الاثنين، 26 يونيو 2006

تجمع يد ينشر رسالة من معتقل بالوادي الجديد تكشف أسماء ضباط التعذيب

تجمع يد ينشر رسالة من معتقل بالوادي الجديد تكشف أسماء ضباط التعذيب

حصل تجمع المستقلين المصريين-يد قبل فترة على هذه الرسالة من أحد المعتقلين حالياً بالوادي الجديد، وبها وقائع خطيرة تشير لاستمرارالتعذيب المنهجي في المعتقلات وتحدد أسماء بعض القائمين به،ويطلب صاحبها من الإعلام و القضاة التدخل خاصة أنه أوشك فقدان بصره تماماًنحتفظ بنسخة لأصل الرسالة التي نشر خبر عنها بجريدة التجمع قبل أسبوع، ونضع متنها أمام المهتمين للقيام بما يرونه لأجل مصر خالية منالمعتقلات و انتهاك كرامة الجسد البشري.

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى كل وطني يأبى الذل لغير الله - جل جلاله- هذه قصة لمصري في عصر قانون أمن الدولة -الطواريء سابقا - أقصها باختصار شديد لتصل الفكرةإلى كل لبيب.الاسم ................... ، السن 52 سنة، المهنة ......................، الإقامة ....................................

-في ليلة لها ظلمة فوق العادة وافقت ليلة الجمعة 10/10/96 بدأت رحلة مضى منها عشر سنوات و لم يأذن الرحمن الرحيم إلى يومي هذا بالرحيل عندور المعتقلين.

-ذهبت إلى فرع جابر بن حيان أمن الدولة فقال المحقق لي تلاميذك ضربوا فلاناً من عامة الناس، فقلت و ما ذنبي ؟ فقال المحقق إنهم تلاميذك،فقلت لا يؤاخذ الوالد بجناية ولده، فكيف يؤاخذ بجناية من تصفونهم أنهم تلاميذي؟ فقال المحقق نزله، فمكثت في جابر بن حيان 15يوماً ثماعتقلت و ذهبوا بي إلى سجن النطرون.

هكذا يطبق قانون الطواريء لمجاملة الناس!!!و من ليلة الظلمة إلى الآن طفت على سجون مصر على الترتيب الآتي :

النطرون 2- الاستقبال - أبو زعبل - دمنهور - الاستقبال - دمنهور - أبوزعبل - ليمان أبو زعبل - النطرون 1 - ليمان 440جنائي- الوادي الجديد.و في كل السجون السابقة إلى ليمان أبو زعبل كانت حفلات الاستقبال يحدها العسكر و الكلاب و صورة الاستقبال:1- التجريد من جميع الثياب خلا- أحيانا - الشورت.

2- معصوب العين ، مغلول اليدين ، و في كثير من الأحيان تقييد خلفي فلا مجال للاتزان ، قعودا فضلا عن وقوفاً

.3- تسمع صوتين أحدهما كرغاء البعير و به تستفتح الحفل الرهيب "شوف يا ابني شغلك" و الثاني كصوت الشفيق "كفاية يا ابني ارحمه"

.4- و أما ما بين الصوتين الأحمقين فلا تسل! فوالله لم تفعله اليهود على مر العصور السابقة ، و ما تفعله أمريكا بأبو غريب و جوانتامو - لايساوي 1/1000 ممن فعل بالمسلمين في سجون مصر .

ضرب بالكابلات و الأسلاك و الجريد و العصى و البيادات و اللكمات حتى تسيل الدماء و يعلو الصراخ ، فوالله لا ادري من أين تسيل الدماء أمنعل أم من أسفلوبعد زحف على الخرسان ، من موضع الحفل إلى زنزانة الآلام و قد زفتك الكلاب بنبشها و نبيحها، و الخلو عندهم أقذر الألفاظ من سب الدين والإله و لعن الأمهات و الآباء .

فهل هذا هو الإسلام الذي يريدونه ؟ثم سلب الممتلكات بزعم الممنوعات ، من ملابس و ساعات، و تؤخذ الأموال لتوضع في الأمانات و عند الإفراج عفوا الموظف ليس موجودا، و العاقبةفي المسرات.ثم هل من الإسلام تمزيق المصاحف؟ و منعها من بعض السجون، وإن وجدت صفحة نُضرب حتى الفراق، فهل أمر الإسلام تمزيق المصحف بهذا؟ اليهود لميمنعوا المصاحف عن المعتقلين و لا الأمريكان في جوانتاموا ،وهل ينص قانون الطواريء على استقبال المعتقلين بالإهانة و التهشيم ؟

ومن حفل الاستقبال إلى زنزانة الآلام : مساحتها3.85 * 5،80، التهوية في عامة السجون شباك ,25 * 2،70 ، النور لمبة من خلف حديد و شباك أوزجاج . و لم تضيء إلا عام2000 .المياه لا تصلح للحيوان و لا النبات ومن باب أولى الإنسان، و الله كنا نضع ثمان قطع من القماش لملء بعضالزجاجات ثم نرفع من القماش ما لا يقل عن40جرام فقط . الدورة/ لا يحل وضع الستارة و هي من أكياس البلاستك لستر العورات، و وإن وضعت فأنت على موعد - و الله- من الضرب و السحل و الإهانةالعدد/حتى عام2000 كنت السادس و العشرين في هذه المساحة و حتى عام 2003 كنت الحادي و العشرين وحتى عام2006 و أنا بين التأديب و التغريب18 شهرا في ليمان أبو زعبل ، 4 أشهر في ليمان 440 الجنائي ، 10 أشهر في بطن الحوت - الوادي الجديد سابقا ً.فأي قانون يأذن بهذا ؟ و ما ذهب بي إلى هذه الأماكن إلا للانتقام الشخصي كما سيأتي لا لمخالفة مني؟ فأين مدة التأديب القانونية ؟ أين التسكين الإقليمي؟

وكان من آثار هذه الصورة المشئومة للسجن انتشار الأمراض خاصة الجرب الفشل الكلوي السكر الدرن قرحة المعدة ضعف البصر الخ

أما عن الضرب من مباحث السجن فلا تسل عن القلوب الميتة و الأيدي الطائشة و الآلات الجائرة وخاصة الظلوم الجهول أحمد حجاب ، فكانوايحلقون اللحية بزعم النظافة ويمنعون حلق العانة والإبط ومنع قص الأظافر فبأي زعم تمنع سنن الفطرة؟ أهذا هو الاسلام الذي يدعون اليه؟أهذا هو تطبيق قانون الطواريء؟

والضرب كان في اليوم مرتين مرة مع وجبة الإفطار و الأخرى مع وجبة الغذاء، أما عن مصلحة السجون اسمها جميل وفعلها لا يتناسب مع اسمها لامن قريب ولا ومن بعيد لم نضرب من المصلحة ضربا و الله اليهود لم يفعلوه على مر التاريخ بالمسلمين لم نضرب أكثر من 3 ساعات متصلة ، لمنجرد من ملابسنا كيوم ولدتنا أمهاتنالم تصادر ممتلكاتنا من بطاطين و كثيرا من المتاع و ما المصلحة في حذفها ؟و أما عن الزيارة من عام96 وحتى 2003 و أنا أزور من خلف سلكين و الله في مساحة 8*10كنا نقف من 50الى60 في ناحية من السلكين وفي الجانبالآخر الأهالي بين 150-200 الكل يصرخ والكل لا يسمع شيئا و الزيارة مدتها 5 دقائق وكم من مرة لم أر فيها أهلي و أما عن الأهل فلا تسل عنالإهانة و لا عن الإذلال بل و الله الضرب ، وخاصة من الجهول صبري

و أما عن الدواء فممنوع من الدخول و إن أشفق فحبتين الأسبرينلقد حصلت على بضع وثلاثين إفراجا و لم يطلق سراحي والعجيب أن الإفراج يتم بالخروج من السجن واهب إلى امن الدولة ثم العودة إلى السجن بعدبعض يوم و قرار الاعتقال يتضمن تم إطلاق سراحه و بمراقبته تبين انه عاود زوال نشاطه فتم القبض عليه و اعتقاله، كل هذا في بعض يوم ، ألايعد ذلك تزويرا في أوراق رسمية ؟ ألا يعد ذلك افتئات على السلطة القضائية ؟

أول اعتقال كان في النطرون و أخذت إفراجا فذهبوا بي إلى جابر امن الدولة لم يكلمني انس و لا جان و في اليوم التالي ذهبوا بي إلىالاستقبال فإذا بتنظيم قد جمع و على رأسه قد وضعت و التهمة تحريم الفراخ البيضا! رقم القضية 50/97 وتم إخلاء سبيلي فذهبوا بي إلى أبوزعبل ثم أفرج عني فذهبوا بي إلى دمنهور مكثت فيه 5 سنوات تم الإفراج عني 11 مرة و ف هذا السجن المشئوم تم تعذيبي على يد الظلوم مسعود وصبري ففقدت 75% من عيني اليمنى و إصابة في أم راسي و انزلاق غضروفي و شرخ في الحوض و غضروف في الركبة ...

العجب تم تحويلي على النيابة حيث كنت احمل على بطانية و أمرت النيابة بعرضي على الطب الشرعي و لم يتم عرضي على الطب الشرعي إلا بعد شهرو نصف فسألت د. حسام لمَ لم يتم عرضي حسب أمر النيابة مباشرة قال كيف تعرض على الطب الشرعي و حالتك هكذا ؟ ولم أعالج إلى يوم هذا من شيءثم ذهبوا بي إلى دمنهور مرة ثانية قام الجهول الظلوم صبري بضربي و أنا محمول على بطانية و قد وضع كيس ملابس بلاستيك على وجهي ووقف عليهبالحذاء ثم المفاجأة !!

تم تغريبي إلى ليمان أبو زعبل لأنني رفعت عليهم قضية ومكثت في انفراد 18شهرا لم يصحبني إلا جردلان أحدهما للغائط و الثاني للماءثم تم ترحيلي إلى النطرون 1 فأصبت بقرحة المعدة وتم عمل أشعة بلبريم لي و قرر الطبيب سرعة عمل منظار وقد وافقت المصلحة و أرسلت فاكسابترحيلي إلى الاستقبال لعمل المنظار فاعترض الأمن ولم ينفذ الفكس وعاودتني الآلام ومرة أخرى احمل على بطانية فأمر طبيب السجن بعمل أشعة لي على مواطن الألم و جاءت الترحيلة وفوجئت بهم يريدون تقييدي فقلتلا يصلح فأنا على بطانية لا أتحرك و أي فرامل ستضر بي و أصر المأمور عنادا على تقييدي فمنعني من الذهاب وصرف الترحيلة و عمل محضر بهذهالواقعة ذكرت فيه ما حدث نصا و لكن المأمور أسرها لي و لم يبدها.

فحدثت مشكلة في السجن و هي أن بعض الأفراد امتنعوا عن الدخول إلى الزنازين و لست طرفا في المشكلة لأني طريح الفراش فاستغل المأمور هذه الواقعة وتم تغريبي إلى سجن ليمان 440جنائي انتقاما مني و قد اعترف لي بهذا ضابط امن الدولة وضابط المباحث ومكثت في تأديب ليمان 440جنائي ثلاثة اشهر و اشتد بي الألم وطفحت القرحة فطلبت العلاج فلم يستجب لي مطلقا فأبرمت مع نفسي إضرابا استمر بضع و ثلاثين يوما وطلبت نقلي إلى سجن دمنهور لعلاجي في المستشفى فجاءت النيابة وجمعت الطرفين : أنا و أمن الدولة وتم الاتفاق على نقلي إلى سجن دمنهور مقابل فك الإضراب وتم إثبات ذلك في حضور النيابة وتم فك الإضراب وبدلا من ترحيلي إلى دمنهور تم ترحيلي إلى بطن الحوت الوادي الجديد سابقا فماذا يسمى هذا ولماذا سكتت النيابة إلى الآن

و أنا هنا في الوادي من عشرة شهورانظر كيف يستخدم قانون الطواريء لتفريغ الأحقاد والمجاملات و تصفية الحسابات الشخصية أين التسكين الإقليمي و ما ذنب أهلي و عليه

عذرا شعب مصر الأصيل عذراً قضاة مصر

أناشد كل قلم حر أنيق و كل لسان حر فصيح أن يوقفوا هذه المهزلة ومهزلة الأحفاد وتصفية الحسابات و المجاملات

أناشد كل محام حر أن يتقدم بعمل قضايا ضد ضابط امن الدولة - فرع جابر- و وائل نور- اسم حركي

قضية بعدم تنفيذ أحكام القضاء والإفراج

- قضية تزوير أوراق رسمية لاعتقالي حيث زعم الإفراج و مزاولة النشاط و الاعتقال مرة أخرى

أناشد كل محام حر أن يتخذ كل الإجراءات القانونية للتنازل من الجنسية المصرية

و أطالب المجتمع الدولي بتوفير جنسية أخرىأناشد كل من يهمه الأمر برفع قضايا في كل المحافل الدولية ضد كل من عذبوني ومن أوصى على تعذيبي و على رأسهم (وائل نور) هذا الذي بمقاله غر الأوائل و الأواخر / ما أنت إلا خاسر كذب من سماك وائل

"وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون"

معتقل سياسي / ............................................

بطاقة شخصية رقم.........../..........................

القاهرة يونيو2006

الأربعاء، 21 يونيو 2006

الإخوان المسلمون بالإسكندرية يحاربون التدخين!

الإخوان المسلمون بالإسكندرية يحاربون التدخين!
تحت عنوان "إسكندرية بلا تدخين" نظم الثلاثاء الماضي نواب الإخوان المسلمين بالمحافظة مؤتمراً صحفيا لبدء حملتهم ضد التدخين و التي تستمر لعشرة أيام، و تبنوا فيها فعاليات جديدة منها وقفة رمزية أمام الشركة الشرقية للدخان و السجائر و دعوة المارة بالشوارع لإطفاء سجائرهم، و أعلنوا بالمؤتمر أنهم بذلك يمارسون دورهم كـ"نواب حقيقيين عن شعب مصر يهتمون لهمومه و يرعون مصالحه و يعالجون مشاكله"!
يذكر أن الإسكندرية مشتعلة هذه الأيام بحملة أخرى تم فيها اعتقال 15 مسيحياً بعد مهاجمة الأمن مقر جمعية قبطية بمنطقة خورشيد قبل احتفال لتنصيب أحد القساوسة، وكانت الجمعية تستخدم لأداء الصلوات لعدم وجود كنيسة قريبة، في ظل مخاوف من تكرار أحداث أبريل الماضي الطائفية عندما هاجم 3 مسلمون 3 كنائس في أوقات متقاربة مستخدمين السكاكين وقتل مسيحي وأصيب آخرون من رواد الكنائس تبعها مصادمات في الأيام التالية أودت بحياة مواطن مسلم.
ويلتمسون من غالي الإفراج عن المعتقلين!
اليوم ذاته شهد مقر المجلس القومي لحقوق الإنسان تجمعاً لبعض عوائل المعتقلين الأخوان من الإسكندرية على هامش مظاهرات تأييد القضاة قبل شهرين، حيث تقدمت 15 سيدة من الأهالي بالتماس لدكتور بطرس غالي رئيس المجلس متظلمين من الحبس الاحتياطي لذويهم،أحاط بمقر المجلس عشرات من المراسلين الأجانب، بينما كان المعتقلون يعرضون في نفس التوقيت على نيابة أمن الدولة بمصر الجديدة دون وجود ملحوظ لأهاليهم، وبالمقابل تظاهر ناشطون من التيارات المدنية تأييداً للناشط بالحملة الشعبية من أجل التغيير علاء سيف المعتقل أيضا في مظاهرات تأييد القضاة، والذي كان يعرض على النيابة نفسها حيث أفرج عنه وسط احتفاء من المدونين ممن يسجلون أفكارهم و مذكراتهم عبر شبكة الانترنت باعتبار علاء أحد المتحمسين لهذا النوع من النشاط،و في قرار فجائي قررت النيابة في اليوم التالي الإفراج عن بقية معتقلي كفاية و عددهم20.

