‏إظهار الرسائل ذات التسميات صدام حسين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صدام حسين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2009

أسئلة على هامش توقف بث قناة صدام اليوم...

كتبت أميرة الطحاوي
*القناة أعلنت رقم حساب بنكي لها في لبنان وذكرت اسم شخص لتحويل التبرعات باسمه! :  لا يوجد شيء بعد 2002 اسمه الحفاظ على سرية الحسابات ..فقط اشهر قانون تجفيف منابع تمويل الإرهاب،  وستفتح لك كل الملفات التي تطلبها..الحكومة العراقية التي تتيه فخرا بعلاقتها مع واشنطن لا تعرف حتى كيف تستفيد من هذه العلاقة نصف الخاصة.

*القناة أعلنت أرقام هواتف - لإرسال الرسائل القصيرة- في دول عربية بعينها غالبها في المغرب الغربي والبحرين.- ليس من بينها مصر على أية حال- ألم يكن هناك طريقة لمعرفة الاتفاق الذي تم مع شركات الهاتف النقال تلك؟ من خاطبهم؟ من اتفق معهم؟

*مندهشة من تفسير فرانس  برس لتوقف قناة صدام (العربي أو اللافتة) حيث استدلت ببيان قديم، سابق حتى على بدء بث القناة نفسها قبل 3 أيام، ومنشور على موقع قناة اللافتة ويعود  لمنتصف نوفمبر عن "تراجع الجهات الممولة" باعتباره سبباً لتوقفها المفاجيء.

وربما المادة الفقيرة التي أذاعتها القناة – خطب وصور ديكتاتور العراق السابق- تشي أنهم أرادوا اللحاق سريعا بما أعلنوه من قبل من مفاجأة وهدية لتكريمه في ذكرى إعدامه ..ربما لم يجدوا فعلا التمويل الذي توقعوه ..لكنهم بدأوا البث ثم حدث التوقف المفاجيء..لماذا لم يكملوا إعادة المواد نفسها- وهي على رتابتها  ليست بالقليلة على أية حال،  وقناة الزوراء العراقية – بقيادة البعثي الهارب مشعان الجبوري كانت أيضا تعيد نفس المشاهد عند توقف عمل استوديوهاتها لفترة.


*بث القناة كان عبر عدة أقمار صناعية، ألم يكن ممكنا معرفة موقعها أو  ستوديو البث الرئيسي لها ..قد نتذكر حالة قناة الزوراء،  مع اختلاف الظرف،  حيث تعاون الجانب المصري  ادارة النايل سات ومدينة الانتاج الاعلامي (مضطرا؟ ربما)  بسبب ضغوط أمريكية فأغلق مكتب القناة فظلت تعرض مواد مسجلة وتكررها ، ثم اوقف بثها وهو ما تم تفسيره لاحقا باسباب تقنية!، فلماذا لم يفاتح أحد في حكومة بغداد الهمامة أيا من مسئولي هذه المدارات الفضائية التي تم عبرها بث قناة صدام ؟

*مندهشة أيضا من إحالة اسوشيتد بريس لاسم احد النصابين المكشوفين في سوريا لادعائه بأنه "مدير القناة !"  فقال البعض أنها تبث من سوريا.. وإحالة آخرين لكون البث من الخليج لأن القناة تبث عبر قمر بحريني!


* أخيرا: لم يدهشني إطلاقا موقف الأخ هوشيار زيباري عندما سألوه الاعتراض على بث القناة، فرفض التدخل.. نعم فهو وزير خارجية نفسه.


*  نقطة بعد الأخيرة: عودتنا الأحزاب ( التي يتجاوز عدد أعضائها 12 شخصاً ويصل أحيانا لـ16 من الكوادر المحترمة ) على إقامة عدودة – تأبين لصدام- في العامين السابقين في ذكرى إعدامه ..خير؟ السنة دي مسمعناش حاجة ليه؟


طالع ايضا ما نشرته  جريدة الأخبار اللبنانية

الأربعاء، 11 فبراير 2009

عن تقرير Attacks on the Press in 2008

مزيد من التراجع في الحريات الصحفية بالعالم
عن إذاعة هولندا- القسم العربي*
القاهرة من أميرة الطحاوي
أعلن في القاهرة اليوم الثلاثاء عن تقرير لجنة حماية الصحافيين الدولية للعام ٢٠٠٨، وقال التقرير ان واشنطن في ظل ادارة اوباما عليها الاضطلاع بدور اكبر لمنع منتهكي حقوق الاعلاميين من الفرار من المحاسبة، فيما يجب الضغط على نظم عربية للتوقف عن ملاحقة اعلامييها بطرق مختلفة.

وجاء التقرير باللغة الانجليزية في٣٤١ صفحة من القطع المتوسط وعنون ب" Attacks on the Press in 2008“أو " اعتداءات على الصحافة2008" وتصدر طبعات محدودة منه بلغات أخرى لاحقا. وصدر في الآن ذاته في نيويورك ومدريد. واللجنة هي منظمة غير حكومية لا تسعى للربح تتخذ من نيويورك مقرا لها مع فروع في عدد من عواصم العالم.

ويخص التقرير بلدانا من أمريكا اللاتينية تشهد الانتهاكات الأكبر لحقوق الصحافيين لحد قتل العشرات منهم ، كما يرصد تفصيلا بلدان مثل البرازيل والمكسيك وفيتنام والصومال والصين واذربيجان والصين. ويلقي الضؤ على بلدان عربية بالأخص مصر وتونس والعراق ولبنان والصومال واليمن.

وفي افتتاحه للمؤتمر قال جمال فهمي عضو مجلس نقابة الصحافيين المصرية انها المرة الرابعة التي يدشن فيها اعلان التقرير السنوي من القاهرة، أنه شاهد على الكثير من الانتهاكات للحق في التعبير في مصر مشيرا للغرامات المالية التي بالغت الحكومة في تطبيقها على الصحافيين مؤخرا بما يجبر هؤلاء لدفعها بديلا عن الحبس.

أما كمال العبيدي مستشار لجنة حماية الصحفيين في المنطقة فقال انه سعيد بما سماه "مقاومة الصحافيين المصريين للقوانين السالبة للحريات ومواجهتهم لمحاولات جهات حكومية معادية لحريات الاعلام”.وان هذا أحد اسباب اختيار القاهرة للاعلان عن صدور التقرير.

وفي تصدير التقرير الذي كتبه كارل بيرنشتاين (وهو الصحافي الشهير الذي شارك في كشف النقاب عن فضيحة وتر جيت بما أجبر الرئيس الامريكي الاسبق ريتشارد نيكسون على الاستقالة)، تشن اللجنة انتقادات واسعة للاعلام الموالي للنظم التسلطية، معتبرا ان اهم المخاطر التي تحيط بعمل الصحافين ومعاونيهم ربما أكثر من عقود مضت هي الرقابة الذاتية التي يضطر لها الاعلاميون خوفا من الملاحقة.

وقسم التقرير في مقدمته( التي كتبها جويل سيمون المدير التنفيذي للجنة )دول العالم بحسب توجه نظمها الحاكمة من الحريات الصحافية والعامة، وهي النظم "القمعية" وتلك التي "تدعي أنها ليست القمعية" ، كما يشير الى البلدان والمناطق "حيث لا تكون الحكومات وحدها هي الخطر الرئيسي على الصحفيين أو قولهم الحقيقة”.ويقول ان الحرب علي الارهاب كان لها اثر مدمر علي الصحافة، وانه بينما قتل عدد قياسي من الصحافيين منذ بدء هذه الحرب قبل سبع سنوات فان تدهور البيئة القانونية الدولية ادي لطفرة هائلة في عدد الصحافيين الذين يزج بهم في السجون العام الماضي.

ويقول التقرير أن أكبر الأخطار التي تهدد حرية الصحافة ربما أكثر مما كان عليه الوضع قبل جيل كامل هو اشاعة مناخ الخوف و منهجية العنف بما يؤدي لقيام الاعلاميين بانفسهم بالرقابة الذاتية اتقاء للعنف الذي قد يواجهونه هم وذويهم، ليس فقط من الحكومات ولكن ايضامن الجماعات المسلحة والعصابات المحلية وزعماء تجارة المخدرات والحركات الراديكالية الإسلام التي تتجاوز الحدود الوطنية او لعدم الرغبة الصحافيين أنفسهم في الاصطدام بالثقافات السائدة والمستقرة في المجتمع.

وقيم العبيدي الاوضاع عربيا بانها تشهد تراجعا في صعيد حماية الحريات الاعلامية، بما في ذلك الدول التي تشهد للمرة الاولى صحفا معارضة للنظم السياسية المستقرة “فيما بقية الصحف الحكومية تأتمر بأوامر وزارات االاعلام اوالداخلية”.مشيرا لصحف وليدة نسبيا اثبتت جدارة في استقلاليتها مثل صحيفتي “ لا جورنال “ و”المساء” في المغرب أو المصري اليوم والبديل والدستور وغيرها في مصر.

وأشار محمد عبد الدايم منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لانخفاض عدد الصحافيين الذين قتلوا منذ بدء ما عرف بالحرب على الارهاب في ٢٠٠١ حيث قتل العام الماضي ٤٢ لكن نصفهم تقريبا قضي في منطقة الشرق الاوسط وحدها. مع احتجاز ١٢٥ صحافياوهو ما يماثل رقميا الاعوام الماضية.
واشار التقرير لما اعتبره البعض “بشرى” بمجيء الرئيس الأمريكي الجديد الذي ارسلت له اللجنة في الثاني عشر من يناير كانون ثان من هذا العام رسالة يطالبون بلاده باستعادة دورها "كمدافع قوي عن حرية الصحافة فيالعالم كله" معتبرين ان اهم الاخطار التي تواجه الصحافيين هو الافلات من العقوبة التي يحظى بها منتهكو حقوق الصحافيين كذلك ارتفاع معدلات احتجاز الصحافيين عبر العالم.

العراق:

ويقول التقرير عن العراق أن الصحافيين هناك وجدوا أنفسهم بين فكي القوات المسلحة والجماعات المسلحة.. مما أجبر الصحافيين أنفسهم على ممارسة ضبط ذاتي يجنبهم مواجهة الفريقين.مضيفا أن انخفاض معدل العنف ضد الصحافيين بالعراق عام٢٠٠٨ يعد مؤشرا ايجابيا لا يحب ان يغض النظر عن حالات الاستهداف الفردي ضد الصحافيين وعوائلهم ، واشار التقرير لما قامت به اللجنة من توثيق لست حالات اختطاف للصحافيين العام ٢٠٠٨ مشيرا لانخفاض متوسط عمليات الاختطاف(١٢ حالة ) وابرزها اختطاف "ريتشارد بتلر" مخرج ومصور برنامج ستين دقيقة الذي تبثه شبكة سي بي اس نيوز بالبصرة بمحافظة البصرة جنوب العراق في فبراير شباط الماضي .

وقيم التقرير ايجابا اوضاع الصحافين بالعراق استشهادا بانخفاض عدد من قتلوا منهم للنصف رغم استمرار التضييق عليهم .. فيما رد عبدالدايم على اغفال التقرير لحادثة القاء الصحافي العراقي منتظر الزيدي حذاءه على الرئيس الأمريكي السابق "جورج بوش" اثناء زيارته لبغداد في ديسمبر الماضي "التصرف الذي قام به تصرف شخصي ولا علاقة له بالعمل الصحفي ولم نتبن القضية التي لا علاقة لها بحرية الصحافة او التعبير".
وحدد عبد الدايم المعيار في حماية الصحافي هو ان يتعرض لمضايقات بسبب عمله او لمنعه من هذا العمل “لم يحارب الزيدي او تضطهده الحكومة بسبب عمله الصحافي” وبالتالي "لم نغطي قضيته من حيث المبدأ رغم أن هناك تعاطف معه علي اكثر من مستوى ولكن المنظمة تدافع عن صحافيين بمواجهة الانتهاك الحكومي أو غيره لحقوقهم”.

وعلق بعض الصحافيين بالمؤتمر انه بغض النظر عما قام به الزيدي ومدى "مهنيته" ولكن كان يجب ان تتابع اللجنة قضيته ما بعد المؤتمر حيث تم الاعتداء عليه بحسب صحافيين عراقيين وقال أحد المعلقين أنه كان يجب على اللجنة “أن تعيش مع منتظر في غياهب السجون”
واشار التقرير للدعوي القضائية التي رفعها الرئيس العراقي جلال طالباني ضد صحف كردية. وكانت اللجنة قد اصدرت في مايو ايار الماضي تقريرا توثيقيا خاصا بعنون "العراق الاخر" اشار لحالات القمع التي تشهدها الصحافة في اقليم كرستان العراق. كما زار وفد من اللجنة الاقليم لوضع اجراءات عملية لحماية الصحافيين هناك .
وضمن التقرير حادث مقتل الصحفي سوران مامه حمه في كركوك بعد نشره تقارير عن "صناعة البغاء" هناك، وهو ما تلقى على اثره تهديدات بالقتل وانتقادات حكومية.
وعن العلاقة بين اللجنة والنظم القائمة في العالم العربي قال كمال العبيدي مستشار لجنة حماية الصحفيين في المنطقة “ نحثهم علي احترامها ونضمنها لقاءتنا مع المسئولين وننقل لهم تصورنا بأن حرية الصحافة احد مفاتيح التقدم وليس من العدل ان تستمر هذه الدول في ادارة ظهرها للحريات وحقوق الانسان” مشيرا بالعلاقة الجيدة التي تحكم عملهم مع مؤسسات المجتمع المدني "لولا علاقتنا بهؤلاء لما استطعنا العمل في مناطق كثيرة من العالم تقل فيها الحريات خاصة الشرق الأوسط".

مصر:
واشار التقرير في القسم الخاص بمصر لعلامات زمنية فارقة في تدهور اوضاع الحريات الاعلامية بهذا البلد، و منها مبادرة وزير الاعلام المصري انس الفقي ونظيره السعودي اياد مدني بتقديم خطة عربية لتنظيم البث الفضائي مما ترتب عليه اصدار وثيقة مباديء تنظيم البث الاذاعي والتلفزيوني الفضائي عربيا في فبراير شباط الماضي والتي قيدت عمل الكثير من الفضائيات في نقد النظم الحاكمة.
واشار التقرير لحالات مضايقة تعرضت لها لاحقا فضائيات تبث من مصر بحجج تنظيمية وادارية مثل فضائية الحوار، او شركات توفر المواد الاخبارية ومعدات البث لفضائبا عربية وعالمية.
كما تعرض التقرير للقبض علي عدد من المدونين والناشطين اليكترونيا، واستمرار حبس المدون كريم سليمان لمدة اربع سنوات بتهمة الاساءة للاسلام ولرئيس الجمهورية المصري.
الطريف ان الدعوة لمزيد من الاهتمام بالمدونين والاعلام الإليكتروني جاءت من محمد الخولي المترجم والكاتب المخضرم.مطالبا بالانتباه للمخاطر التي يتعرض لها هؤلاء،وعلق عبدالدايم ان هناك “غياب للحماية المؤسساتية للمدونين بما يعرضهم لانتهاكات أكثر” معلنا عن تقرير خاص بالمدونين تزمع اللجنة العمل فيه هذا العام.

