى الموت. لا..إنهما المخبران كبعض رجال الشرطة إذ أمنا العقوبة، فكان ضربا أفضى إلى الموت. لا...إنه استهتار بأرواح الناس، أفضى إلى الموت. لا...إنه نظام الداخلية كله من رأسه لقدميه الذي ضرب خالد سعيد، أفضى إلى الموت. لا...إنه غياب القصاص و تلاعب المحامين و تلاعب أطباء العدالة، أفضى إلى الموت. لا...إنه السكوت مرة تلو الأخرى على هذه الانتهاكات، مما أفضى إلى الموت. لا...إنه اعتقادنا الواهي أننا في مأمن من أي انتهاك... لا...إنه خوفنا... لا...إنها سلبيتنا... و كل ذلك... كل ذلك أفضى إلى الموت. فحاكموا كل هذه الأسباب."
السبت، 5 يونيو 2010
هيلين توماس ..كلمة تثير عليك كل هذه العاصفة
عميدة صحافيي البيت الأبيض: كانت محل تقدير قبل أسبوع بعد سؤال لاذع لأوباما، واليوم تتهم بمعاداة السامية!
كتبت أميرة الطحاوي*
(1)
اهتمت تعليقات صحافية غربية في السابع والعشرين من شهر مايو آيار الفائت بسؤال من صحافية أمريكية مخضرمة فاجئت به أوباما: لماذا نحن في أفغانستان. بسبب البترول. طالبة من ألا يرد عليها "بتبريرات بوشية- نسبة لسابقه بوش". إنها هيلين توماس، عميدة الصحافيين في البيت الأبيض.
كتبت أميرة الطحاوي*
(1)
اهتمت تعليقات صحافية غربية في السابع والعشرين من شهر مايو آيار الفائت بسؤال من صحافية أمريكية مخضرمة فاجئت به أوباما: لماذا نحن في أفغانستان. بسبب البترول. طالبة من ألا يرد عليها "بتبريرات بوشية- نسبة لسابقه بوش". إنها هيلين توماس، عميدة الصحافيين في البيت الأبيض.
ساعتها وصفها الكثيرون هناك بأنها تسأل السؤال الصحيح وأنها شجاعة، وأحرجت أوباما، وقالت ما يريد قوله كثير من الأمريكيين وأنها ...الخ
لسبب ما لم يرد ذكر هذه القصة في الإعلام المصري والعربي الهمام (ولو في باب المنوعات!) رغم أنها افتخرت غير مرة بأصولها اللبنانية حيث ولدت لمهاجر لبناني قدم ليلحق بأشقائه في أمريكا عام 1890 (العقد قبل الأخير من القرن التاسع عشر!) ولم يكن يتعدى السابعة عشر من عمره. ولدت وعاشت هي في أمريكا طيلة عمرها(90 عاما)
(2)
وفي الثاني من يونيوحزيران الجاري عقبت في مؤتمر للمتحدث الإعلامي باسم الإدارة الأمريكية وبعد مجزرة أسطول الحرية: واصفة موقف بلادها منذ البداية من المجزرة "كجريمة دولية ومجزرة متعمدة"، بأنه "موقف يرثى له.. ماذا تعني بقولك إنك تأسف لما كان من الواجب إدانته بشدة وصرامة أكثر؟ وأي علاقة متينة لنا مع دولة تتعمد قتل الناس وتحاصر أي نجدة لهم وتحاصرهم..الأسف لن يعيد الحياة لمن قتلوا."
وفي الثاني من يونيوحزيران الجاري عقبت في مؤتمر للمتحدث الإعلامي باسم الإدارة الأمريكية وبعد مجزرة أسطول الحرية: واصفة موقف بلادها منذ البداية من المجزرة "كجريمة دولية ومجزرة متعمدة"، بأنه "موقف يرثى له.. ماذا تعني
(3)
أمس الأول وعبر يوتيوب وضع "أحدهم" مقطعاً من دقيقتين تقريبا تقول فيه هيلين توماس أنه على "إسرائيل" أن تخرج من فلسطين فهي – أي فلسطين - فلسطينية، وعندما أردف المذيع متسائلا أين يذهب "اليهود"، ردت أن عليهم أن "يذهبوا إلى موطنهم - إلى بولندا، ألمانيا والى أميركا وأي مكان آخر ". وهو ما اعتذرت عنه لاحقاً.
ومع هذا كان أول تعليق هو القول بأنها تريد من "اليهود" ككل أن يعودوا إلى "ألمانيا" تحديدا حيث أشهر ذكريات الهولوكوست المريرة.ثم بدأت حملة طوال اليوم ضدها.
اتهمت فورا بأنها معادية للسامية رغم أنها لم تذكر اليهود كأتباع دين بشر. لم تدع لأي اعتداء أو إساءة ضدهم. لم تعمم. قالت فقط اقتراحا (ربما متأخر لعقود وربما لأسباب مختلفة غير قابل للتطبيق أو التحشيد حوله حالياً، وظني أنها لم تكن جادة بمعنى الكلمة؛ إذ لم تتطرق مثلا لجيل وآخر ولدوا في اسرائيل) المهم اقتراحها ببساطة لم يتعد جملة واحدة: أن يعود الإسرائيليون "اليهود المهاجرون لفلسطين" من حيث أتوا (لاحظ أن الهجرة لإسرائيل لا تشمل فقط من أتوا هربا من اضطهاد هتلر في أوان الحرب العالمية الثانية وقبلها، أو من أرغموا بطرق عدةأو اختاروا الرحيل من بلدانهم العربية الى اسرائيل بعد اعلانها بفترة، فرغم أن هتلر مات وشبع موتاً لكن الهجرة اليهودية لاسرائيل لم تتوقف للآن:حيث تحصل قادماً من أي مكان بالعالم على الجنسية في بلد لم ترها طوال حياتك لمجرد انك يهودي!، بينما يطرد العربي منها والذي ربما لم يغادرها لا هو لا أجداده طوال قرون خلت..مضايقات لا تحصى لمن بقوا من عرب 48 ، وحيث يمكن أن تفقد حق الإقامة في القدس مثلا لو سافر لفترة ما الخ، يهذبون وصف كل هذا فيسمونه تغييرا ديموجرافيا وتهجيرا قسريا وتشتيت شعب واسر بكاملها كل إلى بلد ليحل محلهم يهود.)
تصريح ورد على سؤال جعل التهم والاهانات تتوالى على السيدة توماس "عودي لترتدي النقاب في بلادك. انها معادية للسامية. سنرسلك إلى لبنان مع أصدقائك من حماس(!) . عجوز تخرف. لا تفهم التاريخ اليهودي (سارة بالين هي صاحبة هذه الصفة..سارة العبقرية.. تتذكرونها طبعا ) ومطالب واستفتاءات على طرد توماس من بلدها أمريكا، وتوقيعات لطردها من الهيئة الإعلامية التي لازالت على قوتها الوظيفية. ثم عبارات من قبيل: لقد ظهرت على حقيقتها. انها مثل كل العرب يكرهون اليهود. قبيحة كما ياسر عرفات. ثم بعض الصور التي تقرنها بهتلر نفسه! وأخرى تستبدل بصورتها رفقة الرئيس الامريكي الحالي أوباما حيث كان يحتفل بعيد ميلادها العام الماضي صورة الرئيس الإيراني احمدي نجاد.
في صدر موقعها، اعتذرت السيدة اليوم عن"الملاحظات التي ابديتها الأسبوع الماضي فيما يتعلق بالإسرائيليين والفلسطينيين؛ فهي لا تعكس قناعتي الصادقة بان السلام لا بد وان يحل في الشرق الأوسط عندما تتأكد الأطراف جميعا من أن هناك حاجة إلى الاحترام المتبادل والتسامح. وأتمنى أن يأتي ذلك اليوم قريبا "
ومع ذلك وخلال ساعات تستمر وتستعر الحملة ضدها.. آلاف التعليقات، وبعضها يحشر مقارنة عنصرية بين ما حدث اليوم مثلا للسفينة راشيل كوري وما حدث قبل 5 أيام لسفينة مرمرة الزرقاء: "قارنوا بين عنف المسلمين وبين تحضر مسيحي ايرلندا". ودعوة لسحب مقعدها "الصحفي" الدائم في البيت الأبيض. وعدة مقالات عن اليهود المساكين في اسرائيل الذين يحيط بهم العرب ويريدون قتلهم.ولماذا نبقي عرباً ومسلمين في أمريكا؟
هنا فيض من هذه اللعنات على من كانت محل تقدير قبل أيام.
وهل مثلك يغيبه موتٌ
صباح الخير..صباح الخيرات ..شاي بلبن طبعا.. رجعوا كل حاجة مكانها..شوية نظام ..الطفايات دي معمولة ليه ... لا الجرنال ده لسه عاوز اشوف فيه حاجة..الاولاد كلهم حضروا النهاردة..الجيران لازم يتعلموا من المركز النظام والنظافة عشان نبقى قدوة بجد مش كلام..... وحشتني.
لا تنسوا الذكرى السنوية للدكتور أحمد عبد الله رزه السبت 12 يونيو2010 بنقابة الصحافيين، شارع عبد الخالق ثروت، القاهرة. الساعة السادسة مساء.
جريدة التجمع 10 يونيو- رحيل رزة و يوسف درويش - كن رحيما بنا ايها الموت
http://kashfun.blogspot.com/2006/06/10.html
http://kashfun.blogspot.com/2006/06/10.html
الجمعة، 4 يونيو 2010
موقع سلفي يهاجم أسطول الحرية، ويصفه بالانتحاري: غزة لا تريد سفنا يركبها نساء شقراوات مع رجال مسلمين ونصارى مع يهود ولا دينيين، ومن ماتوا ليسوا شهداء
اثناء "مراقبتي" لموقع ميمري اللي "بيراقب" الاعلام العربي والاسلامي لقيتهم كاتبين ده
Salafi Jihadi Sheikh Hussein Bin Mahmud: Gaza Does Not Want Freedom Flotillas with Blonde Women
شيخ سلفي (جهادي:مش كل السلفيين جهاديين ) بيهاجم اسطول الحرية، واحنا موش عاوزين شقراوات عشان غزة اللي عايزاه رجالة مسلمين، واليهود كذا ومذا، وهتلر ساب شوية منهم عشان يفهمنا ليه كان بيبيدهم.. الخ الكلام الاحمق اللانساني ده
المهم ده نص خطبة الشيخ من منتديات الفالوجة، واسمه حسين بن محمود(النقاط المشار لها أدناه مرقمة بحسب ترتيب ورودها بالخطبة.)