الجمعة، 16 يونيو 2006

جريدة التجمع 10 يونيو- رحيل رزة و يوسف درويش - كن رحيما بنا ايها الموت

رحيل زعيم الطلبة أحمد عبدالله رزة : كن رحيما بنا أيها الموت فقدت مصر صباح الثلاثاء الماضي رمزا وطنياً و باحثاً مخلصاً مهموما بقضايا وطنه، د. أحمد عبدالله رزة، و الذي كان يعاني من مرض القلب و أجرى قبل عشرة سنوات جراحة لتركيب جهاز لتنظيم نبضات القلب لكن يبدو أنه لم يصمد أمام تراكم الهموم العامة و الانكسارات في تحقيق رؤيته لإصلاح تنموي يبدأ من القاع في كل مجتمع محلي ينتمي له المواطن، كان رزة رئيسا لـ " اللجنة الوطنية العليا للطلاب " التي قادت انتفاضة الطلاب يناير 1972 وتم انتخابه رئيسا للجنة الوطنية العليا لطلاب جامعة القاهرة وقائدا للاعتصام الطلابي الذي فضته قوات الأمن المركزي حين اقتحمت حرم الجامعة لأول مرة في تاريخ مصر، حصل على الدكتوراة عن أطروحة في الاجتماع السياسي من جامعة كامبردج بلندن"حركة الطلبة والسياسة الوطنية فى مصر، و لم يشفع له ذلك في عمل أكاديمي بمصر التي عاد لها في منتصف الثمانينات ليساهم في مشاريع حقوقية و سياسية مختلفة، رغم تقديره ومشاركاته في مجال تخصصه بفعاليات بالخارج،انضم للتجمع و انسحب منه بلا عداوة،كان رحمه الله حريصا على استقلاله السياسي والفكري طوال حياته، رفض التمويل الأجنبي في العمل البحثي لأسباب واقعية، وقد أسس مركز الجيل للدراسات الشبابية بعين الصيرة لخدمة المنطقة التي عاش بها، شيعت الجنازة من مسجد السيدة زينب وسط دموع زملاء الفقيد و تلاميذه،وجيرانه في عين الصيرة التي ولد وأختار أن يبقى فيها، و في المركز الذي أنشأه رافضا أي تمويل في نشاطه البحثي" مركز الجيل" وأسس فيه عام 1995 " مشروع الرعاية الجزئية للطفولة العاملة " لرعاية عشرات من الأطفال العاملين في فواخير وورش و مدابغ مصر القديمة بعد بحث ميداني موسع عن هذه الفئات، توقف المشروع في2000 والذي كان يدار في غالبه بجهود ذاتية،و في السنوات الخمسة الأخيرة بدت عزلته الاختيارية المحببة عن الوسط الزاعق ثقافياً و سياسياً، خاص انتخابات مجلس الشعب الأخيرة مكرسا لفكرة المرشح ببرنامج واضح متركز على الدائرة، و كان رغم تحفظاته على العديد من أخطاء الحركة السياسية بمصر في السنوات الأخيرة يتلمس لبعضهم العذر كون المناخ العام"لن يأتي بالأفضل" حاليا، و يضيف تعقيبه النهائي الملخص "دع ألف زهرة تتفتح".وداعاً يا رفيق ولتكن رحيما بنا أيها الموت وليعوضنا الوطن.

أحمد عبد الله رزة وخمسة أعوام مسروقة من عمر هذا الوطن

أميرة الطحاوي*
رغم عمق الجرح في رحيل معلم و صديق هو الدكتور أحمد عبد الله رزة فإن الرثاء لن يعيده لنا ودموعنا على صدقها لن تخفف حزناً، لكن بوسعنا قطعاً أن نعمل على ألا تتكرر الخسارة؛ أن نؤجل رحيل الأكفاء الأنقياء حتى يستفيد الوطن من كامل قدراتهم، عندما تحين ساعة لا مفر منها.
(1) تحدث "مصباح قطب" بافتتان حقيقي عن تجربة الراحل التنموية في الحي الشعبي الذي تربى فيه "عين الصيرة"، وجدتني لاحقاً و بنفس الافتتان أدافع عن العمل الخدمي في المناطق التي نعرفها وتعرفنا، و قبل أن ينتهي العام نفسه(يونيو 1995) التقيته في ندوة بكليته التي تخرجت فيها لاحقاً "الاقتصاد و العلوم السياسية" باغتني بسؤال ساخر "هو انتي بقى يساريةو لا إيه؟" كنا انتقدنا -كلُّ في تعليق منفصل- مطلب أ.د.صفي الدين خربوش (وأظنه يشغل منصباً في الحكومة الحالية) في حذف الإشارة للحركات اليسارية المصرية من التقرير الاستراتيجي العربي الذي يصدر سنوياً عن الأهرام، لأنه حسب خربوش يعطيها وجوداً وحجماً ليس بحقيقي، رفضنا الفكرة فكرياً و علمياً. في جلسة لاحقة كان لرزة تعقيب على د. أسامة الباز، و كان وقتها مستشاراً لرئيس الجمهورية، سأله بثقة عن الشائعات التي تتردد بالشارع المصري حول ثروة علاء و جمال، ثم قال حرفيا "هل يوجد نار دون دخان؟ أم أن الشعب المصري مغرض بطبيعته؟" بالإضافة لدوره في حركة الطلبة في السبعينات، فقد قدم الكثير بعد عودته لمصر منتصف الثمانينات، لكن نشاطه العام تراجع في السنوات الخمسة الأخيرة كثيراً، بسبب المناخ العام اللافظ أو المحارب للـ"حقيقيين" احتفظ بنقائه في نصف عزلة محببة،كان يحلو له القول أنه يتصرف كما لو أنه على المعاش،فقط أنشأ "نادي الطفل"حيث يأتي أطفال الحي في السادسة مساء لاستخدام الألعاب بحديقة ومكتبة مركز الجيل! ثم محاضرة هنا و هناك لجمهور من عشرات أو مئات وللأسف دون تغطية إعلامية كافية باعتبار أن هناك أولويات أخرى لدى إعلامنا الحكومي الرائد. لم يفقد بوصلته الإنسانية و بمشاعر الإنسان والأب غضب بشدة للانتهاكات التي تعرضت لها الفتيات يوم الاستفتاء على تعديل الدستور، و اشترك في فعالية لاحقة لرفض هذا الجرم(10يونيو05: وقفة ضريح سعد بالشموع) ابتعد عن الزخم السياسي الزاعق دون تراكم حقيقي، ومع ذلك فاجأنا بترشيحه للانتخابات مستقلاً، و أعطى درساً بديعا في تقاليد العمل السياسي بمصر عندما صادفت إحدى جولاته الانتخابية جولة لمرشح آخر إسلامي(أ. مجدي حسين) فنزل بنفسه لتحيته، كان متأثراً في 21فبراير الماضي للخلط الشائع بين يوم الطالب المصري و العالمي، وحزن بشدة لضعف الفعالية التي أقيمت أمام جامعة القاهرة بهذه المناسبة، حزناً مشتركا سجلته وقتها في عيون بعض زملائه من جيل حركة الطلبة بالسبعينات،آخر معاركه كان مطالبته بالحصول على عدد الأصوات التي حصل عليها، وأخرى بسبب سطو على حقوقه الأدبية و الفكرية لكتبه، فاجأني أنه جمع مساعدات لأطفال اللاجئين السودانيين بعد مذبحة المهندسين وبعض الملابس لهم قام بتصنيفها بيده(هو مولع بالنظام و النظافة) حسب النوع و السن. أوردت هذه الأمثلة (و مثلها الكثير) لندرك كيف كان الراحل نشطاً متفاعلاً مع الشأن العام، و في الآن ذاته مخلصاً للمجتمع المحلي الذي ينتمي له كإخلاصه للوطن الذي عشقه بصورة عملية أكثر منها رومانسية أو زاعقة، ومع ذلك و لأسباب عدة لم يتم الاستفادة من هذه الروح المتوقدة بالصورة الكافية، رجاءً لا تفسدوا العناصر الجديدة التي تبدي اهتماما بالشأن العام، لا تعدوهم بنصر سريع، علموهم أن جزءً كبيراً من مصداقية السياسي "أن يكون صادقاً منتمياً" بلا افتعال، وأن يكون شجاعاً دءوباً بلا ضجيج.
(2) حرمان العلم و التعليم
  عقب عودة رزة من الخارج حاملا شهادة الدكتوراة في الاجتماع السياسي من جامعة "مغمورة" بلندن هي كامبردج لم يحصل على وظيفة أكاديمية تليق بتحصيله، وفي هذا الصدد قصص لا محل لها الآن من الإعراب لكن مجملها أن وظائف كانت تفصل لأسماء بعينها- بعضهم كان يصغره خبرة و عمراً- للتعيين، و مع ذلك حرمت عليه باعتباره "مغضوباً عليه"، ومع مرور قطار العمر كان من الصعب أن يتقدم عالمُ مثله لوظيفة مدرس مثلاً، وبهذا حرم آلاف الطلبة لعقدين كاملين من أكاديمي متميز لديه من الخبرة و القدرة الفريدة على التواصل. قام رزة ببعض الدراسات الميدانية في نطاق منظمات اجتماعية، ومنها بحثه الميداني الهام حول الأطفال العاملين بمجالات الورش و المدابغ و الفواخير، وعندما أسس مركز الجيل للدراسات الشبابية رافضاً بوضوح تمويل الجهد البحثي المحدود للمركز كان عليه أن يقوم بتضحية ما؛ فطبيعة هذا النوع من الأبحاث يفترض بها أن تكون ميدانية بالأساس، مسح أو عينة و نزول و استمارات وتفريغ خانات و تحليل إحصائي و نتائج و تنقيح و عينة ضابطة الخ هذا المسار المكلف،فاضطر لتعويض ذلك بمشاهداته الحية و يقظة عينه المستعدة دوما لالتقاط مشاهد ذات دلالة، بعض كتبه لاحقاً "في هذا المجال" على أهميتها كان إما تأملياً أكثر منه تجريبياً أو مجمعاً من مساهمات سابقة له، انتفاء الدعم للجهد البحثي حرمنا من إسهامات أكثرتوسعاً لباحث مقتدر، رجاء: وبأي شكل لا تدعوا ذلك يتكرر ، لمصلحة العلم والمكتبة العربية على الأقل.
(3) عودوا لمجتمعاتكم المحلية رغم عدم التقدير المناسب و استغلال خبرته العلمية، فإن لهفة العائد لخدمة الوطن بأي شكل جعلته لم ينكسر فتعاون في مشروعات مثمرة تخدم محيطه، بمشاركة وتفانٍ من شقيقته (الراحلة أيضا على عجل1999) أ.برلنتي عبد الله،وربما لدى الزملاء(مع حفظ الألقاب) عمر وسعيد ورضا وبرعي وعماد وجمال ومنى ونعمات وفيليب وفاتن و آخرين (خاصةً من أبناء مصر القديمة) ما يضيفونه حول تجربتهم ورزة في العمل بالمجتمع المحلي للاستفادة في تجارب أخرى، رغم بعض العصبية وأحياناً التقلب الفجائي فإن من عرفه يتأقلم معه غالباً، إنني أدين بأربع سنوات من التطوع(و عشرات جاؤنا متطوعين لفترات مختلفة في مشروع الرعاية الجزئية للطفولة العاملة وبعض الأنشطة الثقافية) لمركز الجيل، ولأسباب تخصني لا يمكنني التوقف للآن عن نشاط طوعي خدمي لكن الفضل الحقيقي في زرع هذه القيمة يعود للراحل. إن انتماء المثقف الحقيقي يبدأ من الحي الذي تربىفيها، للشارع الذي ركض فيه صغيراً، للنجوع التي يحلم بالخدمات لها، دعوني أسال كلاً منا و بالأخص القادمين من القاع عن آخر زيارة أو خدمة قاموا بها لهذا القاع، الذي لا يملون الحديث باسم من فيه من مهمشين و فقراء. عودوا لمجتمعاتكم المحلية، للقرى و العشوائيات التي تهتفون بحقوق من فيها، امسحوا عنهم الأمية الأبجدية، أعطوهم من وقتكم و جهدكم، لقنوهم الأبجدية الإجتماعيةوالقانونية،علموهم حقوقهم، ابذروا فيهم الوعي، تنوير فتثوير للفئات الأكثر نقمة، مرحلتان عبرهما سيأتي حقاً التغيير، و سيكون ثابتاً حتماً لأنه سينبع معبراً عن الجماهير وبأيديهم.
(4) طاهر اليد دوماً لا أستطيع الجزم إن كان للراحل قناعات نظرية ومنهجية ضد التمويل الخارجي أم أن الأمر راجع لمراقبته المسار الذي اتخذته خبرات التمويل مصرياً، وانتقاصها من صدقية العمل و استقلاليته في بعض الحالات، فوجئت به في 97 يسألني"هل نقبل تمويل ...... للبرنامج" فرددت ببعض التحذلق وتقضيبة جبين مناسبة "لنتعامل مع الأمر بعيداً عن فوبيا التمويل" قاطعني فوراً "لا لا..اعتبري الفوبيا موجودة و معششة هنا" و أشار ضحكا لرأسه، يعلم المتابعون نزاهة الرجل وطهارة يده، أما مشروع الرعاية الجزئية للأطفال العاملين 1995-2000 فكان يقبل مساعدات عينية كالأطعمة و الملابس و الأدوية للأطفال، أو نقود تخصص لأحد هذه البنود،كانت مصادر تمويل المشروع الذي استمر لـ5سنوات عجيبة، بين تبرعات من منظمات في صورة عينية أو تبرعات فردية، أو علب فارغة من منازل نستخدمها في الأعمال الفنية، بيع كتب بالمرور على الأصدقاء و غير الأصدقاء، التوفير في ثمن مستلزمات ضرورية، اقترحنا عليه بتندر في مارس الماضي أن نؤجر تلفزيون المركز لعرض مباريات كأس العالم فضحك بعمق، قبلها بأيام التقيت بالصدفة أحد أصدقائه الأوفياء وسألني إن كان هناك من يرغب في إيجار قاعة لندوة أو محاضرة بالمركز، جنيهات معدودة لتساعد في سد متطلبات الإيجار لمركز لم يكن يقيم أي مشروع ربحي، لنا أن نتصور: إلى هذا الحد وصلت الأمور، علينا أن نخجل أن صرحا مثل مركز الجيل كان يتعثر لأسباب تافهة كالنقود بينما الفساد يضرب في كل مستويات النظام الذي يؤطر مصيرنا و يخطف مستقبل أولادنا. كان الراحل يسر سرورا كبيراً عندما نأتي له بإيصالات ما اشتريناه حتى لو كان "باكو شاي"، دقيقا يحاسب نفسه و بالبلدي لا يقبل على نفسه القرش الحرام، في مارس الماضي كان الزميل محاسب المركز يطرح عليه أفكاراً كلها شرعية للخروج من أزمة يمر بها المركز فكان الراحل يدقق عدة مرات في الطرق التي كانت كلها قانونية، أدعوه أيضاً ليقدم شهادة عن ذمة الرجل علها تفيد عدداً من ناشطي حقوق الإنسان، بالأخص الحالمين بتعويض عن حقوقهم المشروعة المهضومة في هذا البلد، عندما يهبط عليهم فجأة تمويل ما لمشروع ما، و أدعو لهم بصدق: اللهم نجنا من التجربة أو اجعل ضمائرنا أقوى من الإفساد المتوالي المنتظم للنخبة عبر شرك التمويل.
(5) علينا الآن- تلاميذه ومحبيه ورفاق دربه- ألا نسمح بتكرار هذا الفقد، فالخمس سنوات الأخيرة رغم مساهماته كانت فقداً عظيماً لا يمكن تعويضه لأنه لم يوظف خلالها طاقته المتوهجة كما ينبغي، لنقف إذن مع كل جهد تنموي مماثل، لنعلي قيمة الكفاءة و معايير الأفضلية في الترقي و العمل، لنمنع أي واسطة قد تمنع وصول الأفضل لحقه، لنتضامن مع كل عمل طوعي جاد يتعثر بسبب نقص في الموارد البشرية أو المادية، وفي مجالات التنمية و الخدمة العامة: لنعلي قيمة التطوع لا التطلع، سياسيا و فكرياً: لنحترم خيارات الآخرين و قناعاتهم طالما أن الهدف مشترك، لنساندهم بيقين أن كل جهد سيصب قطعا للصالح المشترك،خاصة أن الغمة تشمل الجميع الآن، ، لنساند ناشطي العمل الأهلي ممن لديهم المزيد ليعطوا و لا أحد يساعدهم على إفراغ وتوظيف هذا العطاء، لنقف بجوار كل صادق حتى لا ينزوي بكبرياء، كما الأفيال عند اقتراب ساعة رحيلها.
*كاتبة مصرية وأحد تلاميذ الراحل- الأهالي 14يونيو2006

