الخميس، 8 يونيو 2017

أخيرا: 200 لاجيء من دارفور السودان يحصلون على إقامة في إسرائيل

مقال هآرتس
القاهرة – كشف - قال "الخط الساخن للمهاجرين واللاجئين باسرائيل" انهم تلقوا أمس رسالة من مكتب النائب العام يخطرهم فيها بأن مائتين من طالبي اللجؤ المنحدرين من اقليم دارفور بالسودان سيحصلون على وضع الإقامة القانونية بإسرائيل. وقالت المنظمة التي تعني بالدفاع عن اللاجئين والعمال الأفارقة ضد سياسات إسرائيل العنصرية، ان قرار النائب العام هو نتيجة ضغط متواصل في ساحات المحاكم لعقد من الزمان، وان المنظمة هددت مؤخرا برفع دعوى قضائية تختصم فيها الحكومة الاسرائيلية بسبب عدم تنفيذ الأخيرة الأوامر والاحكام القضائية الخاصة بلمتمسي الحماية واللجؤ،  وأيضا لوقف قانون مكافحة التسلل الذي يغلق الباب عمليا أمام حق اللجؤ، وهو ما يتعارض مع اتفاقات جينيف ذات الصلة.
وقانون التسلل، الذي يعود للعام 1945 وجرى تشديده عدة مرات بالاخص في السنوات الأخيرة، يسمح باحتجاز اللاجئين دون محاكمة لعام بمعزل عن العالم، وسجن طالبي اللجؤ لمدد تصل لثلاث سنوات وترحيلهم عقابا على الطريقة التي دخلوا بها اسرائيل دون النظر لعدم وجود بدائل أمامهم. وقالت المحكمة العليا بإسرائيل ان القانون غير دستوري. 

 
ملتمسو الحماية الأفارقة - أرشيف
وبحسب الخط الساخن، يقول المقال الذي ظهر على الصحة الأولى لصحيفة هآرتس اليوم: "إن قرار منح عدد من مواطني دارفور وضعا قانونيا تحقق أخيرا، ليس فقط من خلال المحاكمات الفردية لكل حالة، بل أيضا من خلال الضغط الذي قام به الخط الساخن للاجئين والمهاجرين؛ حيث طلب محامي الخط الساخن "عساف ويتسن" من (نائب) النائب العام دينا زيلبر التدخل وإصدار تعليمات إلى هيئة السكان والهجرة بفحص طلبات اللجوء الخاصة بالقادمين من اقليم دارفور بالسودان في وقت واحد، وذلك تمشيا مع التزام السلطة التنفيذية بقرارات المحكمة والقضاء." 
وفي تعديل اخير للقانون أصبحت الدولة تخصم 20% من الرواتب الضئيلة للاجئين، ولا يسمح لهم بأخذ مستحقاتهم المالية إلا عند مغادرتهم إسرائيل، وهو ضمن سلسلة إجراءات تهدف لطرد ملتمسي اللجوء وطردهم لدولة ثالثة أو إعادتهم إلى أوطانهم رغم التهديدات الجدية لحياتهم هناك.
ووعد الخط  الساخن في بيانه اليوم "بمواصل القتال من أجل نظام لجوء عادل لأولئك الذين يفرون من الاضطهاد "
يذكر ان هناك نحو 20 الفا (غالبهم من ارتريا والسودان) تقدموا بطلبات لجوء في اسرائيل، حتى هذا العام، لكن السلطات الإسرائيلية صادقت على طلب واحد فقط منها. ويمنع ملتمسو اللجؤ من مقابلة ممثلي المفوضية السامية بالأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
شعار الخط الساخن للاجئين والمهارجين

وهناك مناخ معاد للاجئين في إسرائيل، بالأخص الأفارقة منهم، ووصفتهم وزير الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف، بأنهم "سرطان في جسدنا" ضمن سلسلة تصريحات عنصرية من ساسة آخرين على قمتهم رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الذي قال انهم مشكلة وجودية، وفهم انهم يهددون بقاء وطبيعة اسرائيل.

S C