أهم ما جاء في الخطبة "العصماء"المشار لها:
- لو لم يكن يعرفهم الأتراك والجزائريون والغربيون واللبنانيون وغيرهم ، فإن الشيخ رائد صلاح يعرفهم جيداً ، فماذا كان يفعل في هذا الأسطول !!
- إن الذين استنكروا على المجاهدين عمليات الإنغماس - التي يسميها البعض "العمليات الإستشهادية" – ويطلقون على هذه العمليات "عمليات انتحارية" حري بهم أن يستنكروا فكرة مثل هذه الأساطيل التي هي انتحار بمعنى الكلمة ..
- كنا ننتظر اقتحام السفارات اليهودية وحرقها وملاحقة من فيها وقتلهم وقتل كل يهودي في تركيا وتهديد بقية اليهود في العالم بغضبة تركية تعيد ذكريات الدولة العثمانية الرهيبة
- الشعب الجزائري الذي استشاط غضباً وكاد أن يخرج عن طوره عندما حدثت مشادّة بينه وبين صحف رياضية مصرية على خلفية مباراة لكرة القدم !! أين هو الآن من أسر يهود لبعض الجزائريين !! أم أن الهزيمة الكروية أشد وطأة على جباههم من اللطمة اليهودية !
- إن اسطول الحرية هذا عملية انتحارية بمعنى الكلمة ، إذ كيف يرمي الإنسان بنفسه في يد عدوه – اليهودي- بدون سلاح !!
- غريب أمر الذين طالبوا بتحقيق دولي !! هل غفلوا عن أن المنظمات الدولية يتحكم فيها اليهود !!
- يريدون أن يتحاكموا إلى قوانين دولية أسسها اليهود وكتبوها وهم أدرى الناس بمداخلها ومخارجها !!
- غزة لا تريد "سفن حرية" يركبها نساء شقراوات مع رجال مسلمين ونصارى مع يهود ولا دينيين ، بل تريد اسطولاً بحريا وجيشاً بريّاً برايات سود خراسانية شامية مصرية مغربية يمنية تركية كردية إسلامية تكون في شرقي نهر الأردن واليهود في غربيّ ذلك النهر ، والشرر يتطاير من عيون المسلمين ..
- إن بعض المسلمين الذين خرجوا في هذه السفن التركية : خرجوا بنيّة طيبة ، وقُتل بعضهم ، فنسأل الله أن يرحم قتلى المسلمين وأن يغفر لهم ، ولكن لا يجوز أن يدعي مدّعٍ بأن له حق إعطائهم وسام "الشهداء" ، فهذه سنة نصرانية سنّتها البابوية باسم "صكوك الغفران"
- الأمر الأشد غرابة من تحركات هذا الأسطول ، هو : الموقف التركي الشعبي !! كنا ننتظر من الشعب التركي أكثر مما رأيناه
والخطبة هنا ايضا لان سيرفر المنتدى الاصلي - الفاالوجة- احيانا يتعطل
الثلاثاء، 25 مايو 2010
لم نفتقد بوش, ولا ننتظر شيئا من أوباما!
بمجرد أن سألتني "ازيك" كدت أخبرها كما أفعل دوماً أمام هذا السؤال السحري عن التلفزيون الذي أصلحناه وخناقة الجيران على من يدفع لإصلاح مواسير المياه و.. و...، لكنني وجدتها فرصةً لأسألها بغتةً:هل تحنين لبوش؟ كانت واحدة من بين عشرات السيدات من ذوي المعتقلين في سجون مبارك اللاتي قمن باعتصام رائد لأربعة أشهر في نقابة المحامين المصرية العام 2006 وغالبهم اعتقل منتصف التسعينات، وبعضهم كان وقتها في المرحلة الثانوية.قالت أنها لم تفكر أبدا في أن يكون ضغط الخارج على مبارك هو ما سيجبر الأخير على إطلاق سراح ابنها المعتقل حتى الآن(نحن في 2010)، وأنها سمعت بمبادرة سجين والعد التنازلي لمائة يوم لإطلاق سراح المعتقلين قبيل الانتخابات الرئاسية 2005 وكانت تعتقد أن مبارك قد "اكتفى" ويريد أن ينهي حكمه "وقتها" برفع الظلم لأنه "سيقابل وجه كريم" فاشتركت في الاعتصام، سألتها إن كانت تظن أن أوباما الآن سيدفع مبارك للإفراج عن المعتقلين بلا أحكام قضائية ومنهم ابنها، ردت: وهل يعرف عدد المغيبين في مصر حتى يطالب أو يتأكد أنهم نالوا حريتهم مثلا.
عن جريدة نهضة مصر 25 مايو 2010
في مقال أخير بدأه عالم الاجتماع والسياسي المصري سعد الدين إبراهيم بالحديث عما سماه "الرُبع" العربي الخالي ديموقراطياً وبالإشارة لمصلح آخر جغرافي هو "الرَبع" الخالي، يضع إبراهيم التحول الديموقراطي في مصر كمفتاح لتحول تشهده بقية هذا "الربع"، إبراهيم نفسه الذي حث أوباما على عدم زيارة مصر قبل عام عقاباً على ديكتاتورية نظامها الحاكم دعا أوباما لجهد لم يسمه لدعم التحول الديموقراطي في مصر، وإن كان أتى على بعض أمثلة منتقدا تخفيض أحد بنود المعونة الأمريكية المخصصة لدعم الديموقراطية عبر منظمات غير حكومية.
لا تسير الأمور هكذا؛ لا الديموقراطية ستحل على مصر في يوم وليلة، وهي لن تجلب بضغط خارجي أيا كان، ولا هي كفيلة أو ضامنة وحدها لاستقرار الأوضاع هنا، ولا هي مفتاح لتحول بقية "الربع" نحو الديموقراطية. إذا حلت ديموقراطية في مصر فلن يجعل هذا مثلا نظام البشير المتسلط يغادر قصره في سكون الليل، وان حدث فمن سيضمن إلا يأتي مكانه حليف الأمس الذي لم يصبح بالطبع ديموقراطيا لمجرد إنه أقصي عن السلطة، قد تأتي الحركات المتمردة التي ارتكب بعضها انتهاكات ضد مدنيين في الأقاليم التي يتحدثون باسمها. وهكذا في بلدان أخرى بالمنطقة.
أي ديموقراطية تلك التي يُدعى لإحداثها أو الضغط لإحداثها رئيس دولة أخرى، مهما كانت قوتها، أي إهانة تلك واستهانة بقدرات مواطنينا على المطالبة بحقوقهم، الديموقراطية ليست رسالة تحذير يرتعد بسببها مسئولو مصر فيوقعون مرسوما بإحلالها، أنها اصطلاحا عملية وعملية مستمرة أيضا، وحالة لا تضمن بمفردها كل الخير والاستقرار. من هنا أيضا يدهشني قول للبرادعي أن الديموقراطية (مركزاً بشدة على الحريات المدنية والسياسية) هي الحل لمشاكل مصر.بتأمل المشاكل ستجد أن تلك الديموقراطية قد تفلح في حل بعضها لكنها لن تتصدى بمفردها لمشاكل أخرى أعمق.
يشير إبراهيم في مقاله أن نظام مبارك مثلا يلوح بقضية فلسطين كسبًا لدعم أمريكي، وأن النظم المتسلطة العربية وعدت بتحريك ملف السلام في المنطقة ولم تفعل شيئا لهذا الغرض منذ ثلاثين عاما، إن هذا يستدعي التذكير بأن أمريكا أيضا تطلق هذا الوعد -وهي قادرة بحكم معطيات كثيرة على تحقيقه أو لنقل دفعه ليغدو من خيال لواقع ملموس- لكنها لم تفعل..وغالبا لن تفعل.
إن بعض التعليقات على مقال إبراهيم في موقع وول ستريت جورنال تحمل معنى في هذا الاتجاه: إذا كان 60 عاما من مساعداتنا (الأمريكيين) لحل المشكلة الفلسطينية ولم تفلح فلماذا يجب أن ندفع( من الضرائب) المزيد لهذه المهمة. إذا كان الحكام المتسلطين يريدون استمرار المشكلة لكسب شرعية وجود فلماذا نحاول نفس حلها ولا نحل مشاكلنا الداخلية (التامين الصحي الخ )..الذين انتخبوا أوباما فضلوا فيه أمورا بينها إنه لا يسعى لمد إمبراطوريته في مستنقعات جديدة بالخارج ورطهم فيها سلفه بوش. وغير ذلك مما يعكس عدم حماس الأمريكيين لدور بلادهم المفترض في مقرطة هذه البقعة من العالم.
