‏إظهار الرسائل ذات التسميات معهد الأورام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات معهد الأورام. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 يناير 2010

سرطان ثلاثى الفساد.. فى معهد الأوام

اكرم القصاص- عن اليوم السابع

تصور كثيرون أن تسارع الحكومة لعقد اجتماع عاجل، لمناقشة قضية المعهد القومى للأورام الذى تصدع مبناه الجنوبى المكون من 13 طابقا، وأصبح مهددا بالانهيار وتقرر إخلاؤه من المرضى، لكن لم نسمع حتى الآن أى تعليق لدى الحكومة، ولا عرفنا أن فزعا أصاب الحكومة التى تبدو فى انتظار صدور تعليمات تحرك أصنام الدولة باتجاه الإنقاذ، أولا هذا المبنى مقام من 20 عاما فقط، ومع ذلك ضربت فيه الشقوق، والشروخ، وأصبح آيلا للسقوط، بينما المبانى المقامة من الستينات، بل ومن قرون ماتزال قائمة، طبعا هناك فساد وراء إقامة مبنى عمره أقل من عمر منازل بالطوب اللبن تعيش عشرات السنين، بما يعنى أن عملية بناء المبنى أصابها سرطان الفساد، يفترض أن نعرف من المسئول حتى نحاسبه، وأن نعرف فى عهد أى وزير، وأى شركة مقاولات، ومن قبض ثمن هذا الخراب؟

أما الشق المستعجل فى قضية المعهد فهو مصير المرضى فى المبنى المنهار الذى يضم مئات الغرف للمرضى وغرف العمليات، ويفترض أن يتم التصرف فى بديل له، هناك اختلافات حول البدائل المفترض أن يتم نقل المرضى إليها، ومبان مختلفة حول المعهد أو فى أماكن مختلفة، لكن المعهد يتبع وزارة التعليم العالى، ولا يتصور أن تشارك وزارة الصحة فى الموضوع، وينتظر الجميع قرارات حكومية لا يتوقع صدورها، لأن الحكومة مشغولة بأشياء كثيرة ليس من بينها السرطان.

معهد الأورام الذى يعانى الإفلاس من سنوات ويقوم على تبرعات لا تكفى فى ظل ارتفاع أسعار العلاج، الآن أصبح المعهد يحتاج ليس فقد تبرعات من أهل لخير من أجل علاج المرضى وأغلبهم غلابة، ولا يقدرون على ثمن العلاج، ولا نعرف لماذا لم تقم أى جهة بحملة تبرعات كبرى من أجل مرضى الأورام، وإذا كان المجتمع نجح فى إقامة مستشفى سرطان الأطفال فالمعهد القومى هو الأصل الذى يفترض أن يسانده المجتمع ولا يتعامل معه مثل خيل الحكومة. الحكومة تبدو غير مهتمة بانهيار مبنى معهد الأورام، مع أن الحدث يمثل كارثة مثل السيول وانقلاب القطارات.

المعهد الفقير أصلا الذى لا تكفى إمكاناته توقف عن استقبال مرضى جدد، معرضون للموت، بعد قرار إخلاء المبنى الجنوبى لوجود عيوب هندسية خطيرة فيه، لأن الفساد أخطر من السرطان، ولنتخيل كيف وصل الفساد إلى مسئولين ومقاولين أن يسرقوا فى بناء معهد للأورام، لدرجة أن مبنى ينهار بعد 20 عاما فقط، ثم لتتحرك الحكومة، ولا تشعر بالفزع أو تسارع بإيجاد بدائل، والنتيجة مرضى فقراء يلتهمهم السرطان يجدون أنفسهم ضحايا لثلاث أنواع من السرطان، الأول سرطان الفساد الذى صنع مبنى مهددا بالانهيار على رؤوسهم، والثانى المرض. أما الأخطر فهو التجاهل الحكومى للمعهد وتركه معرضا للانهيار بدون بدائل.

