Pages

الخميس، 16 ديسمبر 2010

رهائن سيناء: شهادات عن التعذيب والاغتصاب

كتبت أميرة الطحاوي
في تقريرها الأخير،المبني على شهادات الضحايا، قالت منظمة أطباء من أجل حقوق الانسان – في اسرائيل، أن غالب اللاجئين والمهاجرين رهن الاحتجاز في سيناء يتعرضون لتعذيب من قبل المهربين يشمل الجلد والكي بالنار والصعق بالكهرباء واغتصاب النساء ومنع المياه والطعام عنهم لفترات طويلة.
كما يخاطر اللاجئون بحياتهم باحتمال تعرضهم لرصاص حرس الحدود المصرية، واذا وصلوا اسرائيل فهم ايضا عرضة للترحيل بعد ساعة أو أيام تطبيقا لتدابير حكومية (سياسة الترحيل الفوري/السريع) وافقت عليها محكمة العدل الاسرائيلية ودون السماح بمقابلة منذدوبي مفوضية اللاجئين.
ووفقا لعينة من ١٦٧ لاجئا عاينهم الأطباء، ووزعوا عليهم استبيانات وطرحوا عليهم أسئلة: فإن وقائع احتجاز الكثير منهم في سيناء تضمنت اعتداءات بدنية وتهديد بالقتل من قبل المهربين.
والعينة تضم ١٠٨ رجلا و٥٩ امرأة، وتترواح اعمارهم بين(١٩ و٦٦ عاما) وتضم ١٣٣ ارتريا واثيوبيا، بالاضافة لآخرين من السودان وساحل العاج ونيجيريا وغانا والكنغو وسيراليون.
وقد تعرض ٧٧٪ من الارتريين والاثيوبيين منهم لتعذيب شمل الركل والضرب والجلد والتعليق من الاذرع والاقدام. وتعرض ٣٣٪ من هؤلاء للكي بالنار.
واكدت العينة ان اللاجئين (ممن وصلوا اسرائيل في وقت سابق من هذا العام) تركوا خلفهم عشرات من المحتجزين في ظروف مشابهة في سيناء.
وقال ٤٧٪ منهم انهم شاهدوا ايضا اخرين يتعرضون للتعذيب والضرب.
وقال ٩٤٪ منهم انه منع عنهم الطعام وقال 37% انهم منعوا من شرب المياه.

وقد دفع هؤلاء ما بين ٢٥٠٠ الى ٣٠٠٠ دولار طلبها محتجزوهم منهم لفك اسرهم في وقت سابق من هذا العام.

وقال ٤٧ ممن اجابوا عن سؤال في الاستبيان حول مشاهدتهم/ رؤيتهم لاطلاق نار من قبل حرس الحدود على المتسللين تسبب في قتل بعضهم، وقال ١٢ من بينهم انهم اصيبوا على يد الشرطة المصرية