الأربعاء، 7 يونيو 2006

وفاة أحمد عبد الله رزة كن رحيما بنا أيها الموت

وفاة استاذ و صديق و أخ و عزيز لدي
أحمد عبد الله رزة
12 عاما فقط و أنا أعرفك و الآن ارثيك .. لماذا لم يختارني الموت بدلا عنك؟ كنت بذهني هذا الصباح اشعر حقا بقلق عليك و أخطط لمهاتفتك ع المغرب دون كلام في خطط عمل لعين الصيرة و لا غيرها
قلقي يتزايد و لكنني بمجرد بدء عجلة العمل أكمل اليوم بصورة عادية
يشعر بعض الزملاء الجدد أنني غاضبة أو حزينة!
و في التاسعة مساء تقريبا كنت و احدى الصديقات من بلد عربي نتحدث عن نموذج الأنقياء الذي تنبذهم غابة الفساد و التملق في مصر فينزوون بنقائهم
فكانت سيرتك الجميلة
يحدثني الدرويش مصباح متأخرا على غير عادتنا فأصرخ في الهاتف و يسقط قلبي من الخوف
وداعا ايتها الحياة القصيرة
كن رحيما بنا أيها الموت
العزاء بمركز الجيل
عين الصيرة
خلف المخبز الالي
طريق صلاح سالم
مقابل نادي الابطال او حديقة الفسطاط و كايرو لاند
الجنازة من مسجد السيدة نفيسة بعد الظهر
عزاء الوالدة على هاتف المسكن بعين الصيرة

الجمعة، 2 يونيو 2006

ماذا يقول الضباط لعساكر الأمن المركزي قبل المظاهرات؟

الخميس 11 مايو06: نقرأ في الأخبار السريعة أن سيارة أمن مركزي سقطت من أعلى كوبري 6 أكتوبر، مشاعرنا ليست معادية تجاه من فيها و ليست أيضا محايدة؛ فهم أيضا من ضحايا النظام القمعي و كل ما هنالك أنه يستخدمهم لإرهاب و قمع فئات أخرى من الشعب، في المرات القليلة التي أتيح لنا أن نلتقط صورا مقربة لوجوه هؤلاء الجنود، كان يفزعنا التشابه بين أعينهم حد التناسخ، كسر الروح يظهر جليا و يوحد شكل أعين هؤلاء الشباب، هم في أعمار معظمنا من الناشطين الذين نخرج لمظاهرات شوارع وسط القاهرة، عرفنا اسم المستشفيات التي يتلقى فيها جرحى الحادث العلاج، اتصلنا و عرفنا مواعيد الزيارة، جيد: المستشفى الأول الذين قصدناه ليس عسكريا فسهل علينا دخوله.

الثلاثاء -- مايو06: تذكرتا زيارة ب 3 جنيهات لكل منهما و نلج مباشرة للدور الأول و نسأل ممرضة عن قسم الجروح، تبدو مستعدة للخدمة و الرد بعفوية على أي تساؤل "همه فين العساكر بتوع الحادثة الخميس اللي فات،فيهم فلان" نخترع لها اسما لاحظنا تكراره في قائمة أسماء الجرحى، و نقول إن "أهله موش عارفين ييجوا له مصر.. و ترجونا زيارته ففعلنا " تخبرنا بكل شيء: دول جابوهم ياعيني يوميها الصبح، كانوا كتير بتاع 10-12 كده، بس اللي اتعالجوا مشوهم ف نفس اليوم، اللي متربط و اللي ساحبينه معاهم و بيتسند عليهم، لسه فاضل تلاتة ف الجروح و الكسور. نذهب للأسانسير المفترض، المستشفى في قمة القذارة أكثر مما يمكن تصوره في أي مستشفى حكومي،لا نفضل الانحشار في الأسانسير فننتظر الذي يليه و الذي يتأخر طويلا. تشاركنا الصعود ممرضة ترتدي جلبابا رجاليا أبيض اللون تظله بقع من آثار طعام لم يجف تماما و تحمل على كتفهاطفلة تأكل خوخا و تمسح فمها و أنفها في جلباب الممرضة ننزل أولاً للدور الرابع- قسم الجروح، نسأل أحد المرضى بصوت خفيض "ازيك هو موش حضرتك من حادثة العساكر بتاعة الأمن المركزي؟ يشير لنا للعسكري الوحيد في سرير بأقصى العنبر.. ثم نرى "خلف"
خلف أم إيهاب أم عب سلام ؟؟
أحد الجرحى ممن كانوا في السيارة و رغم الجروح البادية فإنه أخبرنا أنه كتب له خروج و لكنه عاد خلسةً ليرى "خلف" خلف ينكر اسمه و يقول "أهاب عبد القادر م المنيا- مغاغة” " ثم ..عادل ثم .. إبراهيم عايز اشرب هاتوا لي أمي عطشان نقرأ بجواره ورقة عليها اسمه الحقيقي كما قال من حوله "خلف" قالوا لنا أنه حاول الانتحار صباح اليوم باستخدام سكين طعام، و أنه دائم الصراخ في أوقات متفرقة من النوم، موقظا العنبر كله- خلف يشترك في الحجرة مع 11 شخصا آخر! بجواره كلابشات حديد كانت في يده و فكت لبعض الوقت في وجود أحد زملائه المجندين، الذي قال أن خلف "متهم" كونه سائق السيارة، هائما مستلقياً على السرير بلا ملابس مغطى ببطانية جيش، تبدو آثار اللا نظافة و اللا اعتناء واضحة على عينه و في الأذن، إصابات الوجه و اليد واضحة والتي حتى لم يهتم احد بغسلها جيداً من الأوساخ بالأخص حول مكان الإصابة رغم مرور 6 أيام على الحادث. يبدأ خلف في الغناء ثم في بعض "الحركات" بوجهه ناظرا يمينا و يساراً في سرعة فجائية ناطقاً جملا غير مفهومة ثم ضاحكا بصوت مرتفع، يدخل علينا عسكري شرطة نخبره أننا صحافة فيسألنا هل معنا إذن، نقول له "آه طبعا معانا.. م الجرنان بتاعنا"، يسألنا عن الإذن بتاع المستشفى نروغ و نزوغ. لم يكن هناك فائدة من مغافلة العسكري مرة أخرى فخلف ليس لديه سوى هذه الحركات على حد قول أحد المرضى "ده خايف يلبسوه تهمة، و الله بتوع الأمن المركزي دول عالم غلابة ما يعلموهم صنعة و خلاص" نشكره على النصائح و نعده أننا سنكتب هذه الفكرة، في طريقنا للسلم نرى جوالين بلاستيكيين جمعت فيها قمامة كثيرة متنوعة المصدر بين بقايا طعام و بقايا جراحات، لا تنس أنت في مستشفى، ينتظران دورهما لأن سيارة نقل القمامة امتلأت عن آخرها، هكذا لاحظنا عند خروجنا من المبنى.
نصعد على السلم لقسم الكسور، لن نتحمل تجربة الأسانسير مرة أخرى، في الغرفة الأولى نقابل أحد الجرحى و يرافقه زميل تصادف حشره في سيارة أخرى غير التي تعرضت للحادث، يشعر بخوف، يسألنا هل سيجدون له عملا بعد أن يشفى في الجيش؟ من هؤلاء و أي جيش يقصده؟ لكننا نكرر الجمل المصرية المغرقة في ضبابيتها فنقول "ربنا يسهل،كله بأمره" فيرد "و نعم بالله" فتجاوبه "ما البني ادم مننا برده مفروض ما يستكترشي حاجة على اللي خلقه" يرد "أي و الله" و هكذا كنا نساير أسئلتهم القلقة حول مستقبلهم بعد الحادثة بهذاالحوار العبثي، لا نملك أن نقول لهم انتم ليس لديكم دية عند هذا النظام؛ فبينما شيع الضابط المتوفى بالحادث في جنازة رسمية، نسأل كيف دفن العساكر الستة؟ وأي تعويض أدبي أو مادي حصلت عليه أسرهم؟ أي مستقبل ينتظر من بقى على الحياة بعاهة مستديمة؟

أحد الجرحى (جمال- 22 - أكبر أشقائه الأربعة) : يرقد بجروح و كسورة في معظم أجزاء جسده، مرتديا جلابية فلاحي، و على قائم السرير وضعت ملابسه الميري السوداء مغسولة في إنتظار أن تجف! "طلعنا من معسكر العبور لحد كوبري ستة أكتوبر القريب منا خبط ع العربية لما السرعة زادت خالص، خفنا، ما حسيتشي بنفسي غير ف المستشفى " "العربية بتاخد فوق ال 30 مجند" عن كيف يتلقفون الأوامر بالتعامل مع المظاهرات يقول: إحنا بيدونا التعليمات م الساعة 12 بالليل قبلها بيوم بيقولونا لما تكون في مظاهرة مثلا إن علينا مهمة "تأمين مظاهرة سلمية"القائد بيفهمنا "إقف باحترام و امشي باحترام و ما تخليش حد يعدي و ما تطلعشي حد غير لما تاخد أمر من ضابط، ما تتكلمشي مع حد" شهادة جمال حول مذبحة اللاجئين السودانيين 30ديسمبر2005: "قالوا لنا يوميها الصبح بدري أن في ناس محتلة ارض ف مصر و لازم نطلعهم منها،... و بيطلعوا ع الشوارع يخوفوا الناس ف الحتة و ياخدوا منهم محافظهم، و قعدتهم ف المكان ده موش ولابد يعني... لما رحنا أنا كنت عند الأتوبيسات بندخل أي حد يطلع م الجنينة و نخليه يركب الأتوبيسات" نسأله هل علمت بحدوث وفيات بين اللاجين، يقول "شفنا ناس بتطلع م الجنينة مغمى عليها أو مجروحة بس، ماكنشي حدج منا يقدر يدخل الجنينة عليهم" شهادته عن الانتخابات النيابية نوفمبر2005: ف الشرقية روحنا الانتخابات اتحاصرت 3 عربيات و هجم ناس بالطوب طلعنا م العربيات قنابل دخان و الناس هربت و اتفك الحصار عنا شهادته يوم تمزيق علم مصر 26أبريل06و الهجوم على المعتصمين أمام نادي القضاة: "يوم ما قطعوا العلم إحنا كنا ف عابدين بس زملاتنا رجعوا و حكوا لنا، مش إحنا اللي كنا بنضرب دول ناس من إقسام الشرطة ماهوماش مجندين " نسالهم إذا كان أحداً من أهلهم قد جاء لزيارتهم يقول "ابويا جه زارني تاني يوم بس مافيش مكان يبات فيه و رجع البلد تاني.......أنا مزارع و موش عارف لو ايدي و عيني راحت ها أعمل إيه... همه ها يصرفولنا حاجة يا افندم؟
كامل، المنصورة – 21 سنة الساعة 6 صباحا كان لدينا خدمة عامة (عرفها لنا بأنها مهمة خارج المعسكر) كنا 6 سيارات في رتل و المفترض أن نكون في المكان قبل السادسة صباحا أسرعت آخر سيارة في الرتل لتلحق بسابقاتها سمعنا ارتطام شديد، نزلنا من السيارات و طلبنا من بعض أصحاب السيارات الملاكي الاتصال بقائد المعسكر بهواتفهم المحمولة، "إحنا زعلنا قوي على زمايلنا اللي ماتوا، ماهم كانوا اخواتنا برضك، واكلين و شاربين مع بعض،ربنا يصبر أهاليهم" و أضاف "بقى لنا كذا خميس ورا بعض نشد خدمة ف المظاهرات عشان نأمِّن المكان و نحافظ على الناس...الضباط بيقولوا لنا ما تتحركوش إلا بأوامر...نضرب بالعصيان بأمر الضباط بس... و أنا عن نفسي آخر مرة كنت بهوش بس ما بضربشي... إحنا عندنا قلوب برضه و تراحم... انشديت خدمة قبل كده ف جامعة عين شمس و ماتشات الكورة لكن الخدمة ف المظاهرات تعب قوي بس لازم ننفذ الأوامر “ طب إيه رأيك ف بتوع المظاهرات؟ "مالناش دعوة بيهم و لا باللي بيقولوه.. لو ليهم حق ها يخدوه.. لو موش على حق لازم نخدهم " يضيف “من يوم الحادثة و أنا حزين موش قادر انزل خدمة تاني، سمحوا لي أقف مع زمايلي و أرافقهم ف المستشفى، كلنا حزانى و تعبانين " قال أيضاً “اشتركت في خدمة في الشرقية ساعة الانتخابات،حمينا القائد، دايما معانا سلاح كاس، يعني و غازات و قنابل مسيلة للدموع و خرطوش... أيام الانتخابات كان في أوامر بمنع الناس من دخول اللجان خصوصا الإخوان: عشان المشاكل... و ساعات كنا نمنع الناس كام ساعة و بعد كده تجينا أوامر فنسمح ليهم يدخلوا" نخرج ممتئلين كآبة من جو هذا المستشفى ومأساة هؤلاء الغلابة، نجونا من العسكري الذي لم يرنا في خروجنا.
ننتظر أي باص فلا نجد، نذهب لمحطة أخرى سيراً و كلنا، ننظر في العيون، كلها عيون خلف، تزداد مشاعر الغضب لدينا. الطريق بطيء جدا نفكر أن نذهب للمطعم القريب لكننا نزهد الطعام الآن، كما إننا لا نأمن أن نجد النقابة محاصرة بعشرات من أمثال خلف فيمنعونا من الدخول. نصل للنقابة و نشرب الشاي و لكن الصداع العجيب لا يختفي. عندما يكتمل شمل المتظاهرين نلاحظهم، عشرات من الأمن المركزي فقط هذه المرة، نتراجع لخلف العمود الذي يوجد أمام مبنى نقابة الصحافيين ننظر من خلف العمود : كل وجوهم بلون واحد لون 3 سنوات من الوقوف في الشمس بلا طائل لإغاظة المتظاهرين ضد النظام! معظمهم حدد حاجبيه بموس الحلاقة المستخدم بينهم ربما للمرة الألف أو الملقاط الصديء، لون دمائهم تحت الجلود طافح بما يعانيه هؤلاء من سؤ التغذية، أتذكر فجأة اختبار الأنيميا الذي يظهر عند الاتكاء براحة اليد، كفوفهم كلها تجري الاختبار ذاته على القوائم الحديدية التي تفصلنا عنهم، نقول لهم عن زيارتنا لأشقائهم الجرحى و نريهم الصور، عن الإهمال في علاجهم و تعويضهم، نلمح الدموع في عيني أحد الجنود ثم يأخذ نفسا عميقا يعيد له توازنه مقطبا جبينه. نتحدث لهم عما رأيناها قبل قليل، أنتم أداة لا أكثر، ليس لديكم دية عند هذا النظام، يضيع من عمركم 3 سنوات بلا فائدة،"إحنا منكم و عليكم، إحنا موش أغراب عنكم، فينا اللي من بحري و اللي من قبلي، حظنا إن أهالينا تعبت شوية و علمتنا، فلقينا شغلانة، نحن هنا لأجل كل المظلومين و المسحوقين، إلخ تجيب شفاه قليلة حينما تأمن أعين الضباط "طب نعمل إيه"
الأربعاء- الخميس 17 -18 مايو06 : نراهم من جديدفنكتب لوحة تقول "إخواننا عساكر الأمن المركزي إحنا بنتظاهر عشان الغلابة و ضد الظلم" نمر بها عليهم و نقرأها، ترى هل يعرف الجنود شيئا عن أحداث الأمن المركزي1986؟ هل شاهدوا فيلم البريء؟ هل يدركون عبث ما يفعلون؟ نوعز لبعض الشباب أن يقوموا بتنوير للجنود "لماذا نحن هنا" و كيف أنكم "الحلقة الأضعف التي يسحقها النظام" الأستاذ مجدي حسين يمسك المايكرفون و يوجه لهم حديثا من القلب يستمعون له بإصغاء حقيقي و تعجبهم بعض قفشاته. عندما يبدأ البعض في الغناء المنفرد نطلب منه أن يوجه صوته من حين لآخر لهؤلاء “بص يا.... اعتبر إن سلم النقابة ده مسرح روماني و إن العساكر دول متفرجين، وغني عادي، إديهم إحساس إننا موش بنحتقرهم و لا احناش ضدهم، بص لهم من وقت للتاني" و عندما يعود القضاة من جلستهم و ينتهي اليوم نخرج من نقابة الصحافيين لنجدهم جميعاً قد رحلوا، تحضرنا فقط في نفس أماكن وجودهم صفوف متوالية من "العيون المركزية"، عيون كلها حزن و روح منكسرة و دموع جامدة. الهدف الجديد للتظاهرات المحاصرة سيكون هؤلاء.
تحقيق:سامية بكري- أميرة الطحاوي
جريدة التجمع27-5-06 