انهيار معهد الأورام‏!‏

تحقيق‏:‏ منال الغمري
بمجرد بدء ظهور شروخ في المبني الجنوبي للمعهد القومي للأورام التابع لجامعة القاهرة‏,‏ سارع رئيس الجامعة الدكتور حسام كامل باصدار قرار باخلائه خوفا علي المرضي الذين يمثلون‏65%‏ من المترددين علي المعهد وقرر بدء أعمال الترميم والتنكيس فورا وخصص‏70‏ سريرا للنزلاء الأطفال بمستشفي الطلبة.

 كما قررت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تخصيص مبني مستشفي اليوم الواحد بالقاهرة الجديدة لنقل عدد آخر من النزلاء‏,‏ ورغم ذلك فان هذا التوزيع الجغرافي المتباعد يجعل المطالبة بتخصيص غرف وأسرة في معهد الكبد الملاصق أفضل حل‏,‏ وإن كان المسئولون عن تنفيذ اعمال الترميم والتنكيس يرون أنها مكلفة والأفضل منها اعادة البناء‏,‏ ويري البعض أن الأجدي هو تخصيص قطعة أرض بمساحة أكبر في أحد التجمعات العمرانية القريبة من القاهرة لاقامة مبني جديد يتحمل الأعداد المتزايدة من المرضي سواء الحاليون او المستقبليون‏.‏
يقول الدكتور صلاح عبد الهادي عميد المعهد القومي للأورام ان المعهد يتكون من ثلاثة مبان‏:‏ الشمالي القديم والأوسط والمبني الجنوبي الحديث ومنذ خمس سنوات قمنا باجراء عمليات الاحلال والتجديد للمبني الشمالي القديم علي مرحلتين بعد تقسيمه الي نصفين الشرقي والغربي وقربنا علي الانتهاء من عمليات التجديد وبمعاينة المبني الجنوبي الحديث والذي تم استلامه بالكامل عام‏94‏ تبين أن به شروخا وتهالكا شديدا ورأت اللجنة الهندسية المشكلة من أساتذة استشاريين أن تتم عملية الاحلال والتجديد والتنكيس علي مرحلة واحدة وليس مرحلتين كما حدث في المبني القديم حيث إن هناك خطورة علي المبني بالكامل لما له من تصميم خاص مختلف وأن أي خلل يمكن أن يؤدي الي انهيار المبني وكان رأي المهندسين الاستشاريين اخلاء المبني بالكامل حرصا علي سلامة المرضي وذويهم وفريق العمل الطبي والعاملين بالمعهد وعلي هذا الأساس أصدر رئيس جامعة القاهرة قرارا باخلاء المبني الجنوبي الحديث حفاظا علي حياة المرضي الذين يمثلون نحو‏65%‏ من المرضي المترددين علي المعهد‏.‏
وبدأنا بالفعل عملية الاخلاء حيث بدأنا باخلاء الطابق الأرضي المخصص للمخازن ونقل مستلزمات المعهد والعهدة الموجودة بالمخازن الي جزء من الجراج الخاص بالمعهد‏,‏ والتي لابد أن تكون في الطابق الأرضي كما تم وضع خطة لاخلاء المرضي التابعين للتأمين الصحي وتسكينهم بالمبني الشمالي القديم وبذلك تم اخلاء الطابق الثالث‏.‏
درء الأذي
ويؤكد عميد المعهد أنه لأول مرة يتم التعامل مع الكوارث قبل حدوثها بمعني أن تكون هناك ردود أفعال قبل وقوع الحدث ووضع احتياطات واجراءات سليمة لدرء أي خطر قد يحدث مستقبلا وهو تصرف استباقي مسبق لم يتعود عليه المجتمع لمنع الاذي والخطر قبل حدوثه‏.‏
فبمجرد عرض المشكلة اوجدت جامعة القاهرة‏70‏ سريرا في مستشفي الطلبة بالجيزة حيث سنبدأ في نقل الأطفال أولا إليه‏,‏ صحيح لدينا نحو‏100‏ طفل مريض إلا أننا نحاول إنقاذ ما يمكن انقاذه‏.‏
في الوقت الذي اتاحت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة عن طريق معالي وزير الاسكان مستشفي جراحة اليوم الواحد بالقاهرة الجديدة وهو يستوعب نحو‏100‏ سرير بغرف العمليات وفريق العمل الطبي والاداري‏.‏