وعن قضية المعارض السياسي المصري “ايمن نور” والمحكوم بالسجن لاربعة اعوام.وكان تاليا للرئيس مبارك في الانتخابات الرئاسية العام ٢٠٠٥، قال العبيدي أنه رغم كونه صحافيا فيما سبق فان القضية التي يحاكم على اساسها هي “سياسية”.ومن ثم لم تضعها اللجنة ضمن تقريرها.
واثناء المؤتمر يعلن جمال عيد مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان عن توقيف قانون مقيد للحريات الاعلامية بدولة الامارات العربية المتحدة رغم مباركته من البرلمان الاماراتي.وهو ما اعتبر مؤشرا على دور المجتمع الاهلي والمثقفين حيث دشن هؤلاء حملة ضد هذه القانون بداية العام الجاري.

وردا علي سؤال من اذاعة هولندا العالمية عن الآلية التي تختار علي أساسها اللجنة زيارة البلد لتقصي الأوضاع به، قال العبيدي أن القرار يتخذ وفق المتوافر من معلومات عن تزايد الاعتدادات علي حرية الصحافة والصحافيين "في يونيو حزيران الماضي قررنا زيارة تونس بعد سلسلة من الاعتداءات علي الصحافيين وتم اصدار تقرير مفصل في شهر ايلول الماضي يعنوان “ الظالم الضاحك”.
كما تعرض التقرير للمضايقات التي تمت ضد الصحافيين في الاراضي الفلسطينية خاصة في فترة احتدام الشقاق بين الفصيلين الأكبر فلسطينيا "فتح" و"حماس".كما اشار للعوائق التي تمنع الصحافيين من تغطية الاحداث في بلدانهم ومنها منع صحافيين مصريين من الوصول لمعبر رفح الحدودي مع قطاع غزة اثناء اعتداء اسرائيل عليه منذ السابع والعشرين من ديسمبر العام الماضي.

المغرب العربي:
ورغم اشارة التقرير وعود الرئيس التونسي بن علي عن “دعوته لمضاعفة الجهود لحماي الاعلاميين وحرية الصحافجفقد وصف ال التقرير الدعوة بغير اجادة وأنها “كلمات بن علي ينقضها السياسات القمعية الحكومية “ واشار التقرير لسابق اصدره جويل كمبانا من اللجنة نفسها بعنوان “الظالم المبتسم” عن قائمة من المحظورات ومنها “ اهانة الرئيس “وتوقيف الصحافيين ومنع بعضهم من السفر بالاخص المستقلين منهم، وحظر العديد من المواقع الاليكترونية ومنها موقع يوتيوب الشهير الخاص بمقاطع الاقلام المصورة.
وانتقد "حفناي بن عامر غول النائلي الحسني" وهو صحافي من الجزائر تعرض لمضايقات امنية وصلت لحد حاولة اغتياله في يناير من العام الماضي، قول التقرير بوجود تحسن في اوضاع الصحافيين بالجزائر مشيرا لاجواء القمع ببلاده منذ العام ٢٠٠٤ ومنذ شن بوتفليقة حملة قمع على الصحافيين معربا وقتها عن اعجابه بالنظام التونسي في هذا الصدد. مضيفا ان هناك "152 قضية ضد صحافيين منها ٥٧ قضية رفعت العام الماضي حكم على ٢٢ منها بالسجن علي صحافيين فيما اغلقت منذ العام ٢٠٠٤ عدد ١٧ صحيفة اخرها اغلق العام الماضي”.
وقيم التقرير الاوضاع في المغرب سلبا حيث “تم استهداف الكثير من الصحافيين ووسائل الاعلام المستقل “ بسلسلة من القضايا ذات البعد السياسي”.
واشار التقرير لعقوبة السجن ضد الصحفي “مصطفي حرمة الله” من جريدة” الوطن الآن” .
*
http://www.rnw.nl/hunaamsterdam/media/11090202




الأربعاء، 26 نوفمبر 2008

للعام الثاني عدودة لصدام حسين بالقاهرة

اضحكوا معنا: يعقد حزب مصر العربى الاشتراكى، حفل تأبين بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لرحيل الرئيس العراقى السابق صدام حسين، الذى تم إعدامه صباح عيد الأضحى. ويقول وحيد الأقصرى رئيس الحزب، "إن ما حدث مع صدام حسين ما هو إلا رسالة سخرية وازدراء لكل مسلم فى بقاع الأرض من أدناها إلى أقصاها، ظناً منهم أنهم يذبحون إرادتنا ويقتلون كرامتنا". ويضيف "أن الحزب يدعو كل الأحرار على أرض مصر وخارجها سواء كانوا مصريين أو عراقيين أو عرباًَ أو مسلمين لحضور حفل التأبين، والذى سينعقد يوم السبت القادم بفندق شهرزاد، تخليداً لذكرى شهيد الأضحى، ودعماً معنوياً لرجال المقاومة العراقية والفلسطينية الذين يحملون على كواهلهم شرف الأمة و كرامتها".
شرف ايه وكرامة ايه بس؟ 

WE GOT HIM !

السبت، 1 نوفمبر 2008

فيلم يحرض مسلمي أمريكا على مقاطعة الانتخابات الرئاسية


كتبت أميرة الطحاوي

أعلن موقع اسلامي عن انتاج فيلم قصير يدعو المسلمين لعدم المشاركة في الانتخابات التي تتم بدول غربية وأمريكا. والفيلم عنوانه بالانجليزية هو “Why Voting is Kufr”
أو “لماذا يعد التصويت (في الانتخابات) كفرا”.

وقال موقع “شموخ الاسلام” الذي دأب على نشر مواد لتنظيم القاعدة والجماعات الاسلامية المسلحة في العراق أن الفيلم تنتجه مؤسسة الفرسان الاسلامية، والتي صدر بيان عنها أمس قالت فيه أنهم سيكتفون بعرض مختصر له لا يتجاوز الدقائق بسبب مشاكل تقنية واجهتها رغم الترويج له منذ أكتوبر الماضي.وعرضت الشركة على موقعها كليبات قصيرة تضم آراء دعاة يعطون فتاوى بتحريم التصويت.
وكانت تقارير صحافية قد رصدت أن مواقع مقربة من القاعدة واجهت مشاكل تقنية قبل شهر مما أدى لتأخر بث مواد دعائية لعمليات تقوم بها القاعدة وفصائل اصولية مسلحة ضد مصالح أمريكية بالعالم.

ويبدأ الشريط الترويجي للفيلم بمشاهد لاختراقات لحقوق الانسان تمت على يد جنود أمريكيين أثناء العمليات العسكرية لبلادهم في أفغانستان والعراق. وصوحب العرض منذ بدايته بأناشيد اسلامية تدعو لازالة “دولة الصليب”، وظهر تعليقات مكتوبة بالانجليزية من قبيل “لماذا ينتخب المسلمون كفارا ليقتلوا المسلمين 'لماذا ينتخب المسلمون رجالا ليصبحوا حكماء” وتساؤل عن الهدف من "انتخاب المسلمين رجلا يعد بمواصلة الحرب على الارهاب" مع مقاطع لمواقف وتصريحات لاوباما في هذا الصدد.
وبحسب احصائيات غير نهائية فإن هناك أكثر من 1.2 مليون أمريكي من أصل عربي، وحوالي 7 ملايين مسلم أمريكي.
ويعرض الفيلم لمشاركات من مسلمين أمريكيين مؤيدين للمرشح الديموقراطي باراك أوباما. والذي يعد المرشح الأوفر حظا لدى الكثير من الناخبين العرب والمسلمين في الانتخابات الرئاسية التي تشهدها الولايات المتحدة حاليا.
وأظهر مسح لمنتدى بيو للدين والسياسة إن 63 في المئة من مسلمي الولايات المتحدة يعتبرون إنهم ديمقراطيون أو يميلون في هذا الاتجاه مقارنة مع 11 في المئة يقولون أنهم جمهوريين أو يتفقون مع توجهات هذا الحزب.
وعشية بدء التصويت عرض موقع الشركة المنتجة للفيلم عدة فتاوى تحض مواطني أمريكا من المسلمين على مقاطعة الانتخابات برمتها، وتدحض هذه الفتاوى حجج الموافقين على المشاركة في التصويت ومنها أن النبي يوسف كان وزيرا في عهد حكمت فيه مصر من قبل 'غير المؤمنين'.وترى الفتوى أن الحاكمية يجب أن تظل لله وأن المشاركة في عملية سياسية بدولة غربية هو تمكين لغير المسلم.
أو أن اختيار أوباما هو 'أهون الشرين' علي حد وصف الفتوى. التي قالت أنه مهما كان النفع العائد من التصويت فإن الضرر أكبر.
وثار جدل فقهي حول مشاركة مواطنين مسلمين في العملية السياسية او الانراط في الجيش ببلاد غربية، خاصة اذا كانت حكومات هذه البلاد تهاجم دولا اسلامية.

الاثنين، 19 مايو 2008

مقتل مدون عراقي ببغداد

BlogIraq is dead

http://www.blogiraq.info/2008/05/16/blogiraq-is-dead/
Iraq nowdays May 16th, 2008

Yes. Ahmed (BlogIraq) is dead. He was killed in Baghdad on April 11th, 2008. He went back to Baghdad to take his family out, but he did not have enough time to do so.

He had an appointment that day with a guy he knew. This guy was supposed to get him some documents that prove corruption in some USAID office back in Baghdad. I don't have complete details about it. Anyway, he and the guy bringing the documents were killed at their meeting place in Mansour district in Baghdad.

This is the email he sent me a couple of hours before he was killed:

Hi Abu Aya,

Howz everything?

How is the little Ayotta ?

Things are up and down here in Baghdad. But generally its better than last September when I was here. The nights are much quieter. The explosions are less. Some areas got better and other areas got worse. But still the Sunnis can not go to Shiite places and vice versa.

I gotta go now to get to Mansour to meet the guy I told you about. They have threatened him few days ago and he has vanished since then. Hes getting ready to leave Iraq after we meet today. I think I will leave soon too. I am just waiting to get he new ID for my daughter in a couple of days maybe.

I'll contact you again once I am in Syria.

Take care abu.

Ahmed

His brother in-law found him dead with his friend in Mansour district in one of the small streets there. Thank God his body was found, unlike many of our friends who were killed or just vanished without a trace.

When I first setup this blog for him, he gave me the admin password of his blog and I gave him the password of mine. We agreed that whoever dies first, the other should write about it in his blog. Its just my bad luck that he died first.

I can only think of his 20 months old daughter. Shes about the same age as my daughter, Aya.

May God take revenge of those who killed him and orphaned his lovely daughter.

Mohammed Alani

الجمعة، 14 ديسمبر 2007

WE GOT HIM !


أعلنت أحزاب مصرية عن تنظيم تأبين= عدودة، بمناسبة الذكرى الأولى لاعدام صدام بالتوقيت الهجري= ليلة العيد الكبير، وبالصدفة النهاردة الذكرى الرابعة لاعتقاله
فكل سنة وأصحاب العقول في راحة
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأحد، 2 سبتمبر 2007

يوسف أيها الجميل

يوسف أيها الجميل
http://www.youtube.com/watch?v=IDkFMMw2ZBc

يوسف طفل عراقي في الخامسة من عمره، أحرق وجهه وأجزاء كبيرة من جسده منتصف يناير-كانون ثان الماضي بالقائه في برميل نفط، على يد مقاتلي القاعدة .
يوسف كان يريد أن يصبح طبيبا، نقلت أسرته قصة الطفل لمراسلة سي ان ان بالعراق

والتي كتبت هذه الكلمات في جريدة الشرق الأوسط اللندنية اليوم:

"يوسف كان طفلا بريئا يلعب امام منزله، لكن الأمر انتهى به داخل «مغطس» من البنزين وبرجال ملثمين يضرمون النار فيه، وقد علمنا بقصته بعد أن جاء والده اليائس طالبا مساعدتنا. كنت قلقة للغاية من ان القصة قد لا تحصل على الاهتمام الذي يستحقه يوسف، كنت أسأل نفسي اذا ما أعطينا القصة حقها، لأنني كنت قلقة في نفس الوقت على أسرة يوسف الذين قد يتعرضوا لمخاطر جمة نتيجة تحدثهم الينا.أذكر أني بدأت بقراءة التعليقات التي بدأت تأتي الى موقع cnn.com الالكتروني من أناس ارادوا مساعدة، ثم جاء دور البريد الالكتروني والمكالمات الهاتفية وبدا انها تضخمت بسرعة كبيرة لدرجة اننا ـ في سي ان ان ـ كنا بالكاد نجاريه. وأنا أكتب هذه السطور، لا أملك سوى الابتسام كلما تذكرت الشعور الذي انتابني عندما علمت أن باستطاعتي الاتصال بوالد يوسف كي اقول له «طفلك ذاهب الى من سيساعده».

يوما بعد يوم نحاول تلخيص شدة التعقيد، ومأساة العراق بشكل أكبر في أخبارنا، إلا أن تغطية العراق عملية تزداد صعوبة، وفي بعض الأحيان تكون مؤلمة ومحبطة. وهذا ليس فقط بسبب غياب الاحساس عالميا بما يجري في العراق، ولكن بسبب المخاوف الأمنية التي تحد من عملنا."
نقلا عن أروى دايمون مراسلة سي ان ان بالعراق

الجمعة، 2 مارس 2007

ماذا يريد اللاجئون العراقيون بمصر؟


اربعة تقارير حول اللاجئين:
عشية زيارة المفوض السامي لها.. ماذا يريد اللاجئون العراقيون بمصر؟
كتبت أميرة الطحاوي



في المكان نفسه الذي تقف فيه (أم يوسف العراقية) وابنتها الشابة، أمام مجمع التحرير بأكبر ميادين العاصمة المصرية القاهرة، سيمر صباح السبت أنطونيو جوتيريس المفوض السامي لشؤون اللاجئين في طريقه لحضور اجتماع بالجامعة العربية يحث فيه الدول العربية على تقديم مزيد من العون للاجئين العراقيين الفارين من موجة العنف ببلادهم.

المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة الذي وصل مساء يوم الجمعة للقاهرة ليطلب من دول جوار العراق العربية تسهيلات أكثر لاستضافة العراقيين، آملاً في تعهدات مالية من البعض الآخر لتغطية 60 مليون دولار طلبتها المفوضية لمساعدة اللاجئين والنازحين العراقيين (دفعت حكومة واشنطن 18مليون منها) وسيكون لمقر المفوضية بالقاهرة نحو 1,933,944منها لإجراء معاملات لعشرين ألف عراقي بالقاهرة تهدف المفوضية لشمولهم بحمايتها حسب خطتها السنوية حتى كانون الأول ديسمبر القادم.

يذكر أن تكلفة عمل المفوضية في الملف العراقي ككل للعام 2006 كانت 29,777,953 دولار تبرعت واشنطن بـ 7,967,996 منها.