الأهم – والحقيقة ما دفعني للكتابة أو تدوين هذه الخواطر- هو ما جاء في مقال إبراهيم على قصره عن "إحباط" أو بالأحرى "شعور بخيبة أمل" لدى الناشطين المصريين من أوباما و"حنين" لبوش..فلا أنا ولا مئات الناشطين المصريين ومن غير المنتمين تنظيمياً لأي من الكيانات الحزبية الأشهر حالياً بالبلاد، نعتقد أن هذا الوصف ينطبق علينا. لا شعور لدينا بحنين أو خذلان. فالذين كانوا يجتهدون في حدود فهمهم للتغيير بالبلاد منذ 2005 (و أثناء حكم هذا البوش)، مشاركين في حركة الاحتجاج التي عرفت وقتها باسم "كفاية" ثم غيرها من حركات وأنشطة عامة، لم يكن الكثيرون منا يفعلون ذلك إلا لأنهم أرادوا إصلاحا لما اعتبروه أوضاعا مزرية ومأساوية من غير المقبول أن تستمر وتستفحل في وطننا. بعضنا شارك في نشاطات طلابية ومنها استمد أفكاره وبعض خبرته، البعض قرأ وحاول تنفيذ ما استقر في ذهنه كطريق للخلاص، قليلون اندمجوا في دورات تثقيف سياسي وبذلوا جهدهم، غالبنا باختلاف توجهاتنا لم يفدنا الاهتمام "البوشي" بالديموقراطية في مصر، ولا نفتقد هذا الاهتمام الآن من أوباما، اجتهد كثير من زملائنا، ووقعنا في أخطاء، وعولنا على أساليب لم يجد بعضها نفعا، أخطأنا في تقدير الأمور، وتهاوننا أحيانا في قدر بعض القضايا لصالح المطالب المدنية والسياسية، نجحنا ولو قليلا في زحزحة ما يطلق عليه السقف الاحتجاجي وإن بدأت هذه "الزحزحة" وللمفارقة بدعم من النظام نفسه أثناء انتفاضة القدس الثانية، قالوا أن الحاجز النفسي كسر. تستشعر في الوصف مبالغة؛ فهذا ليس بالمكسب الذي يمكن التيقن منه، كما انه ليس من السهل في سنين عددا تغيير مزاج شعوب أو إقبالها على العمل السياسي.
لم نكن وحدنا من ساهم في هذا الزخم العام، لكن المؤكد أننا كناشطين لم نتلق – أو ننتظر - إشارة دعم من هذا البوش لنواصل ما نفعل، ولا لنطمئن أننا غير ملاحقين أو مضارين بسببه، أعني هنا تحديدا العشرات من الناشطين ممن كان يكفي لترهيبهم أو إلحاق الأذى بهم إبلاغ جامعاتهم أو أهاليهم أو حتى الهيئات التي يعملون بها، وصولا لإيذائهم بدنيا وحبسهم. حصلت البلاد على مكاسب بعضها يستحق، بعضها أتفه مما بذل لأجله، بعض المكاسب كحق التظاهر بالشارع ضاع إلى حين مع عودة تغول النظام القمعي لمبارك ضد الناشطين وفعاليات الطريق، لم يكن لبوش أي فضل في كل هذا ولم يمنع ما خسرناه، راودتنا آمال عظام بعضها كان مبالغ فيه حقا..سمعت في بداية 2005 على لسان أحد منظري كفاية أن النظام "خلاص شهرين ويتكل" مضى من عينة هذين الشهرين ثلاثون وهماً ولا زال النظام راسخا وان كان يترنح بسبب ضربات أخرى لسنا من يسددها الآن، سمعنا أحد قادة كفاية يدعو داخل قاعة بها عشرون مستمعاً لمظاهرة مليونية في ميدان عابدين، وعندما كنا نجادل أو ربما نمازح في كون العشرين الحاضرين لن يستطيعوا إبلاغ بقية المليون بموعد المظاهرة أو أن الميدان لن يتحمل هذا العدد، كنا نمطر بالهجوم ونوصم بالمشاغبين من قبل "شماشرجية" كبار الحركة سناً..كانت أيام !....ما يهم هو أنه طوال هذه الفترة (وحتى منتصف مايو آيار 2006) لم نسترشد أو نهتدي – نحن غالب الناشطين والمحتجين (لا أكثر من هذا اللقب ينطبق علينا إذا أردنا الدقة وبعض الإنصاف) بأجندة الديموقراطية الضبابية التي أعلنها بوش فيما كانت فضائح سجن أبو غريب مثلا تظهرها وسائل الإعلام الأمريكية قبل غيرها. وعندما كُشف عن إرسال إدارته معتقلين لدول عربية منها مصر لإجبارهم باستخدام التعذيب على التعاون مع محققين أمريكيين. المحققون الذين وجدوا لاحقاً من بعض نافذي الإدارة الأمريكية نفسها من يعتمد "الإيهام بالغرق" كوسيلة مقبولة للتحقيق مع المتهمين.
لقد كان امتناننا مثلا بمظاهرة أخذت مكانها في كوريا من قبل أقراننا هناك للتنديد بانتهاكات الأمن المصري ضدنا وضد انتهاك حرمة أجساد زميلاتنا أكثر من وقع تصريح باهت من إدارة بوش التي وجدت في نظام مبارك كما غيره من النظم المستبدة بالمنطقة جزء من ترتيبات إقليمية وحاميا بصورة أو بأخرى لمصالحها، ودعمته لعقود للقيام بهذا الدور، وكل ما هنالك أن تلك القبضة القوية التي تمتع بها نظام مبارك لسنوات بدأت تفلت بعض الشيء. فرأت واشنطن أن تجرب أو ترى احتمالات تعثر هذا النظام. فظهرت مصطلحات رنانة مثل الأجندة الديموقراطية والفوضى الخلاقة.
إن موقف بوش أو أجندته الأحادية للديموقراطية لم تقدم الشيء الكثير للمنطقة كلها. والوضع في مصر يختلف تماما عما هو عليه في العراق. وعلاقة الساسة المصريين يجب أن تكون بمواطنيهم مباشرة فليس هناك قوات احتلال أمريكي في القاهرة لنفاوض أو نجري محادثات في عاصمة أخرى. وإذا كان إبراهيم يستشهد"بالديموقراطية الوليدة" في العراق وأنها ستستمر وتتقدم وتصحح أخطاءها فالأمر لا يتربط قط برعاية أمريكية لها، بل بفضل قرار الشعب العراقي الخارج من حروب متتالية وحكام أذاقوه صنوف العذاب وجربت فيه واشنطن أيضا كل حماقاتها، فيما المدنيون العراقيون دفعوا ولازالوا يدفعون من دمائهم ومستقبل أطفالهم ثمن هذه المغامرات الفاشلة، ستنمو هذه الديموقراطية في العراق لأن مواطني هذا البلد بالإضافة لما لديهم من تراكم في الاهتمام السياسي والوعي قد أضيف لهم (وبقدر المحن التي مروا بها) المزيد من الحكمة ليحاصروا بأنفسهم التحزب الطائفي والقومي وشطط الساسة ومناوراتهم التي تنطلق من ذاتية بغيضة. لا يمكن رد أي حراك بالعراق لإدارة بوش التي حصنت جنودها هناك من العقاب فالديموقراطية تعني المساءلة أيضاً. في عام اسود من تاريخ العراق كانت الأمور على حافة حرب أهلية طائفية (2006-2007) الم يكن بوش وقتها على رأس الإدارة الأمريكية؟
لقد شنت أمريكا حربها على أفغانستان ودخلت بعض الفصائل المعارضة في عمليات إسقاط نظام طالبان المتطرف هناك، وقد حظت هذه العملية بدعم غربي مباشر أكثر مما كان عليه الحال في العراق لاحقا، ومع هذا فان المكسب الكبير في إزاحة طالبان قد تلاشى مع عدم استقرار البلاد ثم عاودت طالبان الظهور في أماكن متفرقة بالبلاد. أنت لا تنقل الديموقراطية معك في طائرات ولا على رؤوس الصواريخ وإذا أقصيت طاغية فتعلم أن هناك من سيقارنك به عند أول خطأ ترتكبه. وعندما تأتي بخيال مآتة وتصر على استمراره في الحكم حتى بالتزوير فأنت تستبدل طاغية بآخر حليف لك لا أكثر.
لا يمكن أن نصدق أن هذا الخراب الذي حل بأفغانستان والعراق حدث عرضا في مشوار جلب الديموقراطية على يد بوش. لم يكن من الصواب سياسيًا مقاطعة كل العمل السياسي والإداري لمجرد أن من أزاح الحكم الديكتاتوري في العراق مثلا قوى خارجية. لكن من القاتل سياسيا في حالة مصر أن تدعو أنت هذه القوى لتغير نظام الحكم أو تساندك في أداء "واجبك" تجاه هذا الوطن. إذا كنت أضعف من القيام بهذا الدور بمفردك فالزم دارك. ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
لم يحن أي "مخلص واع" هنا لبوش..ربما تجد بعض محدودي الأفق أو المتسلقين ممن يستهويهم هذا المنطق الأعوج يحنون..دعهم يحنون. لكن هذا ليس حال أي من الطلبة الذين كانوا يحاولون توفيق محاضراتهم بالجامعات مع مواعيد مظاهرة أو فعالية عامة تدعو لها المعارضة، ولا المئات ممن كانوا يأتون من محافظات أخرى: الفيوم، بنها والزقازيق لحضور فعالية بالقاهرة ثم يشدون الرحال دون ضجيج إعلامي ودون أن يكون حتى مع معظمهم ثمن المبيت بالقاهرة. أتحدث عن موظفي العقارية ومن تلاهم من المعتصمين والمضربين، لدينا ثقة في قدراتنا وقدرات الآلاف غيرنا ممن سيواصلون العمل لأجل الديموقراطية التي لا تعني فقط حق اختيار س أو ص ليمثل مصالحنا.
هل يشعر أهالي عمال المحلة مثلا بحنين لبوش؟ هل تلقوا من واشنطن رسالة مواساة مثلا؟! العمال الذين طوردوا وألقيت صوبهم القنابل المسيلة للدموع وتلقوا أحكاما قاسية بالسجن قبل عامين في يوم قدر له أن يكون السادس من أبريل...أين هم الآن ؟ هل هم عاتبون على أوباما في شيء؟ ومن الذي جني أو بالأحرى سطا - ولم يزل – على ما قاموا به في هذا اليوم المهيب؟ ومن لازال يساندهم عملياً؟
لا يوجد من بين الـ13 مصريا ممن ماتوا بسبب "ديموقراطية" مبارك في الانتخابات النيابية عام 2005 من يحن لبوش؛ فقد قتلوا في عهده وعهد تابعه، لا يوجد أي من ناشطي تجمع "يد" للمستقلين الذين رفع كل منهم صورة لواحد من هؤلاء الشهداء في ذكرى الأربعين لوفاتهم بينما مبارك يقسم اليمين الدستوري في اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى من يحمل امتنانا أو حنينا لهذا البوش.