ويطمئن الدكتور صلاح جميع المرضي بأن الخدمة العلاجية سيتم تقديمها لهم كما كانت بالمعهد بنفس المميزات والخصائص بمعني أن المرضي سيتم علاجهم بنفس البروتوكولات العلاجية المتبعة وسيتم تنفيذ الخدمة الطبية بنفس الفريق الطبي سواء كانوا أطباء او فنيين او فريق التمريض وحتي الأجهزة من اشعاع او غيرها فهي مرحلة انتقالية مؤقتة لحين الانتهاء من عملية الترميم وهذا الحل المؤقت يتيح لنا الاستمرار في استكمال الرسالة العلاجية للمرضي وأخيرا يؤكد عميد المعهد القومي للأورام أن المعهد بكامل مبانيه أصبح لايستوعب الكم الهائل والمتزايد من المرضي حيث يعالج المعهد أكثر من‏15%‏ من مرضي السرطان بالدولة منذ نحو‏50‏ عاما وكان المرض اللعين يمثل جزءا صغيرا في المجتمع ولكن الآن وبعد انتشار المرض وتزايد اعداد المرضي بهذا الشكل الرهيب لم يعد يستوعب المكان كل هذا الكم من المرضي واذا حاولنا قبول هذا الوضع فبالطبع سيؤثر علي اداء الخدمة من شدة الزحام لذا نناشد رئيس مجلس الوزراء ووزير الاسكان تخصيص خمسة أفدنة في المجتمعات العمرانية الجديدة في مقابل استثمار مكان معهد الأورام المتميز لبناء معهد أورام جديد تابع للجامعة ويتسع ويستوعب هذه الأعداد المتزايدة المترددة علي المعهد للعلاج والفحص المبكر والكشف والمتابعة بدلا من الترميم والتنكيس وذلك لاداء الرسالة كما يجب وفي صالح وخدمة المرضي أولا وأخيرا‏.‏
المطلوب إخلاء‏13‏ طابقا
بينما يفسر الدكتور أشرف سعد زغلول مدير المعهد أن المبني الجنوبي المراد إخلاؤه مكون من‏13‏ طابقا يضم طابقين بهما‏6‏ غرف عمليات وعناية مركزة والتعقيم وهما بالطابق‏12‏ و‏13‏ و‏6‏ طوابق للاقامة الداخلية وتضم نحو‏380‏ سريرا وطابقا لقسم الاحصاء وطابقا للأشعة وطابقا للمناظير وطابقا لقسم الأطفال وطابقا للعيادات الخارجية وتضم الجراحة والامراض الباطنة والاسنان والأطفال وعيادة الألم وعيادة المناظير كما يضم المبني مكاتب ادارية ومخازن المعهد ويتردد علي المعهد سنويا‏21‏ ألف مريض فهناك نحو‏790‏ مريضا يوميا يترددون علي قسم العلاج الاشعاعي فقط ما بين علاج ومتابعة ونحو‏750‏ مريضا يترددون علي المبني للعلاج الكيماوي‏.‏
ويضيف مدير المعهد ان ما تم اتخاذه من حلول مبدئية مؤقتة وسريعة خلال خمسة أيام لدرء ما لا تحمد عقباه شيء جميل ومهم ولكن سيحتاج الي مجهود مضاعف وعناء شديد وتكاليف ومصاريف كبيرة سواء من المرضي او فريق العمل لما يحتاجونه من وسيلة نقل يومية لجميع الأطراف بجانب أنه سوف يتم تشكيل لجنة معاينة لهذه الأماكن المتاحة سواء كان مستشفي الطلبة او المستشفي بالقاهرة الجديدة مكونة من عميد المعهد ومدير المعهد ووكيل المعهد واستشاري هندسي لرئيس الجامعة لمعاينة المستشفي وما إن كان يحتاج لتجهيز من عدمه حيث سيتم نقل غرف العمليات اليه اما بالنسبة لأجهزة الكوبالت الاشعاع فهي ستظل في المعهد بالمبني الرئيسي القديم‏.‏
لذلك فنحن في حاجة ملحة لقطعة أرض ولو خمسة فدادين لبناء معهد قومي جديد للأورام جديد وعلي أعلي مستوي ويستوعب الاعداد المستقبلية والحالية لمرضي السرطان‏.‏
وبناشد الطبيب وزير الصحة بالتعاون مع جامعة القاهرة لصالح المرضي أن يسمح لنا باستخدام حجرات العمليات الجراحية الموجودة بمعهد الكبد الملاصق لمعهد الأورام‏.‏ ويناشد رئيس مجلس الوزراء ووزير الاسكان بتخصيص مكان كبير في المجتمعات العمرانية الجديدة مثل‏6‏ اكتوبر او الشيخ زايد لبناء معهد قومي للأورام يليق بالجامعة‏.‏
التنكيس غير مجد
المفاجأة أن المهندس المسئول عن ترميم المبني المراد اخلاؤه وتنكيسه يؤكد أن المبني متهالك خاصة الاعمدة الخرسانية الضعيفة والتي سبق ترميمها من قبل بالجهود الذاتية وكذلك بعض الطوابق فالمبني علي مساحة‏800‏ متر تقريبا وبه شروخ ضخمة وغائرة في بعض الكمرات والاعمدة الرئيسية وانهيار بلاطات الأسقف فلابد من ازالتها وبنائها من جديد وهناك بعض الأماكن بالمبني لايفيد معها الترميم ولكن لابد من ازالتها مثل البهو المدخل الرئيسي وغرفة البدروم وغرفة الغازات وكل هذا لايتم القيام به إلا بعد اخلائه تماما حرصا علي ارواح المرضي والعاملين‏.‏
ويؤكد المهندس الاستشاري انه تم اسناد هذه الأعمال بالأمر المباشر لشركة وادي النيل وتحديد مبلغ‏40‏ مليون جنيها تكاليف الترميم ولكن في حقيقة الأمر أن هذه الاعمال ستتكلف إضعاف هذا المبلغ‏.‏
 عن الاهرام