إحدى هؤلاء الذين جاء جوتيروس لأجلهم (أم يوسف) التي التقيناها صباح الخميس، بينما كانت تراجع الدائرة الحكومية للحصول على إقامة لثلاثة أشهر وفقا لبطاقة اللجوء الصفراء التي أعطتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، سألناها ماذا تريد من المفوض السامي، تحمست الابنة بالرد "أريد الالتحاق بجامعة مصرية، وأريد راتبا شهريا من الأمم المتحدة لأنني أحمل بطاقة تسجيل كلاجئة بها."

وقالت الأم أنها تريد زيارة ابنها الكبرى بعمان مع السماح بالعودة للقاهرة لرعاية ابنتها" ... وللعراق؟، سألناهما، فلم تطلبا شيئا له أو منه، أكثر من حصتهما في النفط "لماذا لا تخصص الحكومة لنا مساعدات، ألم ننتخبهم؟ والآن نهرب بسببهم؟" أضافت الابنة.

وتطالب السلطات المصرية حاملي البطاقة الصفراء إذا رغبوا بالعودة لمصر بعد مغادرتها، بالحصول على تأشيرة دخول جديدة، وهو أمر بات مؤخرا يستغرق نحو شهرين، وفي يناير الماضي حصرت هذه المعاملة في قنصليات مصر بالخارج دون شركات السياحة.

سألنا السيدة عبير عطيفة المدير الإقليمي للمكتب الإعلامي بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، فأفادت أنه ما دام اللاجيء موجودا في مصر أو الدولة التي بها مقر للمفوضية وأعطته بطاقة الحماية الدولية، فهو تحت حماية المنظمة الدولية.

واستدركت "ولكن بمجرد خروج حامل البطاقة الصفراء لخارجها فإنه لا يقع تحت سلطاتنا ولا نستطيع التدخل في إجراءات الدول السيادية، لكن عامة نحاول أن نلم شمل العائلات إذا كان بعض أفرادها في بلد والبعض حصل على الحماية في آخر واضطر أحد أفراد الأسرة للسفر حيث يوجد أقاربه، هنا يمكننا التدخل للم شمل العائلة الواحدة."

يذكر أنه يسمح أن يضيف اللاجيء اسم أي من أفراد أسرته(زوج، زوجة، أبناء) في حالة أن أيا منهم ليسوا بمعيته وقت تقدمه لطلب اللجوء، لكن ذلك لا يعطيهم تسهيلات للحاق بعائل الأسرة ويخضعون كغيرهم لقواعد منح سمة دخول البلاد.

وعلى مقعد رخامي أمام مجمع التحرير العتيق وسط القاهرة حيث تجري الكثير من المعاملات الإدارية، كان هناك أحد المستثمرين العراقيين برفقة صديقه، نفى المستثمر أن يكون العراقيون بالقاهرة بحاجة لمساعدات مالية من جوتيروس أو أي جهة، معتبرا أنهم "يتسولون باسمنا ويسرقون بترولنا" ورغم أنه لم يشأ الإفصاح عمن يقصد، لكنه أضاف "شركتي تتوسع في بيع وشراء الأراضي والتشييد والتسويق العقاري حتى خارج القاهرة، الإسماعيلية، العاشر من رمضان ومدينة بدر." ..قاطعه رنين هاتفه المحمول ورد عليه مبتعدا، فهمس لي رفيقه "إذا جاء المفوض عليه أن يطلب من الأمم المتحدة علاجي، لقد أصبت مرتين؛ في حرب 2003 وأخرى في تفجير ببغداد قبل عامين، ما زالت قدمي بحاجة لمزيد من العمليات الجراحية وإلا بترت، ولا مورد لي، منزلي ببغداد كنت أؤجره منذ وصلت لمصر الصيف الماضي، والآن استولى عليه مسلحون، من أين أنفق على أسرتي، لا أستطيع حتى إلحاق أبنائي الأربعة بمدارس خاصة."

ويعلق عماد الياور، مهندس عراقي مقيم بأمريكا، "إن تسهيل إجراءات منح العراقيين حق اللجوء دون تقديم خدمات لهم، هو مجرد خطوة، وعلى حكومة بغداد أن تعطيهم حقهم في موارد بلدهم، مثلما على واشنطن أن تضطلع بدورها في تقديم خدمات حقيقية لهؤلاء الذين تركوا بلادهم لأسباب عدة منها أخطاء الحكومتين".

ووفقا لمقابلات مع عراقيين بالقاهرة حاصلين على البطاقة الصفراء، فإنهم يعلمون من المفوضية أنه بوسعهم التوجه لمنظمة كاريتاس الإنسانية الدولية أو أي من شركائها للكشف مجانا، ويصرف العلاج الأساسي مع خصم 25% فقط من قيمة أدوية أخرى، لكن ذلك لا يشمل إجراء جراحات كبيرة أوعلاج أمراض مزمنة.

وقالت عبير عطيفة، المتحدثة باسم المفوضية، إنه "ليس في قدرة المفوضية أن تقدم خدمات كبيرة إلا للحالات الإنسانية الحرجة، وعلى هذا لا يحصل طالب اللجوء على بدل للسكن ولا إعانة مالية، لكن في حالات إنسانية محدودة جدا يمكن تقديم منحة لمرة واحدة. ونحاول تسهيل إلحاق أبناء اللاجئين العراقيين بالمدارس التي قد تشترط إدارتها إقامة رسمية بخلاف وثيقة الأمم المتحدة".

وعن الاتجاهات العمرية والاجتماعية للاجئين للعراقيين بالقاهرة قالت عطيفة إنها تشمل غالب الهرم العمري لكن نسبة الشباب ليست الأعلى، وإن 49% من المتقدمين هم من النساء غالبيتهن بدون عائل أو زوج.

وقالت إن أحدا لم يقدم للمفوضية شكوى من ترحيل السلطات له، حتى هؤلاء الذين لا تقوم السلطات بتجديد إقامتهم، لكن في حالة حدوث ترحيل، فإن المفوضية إذا أعلمت وطلب العراقي حمايتها فهي تتدخل لشمول هذه الحالات بحمايتها.

وحول معدل المتقدمين للمفوضية قالت عطيفة أن مكتب المفوضية بالقاهرة يستقبل نحو 200-250 طلبا أسبوعيا، حيث يتقدم العراقيون في كل يوم ثلاثاء لسحب ملف أبيض يحوي استمارة عليه تكملة بياناته الشخصية بها، ثم يعود في يوم الخميس الذي يليه لتسليمها ويحصل على موعد للمقابلة، وحسب قدرات المفوضية حاليا فإن المواعيد غالباً ما تكون بعد أربعة أشهر من تاريخ تسليم الطلب، وأن مكتب القاهرة يدرس يوميا مع 40 - 50 ملف.

وفي نهايات ديسمبر الماضي ومع زيادة أعداد العراقيين للمفوضية كان الملف الذي يتسلمونه يلصق عليه موعد للمقابلة بعد 4-5 أشهر.

يذكر أن عدد الموظفين المكلفين بهذا العمل في مكتب المفوضية بالقاهرة هو اثنان مع ثلاثة متطوعين فقط.

وأمام مقر المفوضية بضاحية المهندسين، يقف أحد العراقيين بصحبة ابنه الشاب، وهو يشكو من عدم مساعدة السفارة العراقية له في تصديق شهادات ومقررات الدراسة التي حصل عليها ابنه الذي وصل فيها للصف الثاني بالجامعة التكنولوجية ببغداد، ولن يستطيع حتى اللحاق بالفصل الثاني من الدراسة هنا وسينتظر العام القادم وربما يضطر للعودة الصف الأول بكلية مماثلة بمصر.

وما زال الطلبة العراقيون يعانون من مسألة معادلة سنوات دراستهم بالعراق، وشكا البعض من كون السفارة تشكك أحياناً في صحة وثائقهم، وهو ما لم نتمكن من سماع رد السفارة عليه، والمشكلة أكثر ظهورا في التعليم العالي أكثر منه في التعليم الأساسي. وفي الكليات العملية أكثر من النظرية.

وبعض الجامعات الخاصة تضع الطلبة العراقيين في الفئة نفسها التي تضع فيها الطلبة الخليجيين فيما يتعلق بالرسوم(دون وجود بند معلن في هذا الصدد).

وحسب هيومان رايتس ووتش (منظمة حقوقية تتخذ من نيويورك مقرا لها) فإن العدد المرجح للعراقيين بمصر في حزيران يونيو 2006 كان يتراوح بين 30000 و40000، وتشير التقديرات إلى أن عدد العراقيين المقيمين في مصر حاليا يتراوح بين 100-130 ألف.

وارتفع عدد العراقيين المسجلين لدى مكتب مفوضية اللاجئين بالقاهرة من 57 شخصاً أواخر عام 2002 إلى 955 شخصاً بنهاية الأشهر الستة الأولى من عام 2006. وفي بداية تموز يوليو 2206 سجلت المفوضية 1012 عراقياً من أجل الحماية المؤقتة في مصر. كما اعترف بـ 77 عراقياً بصفة لاجئين، ومعظمهم أشخاص تعود حالاتهم إلى ما قبل 2003، وتمنح مصر العراقيين المسجلين لدى مكتب المفوضية بالقاهرة تصاريح إقامة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.

يذكر أنه لا يوجد في مصر تشريع وطني خاص بأوضاع اللاجئين، ورغم تصديقها على البروتوكول واتفاقية جينيف الخاصين باللاجئين فقد تحفظت مصر على عدد من المواد هي المادة 12 (الوضع الشخصي) ، والمادة 20 (توزيع الحصص) المادة 22 (الحصول على التعليم الإلزامي/الأساسي حتى سن ال15سنة)، والمادة 22 (الحصول على المساعدة والغوث العام)، المادة 24 (تشريع العمل والأمن الاجتماعي) . كما أن لديها تحفظات على المادة 17 من الاتفاقية المتعلقة بالعمل بأجر أو المادة (18) المتعلقة بالتوظيف الذاتي(أي العمل الحر).

ووفقاً قانون العمل الموحد بمصر (رقم 12 لسنه 2003م) يعامل اللاجيء كأجنبي لا يحق له العمل بمصر إلا بترتيبات معينة، ومن اختصاصات مطلوبة وغير متوافرة في السوق المحلي للعمالة.

وفي حالات معينة تقوم الحكومة المصرية باستثناء بعض اللاجئين من هذه التحفظات بالأخص في مجال التعليم، مثل اللاجئين الفلسطينيين- والسودانيين، والأمر متعلق بالأساس بقدرة ورغبة الدولة المضيفة في تقديم هذا الاستثناء، وعمليا يقوم كثير من اللاجئين بالعمل دون إذن خاص، ولكن دون تأمينات صحية واجتماعية أيضاً.

بدوره طالب مدير مركز حقوقي في القاهرة اليوم الجمعة بحل لمعاناة اللاجئين العراقيين بمصر في ظل ما اعتبره تقاعسا وإهمالا دوليا وعربيا عن منحهم حق اللجوء، لافتا إلى أن جيلا من أبناء اللاجئين سيحرم من التعليم و الاستقرار . فيما حمّل المركز في بيان له الولايات المتحدة النصيب الأكبر من هذا الإهمال باعتبارها "صاحبة قرار الحرب على العراق."

وقال وجدي عبد العزيز، مدير مركز الجنوب لحقوق الإنسان الذي يتخذ من القاهرة مقراً له إنه يتوقع أن تزداد معاناة اللاجئين العراقيين بمصر مع تجديد الإقامة وربما يدفع هذا العديد منهم لمغادرة البلاد.

وأضاف أن "اشتراط الإقامة لتسجيل الأبناء بالمدارس قد يؤدي لمزيد من التسرب من التعليم بالإضافة لما ضاع من سنوات سابقا بسبب الأوضاع الاقتصادية في فترة الحصار بالتسعينيات أو بسبب العنف المستشري في الأعوام الأربعة الأخيرة، مما سيخلق بين أبناء اللاجئين العراقيين جيلا من النشء غير المسلح بالعلم ويصبح فريسة للأفكار المتطرفة."

وشبه عبد العزيز هؤلاء بالقنابل الموقوتة التي ستهدد قطعاً أي محاولة لإرساء سلام داخلي بالعراق.

ودعا عبد العزيز إلى لم شمل الأسر العراقية التي قد تصبح مشتتة بين أكثر من بلد بسبب تفاوت إجراءات الإقامة وتغيرها.

وطالب المركز الحكومة المصرية بتسهيل تمتع اللاجئين العراقيين بالرعاية الصحية والسكن والتعليم، والعمل على تشجيع ودعم منظمات المجتمع المدني لتقديم الخدمات القانونية والإنسانية والاجتماعية للاجئين العراقيين، والعمل على إتاحة فرصة أكبر أمامهم لإعادة التوطين في دول أخرى بما يتناسب مع أعدادهم المتزايدة تطبيقاً للالتزامات الدولية تجاه اللاجئين العراقيين.

ومركز الجنوب لحقوق الإنسان منظمة غير حكومية مصرية تعنى بأبحاث التنمية والدفاع والتحرك، تأسس عام 2002. وتم إشهاره طبقاً لقانون الجمعيات المصرية كجمعية أهلية تحت اسم جمعية الجنوب للتنمية وحقوق الإنسان فى أغسطس 2004.

من جهتها قالت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين يوم الخميس إن إجراءات في طي التنفيذ حاليا ستمكن كل عراقي ترك بلاده مؤخراً بسبب تصاعد العنف فيها أن يحصل فور تقدمه للمفوضية على الحماية الدولية، دون المرور بإجراءات تحديد صفة اللاجئ، مشيرة إلى إن القرار ينفذ الآن في سوريا والأردن وأنه قد يطبق قريبا في مصر.

وقالت عبير عطيفة، المدير الإقليمي للمكتب الإعلامي بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، إن" العراقيين القادمين من وسط العراق وجنوبيه حيث تدور أعمال عنف بأشكال متنوعة، سيحظون فور تقدمهم لمقر المفوضية بالأردن وسوريا بالحماية الدولية."

وأضافت أن "قدومهم من العراق، شرط كافٍ (بمفرده وللوهلة الأولى) لإعطائهم وضع اللجوء (Prima Facia Refugee Status) إذ يعتبرون ضمنياً خاضعين لمعايير اتفاقية جنيف الخمسة المحددة لمن تنطبق عليه صفة اللجوء؛ لأن لديهم مخاوف لها ما يبررها على أن حياتهم ببلدهم في خطر."

وقالت عطيفة إنه "سيتم إعطاء أي عراقي قادم من هذه المناطق إلى سوريا أو الأردن الحماية الدولية المؤقتة دون الالتزام باختبارات تحديد صفة اللاجئ RSD، (أي بصفة جماعية)." وهو الإجراء الذي يعني عمليا وقف معاناة نحو مليوني عراقي فروا من بلادهم منذ حرب 2003، مع إجراءات الإقامة المتغيرة وأحيانا المعقدة أو المشددة في البلدين.

يذكر أن هذه القاعدة في إعطاء الحماية الدولية بحكم النزوح من بلد ثابت يتعرض غالبية مواطنيه إلى خطر جدي بسبب حرب أو عنف عام ، قد استفاد منها سابقا اللاجئون الفارون عبر الحدود من موجة العنف التي عمت دول مثل إثيوبيا والصومال والبلقان ورواندا وبوروندي في التسعينيات من القرن الماضي. والقاعدة قابلة لتجميد العمل بها والعودة للإجراءات المرعية من المفوضية، وفق مؤشرات عدة منها تراجع موجة النزوح أو صعوبة السيطرة على مشاكل تنجم عن وجود اللاجئين أو هدوء الأوضاع ببلد اللاجئ، وغيرها.