عندما سحقت علناً كرامة المرأة المصرية في يوم الاستفتاء على التعديلات الدستورية 2005 تحدثت في اليوم التالي وزيرة خارجية بوش، عندما تكرر الاعتداء بعد أسابيع تحدث مسئول ثانٍ بالخارجية مبديا الامتعاض ولكن بعد وقوع الاعتداء بثلاثة أيام كاملة، وبين التاريخين كان الاستفتاء قد أجيز، وكان هناك أيضا عشرات النسوة يتعرضن – كما يحدث قبلها وللآن- للتعذيب والإهانة في مخافر الشرطة المصرية ،فهل نطق أحد في واشنطن بحرف عنهن؟ وحتى هذه التصريحات الأمريكية "المستاءة الممتعضة" لم تمنع لاحقا النظام من تكرار الاعتداء والقبض على عشرات الشباب لمجرد أنهم ساندوا القضاة في اعتصام لهم العام 2006. لقد طرحت زوجة أحد الناشطين المحبوسين والمجدد حبسهم 15 يوما أن نعلن لأمريكا أن معونتها تستخدم لقمع المدنين.لكنهم يعلمون. فالعشرات قد اعتقلوا ليضافوا لآلاف المعتقلين المنسيين منذ التسعينات بلا جرم...أمريكا وبوش – ووقتها كانت أجندته الديموقراطية في أوجها – تعلم هذه الحقيقة جيدا. مثلما تعلم أن دعمها لبعض الأنشطة المدنية الشكلية يرسخ لأقدام النظام نفسه. أنشطة لن تدفع المسيرة الديموقراطية خطوة واحدة للأمام لكنها تجمل صورته وصورة النظام الذي يدعون معارضتهم (أو لم يسمح لهم بمواصلة العمل الحقوقي الهمام؟ ياله من نظام طيب) إنها في النهاية عقلية موظف يسدد خانات لا أكثر ، وليستمر الوضع تحت السيطرة، شد وجذب المهم ألا يسقط النظام في يد من لا نعرفه، هذه ببساطة هي الإدارة الأمريكية في عهد بوش، وهي قطعا ليست خصال مبشر بالحرية وداع للديموقراطية. ورغم خطاب أوباما التاريخي بالقاهرة 2009 ورغم أنه أفضل بكثير من الجهول الذي سبقه، فالرجل لن يغير من ثوابت راسخة لمجرد أن البعض "يعتب" عليه ويذكره بوعود أو "يثير غيرته" بحنين (لا وجود له أصلا) لسابقه.
في اجتماع تحضيري لإحدى المظاهرات التي دعت لها كفاية تفاجأت بأحدهم يقترح تغيير خط المظاهرة كيلا تمر من ميدان طلعت حرب و مقر الغد فيفهم أنها بالتنسيق مع الحزب!، كان أيمن نور المحبوس وقتها قد أرسل مقالا أو رسالة لهذا البوش واعترض البعض هنا، لم أتحمس كثيرًا للاحتياط مما اعتبر "شبهة" التنسيق مع الغد، لكن الذهن جاد بتلك الذكرى ليفهم فقط بعض حجاج واشنطن في أي من العهدين أن لا أحد يحترم مساعيهم غير المشكورة تلك.وأن المزاج العام ليس يرتاب مما يأتي عبر واشنطن.
أتحدث عن مئات المعتصمين ومسانديهم على رصيف البرلمان المصري، آلاف العمال المضربين، عشرات الناشطين الذين يقدمون لهم ما يستطيعون من دعم، أو يتابعون أخبارهم وينقلونها كأضعف الإيمان، أتحدث عن مئات الحقوقيين الذين لا يقصرون عملهم على ما يتفق وأجندة التمويل، لكنهم يصلون الليل بالنهار عندما يعتقل ويعذب ويلاحق أهالي ناحية سكنية بأكملها لمجرد أنهم رفضوا نزع أراضيهم لصالح الحكومة التي لن تخجل بعد أيام من بيعها بثمن بخس للمستثمرين، إن هؤلاء الأهالي ( والذين يحلو للبعض أن يصفهم بالبسطاء) لهم أكثر دراية ووعيًا بحيث أن أحدًا منهم لن يجرؤ أبدًا على القول بأنه محبط من موقف أوباما أو لديه حنين لبوش..لا أحد في "جزيرة محمد" ينتظر شيئًا من أوباما حتى يقول أنه خذلنا، ولا أحد هنا تحصل أصلا على شيء من هذا البوش..حقوقهم يأخذونها بأيديهم ودمائهم أيضا. وبالمناسبة: ألم يعذب ويعتقل العشرات في جزيرة القورصاية مثلاً في 2007 إبان عهد بوش ( وحليفه مبارك).
لقد حج لأوباما مؤخرا مصريون أحدهم يعمل مستشارًا منذ سنوات لأحد ساسة عراق ما بعد الـ 2003 والآخر يرفض الدفاع عن قضايا تمس الدولة الغربية التي يتسول منها التمويل والثالث لا يخجل من المطالبة بعقوبات اقتصادية على بلاده ناسيا أن الفقراء هم من سيدفعون الثمن..هؤلاء لا نريدهم أن يفتحوا أفواههم باسمنا.لم نوكل محدودي العقل وعديمي الموهبة ومقبوري الضمير ليتحدثوا باسم شعبنا، ولم نطلب منهم أبدًا أن يستجدوا الديموقراطية من غريب، فلست تجني من الشوك سوى الأذى لا العنب. تسولوا المال والجلبة الزائفة كيفما يحلو لكم لكن حذار أن تفعلوا هذا باسمنا.
إن حجاج واشنطن وممثليهم مدركون في أنفسهم كم الاحتقار الذي يحتفظ به المسئولون والموظفون الغربيون لهم؛ خاصة أنهم رغم كل الطلاء البراق يعرفون قدرهم "الحقيقي" خاصة إذا قارناهم – تجاوزًا – مع قادة العمال والموظفين المطالبين بحقوقهم ومناصريهم مثلا.
لست أيضاً مع الأصوات التي ترتفع لتجرم بعبارات أقرب "للردح" كل من سافر هنا أو هناك، طالما الغرض الحقيقي معلن وليس فيه تواصل مع حكومات خارجية بغرض طلب دعمها في شأن داخلي. ما يجب أن يساورنا القلق حياله أيضا هو إهمال التنمية والعمل الحقيقي التي بدأت تسود لصالح معارك سياسية مصطنعة، صحيح أن هناك صنف يذهب في مهمات بعناوين براقة وباعتباره قائد قوات تحرير مصر وملهم الجماهير ومطربها المفضل للتغيير، وتكون زيارتهم بالأساس للنزهة "بلوشي" على حساب هذه الجهة أو تلك لكن كل مواطن حر في أن ينصب بادعاءات أو مبالغات عن دوره الخطير في تاريخ مصر، ليتسولوا كما يحلو لهم، تجاهل هؤلاء مفيد أحيانًا، خاصة أنه يتم استبدالهم بغيرهم دوريًا، حصارهم يكون بخلق وعي ومناخ عام هنا داخل بلادنا يحتفي بالعمل الحقيقي وينتصر له، وعندها سيختفي هؤلاء أو ربما يحاولون أن يتعلموا صنعة يقتاتون منها.
ولكن المشكلة في صنف آخر هم حجاج البيت الأبيض الذين ظهروا مؤخرا: إذا أردنا لحصارهم أن يكون فاعلا ونابعا حقا من "خوف على البلاد" فعلى على هذا الحصار أن يسلح بأدلة ويرشد كيلا لا نغرق في معارك كلامية وغوغائية تلهينا عن العمل.
سيبقى هناك الكثير مما يقال عن تصور البعض لحجم الدعم "المأمول" من واشنطن، كل تغيير في موقف القوى الكبرى من نظام مبارك سيكون له تبعات هنا لا يمكن إنكارها، وإن ظل عاملاً لا ننتظره ولا نعول عليه وحده ولا نستجدي حدوثه، بعض الساسة أو المشاهير – أو من يوصفون بالشخصيات العامة رغم انه لا قبول لهم أو معرفة بهم أصلا بين العامة- يعظمون هذا العامل الخارجي لدرجة تشك أنهم يفهمون ألف باء السياسة، سيؤلمهم إخبارهم أن الفيصل أن تعملوا في مجتمعكم المحلي أو تتواصلون مع جموع من تتحدثون باسمهم. دعوهم في غيهم يعمهون ويحنون ويأملون. حاصروهم بالعمل هنا كما يجب أن يكون.
شكرا لدكتور سعد الدين إبراهيم ولجملتيه الساحرتين عن الحنين والخذلان، وليس هذا رداً عليهما بل فيض الخاطر من مجرد قراءتهما، آه..ما أسخف أن يصبح الحج لواشنطن فرضًا والتزلف لها درباً وتوقع الخلاص منها رأيا يجد – ويا للجهل- من يروجه ، فالحق الذي "يستنصر بالباطل" لا يستمر حقاً؛ إذ يسيِّره الباطل كيفما يشاء.
عن جريدة نهضة مصر 25 مايو 2010
في مقال أخير بدأه عالم الاجتماع والسياسي المصري سعد الدين إبراهيم بالحديث عما سماه "الرُبع" العربي الخالي ديموقراطياً وبالإشارة لمصلح آخر جغرافي هو "الرَبع" الخالي، يضع إبراهيم التحول الديموقراطي في مصر كمفتاح لتحول تشهده بقية هذا "الربع"، إبراهيم نفسه الذي حث أوباما على عدم زيارة مصر قبل عام عقاباً على ديكتاتورية نظامها الحاكم دعا أوباما لجهد لم يسمه لدعم التحول الديموقراطي في مصر، وإن كان أتى على بعض أمثلة منتقدا تخفيض أحد بنود المعونة الأمريكية المخصصة لدعم الديموقراطية عبر منظمات غير حكومية.
لا تسير الأمور هكذا؛ لا الديموقراطية ستحل على مصر في يوم وليلة، وهي لن تجلب بضغط خارجي أيا كان، ولا هي كفيلة أو ضامنة وحدها لاستقرار الأوضاع هنا، ولا هي مفتاح لتحول بقية "الربع" نحو الديموقراطية. إذا حلت ديموقراطية في مصر فلن يجعل هذا مثلا نظام البشير المتسلط يغادر قصره في سكون الليل، وان حدث فمن سيضمن إلا يأتي مكانه حليف الأمس الذي لم يصبح بالطبع ديموقراطيا لمجرد إنه أقصي عن السلطة، قد تأتي الحركات المتمردة التي ارتكب بعضها انتهاكات ضد مدنيين في الأقاليم التي يتحدثون باسمها. وهكذا في بلدان أخرى بالمنطقة.