ماذا يقول الضباط لعساكر الأمن المركزي قبل المظاهرات؟

ماذا يقول الضباط لعساكر الأمن المركزي قبل المظاهرات؟

جريدة التجمع27-5-06

الخميس 11 مايو06:
نقرأ في الأخبار السريعة أن سيارة أمن مركزي سقطت من أعلى كوبري 6 أكتوبر، مشاعرنا ليست معادية تجاه من فيها و ليست أيضا محايدة؛ فهم أيضا من ضحايا النظام القمعي و كل ما هنالك أنه يستخدمهم لإرهاب و قمع فئات أخرى من الشعب، في المرات القليلة التي أتيح لنا أن نلتقط صورا مقربة لوجوه هؤلاء الجنود، كان يفزعنا التشابه بين أعينهم حد التناسخ، كسر الروح يظهر جليا و يوحد شكل أعين هؤلاء الشباب، هم في أعمار معظمنا من الناشطين الذين نخرج لمظاهرات شوارع وسط القاهرة، عرفنا اسم المستشفيات التي يتلقى فيها جرحى الحادث العلاج، اتصلنا و عرفنا مواعيد الزيارة، جيد: المستشفى الأول الذين قصدناه ليس عسكريا فسهل علينا دخوله.
الثلاثاء 16 مايو06:
تذكرتا زيارة ب 3 جنيهات لكل منهما و نلج مباشرة للدور الأول و نسأل ممرضة عن قسم الجروح، تبدو مستعدة للخدمة و الرد بعفوية على أي تساؤل "همه فين العساكر بتوع الحادثة الخميس اللي فات،فيهم فلان" نخترع لها اسما لاحظنا تكراره في قائمة أسماء الجرحى، و نقول إن "أهله موش عارفين ييجوا له مصر.. و ترجونا زيارته ففعلنا "
تخبرنا بكل شيء:
دول جابوهم ياعيني يوميها الصبح، كانوا كتير بتاع 10-12 كده، بس اللي اتعالجوا مشوهم ف نفس اليوم، اللي متربط و اللي ساحبينه معاهم و بيتسند عليهم، لسه فاضل تلاتة ف الجروح و الكسور.
نذهب للأسانسير المفترض، المستشفى في قمة القذارة أكثر مما يمكن تصوره في أي مستشفى حكومي،لا نفضل الانحشار في الأسانسير فننتظر الذي يليه و الذي يتأخر طويلا.
تشاركنا الصعود ممرضة ترتدي جلبابا رجاليا أبيض اللون تظله بقع من آثار طعام لم يجف تماما و تحمل على كتفهاطفلة تأكل خوخا و تمسح فمها و أنفها في جلباب الNURSE
ننزل أولاً للدور الرابع- قسم الجروح، نسأل أحد المرضى بصوت خفيض "ازيك هو موش حضرتك من حادثة العساكر بتاعة الأمن المركزي؟ يشير لنا للعسكري الوحيد في سرير بأقصى العنبر.. ثم نرى "خلف"
خلف أم إيهاب أم عب سلام ؟؟
أحد الجرحى ممن كانوا في السيارة و رغم الجروح البادية فإنه أخبرنا أنه كتب له خروج و لكنه عاد خلسةً ليرى "خلف"
خلف ينكر اسمه و يقول "أهاب عبد القادر م المنيا- مغاغة” "
ثم ..عادل
ثم .. إبراهيم
عايز اشرب
هاتوا لي أمي
عطشان
نقرأ بجواره ورقة عليها اسمه الحقيقي كما قال من حوله "خلف"
قالوا لنا أنه حاول الانتحار صباح اليوم باستخدام سكين طعام، و أنه دائم الصراخ في أوقات متفرقة من النوم، موقظا العنبر كله- خلف يشترك في الحجرة مع 11 شخصا آخر!
بجواره كلابشات حديد كانت في يده و فكت لبعض الوقت في وجود أحد زملائه المجندين، الذي قال أن خلف "متهم" كونه سائق السيارة، هائما مستلقياً على السرير بلا ملابس مغطى ببطانية جيش، تبدو آثار اللا نظافة و اللا اعتناء واضحة على عينه و في الأذن، إصابات الوجه و اليد واضحة والتي حتى لم يهتم احد بغسلها جيداً من الأوساخ بالأخص حول مكان الإصابة رغم مرور 6 أيام على الحادث.
يبدأ خلف في الغناء ثم في بعض "الحركات" بوجهه ناظرا يمينا و يساراً في سرعة فجائية ناطقاً جملا غير مفهومة ثم ضاحكا بصوت مرتفع، يدخل علينا عسكري شرطة نخبره أننا صحافة فيسألنا هل معنا إذن، نقول له "آه طبعا معانا م الجرنان بتاعنا"، يسألنا عن الإذن بتاع المستشفى نروغ و نزوغ.
لم يكن هناك فائدة من مغافلة العسكري مرة أخرى فخلف ليس لديه سوى هذه الحركات على حد قول أحد المرضى "ده خايف يلبسوه تهمة، و الله بتوع الأمن المركزي دول عالم غلابة ما يعلموهم صنعة و خلاص"
نشكره على النصائح و نعده أننا سنكتب هذه الفكرة، في طريقنا للسلم نرى جوالين بلاستيكيين جمعت فيها قمامة كثيرة متنوعة المصدر بين بقايا طعام و بقايا جراحات، لا تنس أنت في مستشفى، ينتظران دورهما لأن سيارة نقل القمامة امتلأت عن آخرها، هكذا لاحظنا عند خروجنا من المبنى.

نصعد على السلم لقسم الكسور، لن نتحمل تجربة الأسانسير مرة أخرى، في الغرفة الأولى نقابل أحد الجرحى و يرافقه زميل تصادف حشره في سيارة أخرى غير التي تعرضت للحادث، يشعر بخوف، يسألنا هل سيجدون له عملا بعد أن يشفى في الجيش؟ من هؤلاء و أي جيش يقصده؟ لكننا نكرر الجمل المصرية المغرقة في ضبابيتها فنقول "ربنا يسهل،كله بأمره" فيرد "و نعم بالله" فتجاوبه "ما البني ادم مننا برده مفروض ما يستكترشي حاجة على اللي خلقه" يرد "أي و الله"
و هكذا كنا نساير أسئلتهم القلقة حول مستقبلهم بعد الحادثة بهذاالحوار العبثي، لا نملك أن نقول لهم انتم ليس لديكم دية عند هذا النظام؛ فبينما شيع الضابط المتوفى بالحادث في جنازة رسمية، نسأل كيف دفن العساكر الستة؟ وأي تعويض أدبي أو مادي حصلت عليه أسرهم؟ أي مستقبل ينتظر من بقى على الحياة بعاهة مستديمة؟

أحد الجرحى (جمال- 22 - أكبر أشقائه الأربعة) :
يرقد بجروح و كسورة في معظم أجزاء جسده، مرتديا جلابية فلاحي، و على قائم السرير وضعت ملابسه الميري السوداء مغسولة في إنتظار أن تجف!
"طلعنا من معسكر العبور لحد كوبري ستة أكتوبر القريب منا خبط ع العربية لما السرعة زادت خالص، خفنا، ما حسيتشي بنفسي غير ف المستشفى "
"العربية بتاخد فوق ال 30 مجند"
عن كيف يتلقفون الأوامر بالتعامل مع المظاهرات يقول:
إحنا بيدونا التعليمات م الساعة 12 بالليل قبلها بيوم بيقولونا لما تكون في مظاهرة مثلا إن علينا مهمة "تأمين مظاهرة سلمية"القائد بيفهمنا "إقف باحترام و امشي باحترام و ما تخليش حد يعدي و ما تطلعشي حد غير لما تاخد أمر من ضابط، ما تتكلمشي مع حد"
شهادة جمال حول مذبحة اللاجئين السودانيين 30ديسمبر2005:
"قالوا لنا يوميها الصبح بدري أن في ناس محتلة ارض ف مصر و لازم نطلعهم منها،... و بيطلعوا ع الشوارع يخوفوا الناس ف الحتة و ياخدوا منهم محافظهم، و قعدتهم ف المكان ده موش ولابد يعني... لما رحنا أنا كنت عند الأتوبيسات بندخل أي حد يطلع م الجنينة و نخليه يركب الأتوبيسات"
نسأله هل علمت بحدوث وفيات بين اللاجين، يقول "شفنا ناس بتطلع م الجنينة مغمى عليها أو مجروحة بس، ماكنشي حدج منا يقدر يدخل الجنينة عليهم"
شهادته عن الانتخابات النيابية نوفمبر2005:
ف الشرقية روحنا الانتخابات اتحاصرت 3 عربيات و هجم ناس بالطوب طلعنا م العربيات قنابل دخان و الناس هربت و اتفك الحصار عنا
شهادته يوم تمزيق علم مصر 26أبريل06و الهجوم على المعتصمين أمام نادي القضاة:
"يوم ما قطعوا العلم إحنا كنا ف عابدين بس زملاتنا رجعوا و حكوا لنا، مش إحنا اللي كنا بنضرب دول ناس من إقسام الشرطة ماهوماش مجندين "

نسالهم إذا كان أحداً من أهلهم قد جاء لزيارتهم يقول "ابويا جه زارني تاني يوم بس مافيش مكان يبات فيه و رجع البلد تاني.......أنا مزارع و موش عارف لو ايدي و عيني راحت ها أعمل إيه... همه ها يصرفولنا حاجة يا افندم؟
كامل المنصورة – 21 سنة

الساعة 6 صباحا كان لدينا خدمة عامة( عرفها لنا بأنها مهمة خارج المعسكر) كنا 6 سيارات في رتل و المفترض أن نكون في المكان قبل السادسة صباحا أسرعت آخر سيارة في الرتل لتلحق بسابقاتها سمعنا ارتطام شديد، نزلنا من السيارات و طلبنا من بعض أصحاب السيارات الملاكي الاتصال بقائد المعسكر بهواتفهم المحمولة، "إحنا زعلنا قوي على زمايلنا اللي ماتوا، ماهم كانوا اخواتنا برضك، واكلين و شاربين مع بعض،ربنا يصبر أهاليهم"
و أضاف "بقى لنا كذا خميس ورا بعض نشد خدمة ف المظاهرات عشان نأمِّن المكان و نحافظ على الناس...الضباط بيقولوا لنا ما تتحركوش إلا بأوامر...نضرب بالعصيان بأمر الضباط بس... و أنا عن نفسي آخر مرة كنت بهوش بس ما بضربشي... إحنا عندنا قلوب برضه و تراحم... انشديت خدمة قبل كده ف جامعة عين شمس و ماتشات الكورة لكن الخدمة ف المظاهرات تعب قوي بس لازم ننفذ الأوامر “
طب إيه رأيك ف بتوع المظاهرات؟
"مالناش دعوة بيهم و لا باللي بيقولوه.. لو ليهم حق ها يخدوه.. لو موش على حق لازم نخدهم "
يضيف
“من يوم الحادثة و أنا حزين موش قادر انزل خدمة تاني، سمحوا لي أقف مع زمايلي و أرافقهم ف المستشفى، كلنا حزانى و تعبانين "
قال أيضاً
“اشتركت في خدمة في الشرقية ساعة الانتخابات،حمينا القائد، دايما معانا سلاح كاس، يعني و غازات و قنابل مسيلة للدموع و خرطوش... أيام الانتخابات كان في أوامر بمنع الناس من دخول اللجان خصوصا الإخوان: عشان المشاكل... و ساعات كنا نمنع الناس كام ساعة و بعد كده تجينا أوامر فنسمح ليهم يدخلوا"
نخرج ممتئلين كآبة من جو هذا المستشفى ومأساة هؤلاء الغلابة، نجونا من العسكري الذي لم يرنا في خروجنا.
_____________________________
ننتظر أي باص فلا نجد، نذهب لمحطة أخرى سيراً و كلنا، ننظر في العيون، كلها عيون خلف، تزداد مشاعر الغضب لدينا.
الطريق بطيء جدا نفكر أن نذهب للمطعم القريب لكننا نزهد الطعام الآن، كما إننا لا نأمن أن نجد النقابة محاصرة بعشرات من أمثال خلف فيمنعونا من الدخول.
نصل للنقابة و نشرب الشاي و لكن الصداع العجيب لا يختفي.
عندما يكتمل شمل المتظاهرين نلاحظهم، عشرات من الأمن المركزي فقط هذه المرة، نتراجع لخلف العمود الذي يوجد أمام مبنى نقابة الصحافيين ننظر من خلف العمود : كل وجوهم بلون واحد لون 3 سنوات من الوقوف في الشمس بلا طائل لإغاظة المتظاهرين ضد النظام! معظمهم حدد حاجبيه بموس الحلاقة المستخدم بينهم ربما للمرة الألف أو الملقاط الصديء، لون دمائهم تحت الجلود طافح بما يعانيه هؤلاء من سؤ التغذية، أتذكر فجأة اختبار الأنيميا الذي يظهر عند الاتكاء براحة اليد، كفوفهم كلها تجري الاختبار ذاته على القوائم الحديدية التي تفصلنا عنهم، نقول لهم عن زيارتنا لأشقائهم الجرحى و نريهم الصور، عن الإهمال في علاجهم و تعويضهم، نلمح الدموع في عيني أحد الجنود ثم يأخذ نفسا عميقا يعيد له توازنه مقطبا جبينه. نتحدث لهم عما رأيناها قبل قليل، أنتم أداة لا أكثر، ليس لديكم دية عند هذا النظام، يضيع من عمركم 3 سنوات بلا فائدة،"إحنا منكم و عليكم، إحنا موش أغراب عنكم، فينا اللي من بحري و اللي من قبلي، حظنا إن أهالينا تعبت شوية و علمتنا، فلقينا شغلانة، نحن هنا لأجل كل المظلومين و المسحوقين، إلخ تجيب شفاه قليلة حينما تأمن أعين الضباط "طب نعمل إيه"
الأربعاء- الخميس 17 -18 مايو06 :
نراهم من جديدفنكتب لوحة تقول "إخواننا عساكر الأمن المركزي إحنا بنتظاهر عشان الغلابة و ضد الظلم" نمر بها عليهم و نقرأها، ترى هل يعرف الجنود شيئا عن أحداث الأمن المركزي1986؟ هل شاهدوا فيلم البريء؟ هل يدركون عبث ما يفعلون؟
نوعز لبعض الشباب أن يقوموا بتنوير للجنود "لماذا نحن هنا" و كيف أنكم "الحلقة الأضعف التي يسحقها النظام" الأستاذ مجدي حسين يمسك المايكرفون و يوجه لهم حديثا من القلب يستمعون له بإصغاء حقيقي و تعجبهم بعض قفشاته.
عندما يبدأ البعض في الغناء المنفرد نطلب منه أن يوجه صوته من حين لآخر لهؤلاء “بص يا.... اعتبر إن سلم النقابة ده مسرح روماني و إن العساكر دول متفرجين، وغني عادي، إديهم إحساس إننا موش بنحتقرهم و لا احناش ضدهم، بص لهم من وقت للتاني"
و عندما يعود القضاة من جلستهم و ينتهي اليوم نخرج من نقابة الصحافيين لنجدهم جميعاً قد رحلوا، تحضرنا فقط في نفس أماكن وجودهم صفوف متوالية من "العيون المركزية"، عيون كلها حزن و روح منكسرة و دموع جامدة.

الهدف الجديد للتظاهرات المحاصرة سيكون هؤلاء.
تحقيق:سامية بكري- أميرة الطحاوي

الثلاثاء، 23 مايو 2006

والد أصغر معتقل بأحداث القضاة النظام يدفع الشباب للكفر بالتغيير السلمي

والد أصغر معتقل بأحداث القضاة:النظام يدفع الشباب للكفر بالتغيير السلمي

بقلم سامية بكري

حين تراه للمرة الأولي لن تصدق أنه ناشط أو حتى مهتم بالشأن العام حيث يشعرك “محمد عادل”للوهلة الأولي أنه مجرد فتى وسيم لم يتجاوز السابعة عشر بقليل، تبدو عليه إمارات التربية الحسنة أو كما يقولون”ابن ناس"
( ليلة الخميس 27 إبريل تعرض محمد للضرب المبرح وأصيبت رأسه ثم أعتقل هو ومجموعة من الشباب والناشطين عقابا على تضامنهم مع قضاه مصر الشرفاء أمام ناديهم.
( لم يكن خبر اعتقاله مفاجئا لأسرته أو أصدقائه فقد دأب محمد على التواجد في كثير من الفعاليات السياسية وكان على حداثة سنة يعمل بمقام عشرة ناشطين فعلى مدى عام كامل شارك في مظاهرات كفاية والأخوان وشباب من اجل التغيير كما اشتهر بين الشباب بمدونته المميزة”ميت”http://43arb.info/meit
و مشارك في موقع حماسنا http://www.hamasna.com/index.html
محمد عادل - مواليد 8-8-88 أي أن عمره أقل من 18 عاما و كان يشارك قبل اعتقاله في تدشين الموقع الاليكتروني الجديد للجنة سجناء سجناء الرأي و مقررها الأستاذ محمد عبد القدوس.