وقالت عطيفة إنه " لا ينظر لجماعة جماعة عرقية أو دينية بعينها (على أنها) الأكثر عرضة للخطر، بل (يشمل ذلك) كل مدني يعبر حدود العراق الدولية هرباً من العنف هناك. وأن المفوضية لا تطلب من ملتمسي الحماية الإعراب عن قومياتهم أو طوائفهم أو مذاهبهم الدينية خلال المقابلة الشخصية، إلا لاعتبارات التوثيق ومعرفة الاتجاه العام للنزوح، ولا يتم الإعلان عن هذه القيم ، خاصة إذا كان من شأن ذلك الإضرار بالمجموعات التي ينتمي إليها اللاجئون."

وحول التكييف القانوني لملتمس اللجوء- حامل البطاقة الصفراء، قالت عطيفة إن "له نفس حماية اللاجئ قانونيا، والأخير فقط يحمل بطاقة دولية. وبمجرد وصول العراقي لمقر المفوضية فإنه يدخل في مجال حمايتها."

وحول المدة التي يجب على العراقي المتقدم لمكتب المفوضية انتظارا للحصول على البطاقة الصفراء قالت عطيفة "ربما بمجرد التثبت مما قدمه من وثائق الهوية والبيانات الشخصية."

وحول مدة سريان البطاقة قالت عطيفة "تجدد البطاقة ثلاث مرات كل ستة أشهر، وهي قابلة للتجديد مرات أخرى."

وحول تصور بعض اللاجئين أنهم في طريقهم للجوء في دول غربية لاحقاً، قالت عطيفة إن "إعادة التوطين عملية مرتبطة بأمور كثيرة، ....ونحن نخبر اللاجئين العراقيين بوضوح وشفافية أن وضعهم القانوني ليس مرحلة تحتم إعادة توطينهم ببلد ثالث."

وردا على سؤال حول طرح المناطق الآمنة بشمالي العراق كبديل أمام موجة النزوح الكبيرة بالعراق خاصة مع ازدياد العنف، قالت عطيفة إن "اللاجئ ما دام اختار عبور حدود بلده فغالبا ما يعني هذا صعوبة عملية في النزوح الداخلي إلى منطقة أخرى داخل بلده حتى لو كانت آمنة مقارنة بالمنطقة التي نزح منها."

وأضافت أنه "حتى الآن لا يوجد إلزام بأن يكون العراقي قادما من العراق مباشرة" مضيفة أن هناك عراقيين مثلا أتوا لمصر بعد عدم انطباق معايير الإقامة بالأردن وسوريا عليهم.

وعن اللاجئين العراقيين بمصر قالت عطيفة إن "الحاصلين منهم بالفعل على البطاقة الصفراء عددهم 5 آلاف، وهناك 4 آلاف آخرون قدموا طلب اللجوء بالفعل وبانتظار مقابلتهم لإعطائهم فور المقابلة التي لا تستغرق غالبا أكثر من 15 دقيقة بطاقة الحماية، وأن هناك تقديرات تشير لوجود نحو 100-130 ألف عراقي بمصر."

وحول ما إذا كان أي من المطلوبين للمحاكمات بالعراق من قبل سلطة التحالف المؤقتة CPA سابقاً أو من قبل الحكومات العراقية لاحقاً أو غيرها، قد تقدم بطلب لجوء على أساس أنه مضطهد سياسياً، قالت عطيفة "لم تصلنا حالات فردية لطلب اللجوء السياسي، وإذا كان هناك من تورط في أعمال عنف أو جرائم حرب فإن المفوضية تبدي تعاوناً لعدم حماية أي من مجرمي الحرب، لكنها تتحرى دقة وجدية ما يصلها من مطالب ولا تقدم معلومات لجهات دون تثبت."

وأضافت أن "الأسباب المعلنة من قبل العراقيين المتقدمين للمفوضية بالبلدان الثلاثة متشابهة تقريباً وتتعلق بالوضع الأمني وخوفهم على حياتهم."

ومن المقرر أن يصل المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس إلى القاهرة مساء الغد الجمعة، وذلك لدعوة الدول العربية للمشاركة في المؤتمر الدولي الذي سيعقد بجنيف يومي 17 و 18 أبريل المقبل لبحث حلول لمعاناة اللاجئين والنازحين العراقيين التي تفاقمت مؤخراً.

وتشير اخر احصائيات المفوضية إلى أن نحو 1.8 مليون عراقي نزحوا داخل بلادهم وفر مليونا عراقي الى دول مجاورة. واعتبرت هذه أكبر عملية نزوح بالمنطقة منذ عام 1948 الخاصة بالفلسطينيين.




مركز حقوقي يتوقع تفاقم مشاكل اللاجئين العراقيين وينتقد سياسة واشنطن تجاههم،ويرى أن جيلا من أبناء اللاجئين سيحرم من التعليم و الاستقرار مما سيجعلهم "فريسة للتطرف والعنف"
كتبت أميرة الطحاوي
طالب مدير مركز حقوقي في القاهرة الي
وم الجمعة بحل لمعاناة اللاجئين العراقيين بمصر في ظل ما اعتبره تقاعسا وإهمالا دوليا وعربيا عن منحهم حق اللجوء، لافتا إلى أن جيلا من أبناء اللاجئين سيحرم من التعليم و الاستقرار . فيما حمّل المركز في بيان له الولايات المتحدة النصيب الأكبر من هذا الإهمال باعتبارها "صاحبة قرار الحرب على العراق."
وقال وجدي عبد العزيز، مدير مركز الجنوب لحقوق الإنسان الذي يتخذ من القاهرة مقراً له لوكالة أنباء (أصوات العراق) المستقلة اليوم إنه يتوقع أن تزداد معاناة اللاجئين العراقيين بمصر مع تجديد الإقامة وربما يدفع هذا العديد منهم لمغادرة البلاد.
وأضاف أن "اشتراط الإقامة لتسجيل الأبناء بالمدارس قد يؤدي لمزيد من التسرب من التعليم بالإضافة لما ضاع من سنوات سابقا بسبب الأوضاع الاقتصادية في فترة الحصار بالتسعينيات أو بسبب العنف المستشري في الأعوام الأربعة الأخيرة، مما سيخلق بين أبناء اللاجئين العراقيين جيلا من النشء غير المسلح بالعلم ويصبح فريسة للأفكار المتطرفة."
وشبه عبد العزيز هؤلاء بالقنابل الموقوتة التي ستهدد قطعاً أي محاولة لإرساء سلام داخلي بالعراق.
ودعا عبد العزيز إلى لم شمل الأسر العراقية التي قد تصبح مشتتة بين أكثر من بلد بسبب تفاوت إجراءات الإقامة وتغيرها.
وتشير التقديرات إلى أن عدد العراقيين المقيمين في مصر يتراوح بين 100-130 ألف، فيما تقدر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عدد المتقدمين منهم للجوء بتسعة آلاف شخص، حصل خمسة آلاف منهم على بطاقة الحماية المؤقتة ذات اللون الأصفر التي قد تؤهلهم للحصول على اللجوء في إحدى الدول الغربية.
وقال بيان صدر عن المركز نفسه أمس إن واشنطن ترفض تحمل أعباء قبول اللاجئين العراقيين بعد قبولها مائتي لاجئ عراقي فقط العام الماضي، وينتظر أن يصل عدد المقبولين هذا العام لسبعة آلآف فقط، "وعلى نفس المنوال تسير بقية الدول الأوروبية الكبرى" الأمر الذي يدفع هؤلاء اللاجئين للبقاء في سوريا والأردن ولبنان ومصر.
كما انتقد المركز اكتفاء المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بمنحهم الحماية المؤقتة التي لا تمنحهم سوى حق تجديد فترة الإقامة في دول اللجوء ومن بينها مصر، مما يضمن عدم الترحيل القسري من البلاد إذا ما انتهت مدة الإقامة القانونية المسموح بها والتي لا تزيد عن ثلاثة شهور لهم، دون توافر أية مساعدات مالية من المفوضية أو أية جهة لكي تعينهم على الحياة بعدما تركوا كل ممتلكاتهم في العراق.
وطالب المركز الحكومة المصرية بتسهيل تمتع اللاجئين العراقيين بالرعاية الصحية والسكن والتعليم، والعمل على تشجيع ودعم منظمات المجتمع المدني لتقديم الخدمات القانونية والإنسانية والاجتماعية للاجئين العراقيين، والعمل على إتاحة فرصة أكبر أمامهم لإعادة التوطين في دول أخرى بما يتناسب مع أعدادهم المتزايدة تطبيقاً للالتزامات الدولية تجاه اللاجئين العراقيين.
ومركز الجنوب لحقوق الإنسان منظمة غير حكومية مصرية تعنى بأبحاث التنمية والدفاع والتحرك، تأسس عام 2002. وتم إشهاره طبقاً لقانون الجمعيات المصرية كجمعية أهلية
تحت اسم جمعية الجنوب للتنمية وحقوق الإنسان فى أغسطس 2004.
يذكر أن موضوع اللاجئين العراقيين بمصر، وبعد متابعة إعلامية على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، قد أثير من قبل بعض المنظمات الحقوقية الأسبوع الماضي، وقد صدر بيان آخر قبل يومين عن المنظمة العربية للهجرة ومقرها القاهرة، دعا فيه لمزيد من الحماية والمساعدات للاجئين العراقيين بمصر.


-------


مفوضية اللاجئين: إجراءات لحماية دولية للاجئين العراقيين بالأردن وسوريا.. وقريباً مصر
كتبت أميرة الطحاوي

الت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين إن إجراءات في طي التنفيذ حاليا ستمكن كل عراقي ترك بلاده مؤخراً بسبب تصاعد العنف فيها أن يحصل فور تقدمه للمفوضية على الحماية الدولية،

دون المرور بإجراءات تحديد صفة اللاجئ، مشيرة إلى إن القرار ينفذ الآن في سوريا والأردن وأنه قد يطبق قريبا في مصر.وقالت عبير عطيفة المدير الإقليمي للمكتب الإعلامي بالمفوضية في تصريح صحفي "ان قدوم العراقيين من بلادهم شرط كافٍ بمفرده وللوهلة الأولى لإعطائهم وضع اللجوء إذ يعتبرون ضمنياً خاضعين لمعايير اتفاقية جنيف الخمسة المحددة لمن تنطبق عليه صفة اللجوء لأن لديهم مخاوف لها ما يبررها على أن حياتهم ببلدهم في خطر ".واضافت عطيفة "إنه سيتم إعطاء أي عراقي قادم إلى سوريا أو الأردن الحماية الدولية المؤقتة دون الالتزام باختبارات تحديد صفة اللاجئ RSD، (أي بصفة جماعية", وهو الإجراء الذي يعني عمليا وقف معاناة نحو مليوني عراقي فروا من بلادهم منذ حرب 2003، مع إجراءات الإقامة المتغيرة وأحيانا المعقدة أو المشددة في البلدين.وعن التكييف القانوني لملتمس اللجوء- حامل البطاقة الصفراء، قالت عطيفة "إن له نفس حماية اللاجئ قانونيا، والأخير فقط يحمل بطاقة دولية وبمجرد وصول العراقي لمقر المفوضية فإنه يدخل في مجال حمايتها ".و عن المدة التي يجب على العراقي المتقدم لمكتب المفوضية انتظارا للحصول على البطاقة الصفراء قالت عطيفة "ربما بمجرد التثبت مما قدمه من وثائق الهوية والبيانات الشخصية ". وحول مدة سريان البطاقة قالت عطيفة "تجدد البطاقة ثلاث مرات كل ستة أشهر، وهي قابلة للتجديد مرات أخرى ".وحول تصور بعض اللاجئين أنهم في طريقهم للجوء في دول غربية لاحقاً، قالت عطيفة "إن إعادة التوطين عملية مرتبطة بأمور كثيرة،ونحن نخبر اللاجئين العراقيين بوضوح وشفافية أن وضعهم القانوني ليس مرحلة تحتم إعادة توطينهم ببلد ثالث".وردا على سؤال حول طرح المناطق الآمنة بشمالي العراق كبديل أمام موجة النزوح الكبيرة بالعراق خاصة مع ازدياد العنف، قالت عطيفة" إن اللاجئ ما دام اختار عبور حدود بلده فغالبا ما يعني هذا صعوبة عملية في النزوح الداخلي إلى منطقة أخرى داخل بلده حتى لو كانت آمنة مقارنة بالمنطقة التي نزح منها".وأضافت "أنه حتى الآن لا يوجد إلزام بأن يكون العراقي قادما من العراق مباشرة", مضيفة "أن هناك عراقيين مثلا أتوا لمصر بعد عدم انطباق معايير الإقامة بالأردن وسوريا عليهم".وعن اللاجئين العراقيين بمصر قالت عطيفة "إن الحاصلين منهم بالفعل على البطاقة الصفراء عددهم 5 آلاف، وهناك 4 آلاف آخرون قدموا طلب اللجوء بالفعل وبانتظار مقابلتهم لإعطائهم فور المقابلة التي لا تستغرق غالبا أكثر من 15 دقيقة بطاقة الحماية، وأن هناك تقديرات تشير لوجود نحو 100-130 ألف عراقي بمصر".
------

حول اللاجئين العراقيين بمصر (1من3
http://iraqegypt.blogspot.com/2007/02/13.html

الثلاثاء، 23 يناير 2007

المصري المختطف بالعراق مجرد موظف محلي وليس دبلوماسيا !