أي ديموقراطية تلك التي يُدعى لإحداثها أو الضغط لإحداثها رئيس دولة أخرى، مهما كانت قوتها، أي إهانة تلك واستهانة بقدرات مواطنينا على المطالبة بحقوقهم، الديموقراطية ليست رسالة تحذير يرتعد بسببها مسئولو مصر فيوقعون مرسوما بإحلالها، أنها اصطلاحا عملية وعملية مستمرة أيضا، وحالة لا تضمن بمفردها كل الخير والاستقرار. من هنا أيضا يدهشني قول للبرادعي أن الديموقراطية (مركزاً بشدة على الحريات المدنية والسياسية) هي الحل لمشاكل مصر.بتأمل المشاكل ستجد أن تلك الديموقراطية قد تفلح في حل بعضها لكنها لن تتصدى بمفردها لمشاكل أخرى أعمق.
يشير إبراهيم في مقاله أن نظام مبارك مثلا يلوح بقضية فلسطين كسبًا لدعم أمريكي، وأن النظم المتسلطة العربية وعدت بتحريك ملف السلام في المنطقة ولم تفعل شيئا لهذا الغرض منذ ثلاثين عاما، إن هذا يستدعي التذكير بأن أمريكا أيضا تطلق هذا الوعد -وهي قادرة بحكم معطيات كثيرة على تحقيقه أو لنقل دفعه ليغدو من خيال لواقع ملموس- لكنها لم تفعل..وغالبا لن تفعل.
إن بعض التعليقات على مقال إبراهيم في موقع وول ستريت جورنال تحمل معنى في هذا الاتجاه: إذا كان 60 عاما من مساعداتنا (الأمريكيين) لحل المشكلة الفلسطينية ولم تفلح فلماذا يجب أن ندفع( من الضرائب) المزيد لهذه المهمة. إذا كان الحكام المتسلطين يريدون استمرار المشكلة لكسب شرعية وجود فلماذا نحاول نفس حلها ولا نحل مشاكلنا الداخلية (التامين الصحي الخ )..الذين انتخبوا أوباما فضلوا فيه أمورا بينها إنه لا يسعى لمد إمبراطوريته في مستنقعات جديدة بالخارج ورطهم فيها سلفه بوش. وغير ذلك مما يعكس عدم حماس الأمريكيين لدور بلادهم المفترض في مقرطة هذه البقعة من العالم.
الأهم – والحقيقة ما دفعني للكتابة أو تدوين هذه الخواطر- هو ما جاء في مقال إبراهيم على قصره عن "إحباط" أو بالأحرى "شعور بخيبة أمل" لدى الناشطين المصريين من أوباما و"حنين" لبوش..فلا أنا ولا مئات الناشطين المصريين ومن غير المنتمين تنظيمياً لأي من الكيانات الحزبية الأشهر حالياً بالبلاد، نعتقد أن هذا الوصف ينطبق علينا. لا شعور لدينا بحنين أو خذلان. فالذين كانوا يجتهدون في حدود فهمهم للتغيير بالبلاد منذ 2005 (و أثناء حكم هذا البوش)، مشاركين في حركة الاحتجاج التي عرفت وقتها باسم "كفاية" ثم غيرها من حركات وأنشطة عامة، لم يكن الكثيرون منا يفعلون ذلك إلا لأنهم أرادوا إصلاحا لما اعتبروه أوضاعا مزرية ومأساوية من غير المقبول أن تستمر وتستفحل في وطننا. بعضنا شارك في نشاطات طلابية ومنها استمد أفكاره وبعض خبرته، البعض قرأ وحاول تنفيذ ما استقر في ذهنه كطريق للخلاص، قليلون اندمجوا في دورات تثقيف سياسي وبذلوا جهدهم، غالبنا باختلاف توجهاتنا لم يفدنا الاهتمام "البوشي" بالديموقراطية في مصر، ولا نفتقد هذا الاهتمام الآن من أوباما، اجتهد كثير من زملائنا، ووقعنا في أخطاء، وعولنا على أساليب لم يجد بعضها نفعا، أخطأنا في تقدير الأمور، وتهاوننا أحيانا في قدر بعض القضايا لصالح المطالب المدنية والسياسية، نجحنا ولو قليلا في زحزحة ما يطلق عليه السقف الاحتجاجي وإن بدأت هذه "الزحزحة" وللمفارقة بدعم من النظام نفسه أثناء انتفاضة القدس الثانية، قالوا أن الحاجز النفسي كسر. تستشعر في الوصف مبالغة؛ فهذا ليس بالمكسب الذي يمكن التيقن منه، كما انه ليس من السهل في سنين عددا تغيير مزاج شعوب أو إقبالها على العمل السياسي.
لم نكن وحدنا من ساهم في هذا الزخم العام، لكن المؤكد أننا كناشطين لم نتلق – أو ننتظر - إشارة دعم من هذا البوش لنواصل ما نفعل، ولا لنطمئن أننا غير ملاحقين أو مضارين بسببه، أعني هنا تحديدا العشرات من الناشطين ممن كان يكفي لترهيبهم أو إلحاق الأذى بهم إبلاغ جامعاتهم أو أهاليهم أو حتى الهيئات التي يعملون بها، وصولا لإيذائهم بدنيا وحبسهم. حصلت البلاد على مكاسب بعضها يستحق، بعضها أتفه مما بذل لأجله، بعض المكاسب كحق التظاهر بالشارع ضاع إلى حين مع عودة تغول النظام القمعي لمبارك ضد الناشطين وفعاليات الطريق، لم يكن لبوش أي فضل في كل هذا ولم يمنع ما خسرناه، راودتنا آمال عظام بعضها كان مبالغ فيه حقا..سمعت في بداية 2005 على لسان أحد منظري كفاية أن النظام "خلاص شهرين ويتكل" مضى من عينة هذين الشهرين ثلاثون وهماً ولا زال النظام راسخا وان كان يترنح بسبب ضربات أخرى لسنا من يسددها الآن، سمعنا أحد قادة كفاية يدعو داخل قاعة بها عشرون مستمعاً لمظاهرة مليونية في ميدان عابدين، وعندما كنا نجادل أو ربما نمازح في كون العشرين الحاضرين لن يستطيعوا إبلاغ بقية المليون بموعد المظاهرة أو أن الميدان لن يتحمل هذا العدد، كنا نمطر بالهجوم ونوصم بالمشاغبين من قبل "شماشرجية" كبار الحركة سناً..كانت أيام !....ما يهم هو أنه طوال هذه الفترة (وحتى منتصف مايو آيار 2006) لم نسترشد أو نهتدي – نحن غالب الناشطين والمحتجين (لا أكثر من هذا اللقب ينطبق علينا إذا أردنا الدقة وبعض الإنصاف) بأجندة الديموقراطية الضبابية التي أعلنها بوش فيما كانت فضائح سجن أبو غريب مثلا تظهرها وسائل الإعلام الأمريكية قبل غيرها. وعندما كُشف عن إرسال إدارته معتقلين لدول عربية منها مصر لإجبارهم باستخدام التعذيب على التعاون مع محققين أمريكيين. المحققون الذين وجدوا لاحقاً من بعض نافذي الإدارة الأمريكية نفسها من يعتمد "الإيهام بالغرق" كوسيلة مقبولة للتحقيق مع المتهمين.
لقد كان امتناننا مثلا بمظاهرة أخذت مكانها في كوريا من قبل أقراننا هناك للتنديد بانتهاكات الأمن المصري ضدنا وضد انتهاك حرمة أجساد زميلاتنا أكثر من وقع تصريح باهت من إدارة بوش التي وجدت في نظام مبارك كما غيره من النظم المستبدة بالمنطقة جزء من ترتيبات إقليمية وحاميا بصورة أو بأخرى لمصالحها، ودعمته لعقود للقيام بهذا الدور، وكل ما هنالك أن تلك القبضة القوية التي تمتع بها نظام مبارك لسنوات بدأت تفلت بعض الشيء. فرأت واشنطن أن تجرب أو ترى احتمالات تعثر هذا النظام. فظهرت مصطلحات رنانة مثل الأجندة الديموقراطية والفوضى الخلاقة.
إن موقف بوش أو أجندته الأحادية للديموقراطية لم تقدم الشيء الكثير للمنطقة كلها. والوضع في مصر يختلف تماما عما هو عليه في العراق. وعلاقة الساسة المصريين يجب أن تكون بمواطنيهم مباشرة فليس هناك قوات احتلال أمريكي في القاهرة لنفاوض أو نجري محادثات في عاصمة أخرى. وإذا كان إبراهيم يستشهد"بالديموقراطية الوليدة" في العراق وأنها ستستمر وتتقدم وتصحح أخطاءها فالأمر لا يتربط قط برعاية أمريكية لها، بل بفضل قرار الشعب العراقي الخارج من حروب متتالية وحكام أذاقوه صنوف العذاب وجربت فيه واشنطن أيضا كل حماقاتها، فيما المدنيون العراقيون دفعوا ولازالوا يدفعون من دمائهم ومستقبل أطفالهم ثمن هذه المغامرات الفاشلة، ستنمو هذه الديموقراطية في العراق لأن مواطني هذا البلد بالإضافة لما لديهم من تراكم في الاهتمام السياسي والوعي قد أضيف لهم (وبقدر المحن التي مروا بها) المزيد من الحكمة ليحاصروا بأنفسهم التحزب الطائفي والقومي وشطط الساسة ومناوراتهم التي تنطلق من ذاتية بغيضة. لا يمكن رد أي حراك بالعراق لإدارة بوش التي حصنت جنودها هناك من العقاب فالديموقراطية تعني المساءلة أيضاً. في عام اسود من تاريخ العراق كانت الأمور على حافة حرب أهلية طائفية (2006-2007) الم يكن بوش وقتها على رأس الإدارة الأمريكية؟
لقد شنت أمريكا حربها على أفغانستان ودخلت بعض الفصائل المعارضة في عمليات إسقاط نظام طالبان المتطرف هناك، وقد حظت هذه العملية بدعم غربي مباشر أكثر مما كان عليه الحال في العراق لاحقا، ومع هذا فان المكسب الكبير في إزاحة طالبان قد تلاشى مع عدم استقرار البلاد ثم عاودت طالبان الظهور في أماكن متفرقة بالبلاد. أنت لا تنقل الديموقراطية معك في طائرات ولا على رؤوس الصواريخ وإذا أقصيت طاغية فتعلم أن هناك من سيقارنك به عند أول خطأ ترتكبه. وعندما تأتي بخيال مآتة وتصر على استمراره في الحكم حتى بالتزوير فأنت تستبدل طاغية بآخر حليف لك لا أكثر.