( كان من الصعب أن تحسب محمد عادل على تيار معين فهو يشارك في أية مناسبة أو فعالية بعدا عن حبه لبلده ورغبته في التغيير ، يكتب في موقع حماسنا ويدش موقع جديد للجنة سجناء الرأي ...، يشارك في تكريم أمهات ضحايا النظام التي أقامها تجمع المستقلين”يد”.
( و أحيانا يبادر محمد وحده فيكون صاحب الدعوة كما حدث يوم (8 إبريل) فقد دعا لمظاهرة في ذكرى ضرب مدرسة بحر البقر ومذبحة دير ياسين (9 إبريل) وكان ذلك احتجاجا على زيارة”أولمرت”المزعجة لمصر.
( يعترف محمد لأصدقائه بأنه عذب والديه بعشقه للكمبيوتر فقد أتقن التعامل معه بحرفيه منذ كان في الصف الأول الثانوي ورغم أن والده مهندس كمبيوتر إلا انه اعتمد على نفسه في تعلم مهاراته حتى والده كان يفاجئ به على المواقع والمنتديات يناقش ويعلق يعترض ويداخل فيفتخر به لأنه”سابق سنه”.
"اتقوا الله في شباب مصر" صيحة أطلقها المهندس / عادل والد محمد عادل اصغر معتقل من المتضامنين مع اعتصام القضاة”17 عاما”.
( ومحمد الذي يدرس بالسنة الأولي حاسب آلي بإحدى الجامعات الخاصة هو اكبر اخوته الثلاثة يعيش بالقاهرة لظروف دراسته بينما تقيم الأسرة بالمنصورة ، وكما يؤكد والده أن محمد مازال حدثا رغم اهتماماته العامة وانشغاله بقضايا بلده الذي يفوق سنه الصغير وقد تم التعامل معه بعنف واقتيد مع زملاءه المعتصمين إلي الاعتقال بعد أن اعتدى عليه بالضرب المبرح فكيف نشجع الشباب إذن على ارتياد مجال العمل العام ونبذ السلبية واللامبالاة ؟
( محمد غرز نفسه بنفسه في قضايا وطنه ولازم يتلسع هكذا يؤمن والده ويضحك ساخرا يعنى هو اجدع من هيكل ولا سعد زغلول والا السادات كلهم اتلسعوا....
( محمد لم يفكر يوما في حضور مباراة كرة القدم أو معاكسة فتاة على ناصية أو تدخين سيجارة بل وجه كل طاقته لقضايا بلده هكذا يعامل هو وزملائه الضرب والاعتقال يتساءل والده ويضيف”أتمنى أن يكون شبابنا كلهم مثل محمد وزملائه متفاعلين مع قضايا وطنهم مخلصين لأفكارهم ( الدولة تدفع الشباب إلي الكفر بإمكانية التغيير السلمي فإذا كان كل من يتظاهر أو يعتصم معرض للبهدلة فما هي نوعية الشباب الذي يريده النظام ؟)
( يؤكد والده أن محمد قارئ جيد لتاريخ بلده وينفق كل مصروفه على شراء الكتب )
“ ودي حاجة تفرح”والمفروض أن الدولة – كما يقول المهندس / عادل – تتيح لهؤلاء الشباب حرية التعبير عن أنفسهم وأفكارهم والاندماج في واقعهم السياسي لا أن تزرع فيهم اليأس والإحباط وتعاقبهم لأنهم أحبوا مصر....
( عائلة محمد خليط من الاتجاهات السياسية المختلفة ما بين “.إخوان مستقلين، والدته بقلب الأم تؤكد أنها تريد منه فقط أن ينجح في دراسته وبلاش لعب عيال وشوشرة الولد لسه صغير، أما والده فيقول أن محمد افضل من مائة شاب لديهم سلبية وتراخى واستسلام وان جيل محمد هو الذي سيبنى مصر وعلينا أن ندعهم يتفتحون كالورد لا أن نقتلهم باليأس والإحباط والاعتقال إذ ماذا سيحدث لو ترك النظام مليون واحد يعتصمون تضامنا مع شرفاء القضاة ؟
( يواصل”لقد اخطأ زبانية النظام بما فعلوه وخلقوا لدى الناس وعيا اكبر بالقضية بسلطانهم من حيث أرادوا له النفع.
( ويوجه المهندس / عادل كلمة لمحمد وزملائه قائلا”حياكم الله”......)
( ويضيف”شباب مصر أمانة في أعناقنا ولا يصح أن نحدثهم عن الانتماء ثم نقطع العلم أمام عيونهم وسحلهم في الشوارع وبينهم المهندس والشاعر والطالب الجامعي والأستاذ والصحفي وليسوا”شوية عاطلين" كما يروج كتبة النظام في الصحف القومية....
Samiabakry68@hotmail.com

الأربعاء، 19 أبريل 2006

إزاي تعمل مظاهرة - فعالية ناجحة - الحلقة الأولى

هي افكار أو خواطر- الأولى كتبتها ف ستمبر اللي فات و الأخرى في ابريل
إزاي تعمل مظاهرة ناجحة

http://forum.harakamasria.org/showthread.php?s=c9c863063e5641712d85150f7b3ba57e&t=3857

طبعا قناعاتي بخصوص أهمية و أولوية أداة التظاهر و العمل في الشارع مختلفة
لكن هذه الأفكار للمقتنعين بكون التظاهر اهم وسيلة في عملية التغيير - على الاقل يحسنوا من الاداء ربما ادى التظاهر بعضا من غرضه المفترض

الاثنين، 20 مارس 2006

ما تنسوش ميعادنا عيد أمهات ضحايا النظام

عيد أمهات ضحايا النظام
في الوقت الذي ستكرم فيه سوزان مبارك أمهات اشخاص محسوبين على هذا النظام بصورة أو أخرى و أمهات من فئات و طبقات بعينها فإننا سنكرم أمهات ضحايا سقطوا في عهد نفس النظام - شاركونا و تعالوا مع عوائلكم و احضروا هدايا رمزية لأمهات شهداء عهد مبارك، عيد أم موازي ، عيد أم شعبي.

يدعوكم تجمع المستقلين المصريين – يد

لحضور الحفل الوطني لتكريم أمهات ضحايا النظام و ذلك في مناسبة الاحتفال بعيد الأم يوم الثلاثاء 21مارس2006 الساعة 5 عصرا -ميدان طلعت حرب – سنكرم أمهات ضحايا قمع النظام و فساده:

أمهات شهداء العبارة المنكوبة - أمهات شهداء الانتخابات البرلمانية-– أمهات شهداء محرقة مسرح بني سويف- أمهات شهداء اللاجئين السودانيين - أمهات المعتقلين - و غيرهن

لا تبخل على أمهات الشهداء بوقتك و شاركنا بالحضور و تقديم و لو زهرة ، سنقول لكل أم فقدت ابنها بسبب النظام الفاسد أننا كلنا نتشرف أن نكون أبناؤكِ
يسعدنا حضوركم معنا


وإحنا لما بنتشرف النهاردة بتكريم الأمهات دول فإحنا بنكرم في شخصهم كل أم مصرية ادت من عمرها و صحتها عشان تربي ابن ينفع عيلته و مجتمعه لكن سياسات النظام الحاكم و فساده حرمها حتى من شوفة ابنها بيشيل عنها ف الكبر... مات ف عبارة و لا حادثة إهمال، بنكرم كل أم و عيلة ضحية لسياسات النظام الفاشلة و استبداده .

بنكرم أمهات الملايين من الشباب العاطلين دون إرادتهم، ضحايا التخبط في السياسات الاقتصادية و عدم مراعاة البعد الاجتماعي و حقوق البسطا و الغلابة و المعدومين اللي الحكومة ساعات بتدلعهم و تسميهم محدودي الدخل، هو فين الدخل ؟؟ ده الغلاء سحب من الأسرة المصرية حتى حقها ف راحة البال و لمة سعيدة حوالين كوباية شاي – موش السكر برضه بقى ب 3 جنيه ؟ تعظيم سلام لك لأم بتدبر بميزانية محدودة مصاريف بيتها و أولادها.

بنكرم الأمهات المصريات من الريفيات الفقيرات اللي خدوا منهم بالزور و القوة قيراطين الأرض اللي بيزرعوهم من سنين لجل تكفيهم المذلة و سؤال اللئيم، و انعدمت أدامهم فرص الحياة الكريمة و الستر.

بنكرم الموظفة اللي ما بتقبلش تسكت على فساد رغم إن طريقه سهل دلوقتي و عيني عينك ف معظم الإدارات الحكومية ، لكنها تصر على الإنفاق من مرتب بسيط بس مال حلال.

بنكرم آلاف العاملات من ضحايا بيع القطاع العام و قفل المصانع اللي كانوا بيفنوا فيها زهرة شبابهم لجل 100 و لا 150 جنيه تساعد ع المعايش

بنكرم كل أم كان ابنها أو جوزها ضحية من ضحايا انتهاكات الحزب الحاكم و بلطجيته ...

بنكرم في شخص أمهاتنا النهاردة كل ناشطة من متظاهرات الحركات الوطنية المطالبة بالتغيير

بنكرم كل صحفية بتحط مصلحة وطنها قبل حسابات الفلوس و المكافآت و بتكتب كلمة حق .

بنكرم كل ناشطة مصرية في الشأن العام حاصروا آمالها في حياة أفضل للبلد بسبب الاستبداد السياسي و إقصاء المعارضين و الانتقام منهم و من عوائلهم

انضم لينا و شارك معانا في تكريم أم مصرية من ضحايا النظام

هات معاك هدية بسيطة بسيطة إن شاء الله كارت أو وردة أو أي حاجة كان ممكن تديها لوالدتك

عشان تدخل الفرحة على قلوب أمهات، منهم اللي قلبها محروق على ابن معتقل من أكتر من 15 سنة ، لا عارفة حي و لا ميت، بصحته و لا عتمة السجن و البهدلة خدت شبابه وعافيته، شارك تكريم الأمهات الحقيقيات اللي عانوا و ضحوا موش (بعض)الأمهات الملونين اللي بتكرمهم سوزان مبارك من فلوسنا، من الخزينة العامة للشعب، كرم أم مثالية حقيقية ، كرم أم ضحية، بيننا النهاردة أمهات منهم اللي أول مرة السنة دي موش ها تسمع من ابنها نور عينها كلمة كل سنة و انت طيبة يا أمي يا ست الحبايب

تعالى مع عيلتك و هات مامتك و حماتك،و إذا ما قدرتش تجيب هدية معاك للأمهات اللي ها ييجوا الحفلة، كفاية قوي مشاركتك و تمضية جزء من وقتك في يوم عيد الأم معانا. و الافضل ان تحضر معك هدية بسيطة حتى لو وردة و كارت ب60 قرش !!!!!!!

yad_hand@yahoo.com

تفاصيل أكثر

http://forum.harakamasria.org/showthread.php?t=5245

Invitation

A Day to Honor the Mothers' of Mubarak's Victims
The congregation of Independent Egyptians (Hand) invites you to attend the
national celebration of the mothers' of regime's victims, on Mother's Day 21
March 2006, 5 pm, Talaat Harb Square, Downtown Cairo, where we will be paying
our respects to the mothers' of the victims of the regime's suppression and
corruption:

Mothers of the sunken ferry; mothers of the election's martyrs; mothers of the
burned Bani Soweif theater, mothers of the Sudanese refugees; Mothers of
detainees, and more mothers.
Do not deny these mothers of martyrs a few hours of your time. Come,
participate, and give them something, even a flower. We will be asking the
mothers to give us the honor of accepting us as their children.
Bring your family, and your mother, or your mother-in-law. If you cannot bring
a present, your presence will be their gift. Spend sometime on Mother's Day
with us.
yad_hand@yahoo.com
More details
http://forum.harakamasria.org/showthread.php?t=5245

الجمعة، 10 فبراير 2006

شوفتوا يا ناس و أخدنا الكاس مبروووووووووووك

مبروووووووووووووووووك
أيوه يا ناس
و أخدنا الكاس
على وزن شفت يابوب كسبنا البوب مع الود لمدونة منال و علاء

فازت مصر بكأس الامم الافريقية الخامسة والعشرين بعد فوزها في المباراة النهائية على ساحل العاج بضربات الجزاء الترجيحية 4/2.

وكان الوقتان الأصلي والإضافي للمباراة قد انتهيا بالتعادل بدون اهداف حيث تم الاحتكام للركلات الترجيحية.

شكل مصر جابت جون

الناس برة عمالة تصقف
شكل مصر جابت جون
أول مرة أعرف أهمية التلفزيون!

الخميس، 26 يناير 2006

غضب اللاجئين السودانيين بمصر يتصاعد

بين المفوضية و كاريتاس.. غضب اللاجئين السودانيين بمصر يتصاعد
يد- تجمع المستقلين المصريين

مازالت تداعيات أحداث مجزرة الأمن المصري ضد اللاجئين السودانيين تسفر كل يوم عن مآسٍ جديدة، فبالرغم من رحلة العذاب في المعسكرات و السجون و ما لاقاه اللاجئون من سطوة الأمن لحد دفع بعضهم إلى محاولة الانتحار، و بعضهم انتحر بالفعل، تتحمل مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين مع شريكها التنفيذي كاريتاس تواصل معاناة اللاجئين حتى الآن، بالمماطلة في رعاية اللاجئين بما في ذلك عشرات الحالات الحرجة و المرضى و الأطفال، و مع التعامل اللا إنساني في قضية القتلى لحد منع إحدى اللاجئات ممن خرجن من سجن القناطر مؤخراً من معاينة جثة ابنتها يوم 24 يناير2006 بمشرحة زينهم و الإصرار على دفن الجثة دون إعلان، و مع تعثر جهود إغاثة 3202 آلاف لاجيء كانوا معتصمين بحديقة ميدان مصطفى محمود، و رغم إعلان بعض الجهات الإقليمية و الدولية عن مساعدات غذائية و مالية إلا أنها لم تُصرف للمتضررين حتى الآن، وفقا لذلك يعتقد اللاجئون أن كل هذه التصرفات هو نوع من الانتقام منهم و رغم ذلك يواصلون ضبطاً للنفس، لكن استمرار هذه الحالة من الإهمال و الترهيب ليست من صالح أحد، فهم يشعرون بمزيد من الغضب المتنامي و الذي قد يقترب من غضبهم يوم فرقتهم قوى الأمن باستخدام العنف المفرط و غير المبرر و قتلت بعضهم دون أي وازع من ضمير.