المصري المختطف بالعراق مجرد موظف ومحلي أيضا وليس دبلوماسيا
بعد أن قالت في بيانها الأول والأخير أنه عامل وأنه موظف محلي، الدبلوماسية المصرية الوطنية العظيمة الجسورة (و بالصدفة) و(عبر أحد ممثليها ببغداد) تضيف في (تحقيق أمام الشرطة العراقية) و(من الأخيرة إلى للصحافة) أن :
"المصري المختطف ببغداد يعمل موظفا إداريا في السفارة المصرية ... وليس دبلوماسيا ،وأنه يقيم في العراق منذ أكثر
من (20) عاما"
ما قيمة الرجل إذن ؟ اسمه خيري عبد العاطي .. ولابد أن له عائلة ما في مكان على وجه هذه الأرض ..وليكن .. اختطفه ثلاثة وهو راجل في حي المنصور الراقي ببغداد...وماذا يعني؟
الخارجية المصرية لم تكلف نفسها حتى عناء إصدار أي توضيح حول الأمر.. واكتفت ببيانها المبتور ..ربما لو لم يكن هناك من يحقق ما اهتموا بإعلان النبأ أصلا ولما حصلنا على هذه الاضافة والإفادة العظيمة
وربما وبعد أن يموت الرجل (يذبح غالباً) يخرج علينا الوزير المفوه أبو الغيط ليقول أنه مات بنسبة96% تماما مثل تصريحه بعد مقتل سفيرنا ببغداد د. إيهاب الشريف بأيام ..
أما نحن ..فسننتظر من نخبتنا المتألقة موقفاً ما.. كلمة ما.. اشارة ما..!!
نخبتنا البهية الوضاءة تحت فلاشات الكاميرات .. تعلمون أنهم مهتمون بشكل خاص بالعراق هذه الأيام وبالذات منذ نحر صدام .. وقطعاً سيُعلمهم معدو البرامج في الفضائيات الصارخة أن مصريا قد اختطف بالعراق .. سيراجعون في الدقائق الأخيرة قبل العرض المسرحي المتلفز.. ما يمكن أن يرتدوا: هل الأسود الذي ظهروا به بعد مقتل كبيرهم الذي علمهم السحر مناسب هنا ؟
هل سيعتبرهم البعض يرتدون الأسود على مواطنهم المنحور ؟ أم سيعتبرهم البعض الآخر لازالوا في الحداد أربعين يوما على صدام المقبور؟
وإذا كانت الإجابة بنعم على اللون الأسود باعتبار أنه يخلق معنيين من لون واحد.. فهل يرتدون نفس الطاقم الأسود .. لا لا لا ، هذا كثير ، فلا يعقل أن تراهم الجماهير بالطاقم نفسه ..هذا لا يليق بنخبتنا..
ثم السؤال : هل يرتدون طاقما عمليا-كاجوال باعتبار أن الأمر لا يعنيهم؟؟ وربما باعتبار أنهم مشغولون تمام الانشغال ؟؟
وبعد معضلة الملابس فإنهم سيراجعون أيضا وفي الدقائق قبل الأخيرة ما يمكن أن يقال في هذه المناسبة ..بالاتساق مع مواقفهم السابقة ... وربما لا
ملحوظة هامة : ( من الحيل الهامة أن تعطي بين الحين والآخر آراءً متضاربة ليصبح الطلب على جعجعتك أكبر)- انتهت الملحوظة!
لكن ماذا سيقال ؟ سننتظرهم ..وكيفما اتفق ...قد يطول الانتظار.. بحثاً عن موقف مبدئي

مصري مختطف بالعراق والنواح على صدام لازال مستمراً

لدينا اليوم وحسب وزارة الخارجية مصري مختطف بالعراق ..أريد فقط أن أعرف هل سيقوم النائحون على صدام بجهد ولو كلامي للافراج عنه ؟ الخبرة في هذا الصدد غير مشجعة انظروا ماذا فعلوا عندما اختطف سفيرنا ببغداد د. ايهاب الشريف في يوليو تموز 2005..لا شيء..قارنوا ماذا قالوا عندما قتل الشريف على أيدي ارهابيي القاعدة ...وماذا قالوا عندما اعدم الطاغية صدام.. مواكب العزاء للمجرم مازالت مستمرة حتى اللحظة... إنها أزمة ضمير وانتماء "
صرح علاء الحديدى المتحدث الصحفى باسم وزارة الخارجية بأن عامل محلى مصرى ببعثتنا فى بغداد قد تغيب عن العمل، وأن الأجهزة الأمنية المصرية تجرى اتصالاتها مع نظيرتها العراقية فى هذا الشأن، كما قامت وزارة الخارجية المصرية بإجراء اتصالات من جانبها مع البعثة العراقية فى القاهرة من أجل تأمين عودة العامل المحلى المصرى إلى مقر عمله."
مجرد خبر (مكتوب بصورة مبهمة متسرعة وبأخطاء لغوية) صادر عن وزارة الخارجية المصرية
إنهم حتى لم يذكروا اسمه..يالهي.. منذ الاعلان عن اختفاء الموظف مساء أمس ..مر أكثر من عشرين ساعة ..ربما الآن ذبحوه أو أحرقوه..
راقبوا ساعاتكم .. الموت أقرب مما نتصور
ربما الآن
ربما الآن

الثلاثاء، 9 يناير 2007

المخرج المصري خالد يوسف يقول أن صدام يستحق السحل بالشوارع

الأهرام تهاجم الداخلية العراقية وتنصح حكومة بغداد بالتوقف عن المعارك الوهمية!!
العراق في الصحافة المصرية9-1-2007
القاهرة -المرصد الإعلامي العراقي
في حين شنت الأهرام اليوم هجوما حادا على وزارة الداخلية العراقية ووصفت بياناتها بالكاذبة ونصحت الحكومة العراقية بالتوقف عما سمته بالمعارك الإعلامية الوهميةووصف أحد كتابها من صوروا مشهد إعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بالأبالسة، فقد نشرت الجريدة مقالا لكاتب عراقي يعيش بالقاهرة يطرح خيارات العراق الجديد والمهام الملحة لإعادة الأمن له، كما نشرت الأخبار لأحد المثقفين مقالا يتندر فيه من القبضة الأمنية للبعث في الثمانينات، ونشرت الوفد حواراً مع مخرج سينمائي اعتبر أن صدام يستحق السحل بالشوارع، بينما خرجت الكرامة بملف اعتبر المشاركون فيه صدام شهيداً وحذرت من العداء لايران.

خبرياً؛ اهتمت جرائد اليوم بتهديد رئيسة مجلس النواب الأمريكي برفض تخصيص أموال إضافية لزيادة القوات الأمريكية بالعراق‏ ما لم يقدم الرئيس بوش مبررات مقنعة لذلك، كما نقلت وقائع جلسات المحاكمة في قضية الأنفال وأفردت مساحات متفاوتة لتصريحات الرئيس المصري حسني مبارك لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية ومنها أنه بعث برسالة عاجلة إلي الرئيس الأمريكي بوش ظهر الجمعة وأبلغه أن إعدام صدام خلال العيد ستكون له تداعيات خطيرة..لكنه فوجيء صباح اليوم التالي قبيل توجهه لأداء صلاة العيد بتنفيذ الحكم بالفعل، ونُقل عن مبارك مهاجمته لمشاهد بثت بصورة غير رسمية للحظات الإعدام ووصفها بأنها لم تراعي حرمة الموت.
**
في الأهرام (يومية حكومية تصدر عن مؤسسة الأهرام) وصف الكاتب الإسلامي فهمي هويدي من صور مشهد الإعدام بـ "الأبالسة الذين اخرجوا المشهد قد وفروا للمتعصبين فرصتهم في التشفي" وأنهم حققوا غرضا آخر بجانب "مجاملتهم للشيعة‏,‏ فإنهم تخلصوا من الرجل وأسكتوه إلي الأبد‏.‏ حتى لا يفضي بما لديه من أسرار"
أما الكاتب العراقي صلاح نصراوي المقيم بالقاهرة جاء مقاله بعنوان "عن العراق لا عن صدام" وبدأه بالإقرار أن "بعض ما شاهده العالم من تصرفات رافقت عملية إعدام صدام كانت غير مسئولة" وأعطت للعالم انطباعا أن الإعدام كان انتقاميا أكثر منه عقابا على جرائم ارتكبت، وحذر أن يصرف الأنظار عن حقيقة المأساة المروعة التي يعيشها العراق والعراقيون الآن لمحاولات مقصودة‏ لتحويل حاكم مستبد إلى "بطل وشهيد وقديس وتحميل العراقيين وزر سلوكيات جلاديه المرفوضة" وفسر سلوك اللحظات التي رافقت الإعدام على كونها " تجسيدا لتاريخ حقبة سوداء من تاريخ العراق‏,‏ هي حقبة صدام ذاته‏,‏ التي انعكست في ذلك الوجه الصواني الصلب لثقافة عدم التسامح والتراث من التعصب الفئوي والمبالغة بردود الأفعال التي أورثها لضحاياه الذين حكمهم بالقسوة والجبروت والخوف خمسة وثلاثين عاما"
وخلص لوجود ضرورتين‏,‏ أولاهما أن يبدأ العراقيون صفحة جديدة من تاريخهم بعيدا عن ضغائن الماضي وأحقاده‏,‏ ووضع قواعد جديدة تتيح لهم استمرار العيش المشترك وتقاسم السلطة والثروة، وثانيتهما النظر للمستقبل باعتباره المسئولية الحقيقية للجميع لإخراج العراق من مأساته الدامية‏.‏فـ"مؤازرة العراقيين تتطلب إحساسا من العالم الخارجي بالمسئولية بضرورة إصلاح الخراب الذي تسبب هذا العالم بصنعه حين سكت عن جرائم صدام طويلا‏"


وفي رأى الأهرام (الذي ينشر بغير توقيع معبرا عن رأي الجريدة الأقرب لنظام الحكم بمصر) أتهم وزارة الداخلية العراقية بمحاولة تضليل الرأي العام بالإعلان عن بيانات غير صحيحة للإيحاء بأن الوضع في العراق يتحسن‏,‏ وذلك بإبراز التناقض بين ما أعلنته الوزارة من كون عدد القتلى بالعراق خلال ‏2006‏يبلغ‏12‏ ألفا فقط في حين "كشفت إحصاءات سرية لوزارة الصحة العراقية عن أن أكثر من‏17‏ ألف مدني وشرطي عراقي قتلوا خلال النصف الثاني من العام الماضي"،‏ واستشهد الأهرام بتحذير مجموعة الأزمات الدولية من "قيام مناطق أحادية المذهب في بغداد وتزايد الانقسامات بين السنة والشيعة بحيث يتحول دجلة إلي خط تماس واقعي بينهما‏"‏ كما اتهم القيادات العراقية بـ"تجاهل هذه الحقيقة والدخول في معارك إعلامية وهمية".‏
وكتب د‏.‏ مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب والقيادي بالحزب الوطني الحاكم تحت عنوان "صدام‏..‏ من قمة السلطة إلي غرفة الإعدام مستعرضا في نقاط عشر ملاحظاته على تاريخ الرجل مبديا تخوفه من عواقب ما بعد الإعدام ومما سماه تزايد النفوذ الإيراني.


وفي الجمهورية(يومية حكومية تصدر عن دار التحرير) كتب زياد السحار "مستقبل العراق .. بعيداً عن "دراما" الطائفية والمصالح" معلقا على العنف اليومي بالبلاد "ما أسوأ هذه الدراما العبثية السوداء المفجعة الجارية علي أرض الرافدين..يرصدها البعض منذ ثورة العراق وسيطرة البعث وبسط النفوذ علي حساب الطوائف والعرقيات التي لاتفرز إلا محاولات الثأر والانتقام وتضرب أمن واستقرار البلاد وتجتاح أماني وأحلام الشعب" وهاجم السحار من يصورون صدام بالشهيد " لايزال البعض حتى بعد موته وماجره من خراب علي العراق وأهله يريد أن يصنع منه أسطورة وكأنهم لايريدون لهذه الدراما العبثية أن تضع نهاية لها"
أما الناقد د. سمير غريب فقد كتب بالأخبار(يومية حكومية تصدر عن دار أخبار اليوم) متذكرا مشاهداته بالعراق الذي زاره في مهام صحفية أوائل الثمانينات "بقدر ما أحببت البلد والناس ، بقدر ما كرهت النظام، كان من المعروف لنا كصحفيين أن غرف الفنادق مراقبة ..وأن مرافقينا أعضاء في حزب البعث ومندوبون عنه في مراقبتنا. وقد عاقبوا مرافقا لي بعد مغادرتي بسبب تعاطفه معي وتجاوزه للتعليمات المفروضة عليه في التعامل مع الوفود" ويستطرد غريب ليحكي كيف أنه احتار في ساعة ذهبية أهديت له وعليها صورة صدام، وانتهى بتركها بغرفته في الفندق "وفي هذه الحالة سيسلم عامل النظافة الساعة إلي إدارة الفندق فمن الصعب جدا أن يسرقها بسبب من الرقابة الصارمة. وإدارة الفندق ستسلمها بدورها إلي مسئول في حزب البعث. وسأبدو في نظرهم أنني نسيت الساعة . وتنتهي المشكلة !"


وفي الوفد (تصدر عن حزب الوفد الجديد الليبرالي، أقدم الجرائد المعارضة اليومية) وتحت عنوان "دليل الحاكم الحزين.. لمعرفة هل هو الحجاج أم صلاح الدين" كتب الباحث السياسي د. معتز بالله عبدالفتاح ساخراً "لقد أوهم صدام حسين العراقيين أنه »مبعوث العناية الإلهية« لإنقاذهم من محنهم، فحارب بهم إيران، وغزا لهم الكويت وقض مضاجع اليهود وأنهك الصليبيين و»انتصر« لكرامتهم في »أم المعارك«، فكان حقاً عليهم تأييده بنسبة مائة بالمائة في انتخابات مزورة كانت نسبة المشاركة فيها مائة بالمائة."
وكتب سعيد عبدالخالق عن تعامل الولايات المتحدة الأمريكية مع من وصفهم بعملائها من الحكام مثلما نتعامل مع السيجارة؛ فنحن "نحتضن السيجارة بأصابع اليدين، ونقبلها بالشفتين طالما فيها »نفس«.. وبعد الانتهاء منها »نفعصها« أو ندهسها بالحذاء!!. هكذا فعلت الولايات المتحدة مع رضا بهلوي شاه إيران الراحل، والرئيس الفلبيني السابق ماركوس وزوجته اميليدا، ونورييجا حاكم بنما.. كما احتضنت الرئيس الراحل صدام ، وقبلته بشفتيها.. وعندما انتهت منه، وأصبح غير صالح للاستخدام.. رفعته في حبل المشنقة حتى هوي في القاع.. قاع المقصلة!!. وأضاف "إننا لسنا من الباكين علي صدام حسين،.. ومن قتل يقتل ولو بعد حين" ملخصا مباديء السياسة الأمريكية" لا صداقة للأبد.. ولا عداء للأبد"


وفي حوار مع المخرج السينمائي خالد يوسف والذي كان أول أفلامه "العاصفة" الذي تناول حرب الخليج الثانية وتأثيرها على أسرة مصرية تجد ابنها الأول مجندا في القوات المصرية التي شاركت في تحرير الكويت في حين يضطر ابنها الثاني الذي يعمل بالعراق للانضمام للجيش العراقي، قال يوسف للوفد أن "صدام طبق فاشيته علي شعبه وبوش يطبقها علي باقي شعوب العالم"وأضاف أن "الأمريكان ارتكبوا غلطة درامية كبري لأن إعدامه بهذا الشكل في مثل هذا اليوم أعطاه تعاطفا كبيرا" واعتبر أن صدام حسين "يستحق السحل في كل شارع وحارة عربية ولكن إذا تم هذا السحل بأيدي عربية فسيكون هذا اليوم بمثابة يوم انتصار لنا ..لكن المشكلة أن هناك تناقضا فظيعا داخل كل واحد منا لأن من فعل هذا هو الاحتلال الأمريكي وفعله بشكل لا إنساني"