لا يمكن أن نصدق أن هذا الخراب الذي حل بأفغانستان والعراق حدث عرضا في مشوار جلب الديموقراطية على يد بوش. لم يكن من الصواب سياسيًا مقاطعة كل العمل السياسي والإداري لمجرد أن من أزاح الحكم الديكتاتوري في العراق مثلا قوى خارجية. لكن من القاتل سياسيا في حالة مصر أن تدعو أنت هذه القوى لتغير نظام الحكم أو تساندك في أداء "واجبك" تجاه هذا الوطن. إذا كنت أضعف من القيام بهذا الدور بمفردك فالزم دارك. ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
لم يحن أي "مخلص واع" هنا لبوش..ربما تجد بعض محدودي الأفق أو المتسلقين ممن يستهويهم هذا المنطق الأعوج يحنون..دعهم يحنون. لكن هذا ليس حال أي من الطلبة الذين كانوا يحاولون توفيق محاضراتهم بالجامعات مع مواعيد مظاهرة أو فعالية عامة تدعو لها المعارضة، ولا المئات ممن كانوا يأتون من محافظات أخرى: الفيوم، بنها والزقازيق لحضور فعالية بالقاهرة ثم يشدون الرحال دون ضجيج إعلامي ودون أن يكون حتى مع معظمهم ثمن المبيت بالقاهرة. أتحدث عن موظفي العقارية ومن تلاهم من المعتصمين والمضربين، لدينا ثقة في قدراتنا وقدرات الآلاف غيرنا ممن سيواصلون العمل لأجل الديموقراطية التي لا تعني فقط حق اختيار س أو ص ليمثل مصالحنا.
هل يشعر أهالي عمال المحلة مثلا بحنين لبوش؟ هل تلقوا من واشنطن رسالة مواساة مثلا؟! العمال الذين طوردوا وألقيت صوبهم القنابل المسيلة للدموع وتلقوا أحكاما قاسية بالسجن قبل عامين في يوم قدر له أن يكون السادس من أبريل...أين هم الآن ؟ هل هم عاتبون على أوباما في شيء؟ ومن الذي جني أو بالأحرى سطا - ولم يزل – على ما قاموا به في هذا اليوم المهيب؟ ومن لازال يساندهم عملياً؟
لا يوجد من بين الـ13 مصريا ممن ماتوا بسبب "ديموقراطية" مبارك في الانتخابات النيابية عام 2005 من يحن لبوش؛ فقد قتلوا في عهده وعهد تابعه، لا يوجد أي من ناشطي تجمع "يد" للمستقلين الذين رفع كل منهم صورة لواحد من هؤلاء الشهداء في ذكرى الأربعين لوفاتهم بينما مبارك يقسم اليمين الدستوري في اجتماع مشترك لمجلسي الشعب والشورى من يحمل امتنانا أو حنينا لهذا البوش.
عندما سحقت علناً كرامة المرأة المصرية في يوم الاستفتاء على التعديلات الدستورية 2005 تحدثت في اليوم التالي وزيرة خارجية بوش، عندما تكرر الاعتداء بعد أسابيع تحدث مسئول ثانٍ بالخارجية مبديا الامتعاض ولكن بعد وقوع الاعتداء بثلاثة أيام كاملة، وبين التاريخين كان الاستفتاء قد أجيز، وكان هناك أيضا عشرات النسوة يتعرضن – كما يحدث قبلها وللآن- للتعذيب والإهانة في مخافر الشرطة المصرية ،فهل نطق أحد في واشنطن بحرف عنهن؟ وحتى هذه التصريحات الأمريكية "المستاءة الممتعضة" لم تمنع لاحقا النظام من تكرار الاعتداء والقبض على عشرات الشباب لمجرد أنهم ساندوا القضاة في اعتصام لهم العام 2006. لقد طرحت زوجة أحد الناشطين المحبوسين والمجدد حبسهم 15 يوما أن نعلن لأمريكا أن معونتها تستخدم لقمع المدنين.لكنهم يعلمون. فالعشرات قد اعتقلوا ليضافوا لآلاف المعتقلين المنسيين منذ التسعينات بلا جرم...أمريكا وبوش – ووقتها كانت أجندته الديموقراطية في أوجها – تعلم هذه الحقيقة جيدا. مثلما تعلم أن دعمها لبعض الأنشطة المدنية الشكلية يرسخ لأقدام النظام نفسه. أنشطة لن تدفع المسيرة الديموقراطية خطوة واحدة للأمام لكنها تجمل صورته وصورة النظام الذي يدعون معارضتهم (أو لم يسمح لهم بمواصلة العمل الحقوقي الهمام؟ ياله من نظام طيب) إنها في النهاية عقلية موظف يسدد خانات لا أكثر ، وليستمر الوضع تحت السيطرة، شد وجذب المهم ألا يسقط النظام في يد من لا نعرفه، هذه ببساطة هي الإدارة الأمريكية في عهد بوش، وهي قطعا ليست خصال مبشر بالحرية وداع للديموقراطية. ورغم خطاب أوباما التاريخي بالقاهرة 2009 ورغم أنه أفضل بكثير من الجهول الذي سبقه، فالرجل لن يغير من ثوابت راسخة لمجرد أن البعض "يعتب" عليه ويذكره بوعود أو "يثير غيرته" بحنين (لا وجود له أصلا) لسابقه.
في اجتماع تحضيري لإحدى المظاهرات التي دعت لها كفاية تفاجأت بأحدهم يقترح تغيير خط المظاهرة كيلا تمر من ميدان طلعت حرب و مقر الغد فيفهم أنها بالتنسيق مع الحزب!، كان أيمن نور المحبوس وقتها قد أرسل مقالا أو رسالة لهذا البوش واعترض البعض هنا، لم أتحمس كثيرًا للاحتياط مما اعتبر "شبهة" التنسيق مع الغد، لكن الذهن جاد بتلك الذكرى ليفهم فقط بعض حجاج واشنطن في أي من العهدين أن لا أحد يحترم مساعيهم غير المشكورة تلك.وأن المزاج العام ليس يرتاب مما يأتي عبر واشنطن.
أتحدث عن مئات المعتصمين ومسانديهم على رصيف البرلمان المصري، آلاف العمال المضربين، عشرات الناشطين الذين يقدمون لهم ما يستطيعون من دعم، أو يتابعون أخبارهم وينقلونها كأضعف الإيمان، أتحدث عن مئات الحقوقيين الذين لا يقصرون عملهم على ما يتفق وأجندة التمويل، لكنهم يصلون الليل بالنهار عندما يعتقل ويعذب ويلاحق أهالي ناحية سكنية بأكملها لمجرد أنهم رفضوا نزع أراضيهم لصالح الحكومة التي لن تخجل بعد أيام من بيعها بثمن بخس للمستثمرين، إن هؤلاء الأهالي ( والذين يحلو للبعض أن يصفهم بالبسطاء) لهم أكثر دراية ووعيًا بحيث أن أحدًا منهم لن يجرؤ أبدًا على القول بأنه محبط من موقف أوباما أو لديه حنين لبوش..لا أحد في "جزيرة محمد" ينتظر شيئًا من أوباما حتى يقول أنه خذلنا، ولا أحد هنا تحصل أصلا على شيء من هذا البوش..حقوقهم يأخذونها بأيديهم ودمائهم أيضا. وبالمناسبة: ألم يعذب ويعتقل العشرات في جزيرة القورصاية مثلاً في 2007 إبان عهد بوش ( وحليفه مبارك).
لقد حج لأوباما مؤخرا مصريون أحدهم يعمل مستشارًا منذ سنوات لأحد ساسة عراق ما بعد الـ 2003 والآخر يرفض الدفاع عن قضايا تمس الدولة الغربية التي يتسول منها التمويل والثالث لا يخجل من المطالبة بعقوبات اقتصادية على بلاده ناسيا أن الفقراء هم من سيدفعون الثمن..هؤلاء لا نريدهم أن يفتحوا أفواههم باسمنا.لم نوكل محدودي العقل وعديمي الموهبة ومقبوري الضمير ليتحدثوا باسم شعبنا، ولم نطلب منهم أبدًا أن يستجدوا الديموقراطية من غريب، فلست تجني من الشوك سوى الأذى لا العنب. تسولوا المال والجلبة الزائفة كيفما يحلو لكم لكن حذار أن تفعلوا هذا باسمنا.
إن حجاج واشنطن وممثليهم مدركون في أنفسهم كم الاحتقار الذي يحتفظ به المسئولون والموظفون الغربيون لهم؛ خاصة أنهم رغم كل الطلاء البراق يعرفون قدرهم "الحقيقي" خاصة إذا قارناهم – تجاوزًا – مع قادة العمال والموظفين المطالبين بحقوقهم ومناصريهم مثلا.