الأمراض السرطانية‏..‏ ثالث سبب للوفاة

تحقيق: رانيا الدماصي

تعتبر الأمراض السرطانية من الأمراض الخطيرة, التي تمثل مشكلة صحية متزايدة, وهي ليست مقتصرة علي الدول النامية بل تصل أعلي معدلات الإصابة بها في الدول المتقدمة .


ونتيجة للتقدم في سن المواطنين أكثر من الدول النامية حيث يصل متوسط سن المواطن من85 عاما إلي90 عاما وفيها تزيد نسبة الإصابة بالمرض الي ثلاثة أو أربعة أضعاف النسبة في الدول النامية علي اعتبار أن الأمراض السرطانية من أمراض الشيخوخة..

ويعتبر مرض السرطان ثالث سبب للوفاة في الدول النامية بعد الأمراض المتوسطة وأمراض القلب والشرايين.. ولكنه ثاني سبب وفاة في الدول المتقدمة بعد أمراض القلب والشرايين..

والأمراض السرطانية في مصر تحتل نسبا مختلفة بين الفئات العمرية, فالأطفال وحتي20 عاما يحتلون نسبة6% من إجمالي المصابين بالأمراض السرطانية في مصر, والفئة العمرية من20 عاما إلي60 عاما يحتلون نسبة74% وهي النسبة الأكبر, أما الفئة العمرية من60 عاما فما فوق فتحتل نسبة20% من نسبة إجمالي مرضي السرطان في مصر..