ونشرت جريدة الكرامة(أسبوعية تصدر عن الكرامة- حزب ناصري تحت التأسيس)ملفاً عن إعدام صدام الذي قال عنه رئيس الحزب حمدين صباحي "لقد عقد أنجح وأربح صفقة في تاريخه: دفع حياته واشترى شرف الشهادة و بكرامة الشهيد .. تحرر باستشهاده البطولي من صورة السيد الرئيس حفظه الله بكل طغيانها، ومن أخطاء رئيس الدولة وخطايا الجنرال العسكري ومكائد القائد الحزبي ومراوغات السياسي ..وقدم باستشهاده الأسطوري أنبل اعتذار لضحاياه وأعظم مدد لأنصاره وأوجع خوف لأعدائه ..ومدت أسطورة صدام زاداً جديداً لفكرة القومية العربية التي عاش الرجل فيها ولها واستشهد في سبيلها" كما نصح صباحي العرب بعدم الانسياق الانفعالي "لتكريس الهجوم على إيران بمفردات المجوس الصفويين البالية فأسطورة الشهيد صدام لا ينبغي أن تغذي اقتتالاً خاطئاً بين الأمة العربية وجارها الإيراني بل تغذي الحرب المقدسة ضد الاحتلال الأمريكي والصهيوني" كما كتب د. عبد الحميد الغزالي أستاذ الاقتصاد والقيادي بحركة الإخوان المسلمين المحظورة رسمياً والممثلةبـ88عضوا فيمجلس الشعب ( أربعمائة وأربعة وخمسين عضوا) تحت عنوان "إعدام رئيس في ظل احتلال إجرامي" مستعيدا مشهد الإعدام داعيا لاستلهام معانيه "علينا كأمة وفقاً لهويتنا أن ننبذ الخلافات السياسية والطائفية والمذهبية والعرقية وأن يعود حكامنا إلى رشدهم ويتخلوا عن استبدادهم ويتصالحوا مع شعوبهم حتى تستطيع الأمة أن تتصدى لهذه الهجمة الشرسة من أعدائها"
__نقلا عن

http://iraqegypt.blogspot.com/2007/01/blog-post_09.html


فيلم جديد لجثة صدام ..من المستفيد؟

فيلم جديد لجثة صدام ..من المستفيد؟؟؟؟
بث على الانترنت مساء اليوم فيديو جديدا يصور جثة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين بعد إعدامه.
العداوة مع أعدائنا في حياتهم وليست مع أجسادهم وبعد أن ذهبت عنها الروح
كافي عاد دمرتونا
سوف يدفع ثمن هذا كله مواطنو العراق البسطاء
1- عن فوكس نيوز
New Video Appears to Show Body of Saddam After Hanging
Monday , January 08, 2007
get_a(300,250,"frame1");
NEW YORK — A graphic new video surfaced Monday on the Web appearing to show the body of Iraqi leader Saddam Hussein immediately after he was hanged a little more than a week ago.
The 27-second video, posted on Google, appears to show Saddam's body on a gurney, covered with a bloodied white shroud that is removed so the person videotaping — possibly with a cell phone camera — has a clear shot at his head and neck. A large and gaping wound is visible on the neck.
A video purporting to show the body of Saddam Hussein is posted on Google Video.
Warning: The content is extremely graphic and may be disturbing to some viewers.
الرجوع لرابط فوكس نيوز اعلاه لمن يرغب في مشاهدة المقطع الذي يحتوي مشاهد جثة ودماء
2-عن بي بي سي عربي
بث فيلم جديد لجثة صدام على الانترنت -بي بي سي
بث على الانترنت مساء اليوم فيديو جديدا يصور جثة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد إعدامه.
وبدا صدام في الفيلم الذي نشره موقع غوغل وهو ممدد على نقالة بينما تقترب الكاميرا منه وهو مغطى.
وعندما اقتربت الكاميرا منه تم ازاحة الغطاء عن وجهه الذي بدى عليه آثار دماء فضلا عن جرح غائر في رقبته قد يكون من أثار عملية الإعدام.
ويظهر الفيديو كذلك اصوات من كانوا حضورا بجانب الجثة وهم يحادثون بعضهم البعض وواحد منهم يقول "على السريع" فيما بدا انه طلب منه للشخص الذي قام بتصوير الفيديو بأن يقوم بهذا الأمر بسرعة.
وقد ظهر صوت أحدهم عاليا وهو ينادي آخر بقوله.. " يا ابو علي يا ابو علي .. انت بتتكفل بالموضوع" قبل أن تبدأ نبرة صوته في العلو بشكل بدا أنه ضيق بأن وقت التصوير قد طال".
ولا تتجاوز مدة الفيلم نصف دقيقة ويعد الثاني الذي يبث بشكل غير رسمي على الانترنت بعد الفيلم الذي صور بكاميرا هاتف محمول الأسبوع الماضي وصور عملية إعدام صدام التي شهدت استهزاء به من جانب من حضروا إعدامه وقيامهم بترديد شعارات طائفية.
وكانت الحكومة العراقية قد قالت إنها ستحقق في هذا الفيلم الذي اثار حفيظة السنة في داخل العراق وخارجه.
3- عن كونا:
من جهة ثانية، كشف النقاب امس عن مشاهد مصورة جديدة لجثة رئيس النظام البائد صدام حسين وهي ملقاة على سرير طبي بعد ساعات من اعدامه.وتظهر في المشاهد القصيرة جدا التي اطلعت وكالة الانباء الكويتية (كونا) على نسخة منها جثة صدام وهي مغطاة بغطاء بلاستيكي ابيض اللون ويتقدم نحوها شخص يبدو انه مصور الشريط يقوم برفع الغطاء عن وجه صدام حسين لتصويره فيما يطلب منه شخص اخر الاسراع.وتبدو اثار تنفيذ عقوبة الاعدام واضحة في الشريط حيث تظهر جليا بقعة من الدم وقد شجت رقبة صدام حسين من جراء عملية الشنق كما تبدو واضحة كدمة على خده الايسر جراء ارتطامه باعمدة منصة الشنق لدى سقوطه.ووفقا لما يسمع من اصوات في الشريط القصير (زمنه 27 ثانية فقط) وما يظهر من خطوات لاقدام اشخاص مدنيين فان عدد الموجودين في الغرفة لحظة تصوير الفيلم اربعة اشخاص يرتدون ملابس مدنية ويتميز احدهم بارتداء بنطال جينز وحذاء رياضي.وامتدت جثة صدام على سرير طبي يتوسط سريرين مماثلين رميت على احدهما بطانية حمراء في غرفة مضاءة بشكل جيد.ويبدو ان جثة صدام اودعت لدى مركز صحي صغير قبل تسليمها الى ذويه وان مسؤولا عن جثة صدام سمح لمصور مجهول بالتقاط صور لها بكاميرا فيديو حيث يظهر صوته وهو يقول بلهجة عراقية 'على السريع وسأحسب لك من الواحد حتى الاربعة' ويضيف مناديا المصور 'بسرعة حبيب راح تتسبب لنا بكارثة' ويطلب من شخص ناداه بابو علي 'ان يتكفل بالموضوع' لاخراج المصور الذي سرعان ما انسحب منهيا تصويره.

الأحد، 7 يناير 2007

صدام شهيداً..في تعريف القتيل والشهيد والضحية!

في تعريف القتيل والشهيد والضحية!
أميرة الطحاوي-الشرق الأوسط12أغسطس2003

هالنا ما تناقلته بعض الأقلام من وصف لعدي وقصي صدام حسين بالشهيدين، في حين انبرى البعض بتقديم الأدلة على ذلك بالقول انهما «طالما قتلا بعد تبادل لإطلاق النار مع القوات الأمريكية فهذا وحده كاف لمسح تاريخهما» الأسود ـ إن وجد، على حد تحفظ البعض منهم على هذه الحقيقة، بل وتحويلهما إلى شهيدين. كما أن بعض وعاظ السلاطين دخلوا الساحة أيضا ليصبح لفظ الشهادة مثل صكوك الغفران التي كانت يحتكرها الكهنة في زمن مضى ولن يعود من تاريخ الباتريركية الكنسية المعيب. والمدهش أن بعض الأقلام التي تدعي اليسار اقتبست مصطلح الشهيد ـ بمفهومه الديني تحديدا ـ لتجميل تهويماتهم العقيمة. عجيب أن يلتف الجميع حول هدف واحد وهو تحويل القتلة إلى رموز وشهداء بينما يتباعدون عن نصرة الضحايا ويتقاعسون عن قول كلمة حق استشهد لأجلها الكثيرون.
يجب أن نتفهم أولاً بأنه ليس كل من مات في عهد صدام بالطلقة أو الحبل فهو شهيد، فاختلاف البعض مع نظام صدام حسين لم يكن بالضرورة اختلافا مبدئيا، بل إن السنوات الأولى من حكم البعث قد صاحبها تخلص تدريجي من أشخاص لا يقلون جرماً عن صدام نفسه، كل ما هنالك أن الوقت لم يتسع لهم ليواصلوا إجرامهم. وبنفس الدرجة وفي عقد التسعينات وبينما تحيط بالنظام الديكتاتوري عوامل عدة تشي باقترابه من النهاية، هرع البعض من أعوانه إلى الانقلاب عليه، ولكن اليد الضاربة له أتت على الكثيرين منهم ولقوا مصيرهم الحتمي، فهل هؤلاء أيضا شهداء؟ وهل البعثيين الذين قتلهم صدام لهذا السبب أو ذاك يعدون شهداء؟
وهل يعتبر ناظم كزار مثلا أو القيادة القطرية التي صفاها صدام عشية استلامه السلطة شهداء؟ تماما مثلما لا يمكن أن نصدق أن مشعان ووفيق ونزار وغيرهم أصبحوا حقا معارضة وطنية.

نتذكر كلنا عندما وقعت عدة محاولات لاغتيال عدي، وأشهرها تلك التي كادت أن تودي به في العام 1996، كانت الأرواح تتوق لنجاح مثل هذه العمليات، هل يتذكر أحدنا بنفس الدرجة من هم الفاعلون الحقيقيون لهذه العملية؟ ألم يكونوا مجموعة من الشباب ممن تسرب الوطن من بين أيديهم عنوةً ليلقى به تحت أقدام الابنين، ألم يكونوا عراقيين يأخذون بثأر ضحايا النظام؟ إن مئات وألوف الأشخاص قد ألقي القبض عليهم في أعقاب تلك العملية وكثيرون منهم قتلوا، هل هؤلاء مجرد قتلى بينما عدي وقصي شهداء لان محاولة قتلهم نجحت هذه المرة على يد آخرين غير عراقيين؟ هل يستكين الضحايا من العراقيين ممن ذهبت حياتهم عقب فشل محاولة اغتيال عدي لهذا الوصف؟

في دولة عربية وعندما سقطت طائرة تحمل معظم قادة الجيش، اضطرت الحكومة هناك لقطع الكهرباء عن بعض المناطق السكنية لأن قاطنيها أقاموا فرحاً ووزعوا «الشربات»; فقد كان من بين قتلى الطائرة أحد عتاة القهر في هذا البلد، إذن المواطنون المتضررون من النظام هم وحدهم الفيصل في من يوصف بالقتيل ومن لا يستحق الترحم عليه حتى لو مات أبشع ميتة، هل يترحم أحد على فرعون؟
البعض يعترض على نشر صور القتيلين عدي وقصي، حسنا كيف يمكن تصور عدم نشرهما؟ كم من الأقلام كانت ستخرج لتكذب موتهما حتى لو أثبتت التحاليل والقرائن أن الجثتين بالفعل لنفس الشخصين؟ لقد خرجت بالفعل أقلام تكذب الخبر وحتى بعد أن نشرت الصور انتظر هؤلاء خطبة صدام الأخيرة التي ينعى فيها ولديه ليصدقوا حقاً أنهما قتلا، هل ينبغي أن نذكر بمشهد رئيس المخابرات العراقية طاهر جليل حبوش وهو يعرض صوراً لجثة الفلسطيني «أبو نضال»، وكم التعليقات التي صدرت قبل عرض الصور وبعدها، لماذا لم يتحدث أحد وقتها عن حرمة عرض جثة قتيل؟ لا جدال في أن الحرب أمر قاسٍ ومشاهدة أهوالها أبسط ما فيها من قسوة، المواطن العربي القابع في منزله الهادئ في دول لم تصل ديكتاتوريتها لعشر ما كان عليه العراق من المفترض أن يستوعب أن ما حدث بالعراق كان أمرا خطيرا لم يتوقعه حتى الكثيرون من المعارضين لنظام صدام، الكل تصور أن تستمر الحرب شهورا وأن يتحول العراق مرة أخرى لبحر من دماء، القليلون روجوا لسقوط النظام وأعوانه نهائياً مع سقوط أول صاروخ وهو أيضا لم يحدث، حالة الاضطراب التي يعيشها العراق بعد التاسع من أبريل كانت تحتاج لمثل هذا الحدث، وعرض جثتي ولدي صدام كان محل ترحيب كثير من العراقيين، لأسباب متفاوتة، منها التيقن ومنها التدبر في مآل الطغاة، وبينها أسباب أخرى كالتشفي، العراقيون وحدهم يحكمون في هذا الأمر لأنهم أول المخاطبين بهذه المشاهد، أما المواطنون العرب الجالسون أمام التلفاز فمن حقهم أن يعترضوا على هذه المشاهد ـ التي اعترف أنها رهيبة ـ ومن حقهم أيضا أن يحاسبوا وسائل إعلامهم على تحري نقل هذه الصور وبالكثافة الشديدة التي بدت غير مبررة، كما أن من حقهم في النهاية أن يديروا القناة لأخرى، أو يعرضوا بوجوههم عنها طالما إعلامهم لا يحترم مشاعرهم.
إحدى المتحدثات العراقيات وفي أعقاب إلقاء القبض على واحدة من رموز النظام ـ هدى صالح مهدي عماش (عضو قيادة القطر لحزب البعث، مسؤولة مكتب الطلبة والشباب المركزي، أمينة سر المكتب المهني ورئيسة الجمعية العراقية لعلوم المختبرات الطبية)، كانت المتحدثة تبكي وتقول يجب أن ندافع عنها لأنها امرأة، وانها ضحية لأن النظام الأمريكي ـ اليميني ـ لا يريد امرأة من دول الجنوب في موقع متقدم علميا!! هذه للأسف عقلية البعض حتى من العراقيين المصنفين كمعارضة.

في الحقيقة إن هذا الخلط والتعاطف مع المجرم، لمجرد أنه سقط، غير مبرر لدى أشخاص تفترض فيهم درجة من الوعي والالتزام تجاه الوطن والضحايا الذين سقطوا أمام آلة الإرهاب الحكومي، لقد قام أمثال صدام وعماش بجرائمهم متجردين من كل انتماء إنساني فلماذا نطبق عليهم نحن معايير حاربوها هم بالأساس، لا ندعو لسحل بالشوارع وفرهود لكن التزام في القول والفعل تجاه الوطن.
البعض يحاجج بأنه «لقد اختار أبناء ذلك القائد العربي الشجاع الطريقة التي يموتون بها»، في الواقع هم أيضا كانوا كراما مع ضحاياهم حيث خيروهم أحيانا بين ميتة بشعة وأخرى أبشع، لكن للأمانة لم يُطبق ذلك الكرم وتلك الحرية مع الجميع!!! فقد ابتكر النظام من أدوات القتل والترهيب ما لم ينفع معه الاختيار، أو يصعبه لاعتبارات عملية فكيف كان سيختار آل حلبجة ميتتهم؟ وكيف سيختار من أجبروا على المشاركة في حروب الخليج الثلاث نهايتهم؟ ويبدو أن هؤلاء متأثرون باختيار النهايات الحزينة لغالب هلسا، لكن نهايات تليق بمجرمين ولا تجلب لأحد الحزن ولا التعاطف إلا من قبل من هم على شاكلتهم.