لست أيضاً مع الأصوات التي ترتفع لتجرم بعبارات أقرب "للردح" كل من سافر هنا أو هناك، طالما الغرض الحقيقي معلن وليس فيه تواصل مع حكومات خارجية بغرض طلب دعمها في شأن داخلي. ما يجب أن يساورنا القلق حياله أيضا هو إهمال التنمية والعمل الحقيقي التي بدأت تسود لصالح معارك سياسية مصطنعة، صحيح أن هناك صنف يذهب في مهمات بعناوين براقة وباعتباره قائد قوات تحرير مصر وملهم الجماهير ومطربها المفضل للتغيير، وتكون زيارتهم بالأساس للنزهة "بلوشي" على حساب هذه الجهة أو تلك لكن كل مواطن حر في أن ينصب بادعاءات أو مبالغات عن دوره الخطير في تاريخ مصر، ليتسولوا كما يحلو لهم، تجاهل هؤلاء مفيد أحيانًا، خاصة أنه يتم استبدالهم بغيرهم دوريًا، حصارهم يكون بخلق وعي ومناخ عام هنا داخل بلادنا يحتفي بالعمل الحقيقي وينتصر له، وعندها سيختفي هؤلاء أو ربما يحاولون أن يتعلموا صنعة يقتاتون منها.
ولكن المشكلة في صنف آخر هم حجاج البيت الأبيض الذين ظهروا مؤخرا: إذا أردنا لحصارهم أن يكون فاعلا ونابعا حقا من "خوف على البلاد" فعلى على هذا الحصار أن يسلح بأدلة ويرشد كيلا لا نغرق في معارك كلامية وغوغائية تلهينا عن العمل.
سيبقى هناك الكثير مما يقال عن تصور البعض لحجم الدعم "المأمول" من واشنطن، كل تغيير في موقف القوى الكبرى من نظام مبارك سيكون له تبعات هنا لا يمكن إنكارها، وإن ظل عاملاً لا ننتظره ولا نعول عليه وحده ولا نستجدي حدوثه، بعض الساسة أو المشاهير – أو من يوصفون بالشخصيات العامة رغم انه لا قبول لهم أو معرفة بهم أصلا بين العامة- يعظمون هذا العامل الخارجي لدرجة تشك أنهم يفهمون ألف باء السياسة، سيؤلمهم إخبارهم أن الفيصل أن تعملوا في مجتمعكم المحلي أو تتواصلون مع جموع من تتحدثون باسمهم. دعوهم في غيهم يعمهون ويحنون ويأملون. حاصروهم بالعمل هنا كما يجب أن يكون.
شكرا لدكتور سعد الدين إبراهيم ولجملتيه الساحرتين عن الحنين والخذلان، وليس هذا رداً عليهما بل فيض الخاطر من مجرد قراءتهما، آه..ما أسخف أن يصبح الحج لواشنطن فرضًا والتزلف لها درباً وتوقع الخلاص منها رأيا يجد – ويا للجهل- من يروجه ، فالحق الذي "يستنصر بالباطل" لا يستمر حقاً؛ إذ يسيِّره الباطل كيفما يشاء.
الاثنين، 24 مايو 2010
عبد اللطيف قالها..الأمن ينهى اعتصامات العمال على رصيف البرلمان المصري
عبد اللطيف قالها: هيقتلوهم زي ما قتلوا اللاجئين
عمرو اديب: خلاص مافيش اعتصامات امام مجلس الشعب تانى
اليوم السابق قال ان هجمة الامن جاءت بسبب تعطيل العمال للطريق ...عاش الطريق
اما اطرف عنوان فكان من المصونة الأهرام التي قالت ان عمال امونيستو حاولوا اقتحام مجلس الشعب بالقفز من الابواب والشبابيك وانه تم تهريب المصونة عيشة عبهادي حتى لا يفتك بها العمال
هنا تغطيات أخرى لما حدث:
اليوم السابق قال ان هجمة الامن جاءت بسبب تعطيل العمال للطريق ...عاش الطريق
اما اطرف عنوان فكان من المصونة الأهرام التي قالت ان عمال امونيستو حاولوا اقتحام مجلس الشعب بالقفز من الابواب والشبابيك وانه تم تهريب المصونة عيشة عبهادي حتى لا يفتك بها العمال
هنا تغطيات أخرى لما حدث:
الامن المصري يفض جميع الاعتصامات في محيط مجلس الشعب
الشرطة تفض إعتصام العمال من أمام مجلس الشعب
Police cracks down on Amonsito workers الأمن يسحل ويضرب عمال أمونسيتو المعتصمين
اشتباكات بين الأمن وعمال أمونسيتو
Photos: How Mubarak treats peaceful protesters
السبت، 22 مايو 2010
إلى المدرسة
أطفال في طريقهم للمدرسة- المنزلة، مصر. موقع جريدة الأهرام - فبراير شباط 2010
أطفال في طريقهم للمدرسة- البصرة، العراق. شبكة البصرة الإليكترونية- مارس آذار 2010
أطفال في طريقهم للمدرسة- البصرة، العراق. شبكة البصرة الإليكترونية- مارس آذار 2010
ودون ترتيب ..فهل هناك فرق كبير؟
هل ننتظر غرق بعض هؤلاء الأطفال أثناء رحلتهم اليومية تلك حتى نتحرك؟
هل ننتظر غرق بعض هؤلاء الأطفال أثناء رحلتهم اليومية تلك حتى نتحرك؟
الثلاثاء، 18 مايو 2010
عبارات عنصرية ضد السود والنساء على لسان داعية إسلامي
من المخجل أن يكون هذا رأي رجل دين وداعية إسلامي.
في هذا "الدرس" للشيخ أحمد النقيب وبعد استعراضه للفتوحات المصرية صوب اعالي النيل في عهد محمد علي وابنائه، يدعو المصريين المسلمين الآن للسفر لجنوب السودان ، لماذا؟ لنشر الاسلام عبر التعامل الحسن والتجارة ، حسنا ..لا مشكلة اطلاقا، وايضا لتامين موارد المياه(!) ولنشر الاسلام بين أهله "الوثنيين" عبر الزواج من نسائه "الزنجيات"، دعك الآن من بعض الاخطاء التاريخية والأحكام والرؤى المتحيزة، فقد وردت عبارات صريحة تقلل من شأن المرأة ونساء جنوب السودان تحديدا على اساس لونهن، ومنها:
"صحيح مافيش حاجة فيها بيضة غير عينيها وسنانها بس مش مشكلة علشان هدف اسمى هو نشر الاسلام"!
هنا رابط الفيديو
المراة و"الزنجية" تحديدا لن تتزوج المسلم لمجرد أنه أبيض يا مولانا، وسواد لون جلدها ليس شيئا يقبل على مضض لهدف اسمى..كلامك مقيت وعنصري ويشي بأن قائله لا يفهم شيئا عن "روح الاسلام"
هذا والشيء بالشيء يذكر..قاطعوا هؤلاء: العنصريون الجدد في السينما المصرية
http://www.alarabiya.net/views/2006/11/13/29027.html
لنفعل شيئا لوقف هذه التفاهات سواء جاءت من كتاب وممثلين هزليين او حتى من بعض رجال الدين !
سخف يجب عدم الصمت تجاهه. وبالمناسبة: لا فضل لعربي على اعجمي إلا بالتقوى يا مولانا
http://www.alarabiya.net/views/2006/11/13/29027.html
لنفعل شيئا لوقف هذه التفاهات سواء جاءت من كتاب وممثلين هزليين او حتى من بعض رجال الدين !
سخف يجب عدم الصمت تجاهه. وبالمناسبة: لا فضل لعربي على اعجمي إلا بالتقوى يا مولانا
الأربعاء، 12 مايو 2010
المقالات التي قتلت صاحبها - سردشت عثمان
حسناً.. لم تكن ترجمته لفضائح الفساد في كردستان العراق والمنشورة في صحف أجنبية هو ما أغضب البعض لتلك الدرجة ، درجة اختطافه وقتله ثم إلقاء جثته في طريق الموصل، بحسب مواقع كردية فقد كانت هناك 3 مقالات كتبها الصحفي المغدور سردشت عثمان يتحدث فيها عن تسلط بعض افراد أسرة البارزاني وفساد تمارسه وبذخ تعيش فيه من اموال الشعب الكردي المطحون .تشير هذه المواقع وغالبها تابع لحركة التغيير - كوران - أن هذه المقالات تحديدا هي التي أودت بحياة عثمان.
لقد أشار هو نفسه في المقال الأخير- يناير كانون ثان 2010- لاتصالات وتهديد مباشر بالقتل بسبب ما يكتب ..
لدينا إذن بيت الشعر الذي قتل صاحبه، و ربما المقال أيضا!
هنا المقالات الثلاثة:
http://aljeeran.net/today_s_articles/11018.html
الأحد، 9 مايو 2010
لا تتركوا الضعفاء يسحقون (3-5) :عن اعتقال وتعذيب وقتل اللاجيء السوداني اسحق مطر
وداعا عم اسحق- أميرة الطحاوي
تقارير سابقة:
عن اعتقال وتعذيب وقتل اللاجيء السوداني اسحق مطر
تقارير سابقة:
كشفٌ Kashf: لا تتركوا الضعفاء يسحقون (1-5) : اعتقال وتعذيب اللاجيء السوداني حسن محمود في مصركشفٌ Kashf: لا تتركوا الضعفاء يسحقون(2-5) : اعتقال وتعذيب اللاجيء السوداني إسماعيل داوود في مصر
عن اعتقال وتعذيب وقتل اللاجيء السوداني اسحق مطر
- اسم المتوفي: إسحاق إسماعيل مطر محمد
- السن: 56 عاما
- مواليد 8-8-1954
- رقم بطاقة اللاجيء: 2332/2002
- محضر النيابة -اداري السيدة- حول الوفاة: 2209/2010
- قريب للمتوفي ومستلم الجثمان: عمر آدم اسماعيل ابراهيم
- رقم القيد بسجل الوفيات:341)
20-04-2010
مش عارفة الواحد مفروض يقول ايه..يشتم ف الحكومة والامن، ولا مفوضية اللاجئين ولا الارزقية. ولا يتكتم خالص..واهو كله محصل بعضه.
مش عارفة الواحد مفروض يقول ايه..يشتم ف الحكومة والامن، ولا مفوضية اللاجئين ولا الارزقية. ولا يتكتم خالص..واهو كله محصل بعضه.