أولا : مفوضية الأمم المتحدة :

1- لازالت معاناة اللاجيء السوداني الذي خرج من معسكرات الاعتقال أو السجون أو المستشفيات مستمرة مع مفوضية اللاجئين:
أ- تمتنع مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين حتى تاريخه عن إعطاء البطاقة الصفراء ( حماية مؤقتة) لأصحاب الملفات المغلقة - المتقدمين الجدد- منتظري النتائج ( 595لاجيء).
ب- تماطل في استخراج بطاقات بديلة لمن فقدت أوراقهم أثناء فض الاعتصام بالقوة.
جـ - يوجد 962 من الأطفال لم تقم المفوضية بواجبها تجاههم، فلم يتسلم منهم إعانة سوى من خرجوا برفقة أمهاتهم من سجن القناطر الأسبوع الماضي فقط، كما أن أدوية و حليب الأطفال التي وعدت المفوضية بتاريخ 4 يناير بتسليمه للأطفال، لم يصرف للاجئين المشتتين في أنحاء العاصمة المصرية حتى الآن.
د- لم يصرف بدل السكن لمعظم اللاجئين سوى أيام 4،5 يناير، راجع الجزء الخاص (حول منحة السكن و الرعاية الصحية)
2- دفع اللاجئين نحو مواقف و تجمعات مفتعلة
- يتردد اللاجئون على مقر المفوضية دون استجابة لمطالبهم، يزداد عدد المنتظرين مع مرور الوقت و بطء التعامل، مع رفض البنوك صرف منح السكن يعاود اللاجئون سؤال كاريتاس، يقولون لهم اذهبوا للمفوضية، و هكذا... ومنذ الرابع من يناير يستمر هذا ال" تدويخ" و أيضا بسبب اضطرار اللاجئين لمراجعة مكتب المفوضية لاستخراج وثائق أو إنهاء معاملات أو البحث عن أسمائهم في كشوف منحة السكن التي لم تصرف سوى ليومين و لعدد قليل فقط، بسبب كل هذا يحدث أن يتجمع اللاجئون أمام المفوضية بشارع الأعناب وأمام الحديقة التي شهدت اعتصامهم، حيث يمرون جوارها وصولا للطريق العام ليستقلوا المواصلات العامة، فيتعرض لهم الأمن من جديد، مثلما حدث يوم الاثنين 9 يناير،و يوم الخميس 19يناير حيث حدثت مشاداة كلامية مع اللاجئين و طردوا من أمام مقر المفوضية على يد جنود الأمن و ضُرب أحد اللاجئين ( مسن) بقسوة، تجددت المشادات الكلامية بين اللاجئين و موظفي المفوضية و ذلك بوجود العقيد محمد صلاح أمام مقر المفوضية، يزداد انتظار اللاجئين أمام المقر فيحدث تلقائيا تجمعهم مثلما يوم الأحد 22 يناير2006 نحو الواحدة ظهرا بسبب عدم إنهاء إجراءاتهم و عدم صرف بدل سكن أو التكفل بالرعاية الصحية لكثير منهم.
مجرد تساؤل: اندهشنا من قبل لتسريح الأمن لبعض اللاجئين في أوقات متأخرة من ليل 30-12-05 ( حيث قتل أقاربهم و أصدقاؤهم فجر هذا اليوم) دون علاج أو نقود، دون مراعاة لظروفهم الصحية و النفسية و دون تدبر لأي رد فعل منهم و هم على هذه الحالة، و رغم ذلك كان موقف اللاجئين منضبطا، ثم فوجئنا بما كتبته يوم 2يناير 2006 جريدة حكومية عن "حادثة تحطيم سيارات قام بها سودانيون مخمورون عائدون من سهرة رأس السنة" !!! ثم بعد أيام و في 7 يناير كتبت الجرائد عن حالة مشابهة قام بها سودانيون و هذه المرة أضافوا كلمة ( لاجئون!) هل كان الأمر معدا لإطلاق سراح اللاجئين بهذه الطريقة اللا إنسانية و انتظار أن يقوموا برد فعل عنيف ليسهل ترحيلهم كمجرمين و مخالفين للقانون و ليس كلاجئين ؟؟؟ الآن أيضا نسأل عن السبب في زيادة معاناة اللاجئين في الأيام التالية لخروجهم من المعسكرات و السجون، و "بهدلتهم" من مكتب لآخر، و تسويفات و إهمال، هل هي طريقة جديدة لاستدراج اللاجئين لمشادات مفتعلة تمهيدا لعقابهم بالترحيل لأسباب مختلقة ؟؟
- لقد خصصت المفوضية هذا الأسبوع يومي الأحد و الثلاثاء لإجراءات استخراج مستندات بديلة، رغم أنه إجراء يتطلب تخصيص وقتا أكبر لأنه يتعلق بغالبية من اللاجئين الذين كانوا في الحديقة و فقدوا هوياتهم أو تعرضت للتلف، و إنهاء هذه الخطوة سريعا لعدم تعرض هؤلاء لمزيد من المشاكل بشوارع العاصمة و لتمكن العوائل منهم من الإيفاء بالأوراق المطلوبة للمعاملات المختلفة و منها تأجير مساكن، حددت المفوضية يومين كاملين( الاثنين و الأربعاء) لإجراء إضافات،بينما خصصت يوم الخميس فقط لإجراء مقابلات، رغم أن هذا البند يشمل هم نسبة ليست بالقليلة من المعتصمين بالحديقة.
- حسب اتفاق 17-12 و التي أعلنت المفوضية يوم 4 يناير استمرار التزامها به، يقضي الاتفاق في بند 1.2 بنقاطه التفصيلية الأربعة بمراجعة الوضع القانوني لكل اللاجئين / و ملتمسي اللجؤ بالحديقة، و حدد لفظا كلا من ( حاملي البطاقات الزرقاء – حاملي البطاقات الصفراء – القادمين الجدد- المسجلين الجدد من حملة البطاقة الصفراء- أصحاب الملفات المغلقة) و لكن للآن لم يتم شيء.
هامش : على المفوضية الإسراع فورا في هذه الإجراءات، إن تردد اللاجئين غير مرة على مكتب المفوضية بحي المهندسين على بعد أمتار قليلة من حديقة مصطفى محمود – حيث مات أقاربهم و أصدقاؤهم، و ملاقاتهم للمعاناة في إجراءات تفصيلة تتعلق بأمور بسيطة كاستخراج بدل لما فقدوه من أوراق أثناء الضرب و القتل يوم 30-12، رغم أن أصول كل هذه الأوراق و أرقامها موجود لدى المفوضية، قطعا يثير غضب اللاجئين أكثر.
3- ملاحظات حول إجراءات المفوضية مؤخرا مع اللاجئين :
اللاجئون ممن استخرجوا بطاقات بديلة لما فقدوه أثناء المجزرة، لاحظوا أنه تم تغيير موعد التسجيل في البطاقات الجديدة - لتاريخ سابق لتاريخ تسجيلهم – مع بقاء البطاقة بنفس رقم الملف، أحد اللاجئين كانت بطاقته الأصلية بتاريخ 2002 ثم أعطوه بطاقة بديلة بتاريخ 2000، بما يعني أن هناك عامان قد أضيفا لالتزامات المفوضية تجاه هذا اللاجيء، و هذه الفترة تتخللها بالطبع التزامات مالية.. ( يحتفظ اللاجئون بصور من البطاقات القديمة و بالطبع الجديدة)
بعض اللاجئين استلموا بطاقات بدون تاريخ تسجيل!
بعض اللاجئين من حملة البطاقة الصفراء و ليس من أصحاب الملفات المغلقة عند مراجعتهم للمفوضية لاستخراج بدل فاقد لوثيقة اللجؤ فإنه يطلب منهم تقديم التماس لإعادة فتح ملفاتهم !!


ثانيا حول منحة السكن و الرعاية الصحية للحالات الحرجة:
لقد طالبنا و العديد من منظمات المجتمع الأهلي في 3 يناير 2006 من المفوضية بالإيعاز الفوري لمنظمة كاريتاس شريكها التنفيذي بالقاهرة بتوفير الرعاية الصحية و الإنسانية لهؤلاء اللاجئين،حيث أن كل من يتم تسريحه من معسكرات الاعتقال لا يجد مأوى له و قد خرج معظمهم دون تلقي رعاية صحية تذكر و يتساقطون صرعى جراء ذلك، و لم يحول للمستشفيات سوى الحالات الأخطر سواء من الحديقة أثناء المجزرة أو من المعسكرات التي وصلوا لها، و قد قال لاجئون الاثنين 8 يناير أن مسئولين بمكتب كاريتاس رفضوا إعطاءهم أي معونات و طالبوهم بمراجعة المكتب بعد انتهاء عيد الأضحى أي بعد 13 يناير الجاري، لكن أحداً لم يصرف منحة السكن.
1- بالنسبة للسكن
المفترض أن اتفاق المفوضية 17-12-05 و إعلانها السابق في 12-12-05 يقضي بصرف إعانة سكن لمرة واحدة فقط، للفرد 300 جنيه من كاريتاس الشريك التنفيذي للمفوضية، عبر شيكات مصروفة على البنوك،لكن عمليا لم يصرف اللاجئون بالحديقة 2800 فرد هذا المبلغ، سوى قليل منهم،بل إن أشخاصا ممن لم يكونوا معتصمين بالحديقة أو مسجلين قد وجدوا أسماءهم و صرفوا إعانات سكن! أما لاجئو الحديقة و بعد خروجهم من المعسكرات و السجون و المستشفيات أجبروا على ترك كنيسة السكاكيني يوم الثلاثاء 3 يناير2006، و قيل لهم أنهم سيجدون بدلا للسكن في بنوك القاهرة المختلفة حسب ترتيبهم الأبجدي، و ليومي 4 و 5 يناير صرف المنحة لقليل منهم، ثم قيل لهم أن عليهم العودة بعد العيد، ثم في يوم الاثنين 16 يناير 2006 قيل لهم مرة أخرى أن عليهم المجيء يوم 19 يناير الخميس ( كاريتاس أجازة الجمعة و السبت).
الخميس 19-1-06 قيل للاجئين أنه لا يوجد صرف لبدل سكن و أن على كل لاجيء تقديم التماس و شرح حالته و سوف يرد عليهم بدء من يوم 15فبراير2006 !!!
راجع اللاجئون المفوضية فقيل لهم " اللي صرف صرف و خلاص... مافيش بدل سكن تاني لحد "
هامش:
كان يجب حل هذه المشكلة سريعاً، اللاجئون ليس لديهم مأوى منذ بدء خروجهم من المعسكرات و حتى هؤلاء الذين خرجوا من السجون، منذ الأربعاء 18 يناير فقط صرف للنساء اللاتي خرجن من سجن القناطر منحة سكن.
ملاحظة :
ماذا نفهم من إبداء المفوضية يوم 12-12 استعدادها لصرف بدل سكن للاجئي الحديقة لغرض خروجهم منها؟؟ ثم بقاء هذه الأموال من تاريخه و لمدة شهرين دون أن يستفيد منها أحد ؟؟ من يستفيد من عدم إنفاق هذه الأموال لشهرين؟؟ هل هناك فوائد ما تعود على أحد من وراء إبقاء هذه الأموال في المصارف ؟؟
التزمت المفوضية في إعلان 12-12- و اتفاق 17-12( الذي كررت التزامها به يوم 4 يناير ) بصرف بدل سكن مرة واحدة" لأي شخص يرغب قي ترك الحديقة و ليس لديهم سكن سيتم منحهم مساعدة طارئة لمرة واحدة لمساعدتهم على إيجاد مسكن و يجب عليهم التسجيل مع المفوضية للحصول على هذه المساعدة" قيمة المساعدة التي كان يتم التفاوض على تقديمها للاجئي الحديقة يفترض حسب مفاوضات اللاجئين مع المفوضية أن تكون 600 جنيه على 3 دفعات، لكن تراجع إلى 300 جنيه فقط و دفعة واحدة.
تعلم مفوضية الأمم المتحدة جيداً أن لاجئي الحديقة هم من الأشخاص الذين لم يكن لديهم أي مصدر للدخل و لم يتلقوا مساعدات مالية من المفوضية منذ يونيو 2004، و من بين أسباب اعتصامهم بالحديقة و تجشمهم عناء الإقامة في العراء و البرد هو عدم وجود بديل لديهم، بمعنى أن البند ينسحب عل معظم إن لم يكن كل اللاجئين بالحديقة...
المفترض أن المبلغ المخصص لسكن لهؤلاء اللاجئين كان للعدد المبدئي(3000 لاجيء) ثم سلم العدد النهائي مدققا 3202 فرد للمفوضية بتاريخ 19-12 من قبل ممثلي اللاجئين عنهم (محمد حسين و عامر جابر) إلى موظف المفوضية السيد هشام سراج بحضور رائد الشرطة هيثم عثمان و القائمة كانت مكتوبة في 81 صفحة تحوي عدد اللاجئين بالحديقة (3202 شخصا بينهم 962 طفلاً)
2- بالنسبة للرعاية الصحية
يفترض أن كاريتاس حسب العقد مع المفوضية تقوم بعلاج المرضى من اللاجئين وفقا لضوابط محددة، حسب إعلان 12-12 و حسب اتفاق 17-12 تكفلت المفوضية بعلاج الحالات المرضية و الإنسانية، لكن لم يحدث ذلك سوى مع حالات قليلة ومن حملة البطاقة الزرقاء فقط :
من مقابلات اللاجئين نورد الآتي من الحالات الموثقة :
أ- اللاجيء –................ كان يعاني من انسداد صمام في القلب، في يوم 30-12 تم ضربه حتى أغمى عليه، لم يتلق أي علاج، أو معاملة خاصة بالمعسكرات نظرا لحالته الصحية، أصيب بشلل في ساقه اليمنى، بخلاف مضاعفات مرض القلب.
ب- لاجيء آخر...... جرح في ذراعه اليسرى يوم 30-12 أثناء المجزرة، مما أثر على أعصاب اليد، في المستشفى تم خياطة الجرح ظاهرياً لحد أن خيوط الجراحة فكت، كان يجب أن يجرى له جراحة سريعة و لم يحدث، الآن بدأت كف يده و أصابعه في التيبس و قد يضطر لبترها!
ج- لاجيء آخر............ كان مرضه تسوس في عظام المخ،فكتب الطبيب المعالج بعد التشخيص الدقيق و أخبره أن علاجه يجب أن يكون فوريا و في مستشفي متخصص و هذا العلاج موجود بالخارج، أخبر اللاجيء كاريتاس قاموا بإحالته لطبيب آخر يتعاملون معه، فكتب تقريرا أن اللاجيء لا يعاني من شيء !! و رغم تراجع الطبيب بعد مواجهته بتقرير زملائه إلا أن كاريتاس رفضت أن تكتب تقريرا بحالة المريض الحقيقية و ضرورة علاجه فورا، اللاجيء هب للمفوضية و اشتكى و طلب علاجا فوريا فقررت المفوضية أن مرضه يمكن علاجه بمصر و مع ذلك لم يقوموا بعلاجه !! و اكتفوا فقط بهذا الكلام.
د- لاجيء رابع....... كان يعاني من ألم طفيف بالعين اليسرى،و كل ما يريده هو أن يكشف عليه طبيب عيون متخصص و لم يكن لديه مليما واحدا لهذا الغرض،ذهب لمفوضية اللاجئين فأحالوه لكاريتاس و هناك بدأوا في المماطلة معه، و أخروا الرد عليه، و يوما وراء يوم زاد المرض ففقد اللاجيء نور عينه اليسرى تماما، و بدأ رحلة جديدة من الألم النفسي بسبب هذا.
هامش: يجب إقناع المسئولين بعلاج اللاجئين فوراً خاصة هؤلاء الذين إصاباتهم حرجة و تتدهور يوما بعد يوم و منهم من أصيبوا بكسور في العظام و مهددين بعاهات مستديمة، و كذلك مرضى الالتهاب الرئوي و أمراض التنفس و الحساسية و بالأخص منهم الأطفال، توجد حالات عدة موثقة للاجئين على وشك الإصابة بعاهة بسبب عدم علاج كسورهم، يوجد حالات لأطفال كثيرين مصابين بأمراض حساسية قابلة للانتقال للمحيطين بهم و تتفاعل للأسوأ و تهددهم بالموت.
حول مساعدات الأطفال في سن التعليم :
- الأسبوع الماضي اشتكي أولياء أمور من مطالبتهم في كاريتاس بالعديد من الأوراق لإثبات انتساب أبنائهم للمدارس، و عندما تحصلوا عليها قيل لهم أن موعد تقديمها قد انتهى الأربعاء 25 يناير2006 و لن يصرف لهم مساعدة تعليم للأطفال!!!.
هامش: و الحال هكذا ، نعاود تذكير المفوضية بهذه النقاط في البند الأول من اتفاق 17-12 و التي كررت التزامها به في 4 يناير 2006 !
4,1 أن اولية المقابلات ستعطى للاشخاص الذين يستوفون معايير المفوضية الخاصة بالمساعدات ( مثال المسنيين, المرضى , الاشخاص ذو الاحتياجات الخاصة , المرأة بدون عائل , العائلة ذات العائلة الواحد , اطفال بدون عائل ) اى سودانى من اصل دارفورى قادم الى مصر مباشرة من دارفور سيتم اضافته الى القائمة المدرجة اعلاه.
1,5 سيتم تقديم تقديم مساعدة مالية لمرةواحدة فقط لكل الحالات المذكورة فى القائمة من الذين ليس
لديهم محل للسكن لمساعدتهم فى إيجاد سكن ملائم لهم. هذا العرض سارى على كل طالبى اللجوء , اللاجئين , الاشخاص ذوى الملفات المغلقة والوافدين الجدد الذين لم يتم تسجيلهم من قبل المفوضية.
6,1 فور البت فى الاحتياجات الفردية كما ذكر اعلاه , هؤلاء القادرون على العوده لمنازلهم يمكنهم الذهاب من المكتب. اما الغير قادرون على الرجوع الى منازلهم ستقوم المفوضية بتوفير السبل الملائمة. !!!!!!!!!!
- مرة أخرى حول التكتم على عدد القتلى:
نؤكد من جديد أن الامن المصري يهدد اللاجئين ليرغمهم على استلام و دفن جثث ذويهم، دون تشريح أو تحقيق، دون إعلان عن ذلك، الجثث موضوعة في أدراج و ليس ثلاجات،و تستخدم حجة إمكانية تحلل الجثث سريعاً، لإرغام اللاجئين على إتمام عملية الدفن دون تحقيق و دون إعلان عن العدد الحقيقي للقتلى.
Yad_hand@yahoo.com