وهناك من قال «لقد وفى صدام بوعده وقدم ولديه فداء»، إنها لكارثة أن يخلط هؤلاء الدين بكل شيء، ويصبح صدام أفضل من النبي ابراهيم الذي لم يتمكن أن يقدم أحد ولديه فداءً، صدام قد يضحي بولديه فعلا لو ضمن السلطة، لقد تنازل الكثير من الساسة التسلطيين عن الحكم في بلدانهم رغبة في الحفاظ على حياة شعوبهم، تايلور ودي كليرك وفاروق ونجيب والقاضي محمد، إنهم أشخاص قد نتفق معهم أو نختلف لكنهم تنازلوا عن عروشهم (بل وأحيانا حياتهم) حقنا للدماء، لكن يبدو أن صدام كان حريصا على القضاء على شعبه بكل وسيلة ممكنة سواء وهو على قمة السلطة أو خارجها، وهو أمر لا يحتاج لدليل من عينة تصريحات ولده المقبور عدي عندما هدد أن يسلموا العراق دمارا لمن يليهم في الحكم، إنها النزعة السادية التي تحكمهم.

البعض الآخر يرى في طريقة مقتلهما سببا كافيا لاعتبارهما شهداء. حسنا، لا ندري هل كانوا أكثر رأفة مع ضحاياهم، القتل في معركة عادلة أرحم أم القتل على يد حيوان كاسر مثلاً؟ نذكر فقط أنه في 6 آذار 1963، استشهد سلام عادل في قصر النهاية ببغداد وقد «شوّه جسده ولم يعد من السهل التعرف عليه، فقد فقئت عيناه وكانت الدماء تنزف منهما ومن أذنيه ويتدلى اللحم من يديه المقطوعتين وكُسرت عظامه وقطعت بآلة جارحة عضلات ساقيه وأصابع يديه «هل يريد فقهاء السلاطين المزيد؟ لدي صورة لطفل من ضحايا حلبجة، ربما في الثالثة من عمره (أو هكذا بدا بعد أن امتصت جسده الغازات الكيماوية) يرتدي سترة زرقاء واسعة مهلهلة، مات مفتوح العين، لم أنظر لصورته كثيرا منذ حصلت عليها، فالصورة عابقة بذهني، وسأهديها دون بصقة أو لكمة لفقهاء الزمن الأغبر الذي يصبح فيه قصي وعدي شهيدين.

إن الذين قضوا في الأنفال وحلبجة مثالاً هم ضحايا، مثلما الذين ماتوا في عمليات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)، لقد استهدفوا في حياتهم لكونهم ينتمون لهذه القومية أو ذلك الدين أو حتى الوطن، والضحايا لهم علينا حقوق أبسطها إن لم نأخذ بثأرهم فلا يجب أبدا أن نضفي صفات التقديس على المجرمين بحقهم.

كان البعض يتخوف من أن يصبح صدام وبن لادن وغيرهما «أبطالا» إن هما قتلا على يد قوات أجنبية لكن أحدا لم يتصور أبداً أن يصل الأمر ببعض رجال الدين لحد وصفهم لعدي وقصي بالشهداء. إن الضمير الجمعي لبعض الأمم قد يضفي صفة البطولة على سارقين وقتلة لأنهم استطاعوا الوقوف في وجه عدو مشترك، أو لأن البعض يصورهم بهذا الشكل، لكن الشهادة أمر آخر تماما.
إن الحرب العراقية الإيرانية مثالاً لم تكن حربا عادلة، وأجبر الكثيرون على الاشتراك فيها، تماما مثلما حرب الخليج الثانية، لقد سقط بعض الجنود العراقيين القتلى في صحراء الجزيرة أو الكويت، وكان بعض الجنود المسلمين والعرب المشاركين في قوات التحالف حريصين على دفنهم بالطريقة الإسلامية والصلاة عليهم، لقد تعاملوا معهم قبل قليل على أنهم قوات معادية لكنهم حاولوا معهم أحيانا ليسلموا أنفسهم، وعندما يموت بعضهم فإن الصلاة واجبة عليهم لأنهم أيضا ضمن ضحايا صدام، فهو الدافع بجيشه لمنازلة جيوش أكثر من ثلاثين دولة، ولكن هناك الكثيرين ممن دفنوا في الخنادق أو فنت أجسادهم في الصحراء لم يجدوا للأسف من يصلي عليهم، إنها الحرب بكل مثالبها، لا يمكن الدفاع عنها، فكيف عندما تكون الحرب مفتعلة وكيف عندما يكون القرار مبيتا بإلقاء الآلاف من الجنود العراقيين العائدين من حرب ايران والساخطين على النظام في أتون غزو بلا مبرر وحرب جديدة ضد ثلاثين دولة.. هؤلاء أيضا ضحايا فلم يكن أمامهم سوى التقدم تجاه الموت فالتراجع معناه الموت أيضا، مأساوية تفوق كلاسيكيات اليونان القديمة.
النقاش يجرنا لمصلح آخر قد يخص المواطنين العراقيين (كذا غيرهم من دول اشتبك معها النظام في علاقات تتراوح بين العداء والتعاون)، وهم المضارون من حكم صدام، فالكثيرون من العراقيين ممن لم يكن لهم نشاط معارض لنظام الحكم أضيروا من إجراءاته القمعية وقوانينه العرفية مما أثر على تمتعهم بأبسط حقوق الإنسان كما وتراجعت أوضاعهم المعيشية، كما أن الكثيرين تأثروا تأثرا بالغا بحروبه غير المبررة خاصة حرب المدن في نهاية الثمانينات التي طالت العمق العراقي، كذلك ندرج تحت لفظة المضارين العديد من مواطني دول أخرى غير العراق، تدخل النظام البائد لصدام حسين لإفساد ما يتمتعون به من حقوق يسيرة، وتآمر على معارضين بالتنسيق مع حكوماتهم، كما لم يسلم بعض غير العراقيين من إجراءاته القمعية نهاية الثمانينات والتي أبسطها حرمانهم من مستحقاتهم المالية وصولا لإلقاء العشرات منهم في بيارات البترول مع صمت حكوماتهم لسبب أو لآخر على هذه الجرائم.
أما الشهداء بأبسط الصور، هم الذين قالوا كلمة حق في وجه حاكم ظالم، فدفعوا أرواحهم ثمن قولهم رأيا أو تعبيرهم فعلاً عن معارضة للنظم التسلطية وقوى القمع، الشهيد من مات دون ماله أو عرضه أو دينه، فكيف مات عدي وقصي، من أين حصلوا على أموالهم، وآخرها ما سرقوه من المصرف المركزي العراق، هل سقطوا حقاً في مواجهة؟ ألم يلقيا حتفهما بعد هروب لشهور؟ هل يذكر أحد أن عدي اشترك بالفعل في حرب ايران، لقد فعل، قاد طائرة وأطلق صواريخه التي أصابت مدفعية عراقية واصدر قائد عسكري الأمر بعقاب الطيار بأشد عقوبة ممكنة، فلم يكن يعلم أن الطيار هو عدي يستعرض غباءه ليظهر أمام العراقيين بمن يضحي بابنه من أجل المعركة، ألفين سلام للمعركة التي استمرت ثمانية سنوات، واعتقد أن محمد (صلى الله عليه وسلم) رسول المسلمين، لم يحارب ثماني سنوات بمكة، وأنه آثر الهجرة باتباعه عندما وجد أن حياتهم تتعرض لمخاطر متصلة لم يكن الموت في المرتبة الأولى منها. ثم هل يتساوى الشهيد باقر الصدر مع المقبور حسين كامل، هل نضع سلام عادل وفهد مع قصي وعدي؟ هل نضع السيد باقر الصدر والسيدة نور الهدى مع قصي وعدي في سلة واحدة؟ هل تتساوى جمانة الضحية الآشورية مع المعتدي على إنسانيتها ومغتصبها والمخطط لقتلها؟

عراقيو المهجر تابعوا إعدام صدام عبر شاشات الكومبيوتر. شكرا للبالتوك!

عراقيو المهجر تابعوا إعدام صدام عبر شاشات الكومبيوتر شكرا للبالتوك!*
كتبت أميرة الطحاوي

منذ نهاية السبعينات بدأ بوضوح الرحيل العراقي غرباً طلباً للجؤ لأسباب سياسية ليزداد عبر الثمانينات بالأخص في الدول الأوربية، ثم في فترة الحصار بعد غزو الكويت أضيفت أسباب اقتصادية للهجرة ليصل العدد لنحو 4 ملايين حسب مصادر الأمم المتحدة يعيش غالبهم في غرب أوربا والأمريكتين واستراليا، ومع الطفرة التكنولوجية أصبحت برامج المحادثة الفورية عبر غرف تضم عددا من المستخدمين في آن واحد ملاذا للبعض عراقيي الخارج ممن يفتقدون الوطن أوالصحبة، ومنذ العام 2000 تقريبا نشطت الغرف العراقية للمحادثة عبر برنامج البالتوك PALTALK وأصبحت بمثابة مقهى يومي توزع فيه السياسة بديلا عن الشاي يرتاده الكثيرون عقب انتهاء أعمالهم وربما منذ الاستيقاظ لهؤلاء الذين لا يرتبطون بدوام، يتمكن الموجودون من الحوار إما عبر المايكروفون- اللاقط أو عبر الكتابة التي تظهر على الشاشة، قبيل الحرب الأخيرة على العراق 2003 أصبحت معظم الغرف العراقية مسرحا للجدل حول التدخل الدولي لإسقاط صدام، وأثناء الحرب كانت بعض الغرف ملاذا لمن يريد الأمان النفسي بينما أهله بالداخل تحت قصف نيران الديموقراطية الأمريكية، ومؤخراً زاد للغاية معدل استضافة رموز سياسية ودينية خاصة قبيل الانتخابات العامة بالعراق التي أصبح يسمح فيها لعراقيي الخارج بالتصويت.

بينما يلتف الحبل حول عنق صدام كانوا هنا يوزعون الكليجة أويذرفون الدموع.
في 26 ديسمبر الماضي تصادق محكمة التمييز على حكم الإعدام الصادر بحق صدام وأخيه غير الشقيق برزان التكريتي ومساعده عواد البندر، كان هذا الموضوع وحده المهيمن على حوارات الغرف العراقية، وفور تسريبات صحافية بأن حكم الإعدام سينفذ في الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين قبل أن يصيح النهار، يهرع كثير من عراقيي الخارج لمقاهيهم الاليكترونية حيث يتعذر في ليل شتاء بارد كالثلاثين من ديسمبر الخروج لمتابعة الحدث بين عراقيين قد يبعد الواحد عن الآخر في دولة واحدة آلاف الأميال.
أبو ملك** المقيم بإحدى الولايات الأمريكية يعلن في غرفة "البرلمان العراقي" وغالب روادها من الشيعة والأكراد الذين يجيدون العربية، أنه لو تم الإعدام فعلاً فسوف يتوجه وأسرته لواشنطون دي سي وتحديداً للبيت الأبيض وذلك في أول Weekend - إجازة بعد تنفيذ الحكم، وأنه سيحمل طعاما وعصائر ليوزعها على المارة و سيرفع لافتة شكر لأمريكا، تتوالى التعليقات بين راغب في ترتيب الأمر معه، وآخر يعترض على شكر أمريكا التي دعمت صدام حتى عام 90، وثالث يسأل عن إجراءات تصريح إقامة مثل هذا الاحتفال بحدائق البيت الأبيض، أحد المتداخلين يذكر أسماء من قتلوا على يد النظام السابق ومتداخل آخر يناقش جدوى الإعدام بينما احتمال الانتقام من قبل بقايا مؤيدي صدام وارد كون الحكومة الحالية لم تنجح في بسط نفوذها أمنياً ..رد هجومي من متحدث آخر لا يفند منطقا بقدر ما يقفز للهجوم الشخصي، في الوقت المناسب دائماً ماتتدخل الفتاة صاحبة الاسم "شجرة التمر" مسئولة الحوار بالغرفة لمنع السباب أوالتسقيط في الحوار، في غرفة أخرى للأكراد الفيلية يتم تبادل التهاني مسبقاً مع إذاعة بعض الأغاني، تعليق مكتوب يعتبر صدام بطلا يجعل إحدى الحاضرات تنتحب على الملأ وتبكي شقيقيها "الذين أعدما ضمن آلاف في حملة التهجير القسري للفيلية نهاية السبعينات و بداية الثمانينات" .. في غرفة "مجلس النواب" الحديثة نسبياً والتي عادة ما تستضيف ممثلين بالبرلمان غالبهم عن الائتلاف الشيعي الموحد، حفلة أخرى ويطلب من الحاضرين إظهار رأيهم عبر الكتابة على الشاشة التي تمتليء بعبارات الفرحة وآيات القرآن وصور الورود والأكف المرفوعة للتحية، بينما الأهازيج الشعبية و الأدعية الدينية تدور صادحةً، بين الحين والآخر يطمئن أحد الحضور أنه اتصل بذويه بمحافظة ما لكن القلق ساد الغرفة لفترة كون الاتصالات ببغداد انقطعت، لتبدأ السيناريوهات حول ردود الفعل المحتملة للإعدام، لكن احدهم يطمئنهم أن قطع الهاتف عن العاصمة مقصود من الحكومة وليس عملا مدبرا، يصدقون التفسير ويعودون لاستباق الإعدام بينما يطلب أحدهم المايكروفون كل فترة لنقل خبر يتعلق مثلا بخروج صدام من غرفته أو نفي انتقاله من يد القوات الأمريكية للعراقية.

في غرفة "الديوان العراقي" والتي تعلن عن نفسها بأنها علمانية ليبرالية وتحظي بتواجد كبير من اشوريي أمريكا، وكانت من أنشط الغرف قبيل الحرب متأخرة عن البرلمان، وتأثر كثير من روادها بأطروحات الدكتور أحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي، أصبح الآن الدكتور أياد علاوي زعيم الوفاق هو الشخصية المفضلة لغالب مديري الغرفة وروادها، في الأشهر الأخيرة تحظى الديوان بالعدد الأكبر من الرواد بالأخص من أمريكا، و في اليوم السابق لتنفيذ الحكم كان الحوار بالغرفة يغلب عليه الرفض كون إعدام صدام وحسب المتداخلين سيثبت أقدام الطائفية بالعراق حيث يرى سامر مثلا "أن الأحزاب الشيعية ستقدمه باعتباره إنجازا خاصا بها وسيدعم ذلك ما يعتبره التنكيل بالسنة والمبالغة في إظهار مظلومية الشيعة وسطوة رجال الدين وإيران" وقبل نصف نهار من موعد تنفيذ الحكم يزداد الاهتمام بنقل أي تفصيلة دقيقة عن مسار عملية الإعدام من الوكالات والفضائيات أكثر من الاهتمام بالإعلان عن موقف من تنفيذ الحكم الذي أصبح ساعتها في حكم الواقع.