راجعة من دفنة عم اسحاق مطر،اللاجيء السوداني في القاهرة، الخلاصة ف الموضوع : انه توفى فيما هو رهن الاعتقال منذ 16 يناير 2010، ولم يكن يُعرف مكان احتجازه أو التهم الموجهة له، ولم تكلف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين نفسها لا بمخاطبة الجهات المعنية لمعرفة مكانه (في الواقع ومكان عشرات غيره مختفين ايضا منذ أشهر بمصر) ولا انها تبعت محامي يطلب رسميا تشريح الجثة أو يتابع اجراءات استخراج شهادة الوفاة – التي لم تستخرج اصلا حتى الان، بل كل ما حصل عليه ذوو المتوفي هو ورقة الامن لسيارة الاسعاف بالسير بالجثمان نحو المدافن، كذا تصريح بالدفن وعليه اسباب الوفاة : ________________
ايوه: شرطة طويلة لا اكثر ولا اقل.. لا كتبوا وفاة طبيعية ولا اي سبب.
لو عندك كلب ومات...الدكتور البيطري هيقول لك على الاقل مات ليه .. بس لما الميت يبقى لاجيء...... عشان ما اشتمش بس.
ايوه: شرطة طويلة لا اكثر ولا اقل.. لا كتبوا وفاة طبيعية ولا اي سبب.
لو عندك كلب ومات...الدكتور البيطري هيقول لك على الاقل مات ليه .. بس لما الميت يبقى لاجيء...... عشان ما اشتمش بس.
2- طيب: هو مات من 16 يوم، ليه بقى الأمن المصري الهمام مابلغش بوفاته طوالي؟ طيب السفارة السودانية لو عارفة من ساعتها: ليه مبلغتش اهله أو تبلغ ما يسمى بمجتمع السودانيين بالقاهرة، كله هيعرف يوصل لأي حد يعرفه، الراجل ف التلاجة بقاله 16 يوم، ( ورقة الدفن ذكرت ان الوفاة يوم 18!) اكرام الميت دفنه ده شيء مشترك بين كل الأديان وكريم المعتقد،بس تقول لمين.
*أول امبارح ناس السفارة السودانية (اللي مفروض ميبقاش ليها دعوة باللاجئين اللي هربانين من النظام اللي بتمثله السفارة) كلموا قريب ليه: انتوا فين احنا بندورعليكوا من اسبوعين، فراح لمنظمة اجنبية شغالة على اللاجئين قانونيا، قالوا له يراجع المفوضية، المفوضية قالت يراجع السفارة، والالعن انه لازم اخوه اللي ف السودان يعمل توكيل لحد في القاهرة عشان يستلم الجثمان ويدفنه! راح قريبه تاني النهاردة لنفس المنظمة، برضوا نفس الحدوتة : منقدرش نعمل حاجة .. احنا مش مسجلين في مصر، احنا بنضغط على المفوضية عشان تتدخل *، اعمل اتصالات وفاكس للمفوضية، عل وعسى، طب ابعتي ايه ميل بالتفاصيل، ابعت وبرضه احط موبايل واسم قرايب المتوفي اللي كانوا قاعدين قدام المشرحة ساعتين مش لاقيين حد ملو العين يساندهم في انهم يرفضوا يستلموا الجثة من غير تشريح او شهادة وفاة، موش من حقي الح عليهم يرفضوا استلام الجثة ولا ف ايدي حاجة اعملها..
نهايته : اتنين من أهل عم اسحاق استلموا الجثة بالتوكيل المرسل، والاتنين حضروا التغسيل وقالوا - واقسموا وسط المقابر وبحضور اخرين- انه "جسده هزيل جدا، وانهم لم يروا اثر تعذيب على الجثمان، لكن هو كان بياخد ادوية قلب وممكن يكون منعها عنه المدة دي كلها سبب للوفاة او أي عنف ضده" ، طبعا الحقيقة فين: محدش عارف حاجة وعلى رايهم: شاهدنا هو الميت و"دفناه خلاص".
تحديث: بحسب رواية لاجئين آخرين كانا مع اسحاق بالمعتقل فقد تعرض لتعذيب متصل لـ15 يوما ثم بعد تدهور حالته نقل للعلاج الى ان توفى في الاسبوع الأول من ابريل2010.
ده راجل كان ولمدة اربع شهور ورا الشمس، زي ماكنا بنقول على المعتقلين الاسلاميين اللي الامن المصري كان بيتسلى عليهم في التسعينات واهاليهم يلفوا عليهم كل حتة وبعدين يظهروا فجأة بعد شهور لكن لو ماتوا خلاص يعني ماتوا من الملل مثلا.
الخلاصة تاني: هناك عشرات اللاجئين غير المرحوم اسحق مختفيين قسريا منذ يناير الماضي، وبعضهم ظهر فجأة (آه ..فجأة) بعد اختفاء لشهور ووجهت لهم اتهامات في قضايا مختلفة.
*اهالي الناس دي محتاجة محامين بتوع قضايا لاجئين – والافضل يكونوا مجاني- يساعدوهم.
*في منظمة الحقوق الاقتصادية المصرية، ودول شغالين على قضية وقف الترحيل القسري للاجئين، وهمه اصلا عندهم قضايا كتير تانية ف البلد النيلة دي، فربنا يعينهم، لكن اللاجئين محتاجين برضه محامين يحضروا مع عشرات آخرين اللي تم اعتقالهم من يناير الماضي وغير معروف مكان معظمهم!. فلو أي مركز عنده وحدة لاجئين او مهتم بقضايا الاختفاء القسري اوالتعذيب في السجون وكده، وعنده من الكوادر والتمويل وعايز يتابع هذه القضية يعلن ده، واحنا نبعت له اهالي اللاجئين المحتجزين على عنوانه طوالي. وبالمناسبة يعني اللاجئين سمعوني كلام كله مرارة من اوضاعهم، وليه مصر بتعمل فينا كده (بس الصراحة قالوا لي كمان انهم بيقروا عن التعذيب والاعتقالات لمصريين) وكلام تاني عن ناس ضحكت عليهم ومش وقته عشان مخبطشي في حد يمكن نحتاجه يقف مع اللاجئين ف حاجة ولا محتاجة بعد كده.
تحديث: بحسب رواية لاجئين آخرين كانا مع اسحاق بالمعتقل فقد تعرض لتعذيب متصل لـ15 يوما ثم بعد تدهور حالته نقل للعلاج الى ان توفى في الاسبوع الأول من ابريل2010.
ده راجل كان ولمدة اربع شهور ورا الشمس، زي ماكنا بنقول على المعتقلين الاسلاميين اللي الامن المصري كان بيتسلى عليهم في التسعينات واهاليهم يلفوا عليهم كل حتة وبعدين يظهروا فجأة بعد شهور لكن لو ماتوا خلاص يعني ماتوا من الملل مثلا.
الخلاصة تاني: هناك عشرات اللاجئين غير المرحوم اسحق مختفيين قسريا منذ يناير الماضي، وبعضهم ظهر فجأة (آه ..فجأة) بعد اختفاء لشهور ووجهت لهم اتهامات في قضايا مختلفة.
*اهالي الناس دي محتاجة محامين بتوع قضايا لاجئين – والافضل يكونوا مجاني- يساعدوهم.
*في منظمة الحقوق الاقتصادية المصرية، ودول شغالين على قضية وقف الترحيل القسري للاجئين، وهمه اصلا عندهم قضايا كتير تانية ف البلد النيلة دي، فربنا يعينهم، لكن اللاجئين محتاجين برضه محامين يحضروا مع عشرات آخرين اللي تم اعتقالهم من يناير الماضي وغير معروف مكان معظمهم!. فلو أي مركز عنده وحدة لاجئين او مهتم بقضايا الاختفاء القسري اوالتعذيب في السجون وكده، وعنده من الكوادر والتمويل وعايز يتابع هذه القضية يعلن ده، واحنا نبعت له اهالي اللاجئين المحتجزين على عنوانه طوالي. وبالمناسبة يعني اللاجئين سمعوني كلام كله مرارة من اوضاعهم، وليه مصر بتعمل فينا كده (بس الصراحة قالوا لي كمان انهم بيقروا عن التعذيب والاعتقالات لمصريين) وكلام تاني عن ناس ضحكت عليهم ومش وقته عشان مخبطشي في حد يمكن نحتاجه يقف مع اللاجئين ف حاجة ولا محتاجة بعد كده.
(بالمناسبة لو في محامين مصريين مهتمين ممكن يتواصلوا مع المنظمة دي همه عاوزين محامين مختصين باللاجئين ومعرفش بيدفعوا فلوس ولا ايه نظامهم، او يتواصلوا مع اشرف ميلاد هو راخر بيعمل منظمة للدفاع عن اللاجئين) .
ملحوظة أخيرة: النظام المصري مقتنع انه بيسوق اعتقال اللاجئين أمام الغرب والاتحاد الأوربي بالأخص، وبيدبر لهم تهم كلها تدور حول "الاتجار بالبشر ومنع الهجرة غير الشرعية" . لعبة مكشوفة ودفع تمنها اللاجئون اللي اتلموا من بيوتهم واترموا في الزنازين، عشان النظام المصري يقبض فلوس، اشمعنى ليبيا ودول تانية ف النغرب العربي يعني هي اللي بتكافح الهجرة غير الشرعية لأوربا، احنا كمان بنكافحها واضرب يا عم واحبس دول ناس مالهمش ضهر، وبالمناسبة في 2 تانييين من اللاجئين المحتجزين في حالة مرضية سيئة جدا، منستغربش ان تتكرر وفاة جديدة قريب وادفن بسرعة بلا تقرير طبي بلا تشريح بلا دياولو. لازم ده كله يتفضح. .
في النهاية خبر كويس: اللاجيء "اسحق فضل" احد اثنين من اللاجئين نقلا لاسوان بداية الشهر الجاري تمهيدا لاعادتهما قسريا للسودان، وأعيد فضل عصر اليوم الثلاثاء للقاهرة، فيما الآخر "محمد آدم وردي" قد نقل قبل أيام من سجن المرج إلى سجن القناطر بعد اعادته من اسوان للقاهرة في 14 ابريل، وقد اجلت الجلسة الخاصة بوقف قرار الاعادة القسرية للثالث من مايو القادم.
سلامو عليكوا.
طالع أيضا:
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)