في البداية يقول د. طارق خيري أستاذ مساعد بقسم الجراحة معهد الأورام القومي بجامعة القاهرة أن الأمراض السرطانية في حالة تزايد مستمر حيث تسجل سنويا ما يقرب من60 إلي65 ألف حالة جديدة وينال الرجال النصيب الأكبر من الأمراض السرطانية المختلفة حيث تشكل نسبة الذكور المصابين بمرض السرطان58.3% من إجمالي عدد المصابين بمصر, والسرطان بشكل عام يرجع إلي عدة عوامل تسهم في وجوده إما أن تكون عوامل مجتمعه أو منفرده, ومنها: العامل الوراثي أي التاريخ المرضي الوراثي وعامل السمنة وعامل عدم الزواج أو الزواج في سن متأخرة وعامل عدم الإنجاب والأطعمة المجهزة والمهدرجة ومياه الشرب الملوثة أيضا الضغط النفسي الاكتئاب فهو من العوامل المهمة والتي تؤثر تأثيرا قويا علي الشخص وتجعله أكثر عرضه للمرض من الشخص المتفائل وأيضا التدخين, فنسبة مرضي السرطان من المدخنين99% والنسبة لغير المدخنين هي1% حيث يسهم التدخين بطريقة مباشرة في الإصابة بسرطان الرئة, والأمراض القلبية والشرايين وهي أكثر الأسباب التي تعرض المريض للوفاة هذا بجانب عدم ممارسة الرياضة وضعف المناعة بشكل عام.. وحتي الآن لا توجد أعراض لمرض السرطان ولهذا يجب علي أي شخص يعاني من أي شكوي مرضية مستجدة عليه وتستمر معه أكثر من أسبوعين, التوجه علي الفور الي الطبيب المختص في الأورام لإجراء الفحص الدقيق الكامل عليه, وتحديد حالته الصحية وفي حالة التأكد من الإصابة بالمرض فسوف تصبح نسبة الشفاء عالية جدا وذلك لاكتشافه في مراحله الأولي..

ولكن للأسف هذا عكس ما يحدث, حيث أن الثقافة الطبية لدي معظم المرضي تجعلهم يتجهون نحو اتجاهات خاطئة ونوع من التكاسل والاهمال واللا مبالاة.. بالإضافة إلي بعض الأطباء غير المتخصصين والذين يسهمون في التشخيص المتأخر وذلك من خلال طمأنة المريض وإعطائه بعض العقاقير غير المجدية مما يترتب عليه التأخر في اكتشاف المرض من6 أشهر الي سنة مما يقلل نسبة الشفاء.

ويؤكد أن سرطان الثدي هو النوع الأكثر انتشارا بين سيدات مصر اليوم حيث تبلغ نسبته4,18% من نسبة الأمراض السرطانية الموجودة بمصر, ولأن الثدي هو العضو الجمالي للمرأة وعملية استئصاله تؤثر علي نفسيتها وتضعف مناعتها مما يجعل انتشار المرض يتزايد ومنها فلابد أن تحرص كل سيدة علي متابعة وفحص نفسها شهريا بعد الدورة الشهرية وعمل أشعة علي الثدي بدءا من سن30 عاما كل ثلاث سنوات بصفة مستمرة, والتوجه الي الطبيب المختص في الأورام عند ملاحظة أي تغيير غير طبيعي يطرأ علي الثدي, حتي يحدد إما أن يكون كيسا دهنيا عاديا أو ورما سرطانيا, والفرق بينهما أن الكيس الدهني لا يحدث فيه تغيير في الحجم إلا تغييرا ضئيلا جدا جدا2 مللي كل سنتين أما الورم السرطاني فيتغير حجمه, ويكبر سريعا خلال شهر واحد..