شيوعيون ولكن!
وبينما كان رواد غرفة البيت العراقي العشرين مكتفين بعددهم المحدود، واصلوا كما كل مساء مناقشاتهم حول العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تحكم مسار الأحداث السياسية وهو برأيهم المنطق القادر على تفسير كل شيء بما فيه الحدث القادم بعد ساعات، مع إشارات لتداخل المحلي والعالمي، مطبقين ذلك على تحولات علاقة أمريكا بصدام في4 عقود حتى إيصاله للمنصة الحمراء بعد السجادة الحمراء!، وفي هذا اليوم يزورهم كما اعتاد كل فترة شادي العضو الدائم في الديوان المعروف بمشاغباته للإسلاميين والشيوعيين، ويطرح رأيه المعارض للإعدام فيختلفون معه أيضا وينفرد أحدهم بالمايكروفون ليقول أنه أيضا ضد الإعدام ولكن لأسباب أخرى متعلقة بالموقف من أمريكا "الإمبريالية"، أما غرفة الأنصار التي ترتبط بصورة ما بالحزب الشيوعي العراقي وتسمى "ينابيع العراق"وهي من الغرف القليلة التي لا تكتب عنوانها باللفظة الإنجليزية لكلمة العراق Iraq مما يقلل من روادها، لكن في هذا اليوم وصل روادها لنحو السبعين، حيث كان لديها مسبقا برنامجا غنائياً معلن عنها قبل أكثر من أسبوع، وهو ما أعطى فرصة أكثر للمتداخلين للإعراب عن مشاعرهم عبر الكلمات و الأغاني، وان كان الحوار لم يخل من توقع تصاعد العنف عقب تنفيذ الحكم.
يظهر قادر الذي لم يدخل غرفة عراقية منذ شهور لكنه عاد قبل الإعدام بساعات حتى يجد من يشاركه اللحظة! يدخل بغرفة الديوان بينما كانت غرفة البرلمان محطته الرئيسية قبل سنوات، كان قادر قد عاد للعراق عقب الحرب بشهر تقريبا، انتظم في مشاريع خدمية وتنموية بعضها مع أحزاب ومؤسسات ترفع شعار التقدمية لكنه فجأة وحسب ما يقوله في لحظات انتظار خبر الإعدام "اكتشفت أن الفساد وصل للنفس البشرية أيضا"، وعندما أخذ المايكروفون ويحكي ويسلم على من يتذكره تتوالى على الشاشة التعبيرات العراقية " هاي وين جنت... " مع بعض الشتائم لابتعاده عنهم والتي تفهم بمعناها المجازي لا الحرفي في الثقافة العراقية، فيشيع في الغرفة بعض المرح ما يلبث أن يزول مع متحدث آخر حول الإعدام الذي اقترب تماماً.

كعراقيين حتى لو اختلفنا - وحتما سيحدث- يجب أن نختلف لأسباب مختلفة كل عن الآخر!!
رافضو الحكم انقسموا إذن حول أسباب رفضهم وطالبو التعجيل بالحكم أيضاً انقسموا حول الطريقة الأفضل للتنفيذ لكن قطعاً أحدا لم يساعده خياله لتصور ما تناقلته فيما بعد المواقع الاليكترونية من حوار بين صدام ومن شهدوا الإعدام، وانقسموا أيضا في طريقة تعبيرهم ، فالمرحبين بالإعدام طالبوا بالغناء وأرسلوا عبر الشاشة صورا مبهجة بينما طالب فريق آخر بالقران، والرافضون ممن يرفضون صدام أيضا والحكم الجديد لم يسوغ لهم كثير أ تشغيل بعض أغاني مثل فوت بيها وع الزند خليها، وحتى الشتائم تراوحت بين سب الشخص المعارض للحكم والمؤيد إلى سب كل ما يمت له بصلة، وكان لصدام نصيب من الشتائم أوعبارات التقديس بين الحين و الآخر.
الباقي من الزمن ساعة
تتوالى الأخبار أن الحكم سينفذ قبل السادسة صباحا بتوقيت بغداد،تسجل غرفتان أعلى معدلات الحضور(250) يصبح دخول الغرفة بعدها قاصرا على المشتركين في خدمات إضافية مدفوعة للشركة الراعية لبرنامج المحادثة، الغرفتان هما الديوان وصوت الحق(والأخيرة روادها من العرب أيضا مهتمون بمتابعة أخبار العراق تحديداً أخبار العمليات العسكرية فيه ضد القوات الأجنبية والحكومة الحالية) وتقترب غرفة مجلس النواب من الديوان لكن كون غالب روادها من أوربا وبسبب فارق التوقيت فإن الصعود لم يستمر كثيرا، يزدادا عدد الغرف العراقية الموجودة في لحظة واحدة إلى 45 قبل الإعدام ب3 ساعات، بعض الغرف غير الدائمة تترك لأول مرة أبوابها مشرعة طوال الليل، تنشط الغرف المضادة للحكم، غرف المقاومة وغرف أخرى دينية ومذهبية بالأساس، سياسية لبعض الوقت، تقلب المعادلة ليصبح محور الحديث " الإعدام" مع قدر لا بأس به من الكيل على أساس طائفي كلُّ ضد الآخر.

في الديوان يقوم نايس وهو من أقدم مديري الغرفة بالتنقل بين المحطات الفضائية مع تثبيت كاميرا الويب الخاصة به على شاشة التلفزيون أمامه، تتوالى التعليقات، يقول أحد الحضور أن صدام أعدم بالفعل منذ منتصف الليل، شجارات سريعة بسبب عدم الإحالة لمصدر لهذا الخبر، خبر هروب صدام يظهر كنوع من السخرية لكن هذا لا يمنع أحد المتاداخلين من تاكيده أن ذلك ممكنا مثلما هرب ابن شقيق صدام قبل أقل من شهر من سجنه بالموصل ومثلما تم تهريب المحكوم أيهم السامرائي وزير الكهرباء السابق من بغداد، يغير بعض الرواد أسماءهم المستعارة بأخرى مناسبة لموقفهم من الإعدام، رغم تكلفة ذلك في بعض الدول حيث لم يعد بعض خدمات البرنامج مجانية، الأسماء يختار احدهم لنفسه أسماء من قبيل صدام بطل وصدام شهيد، أبو عدي، وتختار إحداهن اسما لم تكن تدخل به كثيرا هو "سودة ومصخّمة" ربما معبرا بصورة ما عن شعورها في اللحظات الأخيرة قبل الإعدام، وإن كانت ستعود لاحقا بعد الإعدام لاستخدام اسمها الحقيقي وهو أمر نادر بالنسبة للفتيات العراقيات من مرتادي مثل هذه المنتديات الاليكترونية.

مع اقتراب ساعة الصفر ترتفع عدد الغرف التي تحمل اسم العراق أو صدام بالانترنت لتصل بعد الرابعة فجراً بتوقيت بغداد إلى45 غرفة، الطريف أن بعض الغرف العربية وحتى الأجنبية الخاصة بالتعارف وتكوين صداقات جديدة اختارت إن تضيف لاسمها اسم صدام لتحظى بعدد من الجمهور المتوافد، مثل غرفة viva saddam حيث أعقب اسم صدام أسماء بقية الدول العربية.. ففي لحظتها كان اسمه وحده كافياً لجذب الكثيرين ليتابعوا مع أكبر عدد ممكن من الحضور - متعاطفين معه أو ساخطين عليه- اللحظات الأخيرة في حياة الرجل.

_____*نشر محرراً في أصوات العراق.
** الأسماء المشار لها بالنص غير حقيقية

الجمعة، 5 يناير 2007

مظاهرة و صلاة غائب لصدام بجامع الأزهر

مظاهرة و صلاة غائب لصدام بجامع الأزهر
القاهرة-المرصد الاعلامي العراقي
وسط حشود أمنية مكثفة تظاهر اليوم قرابة الألف مصلٍ بجامع الأزهر بالقاهرة بعد أداء صلاة الجمعة ، و أقاموا صلاة الغائب على الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، وكانت الفعالية قد دعا لها أمس الخميس حزب العمل ( وهو حزب إسلامي التوجه تم تجميده بقرار حكومي قبل6سنوات).
وقال محمد السخاوي أمين التنظيم بالحزب أن"أمريكا أرادت إذلال العرب بعرض مشاهد لاغتيال صدام لكن ما حدث كان العكس حيث ازدادت عمليات المقاومة" واعتبر أنهم في عرس وليس عزاء باعتبار أن الرجل ذهب شهيدا، وهو المعنى الذي ذهب له عادل عبدالمنعم رئيس تحرير موقع جريدة الشعب الاليكترونية السابق الذي أضاف " أن هناك تواطأ من حكومة بغداد التي وصفها بالطائفية كما تحدث الكاتب أبو المعالي فائق عن استمرار التظاهر بالعواصم العربية والإسلامية معتبرا أن هذه مجرد بداية، محملاً على موقف الحكام العرب والمسلمين الذي وصفه بالمتخاذل والمهين.
ويقول ضياء الصاوي أحد الشباب المشاركين " أمريكا توجه لنا رسالة لإذلال المسلمين خاصة في توقيت الإعدام و نحن أيضا اليوم نوجه لها رسالة"
ورفع المصلون صفحات الجرائد التي تناولت الاعدام، وخرجت هتافات أهمها " حط ايد على ايد صدام حسين مات شهيد "و "ويا أمريكا انتي فين كلنا صدام حسين"
وجاء في بيان حزب العمل أن" المحتل الأجنبي والحكومات العميلة الموالية له ليس من حقهم محاسبة أو محاكمة أسرى الحرب أو حكام الشعوب المحتلة فهذا منافي للشرعية الدولية كما أنه حق للشعوب عندما تتخلص من نير الاحتلال وبالتالي فإن شعب العراق الأبي لن يغفر للمحتل ولن يتسامح إزاء هذه الجريمة الشنعاء" واعتبر البيان أن ماحدث هو "اغتيال صدام وجريمة حرب ستوجب محاكمة كل من شارك فيها أمام محكمة دولية لجرائم الحرب وفقاً للمواثيق الدولية " داعيا لمواصلة المقاومة.

مصدر الخبر:

السبت، 30 ديسمبر 2006

مبروك اعدام صدام واتعلقوا واحد ورا التاني

مبروك
اتأكد الخبر من شوية
اتعلقوا واحد ورا التاني
دي اخر هوسة - اهزوجة شعبية- قبل الاعدام من بغداد

هاي رساله من الحبل ..... جيبولي صدام النذِل
صدام راح وإجا ..الحكيم ومقتدى

اخر نكتة قبل الاعدام
قال لهم بلكوا تجيبوا لي (س من الحكام الحاليين للعراق......) يسوي بس عشرة شناو (تمرين رياضي يحتاج لياقة) و بعدين اعدموني بكيفكم

منتظرين

فاضل ع الحلو دقة..وميعادنا بكرة الساعة ستة

الصورة لواحدة صاحبتي عراقية في براغ، أخدت الصورة دي ف متحف تماثيل من خمس سنين تقريبا ..ساعتها ما كناش متصورين السيناريو اللي حصل ف العراق لحد اللحظة اللي ها يتعدم فيها صدام.. مبروك ..ولو أنا قلقانة من تاثير تنفيذ الحكم على الوضع الأمني اللي هو بالفعل سيء جدا ف بغداد ومحافظات كتير، وكمان مضايقني ان الحكومة الحالية ها تنسب لنفسها الفضل وطبعا ماحدش ها يكلمها ربع كلمة على الفساد والطائفية على الاقل لفترة بعد الاعدام، والناس ها تتلهي في احتفالات ونحوه ودي برضه فرصة لهجمات جديدة على المدنيين


 لكن برجع واقول خلينا نخلص كده كده ها يحصل اضطرابات كمان المحاكمة كانت قصيرة قوي وكان ممكن تبقى افضل لو امتدت لحد اخر لحظة ف عمر صدام ، لو طلعوا كل المستخبي، لكن واضح ان في ناس من مصلحتها محاكمته تخلص بسرعة .. المحاكمة اللي تمت كانت على انتهاكات لحقوق اكراد وشيعة بالأساس في حين ان هناك كثير اضيروا من صدام منذ عام 59 لما كان لسه ارهابي صغير بمسدس، ولو على الاكراد لازم كانوا يجيبوا سيرة الاكراد الفيلية اللي اتهجروا واتقتلوا من نهاية السبعينات و اتنهبت ممتلكاتهم لكن طبعا همه مالهمشي حزب شايل سلاح ولا هوماش - غالبهم - مربطين مع دولة كبرى اقليميا ولا عالميا فمحدش بيسال عن حقوقهم لدرجة ان اللي رجعوا منهم للعراق بعد سقوط حكم صدام لم يتمكن كثير منهم من استعادة و لا منزل ولا محل واحد من املاكه هو اوعائلته بصورة قانونية. لأن الحكومة مأجلة النظر في مشكلتهم عاما وراء اخر. ادام بيتي ف بغداد كان في بيت عم سليم كردي فيلي .. وحواليه 3 بيوت كلها مملوكة لاعمامه ووالده لكن ما قدرشي يرجعهم و الناس اللي فيهم مبلطجين! عم سليم واحد من بين الاف الفيلية اللي اعتقلوا وهو صغار قوي واترموا ف السجون و كتير منهم اتعدموا لكن سليم حظه كان كويس جدا جدادخل المعتقل من سنة 80 وطلع في العفو العام بتاع صدام في نوفمبر2002 شعره كله شايب ، ويوم لما مسكوا صدام 17 ديسمبر03 ،سليم الوحيد تقريبا من الشارع اللي ما طلعشي يضرب نار . ف الهوا والوحيد من جيراني وقتها اللي كنت نفسي اشوفه ساعتها واقوله مبروكموش عارفة ايه احخساس الناس ف بغداد دلوقتي ..بالذات اهالي الضحايا .. كلمت عيلة صديقة في الجنوب وهمه تقريبا مشغولين خالص بتفاصيل تانية زي رب الاسرة الطبيب اللي قفل عيادته بسبب تهديدات وبيفكروا يروحوا على سوريا لكن معوهمشي فلوس كفاية لان الاسرة كبيرة - ولدين و 4 بنات - كل البنات توقفوا عن الذهاب للمدراس باستثناء واحدة بس في متوسطة= اعدادي عندنا ، والبنتين الكبار خلصوا ثانوية عامة بمجموع كبير و كان املهم يدرسوا في بريطانيا مرة واحدة- دلوقتي برضه قاعدين ف البيت- العيلة مأجلة السفر لسوريا لسبب غريب هو : ان الطريق نفسه موش امان و كمان المستقبل في سوريا موش مشجع حتى لاصحاب المهن، حقيقي مكتئبة رغم كرهي لصدام لكن كتير من الحمقى اللي ماسكين العراق دلوقتي ما ينفعوش حتى يمسكوا وظيفة فراش في زمنه ، موش عارفة، احنا صاحيين للصبح والبعض على اتصال بين لحظة و التانية باصحابنا العراقيين، يارب ارحم العراقيين بقى ويارب همه كمان يفوقوا .. صدام في اخر ضحكة19ديسمبر06

S C