الثلاثاء، 24 يناير 2006

محاولات التعتيم على العدد الحقيقي لضحايا مجزرة اللاجئين السودانيين بمصر

محاولات التعتيم على العدد الحقيقي لضحايا مجزرة اللاجئين السودانيين بمصر
يد – تجمع المستقلين المصريين

بعد 25 يوما من مجزرة المهندسين ضد اللاجئين السودانيين، و بعد التكتم على الأعداد الحقيقية للقتلى، و منع زيارة الجرحى بالمستشفيات، نورد الآتي
أولا - محاولات التعتيم على العدد الحقيقي للقتلى :
 حسب بيان اللجنة السابعة لصوت اللاجيء في 31-12-2005 فإن عدد القتلى 56 قتيل ( عدد أولي عبر مصادر اللاجئين)
 حسب مصادر اللاجئين في 2 يناير 2006 فإن عدد الموتى و المفقودين هو 156من بينهم 70 طفل، هذه القائمة مصدرها تجمع اللاجئين في كنيسة السكاكيني، بعض أسماء المفقودين و بالأخص الأطفال وُجد أصحابها أحياء لاحقا، مثالاً: في الثلاثاء 17 يناير أعلن عن 34 طفلا حياً من بين قائمة الأطفال المفقودين ( 70 طفلا) موجودين بالسجون دون ذويهم، و طلب من لجنة صوت اللاجئين توزيع القائمة على أماكن تجمع اللاجئين و المساعدة في التعرف على ذوي هؤلاء الأطفال أو أقارب بوسعهم استلام الأطفال عوضا عن والديهم.
 حسب مصادر سودانية أخرى ممثلة في القاهرة، فإن عدد القتلى في 4 يناير هو 265 موزعة كالآتي على المستشفيات الآتية
180 مستشفى الجيزة
27 زينهم
35 مستشفى منشبة البكري
23 القصر العيني
( ملاحظة : لم يذكر المصدر كيفية التأكد من هذا العدد و هل هو للقتلى أم يشمل الجرحى أيضا، علما أن الجرحى من أصحاب الحالات الأخطر هم من نقلوا فقط أثناء المجزرة أو من معسكرات الإعتقال للعلاج بالمستشفيات- الرجا مراجعة هذا البيان بتاريخ 6 يناير- نداء لوزارة الصحة المصرية و نقابة الاطباء حيث منع اللاجئون من مراجعة ذويهم بالمستشفيات
http://www.sudaneseonline.com/anews2006/jan6-57402.shtml)
 أحصت لجنة صوت اللاجئ 43 اسما لقتلى في مشرحة زينهم ممن أمكن التعرف على أسمائهم أو سمح لذويهم حتى يوم الاثنين 2 يناير بمعاينة جثثهم، بعد مراجعة مصادر اللاجئين اكتملت قائمة هذه الأسماء بعددها-43- يوم 5 يناير.
 في 17 يناير أصدرت الخارجية المصرية بيانا كررت فيه بيانات حكومية سابقة تقول أن العدد الحقيقي للقتلى هو 27 – أي قتيل من بين كل 100، و أنهم من كل أنحاء السودان و من كل الأعمار و من الجنسين ! و أنها ستعلن فورا تقارير الوفاة، و أنها ترفض أي لجنة تحقيق سواء محلية أو خارجية( بما يشمل ضمنيا رفض استقبال لجنة التحقيق القادمة من جوبا – حكومة إقليم جنوب السودان و التي وصلت للخرطوم بالفعل قبل 10 أيام و لم تُمكن من المجيء للقاهرة لمباشرة أعمالها بصورة رسمية- حسب مصادر سودانية ممثلة بالقاهرة)
 و مع ذلك، و رغم مرور 25 يوما على بدء تساقط الضحايا السودانيين في الحديقة ساعة تفريقهم بالقوة المفرطة، ناهيك عمن مات لاحقا منتحرا أو بسبب الإصابات في المستشفيات التي منع اللاجئون من مراجعتها للاطمئنان على ذويهم الجرحى، رغم كل هذا لم تعلن أسماء القتلى أو تقارير تشريح الجثث.
 حسب اللاجئين: هرب بعض اللاجئين ممن لم يكونوا في الحديقة يوم المجزرة فزعاً إلى خارج القاهرة ، يوم الجمعة 6 يناير سافر أحد اللاجئين – من دارفور – إلى سيناء، حسب أحد اللاجئين – فإنه شاهد زوجته (جنوبية) ملقاة على الأرض أثناء الضرب يوم المجزرة ، و لا يعلم مكانها حتى الآن و لم يرد اسمها في أي من قوائم اللاجئين بالمعسكرات أو السجون، نفس اللاجيء يقول أن طفله – 4 شهور- قد مات بالمعسكر فور وصوله(طرة البلد) و مع ذلك لم يجد اسمه في قوائم الموتى بزينهم.
ثانيا- استلام الجثث :
1. حسب اللاجئين فإن مندوب من مكتب الحركة الشعبية بالقاهرة طلب يوم السبت 31 ديسمبر2005 من اللاجئين عدم تسلم أي جثة قبل حضور مندوب عن الأمم المتحدة أو لجنة تحقيق ، الأحد تكررت نفس النصيحة السابقة ، خاصة بعد أن قال لاجئون أن هناك أسر لاثنين من الضحايا وافقوا على استلام الجثث قبل هذه النصيحة.
2. حسب اللاجئين في الأسبوع الأول من يناير فإن محاولة تمت لإقناع السفارة السودانية بنقل الجثث للدفن بالسودان، و رفضت السفارة ذلك.
3. محاولة بتاريخ الأحد الماضي 15 يناير من مكتب AMERA و إغراء اللاجئين بألف دولار مقابل استلام الجثة.
4. في اليوم التالي الاثنين 16 يناير قال لاجئون أن المكتب المذكور يعرض 2000 دولار للاجيء مقابل استلام و دفن الجثة الواحدة.
5. إفادة من اللاجئين يوم الثلاثاء 17 يناير بأنه تم بدأ بالفعل دفن بعض الجثث بالفعل بمقابر ...... و أخرى في طريق الإسكندرية الصحراوي.
6. من 15 يناير و حتى الاثنين 23يناير بدأت محاولة أطراف من مكتب الحركة الشعبية إقناع 29 أسرة باستلام الجثث بالحجج الآتية
a) أنها محفوظة في ظروف غير مناسبة ( وردت إفادة من لا جيء سوداني ............. يوم الأحد 21 يناير أن حجة الإقناع تشمل أن إدارة المشارح تفصل الكهرباء عن مكان جثث الضحايا لسرعة تحللها)!
b) أن جثث الضحايا ستتحلل و يجب دفنها سريعا لعدم وجود مكان لها بالمشارح!
c) أن أي تشريح لها بعد هذه المدة لن يفيد في معرفة السبب الحقيقي للوفاة!
7. محاولة أطراف مصرية بدء من يوم الثلاثاء 17 يناير إقناع اللاجئين بدفع ما أسموه دية شرعية مقابل استلام الجثة و دفنها دون تحقيق.
8. محاولة أطراف مصرية بإقناع اللاجئين – و ممثليهم- بأنهم ليس من حقهم رفع قضية أو المطالبة بتشريح ذويهم باعتبار أنهم تحت الحماية الدولية و أن الوحيد المناط به ذلك هو
I. مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين ( التي أعلنت في رسائل ثلاثة – حسب الخارجية المصرية- عدم مسئوليتها عن اللاجئين بالحديقة! و التي كان أحد موظفيها متواجداً ساعة ضرب و قتل اللاجئين بشارع جامعة الدول العربية، ثم صعد لاحقا لمبنى البنك الوطني بينما القتل و الضرب بعده لم يزل، و لم يكن يرد على اتصالات اللاجئين لإنقاذهم، و لا حاول تأمين طلبهم بوجود ممثل من المفوضية عند نقلهم للمعسكرات الإيواء التي أعلن عنها مندوب وزارة الداخلية و وافق اللاجئون على الانتقال لها بشرط وجود ممثل للمفوضية مهم)
II. سفارة السودان ( أي سفارة النظام الذي هربوا منه!)
III. الحكومة المصرية ( صاحبة قرار استخدام القوة المفرطة لتفريق اللاجئين و التي قامت بتنفيذه بالفعل و بكل ضراوة)
ملحوظة - مع التباطؤ غير المبرر في إنهاء إجراءات اللاجئين بالمفوضية بدءً من أبسطها كاستخراج بطاقات بديلة عما فقد منهم أو تلف أثناء المجزرة، و مع امتناع كاريتاس عن صرف بدل سكن إلا لقلة من اللاجئين، و مع الامتناع عن علاج كثير من الحالات الصحية الحرجة، و عدم توفير رعاية سريعة لحالات إنسانية من بين اللاجئين ( حسب اتفاق 17 -12 هم مثالاً: المسنين, المرضى , الأشخاص ذو الاحتياجات الخاصة , المرأة بدون عائل, العائلة ذات العائلة الواحد , أطفال بدون عائل ) كذلك أي سوداني من اصل دارفوري قادم إلى مصر مباشرة من دارفور) ، و مع تباطؤ عملية الإغاثة عبر مبادرات فردية، أهلية أو عبر مؤسسات إقليمية و دولية، كلها عوامل قد تدفع اللاجئين لاستلام جثث ذويهم و دفنها للحصول على المبلغ المعروض عليهم!.
تنوير متصل من لجنة صوت اللاجيء:
- لكل اللاجئين السودانيين بعدم استلام جثث الضحايا تحت أي ضغط أو ترغيب، لحين وصول لجنة تحقيق ( محايدة )و بحضور و توقيع ممثل من الأمم المتحدة.

Yad_hand@yahoo.com

الأربعاء، 11 يناير 2006

رسالة من اللاجئين السودانيين حول أماكن مثبتة لتلقي التبرعات

هذه الرسالة جاءتني من اللجنة العليا لصوت اللاجئين السودانيين بالقاهرة - لجنة الدعم و المساعدات
أعزائي
هناك ثلاثة آلاف لاجيء سوداني بانتظار مساعدتكم خاصة بعد ما حدث لهم فجر الجمعة 30ديسمبر الماضي
إنهم بحاجة للطعام و الغطاء و السكن، نحن نثق في أنكم ستساعدونهم على الفور

حتى الآن يوجد 3 مراكز لتلقي الملابس و الأدوية و حليب الأطفال و الأغذية و الأغطية و غيره، لا تتركوهم يعانون المزيد.

أولا عنوان المعادى- مركز حدائق المعادي :-

ثانياً- المساعدات عبر كنيسة السكاكيني

– شارع أحمد سعيد العباسية - أقرب محطة مترو - الدمرداش - ومن غمرة أيضا

الرجا الاتصال مسبقا بالأخ بحر الدين - 0129397812


ثالثاً - مركزمدينة نصر الحي العاشر

الاتصال على الرقم 0109316775 ناصر شداد أو عبد الرحيم
أو محمد مطر0129121684
العنوان آخر محطة بالحي العاشر بجوار مطعم أم دُرمان - الكيلو 4 و نص - مدينة نصر - محطة الكهربا
رابعا:
اذا تعذر عليكم الوصول بأنفسكم إلى اي مكان لتلقي التبرعات اتصلوا ب
أو محمد مطر0129121684
خامسا
المعونات الغذائية
أ. د. هبة رؤف
plz call 0106663300

* أي مساعدات مالية يجب استلام إيصال موقع من أي من الواردة أسماؤهم
* حتى الآن لا يوجد محل – أو شخص آخر لتلقي التبرعات نيابة عن اللاجئين السودانيين، عندما يتوفر مكان سوف نعلن عن ذلك بأي من العناوين
الإليكترونية التالية

الأحد، 8 يناير 2006

لماذا تخفي وزارة الصحة الجرحى السودانيين ؟

أرسل هذا النداء في 6يناير و حتى الآن لم تسمح وزارة الصحة بمراجعة الجرحى، هلالعدد كبير و تخشون معرفة الحجم الحقيقي للجريمة؟ هل هناك ما يدبر للجرحى؟

عاجل إلى وزارة الصحة و نقابة أطباء مصر و إتحاد الأطباء العرب
ساعدوهم في لم شمل الأسر السودانية و زيارة جرحاهم
يد - تجمع المستقلين المصريين
6يناير2006

نناشد السادة الأفاضل القائمين على وزارة الصحة المصرية و نقابة أطباء مصر وإتحاد الأطباء العرب بإصدار قرار بالسماح فورا للاجئين
السودانيين بمعاودة ذويهم من الجرحى الموجودين في مستشفيات مصر؛حيث أنه منذ تفريق الأمن للاجئين المعتصمين بحديقة مصطفى محمود فجر
الثلاثين من ديسمبر الماضي وحتى تاريخه، لم يسمح لأي لا جيء ممن خرجوا من معسكرات الاعتقال أو هؤلاء الذين لم يكونوا في مقر الحديقة
وقتها بزيارة الجرحى، حتى لو كانوا من الأقارب من الدرجة الأولى، باستثناء يوم السبت في مستشفى القصر العيني، ثم منعت الزيارة تماما
بعدها.
إن مراجعة اللاجيء لأخيه أو زوجته أو ابنه المصاب و الخائف حق طبيعي لأسر اللاجئين، فيكفي ما عانوه في الأيام السابقة، إن هذه الخطوة
سوف تحاصر كم الأخبار المتضاربة حول حقيقة أوضاع الجرحى و ستؤكد أنهم تلقوا القدر المطلوب من العلاج، فالمستشفيات يقوم عليها أطباء
ملتزمون يشرف المهنة و حريصون على إنقاذ حياتهم، وللتأكد من أن المعاملة السيئة التي تلقاها اللاجئون الجرحى فور نقلهم من مقر الحديقة
لمعسكرات الاعتقال غير التابعة لوزارة الصحة من إهمال جسيم لن تتكرر طالما أنهم الآن بين أيدي أطباء مصر الشرفاء.
ونذكر أن هناك مثلاً حالة لطفلة في الطابق السابع بمستشفى القصر العيني لا أحد يعرف أين ذهب والداها و لم يتم السماح لأحد بمرجعتها رغم
مضي أسبوع على الحادث، و معلوم أن أمراً كهذا قد يؤثر على الحالة النفسية للمرضى و يزيد من عنائهم. و يزكي القول بأن هناك ما يجب إخفاؤه.
كما نطالب بتمكين اللاجئين السودانيين من زيارة المشارح للتعرف على الجثث لمعرفة من قضى منهم و التأكد من مصير نحو 70 مفقود لا نعرف أين
ذهبوا ولا نجد أسماءهم في أي من معسكرات الاعتقال التي يتواجد بها بقية اللاجئين الذين قبض عليهم بعد تفريق الاعتصام،و ندعو أيضاً إلى
إعلان التقارير الطبية للجرحى والقتلى.
و حسب معلومات اللاجئين فإن جثث القتلى سواء الذين سقطوا أثناء تفريق الاعتصام أو في المعسكرات و ربما لاحقا في المستشفيات التي لم يسمح
لنا بمراجعتها قد تم تخزين (جثثهم) في أكثر من مشرحة، و ذلك بمستشفيات: الموظفين بإمبابة، القصر العيني، السيدة زينب، إمبابة العام.
إننا نهيب بالأطباء المصريين الذين نتوسم فيهم كل التزام بشرف المهنة أن يعتبروا أي جريح سوداني بمثابة أخ لهم، جاء بلادنا طالبا بعض
الأمان لحين انتهاء إجراءاته مع مفوضية الأمم المتحدة، لذا ندعو الأطباء لمراجعة المرضى السودانيين بالمستشفيات الواردة أدناه بأنفسهم،
و مساعدتنا في لم شمل الأسر السودانية و طمأنة اللاجئين على ذويهم و ضمان تلقيهم العلاج الضروري.
-المستشفيات التي يتواجد بها الجرحى هي: الموظفين بإمبابة، قصر العيني، الجيزة، إمبابة العام، أم المصريين، الشرطة – العجوزة، الهرم
العام، بولاق الدكرور، الخليفة، منشية البكري.
كما نرجو أن يتم إشراف وزارة الصحة على علاج ومتابعة الذين لازالوا قيد الاعتقال لضمان أنهم يتلقون القدر المطلوب من العلاج فإهمال
العلاج الفوري للجرحى أدى لزيادة عدد القتلى خاصة حالات النزيف الداخلي كذلك كسر العظام لم يتم معالجتها بالمعسكرات، كما أجريت بعض
الإسعافات الأولية لبعض الجرحى بلا أي تخدير حسب شهادات الجرحى أنفسهم، هذا و نرجو الالتفات لرجائنا الإنساني من كل طبيب ومن بوسعه
المساعدة و تمريره عليهم و طمأنة قلوبنا المفزوعة على إخوتنا.
نقلا عن رجاء صادق سمعته من أخوتكم /اللاجئون السودانيون بالقاهرة
Refugees_voice_in_Egypt@hotmail.com
Yad_hand@yahoo.com