ولهذا فكلمة السر تكمن في الأكتشاف المبكر حيث تكون نسبة الشفاء في المرحلة الأولي عالية من90% إي95% وفي المرحلة الثانية من50% إلي60% وتتلخص في إجراء عملية صغيرة في الثدي وأخذ العلاج الكيميائي والإشعاعي والهرموني أما إذا اكتشف الورم في المرحلة الثالثة أو الرابعة فتكون نسبة الشفاء ضعيفة من10% إلي30% حيث نقوم في البداية بأخذ ثلاث دورات من العلاج الكيميائي من شأنها تعقيم الجسم من انتشار المرض وأيضا تصغير حجم الورم الموجود بالثدي ثم نقوم بإجراء عملية الأستئصال..

ويوضح الدكتور أحمد سليم أستاذ علاج الأورام, بكلية طب قصر العيني بعض التعليمات والنصائح العالمية الحديثة في طب الأورام حيث أنه كان في السابق ينصح بإجراء استئصال جراحي لأورام الثدي في مراحلها الأولي بالإضافة للعلاج الكيميائي والإشعاعي أما في حالة انتشار المرض خارج الثدي فلا ينصح بإجراء عملية والأكتفاء فقط بالعلاج الكيميائي الإشعاعي والهرموني ولكن التعليمات الحديثة أثبتت أنه حتي في حالات السرطان المنتشر فأن الاستئصال الورم في حالات السرطان المنتشر يكون أفضل من الحالات التي لم يتم استئصال فيها وهذا الأمر خاص فقط بأورام الثدي وأن هذه القاعدة لا تنطبق علي الأورام الأخري..

أيضا يجب علي السيدة المصابة بأورام الثدي قياس نسبة فيتامين( د) في الدم بصور دورية كل ثلاث سنوات, وذلك للحفاظ علي مستوي فيتامين( د) في الدم من30 الي60 نانو جراما وحرصها علي تناول فيتامين( د) خارجيا علي هيئة أقراص إذا كان المستوي أقل من30 نانو جرام حتي تصل إلي المعدل المطلوب وذلك حتي نقلل من نسبة ارتجاع الورم في الثدي الآخر بنسبة50%..

اما بالنسبة لحالات الصهد والسخونة التي تعاني منها السيدات بعد العلاج الهرموني والتي تشبه أعراض انقطاع الطمث فقد اكتشف طب الأبحاث أدوية جديدة مفيدة لعلاج الصهد والسخونة.

وهي عقاقير غير هرمونية ولم تكن موجودة من قبل عامين حيث كانت السيدات يتناولن في الماضي أدوية هرمونية لعلاج هذه الأعراض ولكن بات حديثا أن الأدوية الهرمونية ممنوعة في أورام الثدي لأنها تحفز, وتزود, وتنشط المرض..

أما بالنسبة للمرضي الذين يتناولون العلاج الكيميائي والذين يعانون من وجود حالة من القيء قد تستمر من ثلاثة إلي أربعة أيام بعد العلاج الكيميائي والذي قد يستمر6 أشهر وأكثر فهناك موانع للقيء وهذا حدث جيد إذا ما استخدمت الجرعات بصورة صحيحة..

أيضا من النصائح المهمة التي خرجت من مؤتمر الجمعية الأمريكية للأورام هذا العام أنه لا فائدة من متابعة دلالات الأورامCA125 الدائمة والتي تعمل بصورة شهرية بعد عمليات استئصال أورام المبايض عند النساء مما كان يكلف المريضة تكلفة عالية دون أي فائدة لا علي صحة المريضة, ولا في معرفة احتمالات عودة المرض من عدمه أيضا هناك اكتشاف حديث وهو تحليل في الدم يدعيOVAL أو فاوان حيث من الممكن استخدامه لتشخيص الأجسام الغريبة والأورام في المبايض ومعرفة نوعها إذا كانت حميدة أو كانت خبيثة قبل الدخول في إجراء استئصال وقبل تناول علاج الأورام..

ويستكمل د. طارق خيري بأنه من أكثر السرطانات المنتشرة في مصر سرطان المثانة حيث تبلغ نسبته3,18% من حالات السرطان في مصر وغالبا ما يرجع سببه إلي البلهارسيا..