وقال اللاجئون ايضا انهم تعرضوا لصدمات كهربية والتعليق من الايدي والارجل، كما يستمر التعذيب اثناء اتصالهم باقاربهم لتدبير مبلغ الفدية الذي يطبه المهربون، ويجري احتجازهم غالبا في حاويات وعشش (من الصفيح) ويتم فصل النساء والاطفال. .
ومن بين ١٦٥ حالة اجهاض طبي في الفترة من يناير وحتى نوفمبر ٢٠١٠ تعتقد المنظمة ان نصف العدد هن نساء تعرضن للاغتصاب في سيناء. (وهناك تقرير اخر في نوفمبر الماضي يعرض لشهادات بعض المغتصابات)
ويعتقد التقرير الصادر عن اطباء من اجل حقوق الانسان ووفقا لشهادات هذه العينة ان عدد المجموعة المحتجزة (وغالبهم ارتريون واثيوبيون) هو ٢٢٠ الآن. وان ٨٠ منهم جرى احتجازه قبل شهر و١٤٠ منذ اكثر من اسبوع.( من وقت اجراء المقابلات ٧ ديسمبر)
وقد اكد افراد في هذه العينة مكان احتجاز هؤلاء وتعرضهم ايضا للتعذيب.
وقالت المنظمة انها عثرت على خطاب من نائب وزير الدفاع الاسرائيل ماتان فانعال صادر في اكتوبر ٢٠١٠ يتحدث عن ترحيل - اعادة- ١٣٦ لاجئا الى مصر. ويشير في موضع اخر من الخطاب لاعادة ٢٦١ من قبل.
وحسب الخطاب فقد بلغ عدد المتسليين حتى اكتوبر من هذا العام ٩٨٠٩ مقارنة بـ ٤٥١٩ العام الماضي.
ويقبع نحو ٢٠٠٠ لاجيء ومهاجر في اثنين من السجون الاسرائيلية وبينهم نساء واطفال.
وفقد وافقت الحكومة الاسرائيلية على تدبير بمقتضاه سمح لقوات الدفاع باتخاذ قرارها في اعادة اللاجئين بالنظر في امرهم حالة بحالة. وحسب الخطورة على حياة المتسلل في بلده الاصلي.
وتقول المنظمة ان اي لاجيء يلقي القبض عليه من الجانب المصري سواء على الحدود او في الطريق لها يرحل بلاده.
وتدعو المنظمة المجتمع الدولي للضغط علي حكومة مصر لتحرير اللاجئين المحتجزين وتدعو حكومة اسرائيل لتحمل مسؤليتهات تجاه الموجودين داخل حدودها، وعدم ترحيلهم، وتدعو لمنحهم وضع الاقامة (الاجتماعي) وتوفير خدمات الصحة والسكن لهم.


ملاحظات: هذا الاسبوع احيل ٥ لاجئين - غالبا ارتريين - لمستشفى رفح في سيناء، ولم يسمح لصحافيين بمقابلتهم. ومثل كثير ممن سبقوهم فانه نادرا ما يتقدم محامون او مندوبو منظمات حقوق الانسان ومفوضية اللاجئين لطلب مقابلتهم. اوتقديم العون لهم. ينقل اللاجؤون المصابون على الحدود لمستشفى رفح او العريش التعليمي او نُخل حسب مكان القبض عليهم. يحتجز اللاجئون المحالون للقضاء/ التحقيق في العريش.

منذ سبتمر الماضي بدأت منظمات حقوقية في توثيق شهادات بعض اللاجئات المتسللات لاسرائيل عن تعرضهن لاغتصاب في سيناء، وارسالها للصليب الاحمر، مفوضية اللاجئين وعدد من سفارات الدول الاوربية.
كما اطلع الجانب الاسرائيلي نظره المصري على بعض الشهادات عن هذه الانتهاكات وقدم تقارير حولها للجنة الاتصال بين البلدين.

في نوفمبر الماضي ردت الخارجية الصرية علي دعاوى اغتصاب اللاجذات في سيناء بمطولة بلاغية، جاء فيها “ ان ايا من النساء لم يتقدم بشكوى عن تعرضها لاغتصاب”.

على الحكومة المصرية ان تسمح بمقابلة اللاجئين الجرحى في المستشفيات حتى لو قصرت هذا علي الاطباء الحقوقيين، لتقييم اصاباتهم البدنية والنفسية، وحجبته عن الصحافيين والباحثين، يجب ان نقرأ شهادات اللاجئين هنا دون ان نضطر لانتظارها من اطراف اخرى.

رهائن سيناء 2-اهتمام أوربي قد يدفع لتحرك
http://kashfun.blogspot.com/2010/12/2.html

رهائن سيناء: من يصدق الحكومة المصرية هذه المرة


http://kashfun.blogspot.com/2010/12/blog-post.html
سننشر هنا قريبا شهادات النساء اللاتي تعرضن للاغصاب على يد مهربين في سيناء وقد جمع غالبها قبل ١٩ نوفمبر الماضي.