الأحد، 1 يناير 2006

نشرة 31-12-05 بأخبار مجزرة الأمن المصري ضد اللاجئين السودانيين

نشرة 31-12-05 بأخبار مجزرة الأمن المصري ضد اللاجئين السودانيين يد – تجمع مستقلين مصريين 1- العثور على جثة سوداني بعد ساعات من تسريحه من مقر معسكر طرة البلد حسب مصادر اللاجئين تم العثور صباح اليوم على جثة اللاجيء السوداني "الطيب محمد" من أهالي دارفور و يبلغ من العمر 28 سنة ، و كان بمعسكر طرة البلد، و تم ترحيله بصحبة 5 لاجئين آخرين فجر يوم31-12-05 في الساعة الواحدة تقريباً، و عندما رفضوا النزول من الباص و طلبوا العودة للمعسكر لأنه لا مأوى لهم بالقاهرة و لا نقود و لأصابتهم البالغة،تم تفريقهم على مجموعتين كان الطيب في إحداها برفقة لاجيء آخر يدعى بكري،و أجبروا على النزول من الباصات بالقوة إلى منطقة صقر قريش. لا توجد طريقة لمعرفة لأين كانت وجهة الطيب قبل أن يموت. لقد شوهد الطيب واقفا على بداية طريق الاسكندرية الصحراوي يشير لأي حافلة لتقله نحو الساعة 3 فجراً، من قبل لاجئين سودانيين كانوا يرحلون أيضا من معسكر دهشور- الفيوم، تمهيدا لتفريقهم لأماكن أخرى على مجموعات . حسب اللاجئين آخرين فإن جثة الطيب وجدت بطريق عام في مدينة 6 أكتوبر. تنوير : حياة بقية اللاجئين السودانيين بعد تفريقهم بهذا الأسلوب هي في خطر حقيقي. 2- من دفتر الموت : - حسب شهادة من خرجوا من المعسكرات فإنه تم اسعاف فقط من قارب على الموت ، معظم اللاجئين جرحى ، معظم اصابات الرجال بالرأس ، تم القاء زجاجات مياه معدنية على اللاجئين من مبنى الذي به البنك الوطني ، بجوار المسجد ، اللاجئة منى لديها شلشل نصفي، لم يتم تقديم علاج لها، سحلت على الأرض اثناء المجزرة - المواطن الجنوبي دينق أول من رصد موته، في الاربعين بساق واحدة ، ارتكز على عكازه بيد و رفع اليد الأخرى مستسلما و كان قريبا من سور الحديقة ، مات لأنه تصور أنهم سيأخذونه لخارج الحديقة رأفة بحالته -لم يقدم للاجئين اي اسعافات حقيقة أو كشف و علاج حقيقي لهم بمعسكرات اعتقالهم. 3- مجرد وصف لحالة وفاة طفل رضيع – محمد 6 أشهر: الاطفال و النساء يحميهن بظهورهن في منتصف المكان تقريبا، العساكر يناهلون على النساء ضربا ، تسقط سيدة و يواصل العساكر ضربها، بينما السيدة تحت الأقدام ، يقف لاجيء مكانها محاولا حماية بقية الاطفال بجسده يسقط اما الضرب المتواصل، يجرونه فيمد يده ليحمل ما استطاع - الطفل الرضيع و شقيقته - حتى لا يدهسا تحت الأقدام، الطفلة الأكبر تسقط وبقى متشبثا بالطفل الرضيع و الذي يتلقى أيضا ضربة قوية على الرأس، طوال وجودها بالحافلة المغلقة الزجاج حيث يتواجد 14 عسكريا و 4 ضباط و ضابط امن دولة بملابس مدنية، يدخنون السجائر، اللاجئون يأتى بهم لملء الحافة فيرقدوا مكومن على بعضهم البعض، الطفلة لا تحرك إطلاقا، يصل الباص للمعسكر، يلقى باللاجئين في فناء المعسكر و لا يسمح لهم بالدخول لأي عنبر اتقاء للبرد أو الغبار القادم من الجبل القريب، ثم بعد ساعتين كاملتين و في التاسعة تقريبا يأخذ الاسعافات الأولية الطفل ، بالطبع يعلنون عن أنه قد مات، والدته خارج المعسكرو لا تعرف شيئا عن مصير رضيعها و لا شقيقته الأخرى ذات الأربعة أعوام . 4- التقارير الأولية لمعاينة جثث القتلى – 56 قتيل حتى الثانية عشر ظهرا- معظم الحالات الوفاة من اسفكسيا الاختناق  انفجار في الطحال  هبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة لنزيف داخلي  نزيف في المخ  انفجار في الرئة – البنكرياس  عدد كبير من القتلى هم من الاطفال  يتفق التقرير مع ما سنورده في رسالة تفصيلية قادمة عن الطريقة البشعة التي قام بها الأمن بالتمثيل باللاجئين وفقا لشهادات 3 من اللاجئين ممن أطلق سراحهم . 5- اختفاء قسري لبعض اللاجئين من المعسكرات . نابليون روبرت - 40 عاما- أحد أعضاء اللجنة التنظيمية الأخيرة لاعتصام اللاجئين و الذي "عرض حياته للخطر يوم 7 نوفمبر الماضي بالاندفاع وسط قوات الأمن لمحاولة الوصول إلى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، الذي كان يزور القاهرة في ذلك الوقت،وسلمه خطابا بمطالب اللاجئين" كما كان أحد الذين أوضحوا أمام الصادق المهدي مطالب اللاجئين- بالأخص الجنوبيين منهم- بحتمية وجود ضمانات حقيقية للاتفاق الأخير الذي أعلنته المفوضية في 17-12-05، و تحدث نابليون أكثر من مرة و باللغتين العربية و الإنجليزية عارضا مطالب اللاجئين. لقد تم إبعاد نابليون منذ فجر اليوم عن مقر معسكر طرة البلد بمفرده، و نخشى بجدية على حياته تنوير : نخشى أن يكون الأمن المصري يقوم بتجميع قيادات اللاجئين بأماكن مهولة انتقاما و لمنعهم من أي نشاط آخر و ربما يجري ترحيلهم قسريا للسودان. 6- حسب مصادر اللاجئين ممن لم يتواجدوا يوم المذبحة بميدان مصطفى محمود فإنه تم رصد 17 حالة طرد لعوائل سودانية من المساكن التي يستأجرونها في أماكن متفرقة بالقاهرة ، الحجة الغالبة لدى المؤجرين هي خشيتهم من تعرض الأمن لهم ، بعدما رأوه من استخدام القوة ضد اللاجئين عبر الميديا. تنوير : ربما ستشهد علاقات التعامل اليومية بين المواطنين المصريين و اللاجئين السودانيين و حتى المواطنين المقيمين و الزائرين منهم بعض التوترات من الطرفين و الأحداث المشابهة، نحذر بشدة من خطورة مثل هذه التداعيات خاصة أن الأمن بدأ منذ مساء يوم المجزرة 30-12-05 في تفريق اللاجئين الذين لم يفيقوا بعد من هول المجزرة و لا داووا جراحهم و لا عرفوا مصير ذويهم و لا سكن لديهم ذكرى وفاة أهلهم و أصدقائهم الذين ربما قبل قليل من ترحيلهم القسري من المعسكرات، لقد قام الأمن المصري بحماقة بتفريقهم في الشوارع العامة بمناطق عدة في مصر دون أي مبالغ مالية و لا حتى أجرة الانتقال لأماكن يعرفون أنهم قد يجدوا من يقبل باستقبالهم فيها و لو لبعض الوقت، في طرة البلد نحو السابعة مساء الأمن المصري أعاد أول مجموعة أطلق سراحها بعد أن طلب منها الذهاب لمترو أنفاق بأنفسهم، لأنهم خشوا من قيامهم برد فعل ،و لكن هناك مجموعة كانت قد وصلت للمترو بنفسها ماشية على الأقدام، الأمن المصري يتخبط و يضيف بنفسه المزيد من الأوحال على وجهه الكريه،و سيدفع الأبرياء الثمن. 7- توافد اللاجئين المذعورين على بعض الكنائس الأجنبية طلبا للحماية والعلاج، في حين كانوا ل3 اشهر بجوار مجمع مصطفى محمود الطبي و لم يتلقوا دعما صحيا من العاملين به و كانوا يستخدمون مرافق المجمع الصحية بمقابل مالي يدفع للحرس و العمال. Yad_hand@yahoo.com

الجمعة، 30 ديسمبر 2005

مقتل 3 من اللاجئين

من تجمع يد للمستقلين المصريين
بكل اسف ننقل لكم هذه الأخبار وبانتظار أن نجتمع مع الذين حضروا منا هذه الأحداث و نعد تقريرحول الأحداث الأخيرة

الساعة 5و 45 دقيقة
تم اخلاء اللاجئين تماما
عدد الذين تم إخلائهم من المكان حسب ما قاله مساعد وزير الداخلية بالهاتف على مقربة من مصدرنا بالمكان - هو 1682لاجيء
مقتل 3 من اللاجئين
المصابين و الجرحى عدهم غير معروف تم نقلهم لمستشفى الموظفين بإمبابة
مساعد العادلي في الهاتف : اصدار أوامر لسائقي الحافلات المجموعة الأولى تتوجه إلى الدويقة و المجموعة الثانية تتوجه إلى محطة الجيزة
سائقو الحافلات التي نقلت اللاجئين لا يعرفون وجهتها و في كل باص يتواجد مسئول من الأمن و يتلقى الأوامر عبر الهاتف
متعلقاتهم ملقاة بالحديقة بما فيها الملفات و الوثائق
افراد مصريون متجمعون على مسافة من الحديقة و مشاجرة بين بعض المواطنين المصريين و سبهم لرجال الأمن لما قاموا به
بعض صفوف العساكر يتجمعون لمغادرة المكان

الامن المصري يواصل نجاحاته في التنكيل بالأبرياء من اللاجئين السودانيين بالقاهرة

منذ الساعة الثالثة
الامن المصري بدأ في استخدام المياة و غمرالحديقة بمن فيها من لاجئين أطفال و نساء و عجائز و رجال
لا تنسوا نحن في الشتاء
و لا تنسوا أن وزير خارجية مصر الباقي للآن في الوزارة الجديدة ابو الغيط
وعد قبل ايام بحل حكيم للقضية !
ما احكمك انت و وزير الداخلية القاتل العادلي !

________________________________________________________________
الرابعة و النصف تقريبا:
حسب مصادر في مقر الاعتصام فإن تعداد القوات الموجودة بالمكان كبير للغاية و قد يقترب من 25 الف عسكري و هناك كثير من الرتب المتقدمة من
وزارة الداخلية موجودة بنفسها بالمكان و تتابع فض الاعتصام
اوقف الامن رش المياة الساعة الرابعة تقريبا بعد غمر ارضية الحديقة بالمياة تماما
الضباط يجبرون اللاجئين بالقوة على الوقوف في صفوف متوالية و يحاولون دفعهم لركوب الباصات الموجودة و رفض الاعلان عن وجهة هذه الباصات .
حشود الأمن تلف الحديقة تماما و تمنع دخول أو خروج أحد و محاولة الاستيلاء على الهواتف النقالة للجنة المنظمة للاعتصام
الساعة 5
اللاجئون الجنوبيون يبدأون في صلاة جماعية و اناشيد دينية و دعاء
الامن يهدد من جديد باستخدام القوة لفض الاعتصام قبل السادسة صباحا و يرفض استدعاء اي موظف من موظفي مفوضية اللاجئين .
لم يبادر اي شخص من المفوضية حتى الان بفعل شيء لوقف هذا الانتهاكات لمواطنين "ملتمسي لجؤ" و كثيرهم تحت الحماية الدولية
لم تظهر السفارة السودانية او الخارجية المصرية اي موقف حتى الآن

___________________________________________________________________________-

دناءة الداخلية المصرية تصل لمستوى حقير
قبل قليل قامت الشرطة بالفعل باستخدام العصى و الهراوات و ضرب اللاجئين و سقوط عدد كبير من الجرحى داخل الحديقة رغم انه كان هناك حوار
من قبل اللاجنة المنظمة في الوقت نفسه لاقناع اللاجئين بالتفرق و ترك المكان
تم اجبار الكثيرين على دخول الباصات و هم في حالة اعياء شديد
احد قيادات الأمن يقول أن سيتم نقلهم لخارج القاهرة
_____________________________________________________________________________________
الخامسة و النصف
عشر حافلات ( أتوبيس نقل القاهرة) تم ملؤها باللاجئين السودانيين و بدأت في التحرك خارج المنطقة من شوارع جانبية بالمهندسين
لم يعلن للآن عن جهة هذه الحافلات
بقاء بعض اللاجئين بالحديقة - العدد غير معلوم لكنه اقل ممن تم نقلهم للحافلات بالفعل
المرور مغلق في المنطقة
قيادات الأمن ترفض إعلام ناشط حقوقي بجهة الحافلات و هناك خشية من ترحيلهم بالفعل للسودان
مسئول أمني يقول أنه لن يتم ترحيل أحد

عاجل الامن المصري يطالب اللاجئين السودانيين بفض اعتصامهم بميدان مصطفى محمود

عاجل الامن المصري يطالب اللاجئين السودانيين بفض اعتصامهم بميدان مصطفى محمود
30-12-2005


تواجدت قوة كبيرة من قوات الأمن المركزي بميدان مصطفى محمود بضاحية المهندسين منذ الثامنة مساء الخميس29ديسمبر2005و كذلك حافلات نقل ركاب
تابعة لهيئة النقل العام المصرية، حيث يعتصم للشهر الرابع على التوالي نحو 3 الاف لاجي سوداني، استسفر اللاجئون عن السبب فقيل لهم أن
القوات موجودة لمنع مظاهرة يزمع الإخوان المسلمون تسيييرها غدا بعد صلاة الجمعة من مسجد مصطفى محمود،و أنه لا داعي للقلق خاصة أنها ليست
المرة الأولى التي يتواجد فيها الأمن بهذه الكثافة.


تزايد عدد قوات الأمن و في الثانية عشر منتصف الليل طالبت قيادات الأمن المصرية من اللاجئين إخلاء المكان فورا و الصعود للحافلات دون
تحديد جهة التوجه، و قالوا لهم أن الأمر صادر من وزير الداخلية المصري و تم الاتصال بعدد من قيادات الاعتصام للحضور للمكان

حتى الآن اللاجئون متمسكون بالاعتصام و طلبوا وجود ممثل من مفوضية الأمم المتحدة السامية لشئون اللاجئينUNHCR و لم يستجب أحد لطلبهم .


الأمن المصري يعطي فرصة أخيرة للاجئين حتى الساعة الثالثة و حتى الآن لم يحدث استخدام للقوة لكن هناك حصار كبير للمكان و عشرات
السيارات و قوات أمن من فئات مختلفة، و يُمنع المواطنون من الاقتراب بما فيهم زملاء في منظمات حقوقية، يوجد قليل من رجال الإعلام الأجنبي
على مسافة من الاعتصام ، يمنع أيضا بعض السودانيين ممن بدأوا في التوافد على المكان من الالتحاق بزملائهم في الاعتصام داخل الحديقة
الاقرب للمبنى الاداري الذي به معرض العجيل للكهربائيات - اللاجئون يسألون عما اذا وافقوا على الذهاب بالباصات فما هي وجهتها و لا يوجد
رد.

S C