وتتمثل شكوي المريض في حرقان في البول أو دم أو افرازات في البول, وهنا يجب علي الفور عمل منظار لمعرفة ما إذاكان المريض يحتاج إلي جراحة استئصال المثانة أم يحتاج إلي منظار حيث في بعض حالات سرطان المثانة يمكن للمريض التماثل للشفاء بالمنظار فقط, ثم الحقن في بعض الأحيان بـBCG6 مرات في المثانة كي يساعد علي شفاء السرطان السطحي للمثانة وأيضا لتقوية مناعة المريض..

أما بالنسبة لحالات سرطان المثانة العميقة أو غير السطحية فنقوم باستئصال كلي للمثانة وتحويل لمجري البول أما أن يكون تحويلا سطحيا وإما أن يكون تحوي داخليا, أما في حالات صغر حجم الورم فنقوم بعمل مثانة صناعية عند الأمعاء الدقيقة ووضعها في آخر مجري البول ومنها فالمريض يتبول طبيعيا, وعن المشكلة التي تواجه المريض بعد إجراء العمليات الجراحية فهي عدم التحكم في البول والضعف الجنسي.

وعن الجديد في طرق العلاج, فمازال العلاج المناعي تحت التجربة هو علاج معقد جدا والهدف منه تقوية الجهاز المناعي للإنسان وليس الوقاية من المرض وذلك من خلال أخذ الجينات الضعيفة غير القادرة علي مقاومة المرض وإجراء مضاعفات لها وإعادة حقنها للجسم ومنها تصبح المناعة قوية بشرط أن تكون هذه الخلايا تابعة لنفس المريض حتي لا يرفضها الجسم وحتي الآن لم تظهر نتيجة العلاج حيث لم يمر سوي عامين تقريبا علي تلك التجربة وعادة لاتظهر النتيجة إلا بعد خمس سنوات..

أما عن الخلايا الجذعية فمازالت في إطار البحث, وفكرته هي أن المرض يرجع نتيجة لجذر مريض للخلايا الموجودة في جسم الإنسان فلو استطاعنا أن نستأصله فبذلك نستطيع أن نشفي المريض وإذا ظهر في مكان اخر فذلك يرجع الي جذور هذا المرض في جسم المريض وفكرته مثل فكرة العلاج المناعي حيث نأخذ الخلايا الجذعية من المريض نفسه( من النخاع الشوكي) بشرط ان تكون غير متأثرة بالمرض ثم نقوم بتقويتها, ومضاعفتها, وإرجاعها إلي جسم المريض مرة أخري أو إعطائه خلايا من الجنين, ومنها فتكون مقاومة الشخص أقوي, حيث من الممكن التغلب علي المرض وبهذا نستطيع أن نهزمه بطريقة غير مباشرة للعلاج علي أساس تقوية المناعة..


عن الاهرام ٢٠ يناير ٢٠٠٩

رسالة الي دكتور نظيف انقذوا معهد السرطان

يا دكتور نظيف يا من شاهدت كم الألم الذى يغتال مريض السرطان فى رحلة مرض زوجتك الراحلة، اجلس مع وزيرى الصحة والتعليم العالى واصدر أوامرك وفرماناتك بنقل معهد السرطان لمستشفى هرمل مؤقتاً كحل عاجل، ودعك من حلول القطامية والتجمع الخامس وسياسة الكومباوند التى تحكم عقلية مسؤولينا العظام المبجلين، انقذ مرضى السرطان من لغة الآى آى التى كتب عنها يوسف إدريس، فلغة الآى آى لا يرد عليها بلغة الباى باى!


مبارك ضمن مشيعي جثمان حرم رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف التي توفت جراء مرض السرطان

معهد السرطان ولغة الآى آى والباى باى
بقلم خالد منتصر ٢٠/ ١/ ٢٠١٠
انهيار معهد السرطان مأساة وكارثة قومية تتعامل معها الدولة بكل برود وكأنها تتعامل مع مشكلة اختفاء السيمون فيميه والفواجرا (شىء مختلف عن الفياجرا وينتمى لطائفة كبد الأوز)، عشرون ألف مريض سرطان يترددون على أكبر صرح علمى فى مصر سيصبحون فى الشارع فى لحظة، والكارثة أن ما ينهار هو المعهد الجديد المبنى منذ أقل من ٢٠ سنة، تحملنا منظومة الفساد فى كل شىء، وتحملنا أن ينخر السوس والسرطان فى الجسد الإدارى للدولة، ولكن أن يصل السرطان إلى معهد السرطان فهذا إعلان وفاة رسمى لهذا البلد المنكوب.

المبنى القديم الذى بنى فى نهاية الستينيات يعمل بربع كفاءته، ولا يستطيع الجراحون إجراء العمليات فيه، وما أدراك ما جراحات السرطان وما تحتاجه ؟!، والمبنى الجديد الذى يضم ٤٠٠ حجرة موزعة على ثلاثة عشر طابقاً وست حجرات عمليات ومدرسة تمريض ومعامل وأشعات ووحدة زرع نخاع وقسم إخصائى.. إلخ،

هذا المعهد ودع الحياة وتشقق وزحفت عليه شروخ الإهمال ودفنت دوسيهات وملفات ٤٠ سنة فى البوفيه!! ونحن مكتوفى الأيدى، والغلابة الذين يزحفون من أقاصى النجوع والكفور لا يحملون معهم سوى أنات مرض وبصيص أمل وحلم مجهض فى زمن يبخل عليهم بكل شىء إلا الألم، هؤلاء مطرودون مهانون مذلون ينتظرون ختم النسر واجتماعات المسؤولين ومناقشات وجدل بيزنطة فى الحجرات المكيفة،

هناك من يقترح مستشفى وزارة الإسكان فى القطامية كبديل وهو المكان الذى لا يعرفه إلا أصحاب القطامية هايتس ومنتجعات الجولف، ومطلوب من فلاح كفر النسيان أن يذهب إلى القطامية لعلاج سرطانه!، وهناك من يقترح مستشفى الطلبة محدود الإمكانيات كبديل وكأننا نبحث عن توك توك لتوصيل كتيبة أمن مركزى!

الروتين الملعون هو الذى يقف أمام الحل العاجل للمشكلة، فبناء المعهد الجديد سيستغرق على الأقل خمس سنوات، وكانت هناك أوامر صارمة من حرم رئيس الجمهورية عند زيارتها للمعهد باستخدام مستشفى هرمل التابع لوزارة الصحة والذى على بعد خطوات من المعهد، مستشفى خالٍ قريب بمساحة واسعة، وجامعة القاهرة مستعدة لتجهيزه وهناك أمر رسمى ودعم من السيدة سوزان مبارك،

ولكن وزارة الصحة تمارس العناد وترفض تسليم المستشفى لمعهد السرطان لكى يحل مشكلته ولكى يعالج الكارثة، الوزارة خائفة من سرقة الجامعة للبرستيج، الوزارة تخشى من تلميع وزارة التعليم العالى على حسابها، وزارة الصحة تريد التكويش وطظ فى المرضى وطظ فى المعهد، الوزارة ترفع شعار «يخلوها بعيد عننا»، وكأننا نعيش فى جزر منعزلة ونتعامل مع مواطن تبع الصحة سوبر ومواطن وارد الجامعة عادة!

حرام عليكم انقذوا معهد السرطان من الانهيار، يا دكتور نظيف يا من شاهدت كم الألم الذى يغتال مريض السرطان فى رحلة مرض زوجتك الراحلة، اجلس مع وزيرى الصحة والتعليم العالى واصدر أوامرك وفرماناتك بنقل معهد السرطان لمستشفى هرمل مؤقتاً كحل عاجل، ودعك من حلول القطامية والتجمع الخامس وسياسة الكومباوند التى تحكم عقلية مسؤولينا العظام المبجلين، انقذ مرضى السرطان من لغة الآى آى التى كتب عنها يوسف إدريس، فلغة الآى آى لا يرد عليها بلغة الباى باى!

S C